وعد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من خلال البرنامج الانتخابي للحزب، بتحقيق "نمو قوي ومستديم" بنسبة تفوق 6 في المائة، وإحداث 250 ألفا منصب شغل سنويا، وتقليص معدل البطالة إلى أقل من 7 في المائة. وأعلن بنعبد الله، في ندوة صحفية، قدم فيها البرنامج الانتخابي، أمس الاثنين بالرباط، أن البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن 15 التزاما مجسدة في 100 إجراء اقتصادي واجتماعي وسياسي، مبرزا أن مناضلي الحزب سيخوضون الانتخابات التشريعية، المقررة في 25 نونبر المقبل، ببرنامج "اقتصادي واجتماعي وثقافي متكامل، مستلهم من البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، الذي صادق عليه المؤتمر الوطني الثامن للحزب، ومن الإيديولوجيا اليسارية"، التي قال إنها "تخضع باستمرار للتحيين والتجديد، لتتلاءم مع طموحات وآمال شعبنا في التقدم والعدالة الاجتماعية". وأعلن بنعبد الله أن برنامج الحزب يهدف إلى رفع تحديات التنمية والتنافسية والتشغيل، وإحداث نمو متوازن، يعالج الاختلالات المجالية والاجتماعية، والعمل على إعمال حكامة ديمقراطية، تساهم في إعادة تنظيم الدولة، وتعزيز الاستقلال الوطني، وإعلاء مكانة المغرب على الصعيد الأممي. وأضاف أن "برنامج الحزب يقدم أجوبة ملموسة للانتظارات وللطموحات المشروعة، التي عبر عنها شعبنا من أجل مغرب ديمقراطي أحسن"، متعهدا بوضع "الاقتصاد الوطني على سكة النمو، وبالعمل على إحداث توزيع عادل لثمار النمو، وإنجاز إصلاحات عميقة، تقودها حكامة ديمقراطية ومقاربة تشاركية، وبتحسين موقع المغرب دوليا، من خلال إحداث ديبلوماسية مناضلة". وقال إن الانتخابات التشريعية ستجرى في سياق وطني جديد، يتميز بمصادقة المغاربة بأغلبية واسعة على دستور جديد، يخول صلاحيات واسعة لمجلس النواب في مجالات التشريع والمراقبة والديبلوماسية البرلمانية. وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بنبرة تفاؤل، قائلا "لأول مرة في تاريخ المغرب المستقل، سنشهد انتخابات حقيقية، ونتائجها والأغلبية، التي ستفرزها هي التي ستحدد طبيعة الحكومة المقبلة، ولأول مرة سيكون معنى لتنافس البرامج، إذ سيكون للحزب، أو للتحالف الحزبي الذي سيشكل الحكومة المقبلة، أن ينفذ برنامجه والتزاماته إزاء الناخبات والناخبين، وهذا ما يضفي طابع الحسم على اختيارهم في هذه المحطة الحاسمة من مسارنا الديمقراطي".