انعكست العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدةالأمريكية، على أوضاع الطلاب المغاربة الذين يتابعون دراستهم هناك، بحيث تأثروا بشكل رئيسي بحظر أبناك روسية من نظام "سويفت" للتحويلات المالية وارتفاع أسعار بعض المواد الأولية. وفي هذا الصدد، تقول أية، طالبة سنة رابعة بطب الأسنان بروسيا في تصريح ل"الصحراء المغربية"، إن "أكثر ما أثر على الطلاب هو صعوبة سحب الأموال بعد حظر سويفت لبعض المصارف الروسية، فلا نستطيع حاليا سحب النقد الأجنبي كالدولار واليورو من البنوك الروسية، والأمر مقتصر على إمكان السحب بالروبل فقط"، موضحة أنه "منذ بدء تطبيق العقوبات على روسيا تغيرت الحياة اليومية للروس والعرب المقيمين هنا". وأضافت أية أن "معظم العلامات التجارية العالمية الكبرى لم تعد تبيع منتجاتها في روسيا، بالإضافة إلى أن العديد من الشركات الدولية انسحبت من البلاد"، مشيرة إلى أن "هناك ارتفاع في أسعار بعض المواد الغدائية الأساسية مثل الدقيق والزيت، ناهيك عن انقطاع السكر". وأوضحت المتحدثة أن "أغلب الطلبة لم يتمكنوا من العودة إلى المغرب في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة بسبب ضغوط الجامعات حيث تم تهديدهم بالطرد من جامعاتهم أو بسنة بيضاء". وفي نفس الاتجاه، أكد محمد، طالب سنة خامسة بكلية الصيدلة بروسيا في تصريح ل"الصحراء المغربية" أن "الطلبة المغاربة المتواجدين في روسيا تأثروا بمجريات الحرب على أوكرانيا وبالعقوبات الاقتصادية التي تم فرضها لأنها تسببت في الكثير من المشاكل"، معتبرا أن "هناك إمكانية زيادة المصاريف الدراسية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها روسيا". وأضاف محمد أن "الطلبة المغاربة في روسيا يمرون بوضعية صعبة بفعل صعوبة حصولهم على حوالات مالية من لدن أسرهم وذويهم بعد قرار إخراج روسيا من النظام المالي العالمي سويفت"، موضحا أن "العديد من شركات الدفع الائتماني مثل فيزا وماستركارد وأمريكان إكسبرس وآبل باي وغوغل باي علقت خدماتها في روسيا". وأشار المتحدث إلى أنه لم يتمكن من مغادرة روسيا لأن الجامعة التي يدرس فيها رفضت الأمر، مطالبا بذلك الحكومة المغربية بإيجاد حلول لهذه الأزمة. وقد أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أمس الخميس بالرباط، أن الحكومة بصدد البحث عن الحلول اللازمة لمساعدة الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم في جمهورية روسيا الاتحادية، بعد عزل روسيا عن النظام المالي العالمي سويفت.