أرجأت المحكمة الابتدائية في تمارة، أول أمس الأربعاء، النظر في ملف مثير، يتابَع فيه أربعة موقوفين في حالة اعتقال، من قبل النيابة العامة في ملف سرقة مبلغ مالي من داخل سيارة مستخدم في شركة. وقد حدّدت المحكمة تاريخ 5 من شهر أكتوبر المقبل موعدا للشروع في تناول الملف، بعدما طلبت محامية الضحية مهلة لإعداد الدفاع. وكان قد تم توقيف الشبكة في 21 من شهر الجاري من طرف مجموعة الأبحاث والتدخلات التابعة للأمن العمومي وأحالتها على فرقة الشرطة القضائية من أجل حيازة السلاح الأبيض دون سند قانوني. وذكر مصدر «المساء» أن المثير في هذه القضية هو تقدم صاحب محل تجاري أمام الشرطة القضائية في تمارة وطلب تزويدهم بمعلومات عن الواقعة، مؤكدا لهم أنه يقطن بجوار المتهم الأول، الذي تم اعتقاله من قِبَل أمن تمارة، وأقرّ صاحب المحل أن المتهم الأول كان يشتغل لديه في الآونة الأخيرة في المحل المخصص لبيع الألبسة. وقد أحضر له المستخدَم السابق مبلغا ماليا قدره 60 ألف درهم وأكد له أنه يرغب في شراء دراجة نارية من الحجم الكبير. وطلب المتهم الأول من صاحب المحل الاحتفاظ له بهذا المبلغ المالي، وبعد مرور أيام، أحضر المتّهَم الأول الدراجة النارية وطلب من صاحب المحل أن يسجل أوراق البيع في اسمه، مدعيا له عدم توفره على البطاقة الوطنية. وكشف مصدر «المساء» أنه بحكم علاقة صاحب المحل التجاري مع المتّهَم الأول، لم يمانع في تسجيل الدراجة باسمه، والتي تم اقتناؤها بمبلغ 40 ألف درهم، بينما ظل يحتفظ بالمبلغ المالي المتبقي من 60 ألف درهم، وبعد إدلاء صاحب المحل بشهادته، سلم المبلغ المالي المتبقي للشرطة القضائية. واعترف المتهم الأول بصحة هذه الوقائع الإجرامية وأكد أنه توجه، رفقة شريك، له إلى حي المسيرة في تمارة، فتربصا بصاحب سيارة قرب مسجد النصر، وبعد ركن السيارة من قبل صاحبها وتوجهه نحو بائع للفواكه، تمكّنَ المتهمان من سرقة المبلغ المالي الذي يتراوح ما بين 12 و14 مليون سنتيم وتم اقتسام هذا المبلغ بينهما مناصفة. وفي سياق متصل، أوقفت الشرطة القضائية مُتّهَما ثالثا، صرّح أمام فرقة التحقيق أنه بلغ إلى علمه أن المتهم الأول نفّذ عملية سرقة وهدده بتبليغ رجال الأمن بها في حالة عدم تسليمه مبالغ مالية، فسلمه المتهمان السابقان مبلغ 100 درهم مقابل التزامه الصمت. ورفضت المحكمة الابتدائية في تمارة، أول أمس الأربعاء، منح السراح المؤقت للموقوفين، بمن فيهم صاحب المحل التجاري، ويتوفر متهمان على سوابق قضائية بينما الآخران لا سوابق عدلية لديهما. وقد عثرت المصالح الأمنية على مفتاح الدراجة المحجوزة، كما حجزت عقد البيع الخاص بالدراجة وشهادة البيع ووصْلا صادراً عن إدارة الجمارك وشهادة استيراد الدراجة وشهادة التأمين الخاصة بها ووثائق أخرى ومَبالغ مالية وسكينا من الحجم الطويل.