سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
إدارة المركز الاستشفائي ابن سينا في الرباط تخوصص مصلحة التنسيق الطبي للمستعجلات تقنيو المصلحة يراسلون بادو ويتهمون الإدارة بتفويت المصلحة لشركة لا علاقة لها بالإسعاف والنقل
استنكر مستخدمو مصلحة التنسيق الطبي للمستعجلات في المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا في الرباط المبادرة التي أقدمت عليها إدارة المركز، في شخص مديرها، منتصر الشفشاوني، المتمثلة في تفويت خدمات النقل الصحي لفائدة شركة خاصة وتخصيص 16 سائقا لهذا الغرض، وهو الأمر الذي اعتبره المستخدمون منافيا لتوجهات وزارة الصحة، الرامي إلى تحسين جودة خدمات النقل الصحي، من خلال إنشاء أول معهد تكوين التقنيين في الإسعاف والنقل الصحي، الذي رأى النور في سنة 2004. وأكدت مصادر «المساء» أن مهام تدبير المصلحة أوكلت إلى شركة «تيلي 24»، قبل يومين، بعدما كانت تتولى تدبير مصلحة الاستقبال في المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا. وقد وجّهت الجمعية المغربية للتقنيين في الإسعاف والنقل الصحي رسالة إلى وزيرة الصحة، توصلت «المساء» بنسخة منها، يطالبونها فيها بالتدخل العاجل، مُعبِّرين فيها عن استيائهم من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الشفشاوني، والتي تتناقض مع الأهداف التي أُسِّس من أجلها المعهد سالف الذكر وحسن تدبير الموارد والكفاءات البشرية أمام ما تعرفه بلادنا من حوادث سير تُخلّف سنويا آلاف القتلى والجرحى، وأمام النقص الكبير الذي يعرفه الطاقم الطبي للمتدخلين في حالات الإسعاف الاستعجالي. وحسب ما أكدت مصادر مطّلعة ل«المساء»، فإن الاجتماع الأخير الذي عقده مجلس الإدارة شدّد على ضرورة تقوية مصلحة الإسعاف الطبي، إلا أن مدير المركز الاستشفائي قام بتنقيل الطاقم التقني وتوزيعه على المستشفيات التابعة للمركز، استعدادا لتفويت خدمات المصلحة لشركة خاصة. واعتبر طارق النوكا، رئيس الجمعية المغربية للتقنيين في الإسعاف والنقل الصحي في المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا في الرباط، تنقيلهم «تعسفيا» ومخالفا لقرارات الوزارة الوصية، حسب ما جاء في مذكرة أرسلتْها الأخيرة إلى إدارة المستشفى، حصلت «المساء» على نسخة منها، وتفيد المذكرة أن عند توظيف المتخرجين من معهد تكوين تقنيي النقل والإسعاف الصحي يجب أن يدمجوا في مصلحة التنسيق والإسعاف الطبي أو في المستعجلات. وأضاف النوكا، في تصريح ل«المساء»، أن مدير المركز هو المسؤول الأول عن هذا التنقيل، علما أن تقنيي المصلحة تلقوا تكوينا في مجال النقل والإسعاف الصحي ولا علاقة لهم بالمهام الأخرى التي أسندت إليهم. واستغرب المصدر ذاته مصير المجهودات التي بذلتها الدولة في تكوين تقنيين في مجال الإسعاف والنقل، ليتم التخلّي عنهم وتفويض مهمة التسيير والتدبير لشركة خاصة. وقد تعذر على «المساء» ربط الاتصال بمدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، بعدما ظل هاتفه خارج التغطية.