المجلس الأعلى للحسابات.. المحاكم المالية أصدرت 4452 قرارا وحكما نهائيا في مجال التدقيق والبت في الحسابات    صناعة الأبطال والرياضة المدرسية.. رؤية الحكومة لضمان الاستدامة الرياضية ببلادنا    جيرونا: أوناحي يعاني من إصابة على مستوى باطن الساق اليسرى    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية        البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي    نشرة إنذارية.. أمطار قوية ورياح عاصفية الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة    بنسعيد يجر الأخبار الزائفة إلى القضاء    محمد شوكي مرشحا لخلافة أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار    وكالة بيت مال القدس تنفذ المرحلة الثانية من حملة "شتاء دافىء" لفائدة 120 عائلة جنوب شرق القدس    حزب التقدم والاشتراكية يدعو إلى مقاربة شمولية لمونديال 2030 وينبّه إلى الفوارق المجالية    تحسّن المؤشرات المالية.. وأسئلة معلّقة حول الأثر الاجتماعي    المالكي يرفض "التدخل السافر" في الشؤون العراقية بعد معارضة ترامب ترشيحه لرئاسة الوزراء    الصين تسجّل 697 مليون عملية دخول وخروج خلال 2025        إفريقيا تترقب قرارات "نهائي الكان" .. وأدلة دامغة تقوي مواقف المغرب    أشرف حكيمي يعود إلى باريس سان جيرمان لمواجهة نيوكاسل في دوري الأبطال        الاتحاد الإفريقي في ورطة ويبحث عن "مُنقذ" لتنظيم نسخة 2028    شركة فرنسية تسحب دفعات من حليب الرضع    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    بورصة البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الأخضر    البطل عمر حموليلي يشرّف العرائش ويتألق في بطولة كتالونيا بإسبانيا    المغرب أكبر من هزيمة... والإنجازات أصدق من الضجيج    الجبهة المغربية لدعم فلسطين تعلن انخراطها في يوم عالمي للنضال من أجل الأسرى الفلسطينيين    لأول مرة السيارات الكهربائية تتجاوز مبيعات البنزين    النيابة العامة تحقق في "وفاة موقوف"    تعبئة استباقية بجماعة مرتيل تحسبا لسوء الأحوال الجوية    الأمطار تتسبب في قطع المقطع الطرقي بين سيدي علال التازي ودار الكداري    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    لجنة انضباط "الكاف" تحجز ملف السنغال.. والبت النهائي خلال 48 ساعة    الذهب يواصل ارتفاعه الكبير متجاوزا 5200 دولار للمرة الأولى    عبد القادر سلامة يكتب : التجمع الوطني للأحرار بين منطق الوفاء وواجب الديمقراطية الداخلية    الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"    قضاء كوريا يدين "السيدة الأولى السابقة" بالحبس    ضربات أمنية متزامنة تسقط مروجي أقراص مهلوسة بالقنيطرة والخميسات    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء            إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟        كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا    الجديدة تحتفي برأس السنة الامازيغية في حفل بهيج بمسرح عفيفي .    ندوة تتدارس التحرر والآداب بإفريقيا    كلام عابر: العواطف، العقل، ومعنى التاريخ    العرفي يعالج الجبايات بمجلة "ريمالد"    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    جسور بين أصيلة ومكتبة الإسكندرية    فيلم صُوّر في طنجة يفتتح مهرجان مالقة ويواصل تألق مريم التوزاني دوليًا    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسباب الخرف
نشر في المساء يوم 28 - 10 - 2011

إذا كان الخرف يتميز أساسا بنقص الوظيفة الفكرية المكتسبة أو فقدها مع ضعف التيقظ أو غيابه، فإنه ينقسم على العموم إلى نوعين: نوع قابل للعلاج ولو نسبيا، وبالتالي للتراجع،
ونوع غير قابل للعلاج، وبالتالي غير قابل للتراجع.
ومن هنا فإن اكتشاف الأسباب القابلة للعلاج سيمكن من التدخل للتخفيف من الخرف أو معالجته. وإذا لم يكن السبب قابلا للعلاج فإن التعرف عليه يفيد في إعطاء فكرة عن درجة تطور الحالة وعن مآلاتها المحتملة وعن كيفية التخفيف منها.
إن تشخيص الخرف سهل على العموم، لكن فائدته محدودة إن لم نتعرف على نوعه وعلى أسبابه. وهذا يحتاج إلى فحص سريري دقيق وإلى فحوص مخبرية وإشعاعية متعددة، يحددها الطبيب على ضوء الأعراض المصاحبة. وإذا فشلت الاختبارات الأولية في تحديد السبب، فقد يلجأ إلى اختبارات أكثر تطورا وأكثر دقة. كما يحتاج إلى مقابلة أحد أفراد العائلة لتدقيق الحالة وتمييزها عن الأمراض المشابهة.
ويعد المتخصصون عادة أكثر من خمسين سببا متنوعا للخرف، ونستعرض هنا أهمها.
أولا - أهم الأسباب القابلة للعلاج أو التحسن: وهي لا تشكل بمجموعها إلا حوالي عشرة إلى خمسة عشر بالمائة من مجموع أسباب الخرف. نذكر منها:
1 - نقص بعض الفيتامينات بسبب سوء التغذية أو غيره، وذلك مثل نقص الفيتامين ب 12 وب 3 وب 9، وأيضا النقص أو الزيادة في كالسيوم الدم.
2 - أمراض عضوية مثل نقص الغدة الدرقية وبعض إصابات الدماغ وأمراض الجهاز العصبي مثل مرض باركنسون ومرض هنتيجتون والأورام الدماغية ونزيف الدماغ وموه الرأس ومرض الزهري العصبي والسيدا.
3 - إدمان الكحول أو المخدرات أو الإفراط في الحبوب المنشطة والأدوية النفسية، والتسمم بالمعادن الثقيلة مثل الرصاص.
4 – أسباب استقلابية مثل الفشل الكبدي، أو الفشل الكلوي. ويؤدي هذا الأخير إلى تبلون الدم (المسماة اليوريميا)، وهي تسمُّم ناتج عن تراكم الفضلات النتروجينية في الدم بسبب عجز الكُليَتين عن إزالة هذه الفضلات عن طريق التبوّل.
فهذه الأسباب يمكن أن تعالج أو أن يخفف منها، وهو ما سيؤثر إيجابيا على وضعية المريض الذي ستعرف أعراضه تراجعا سريعا أو بطيئا، كليا أو جزئيا.
ثانيا - أهم الأسباب غير القابلة للعلاج، وهي الأسباب الأكثر انتشارا والتي تؤدي إلى تلف غير قابل للتراجع في نسيج الدماغ. ومن هذه الأسباب أساسا:
1.مرض ألزهايمر، وهو مرض مزمن بطيء التطور، يؤدي إلى تلف نهائي في وظائف الدماغ مثل الذاكرة ومهارات التفكير. ويعتبر مشكلة صحية اجتماعية إنسانية آخذة في الازدياد والانتشار في مختلف البلدان. وهو السبب المباشر لأكثر من ثلثي حالات الخرف عبر العالم.
2.الخرف الوعائي، وفي مقدمتها الاحتشاء الدماغي المتعدد، الناتج عن ترسبات أو تجلطات داخل الأوعية الدموية الدماغية. وتصاحبه عادة أمراض أخرى مثل تصلب الشرايين ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم. وهو السبب الثاني الأكثر انتشارا بعد مرض الزهايمر.
3 - الصدمات المتكررة للدماغ، مثلما يقع في الملاكمة وبعض الرياضات الأخرى.
هذه هي إذن أهم أسباب الخرف، لكن هناك عاملان يؤثران في فاعلية هذه الأسباب، هما:
- عامل التقدم في السن، فظهور الشيخوخة يؤدي في أحيان كثيرة إلى هشاشة النسيج العصبي المركزي، وبالتالي إلى ظهور أعراض الخرف.
- وجود حالات مشابهة في العائلة الواحدة، بسبب دور العامل الوراثي في ذلك.
وأيا كان فإن علاج حالات الخرف ينطلق أساسا من ضبط أسبابها وعواملها، حتى يتمكن المختص من التعامل معها بشكل سليم.
طبيب مختص في الأمراض النفسية

[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.