تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.. الحكومة تطلق برنامج دعم ومواكبة للمتضررين من الفيضانات    رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع رئيس المجلس الدستوري لجمهورية تشاد    اتصالات المغرب.. ارتفاع رقم المعاملات إلى 36,7 مليار درهم سنة 2025    اجتماع بعمالة إقليم الجديدة استعدادا لشهر رمضان المبارك    هل يبدأ إنييستا فصلاً جديدًا من مسيرته من المغرب؟    جريمة قتل داخل مؤسسة استشفائية بطنجة تهز الرأي العام    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية            انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026        القصر الكبير .. تنظيم قافلة بيطرية ميدانية لمعالجة وتلقيح الماشية بالمناطق المتضررة من الفيضانات    ترامب يهدد إيران بعواقب "مؤلمة جدا" في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي    نمو بنسبة ٪؜11 في تمويل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بالصين خلال 2025    نيويورك.. الشعبة البرلمانية المغربية تشارك في جلسة استماع أممية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف    سفير روسيا: تعاون اقتصادي متماسك مع المغرب رغم العقوبات الغربية    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    ارتفاع إجمالي مخزون السدود إلى أزيد من 11.6 مليار متر مكعب مع تسجيل تباينات لافتة بين الأحواض    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    آلية جديدة لتثمين "مؤسسات الريادة"    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة    سيدي قاسم.. زيارة ميدانية تفقدية لعامل الإقليم للمناطق المتضررة من الفيضانات    فيضانات غير مسبوقة تجتاح الغرب... آلاف المتضررين وخسائر فادحة في الأرواح والمزروعات    توظيف مالي مهم من فائض الخزينة    قنطرة بني عروس... روح المسؤولية والتعبئة الجماعية في الموعد حتى تعود لآداء دوره    احتجاج المحامين يدفع الحكومة إلى تأجيل إحالة مشروع قانون المهنة    المغرب، ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم في مهرجان برلين الدولي    واشنطن تعزز الوجود البحري قرب إيران    "الكاف" تحدد موعد قرعة ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    وزارة التربية الوطنية تعتمد توقيتاً دراسياً خاصاً بشهر رمضان للموسم 2025-2026    كيوسك الجمعة | المغرب يتصدر قائمة الدول الإفريقية في الحد الأدنى للأجور    أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية.. تحيين نشرة إنذارية يضع عددا من مناطق المملكة في مستوى يقظة برتقالي    آخر موعد لرحلات الإمارات من الجزائر    العثور على جثة الأم المفقودة في فاجعة سيول بني حرشن بإقليم تطوان    المحامون يعودون الاثنين المقبل إلى استئناف العمل ووقف الاحتجاج ضد مشروع قانون المهنة لوزارة العدل    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    بتعليمات ملكية سامية الحكومة تضع برنامجا واسعا للمساعدة والدعم لفائدة الاسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية توقعية تبلغ 3 ملايير درهم    الحروف تجمع بلمو وأجماع في ديوان فلسطينيات ضد الإبادة والنسيان    "نقوش على الخواء"..إصدار جديد يحتفي بالمرأة قضية للحياة        هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    المغرب ينافس العالم... 5 ملاعب مرشحة للقب الأفضل عالميًا في 2025    برمجة رمضانية.. العصبة تكشف عن جدول الجولة الأخيرة (15) من مرحلة ذهاب البطولة الاحترافية    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    الكونفدرالية الأفريقية.. أولمبيك آسفي يشدّ الرحال إلى الجزائر لمواجهة اتحاد العاصمة في صراع الصدارة    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    نوتنغهام فوريست يقيل مدربه دايش بعد التعادل مع ولفرهامبتون    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرسي يريد قوة مبارك بدون العسكر
نشر في المساء يوم 18 - 08 - 2012

إن الخطوات الحاسمة التي أعلنها الرئيس محمد مرسي يوم الاثنين تُرى في مصر إكمالا ضروريا للثورة المدنية، فعزل الجيش عن السياسة وتعريف المجلس العسكري الأعلى من جديد بكونه جسما استشاريا غير ذي قرار وصب مضمون حقيقي في منصب رئيس الدولة باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، كانت جزءا مركزيا من مطالب حركات الاحتجاج
في السنة ونصف السنة الأخيرين.
إن «تبنيها للجيش» في بداية الطريق وتعريفه بكونه جزءا من الثورة كان ضرورة ما كان يمكن التسليم لها زمنا طويلا، ولاسيما بعد أن أرسل المجلس العسكري الأعلى إشارات متوالية إلى أنه ينوي الاستمرار في صوغ سياسة مصر.
وقد خطط لفعل ذلك إما بفرض الطنطاوي على مرسي وزيرا للدفاع أو بالاستيلاء على صوغ الدستور.
إن محاربة الإرهاب في سيناء خاصة، وفي هذا ما فيه من التناقض المنطقي، هيأت لمرسي فرصة حياته ولمصر الانقلاب الذي تمنته منذ 1952 حينما تولى الضباط الأحرار السلطة. والمشكلة الرئيسة هي أن الدولة يرأسها رئيس من قبل الإخوان المسلمين تُفسر كل خطوة منه مضادة للجيش فورا بكونها نضالا لتغليب الأجندة الإسلامية المتطرفة لا بأنها جهد لإنشاء دولة مدنية يكون الجيش فيها خاضعا للحكومة، وهذا بصورة طبيعية هو الخوف أو التهديد على نحو أصح الذي تخشاه إسرائيل والولايات المتحدة خشية خاصة.
كان افتراض العمل في الدولتين بعد انتخاب مرسي أن الحال في مصر ستكون كالحال في تركيا، حيث بقي الجيش في تركيا حلقة اتصال بجهات استخبارية وعسكرية أجنبية وتراه إسرائيل قاعدة لاستمرار التعاون. وظنوا في الإدارة الأمريكية وفي إسرائيل أنه ما بقي الطنطاوي يُدير شؤون الدولة فإن اتفاق السلام محمي ولن يتضرر التعاون العسكري.
لكن ليس من الفضول أن نذكر أن الطنطاوي هو الذي عارض مدة طويلة التدخل والمساعدة الأمريكية على مواجهة الإرهاب في سيناء، فقد رفض الموافقة على ربط المجسات المحكمة التي قدمتها الولايات المتحدة للتعرف على الأنفاق على طول الحدود مع غزة بقمر صناعي أمريكي محتجا بأن ذلك مس بسيادة مصر. ولم يسارع إلى الرد على مكالمة هاتفية من إسرائيل حينما هاجم المتظاهرون سفارة إسرائيل، واستمر في تعريف إسرائيل بكونها عدوا محتملا.
ليس وزير الدفاع الجديد، عبد الفتاح السيسي، الذي كان إلى حدود الاثنين رئيس الاستخبارات العسكرية محبا لإسرائيل أو مواليا للأمريكيين. ويُحاكم مدير قناة «الفراعين» لأنه وصف السيسي بكونه «رجل الإخوان المسلمين في الجيش»، وليس هو الوحيد الذي يعتقد ذلك. إن الإجراء الذي نفذه مرسي يوم الاثنين لا يتعلق فقط بتبديل أشخاص بل بتغيير بنية حاكمة سيكون الرئيس والحكومة معها منذ الآن هما اللذان يديران سياسة الأمن والسياسة الخارجية أيضا، ويبدو أن مرسي غير مستعد للتخلي عن القوة والسلطة اللتين كانتا لمبارك، لكن من غير الحاشية العسكرية المثقلة.
لن يكون الفرق ذا أهمية عند إسرائيل، ففي السنة ونصف السنة الأخيرين أيضا تم الحوار مع الجيش المصري مع تفهم العوامل القسرية للجيش في مواجهة القيادة المدنية للإخوان المسلمين. ولما كانت الحال أنه لم يُطلب حسم في المستوى السياسي إلى أن وقعت العملية في رفح كان يمكن الاستمرار في حوار حذر وسري، لكن منذ نشأت الحاجة إلى اتخاذ قرار سياسي يتعلق بنقض اتفاق كامب ديفيد وإدخال سلاح الجو إلى سيناء كان مرسي خصوصا هو الذي اتخذ القرار الحاسم.
تواجه الإدارة الأمريكية تحديا مشابها الآن وهي التي فقدت أيضا ما يُعرف بكونه الذراع العسكرية السياسية الموازنة للجيش. وكان الخوف الرئيس وما يزال من احتمال تجديد العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران وبناء حلف استراتيجي يضعف قوة الحلف العربي الأمريكي لمواجهة الجمهورية الإسلامية الشيعية. لكن تبين هنا أيضا أن مرسي الذي لا يحب إيران هو الذي قوى سريعا مكانته ومكانة مصر، فعلاقة التعلق الاقتصادي بالسعودية وقاعدة التسلح الأمريكي ومعرفة دور إيران في المذبحة في سوريا أبعدت مرسي عن محور طهران.
عن «هآرتس»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.