مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا    إسبانيا تتهم الجزائر بتوقيف جميع التبادلات التجارية وتؤكد أنها سترد بحزم    لمواجهة ندرة المياه...إحداث لجنة لتتبع برنامج الحكومة فيما يتعلق بالتزود المستمر بالماء الصالح للشرب    الترانات فالمغرب هزو أكثر من 25,5 مليون طن ديال السلعة ف2021.. الخليع: كاين انتعاش مهم فنشاط الترانسبور ديال الفوسفاط والسلعة    خبراء إيطاليون: النموذج المغربي في مجال الأمن الغذائي توجه ملهم للقارة الإفريقية    تقرير: المغرب يعزز ترسانته بمركبات مدرعة ونظام صاروخي    الألعاب المتوسطية: المغربي حسن الدكالي يحرز فضية مسابقة الجيدو في وزن أقل من 73 كلغ    أحداث مليلية.. حكاية 04 مهاجرين سريين عبروا من الجزائر إلى المغرب    الجفاف وكوارث تدبير قطاع الماء لسنوات طوال.. اخنوش فاجتماع رفيع مع مسؤولين: كنلتازمو باش الما يوصل لجميع مناطق المملكة    المختصر المفيد للمضحي يوم العيد    قاسم اكحيلات يكتب: يوم عرفة    الجيش والماص يتصارعان على المشاركة بكأس "كاف"    الدكيك: تنتظرنا مهمة صعبة في الاستحقاقات المقبلة    متولي يودع الرجاء ويحسم وجهته صوب الدوري القطري    ارتفاعات جديدة لأسعار المحروقات وحكومة أخنوش تتفرج    كاب درعة بطانطان.. اختتام تمرين "الأسد الافريقي 2022"    الناظور : الاجتماع الشهري للمرشدين والمرشدات لشهر يونيو2022م    "لبؤات الأطلس" يفتتحن كأس أمم إفريقيا بمواجهة بوركينافاسو    كوفيد-19..المغرب انتقل إلى ّالمستوى الأحمر" من انتشارالفيروس    الضابطة القضائية توقف صاحب المقهى المنهارة التي تسببت في مقتل ثلاثة أشخاص بالبيضاء    عاجل. الوكيل العام للملك ففاس التامس من قاضي التحقيق اعتقال الرئيس السابق لجماعة ميدلت اللي عليه شبهات خو وعدد من المسؤولين الجماعيين    بسبب كورونا.. بعثة المينورسو تقرر العمل عن بعد    المغرب يسجل 4003 حالة كورونا جديدة    هذه حقيقة حدوث وفيات في مباراة وجدة والوداد …    بنعلي: هكذا نجح المغرب في تعويض الغاز الجزائري المقطوع    منظمة الصحة العالمية تحذر من أزمة جوع تهدد مناطق عبر العالم    المهندس المغربي محمد سعيد يفوز بجائزة التميز في مجال الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات بدبي    المغرب ضيف شرف الدورة ال 3 لمهرجان سينما التيرانغا    تكريم خاص لمحمد الداهي المتوج بجائزة الشيخ زايد للكتاب        فتح باب التقدم لجائزة إبراهيم الخطيب بالأردن    شركة إسرائيلية تعلن استثمار 500 مليار في بناء مستشفيات في خمس جهات بالمغرب    رواية مغربية ضمن القائمة القصيرة لجائزة غسان كنفاني    البث التلفزيوني ينقذ برشلونة    مندوبية السجون تسمح بقفة عيد الأضحى    فرقة محاربة العصابات بطنجة تستعمل جهاز BOLAWRAP لاعتقال مسلح هائج    أبناك : فتح 3ر2 مليون حساب جديد سنة 2021    بعد التتويج بالبطولة.. تخريب حافلة الوداد بوجدة    منظمة الصحة العالمية :تفشي إصابات جدري القردة في أكثر من 50 دولة لا يزال يمثل خطرا كبيرا    طنجة.. إطلاق طلب عروض ترميم مسرح "سيرفانتيس"    تفجيرات باريس 2015 .. السجن المؤبد لصلاح عبد السلام    منظمة الصحة العالمية: تفشي إصابات جدري القردة في أكثر من 50 دولة لا يزال يمثل خطرا كبيرا    أسعار بيع المواد الغذائية الأساسية بجهة مراكش آسفي ليومه الخميس    أدى لإصابة 4 شرطيين.. الشغب الكروي يقود إلى اعتقال 45 شخصا بالبيضاء    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    حلّ البرلمان الاسرائيلي لإجراء انتخابات في الأول من نوفمبر    تقرير رسمي: الأسعار فقطاع الصناعات الغذائية والطوموبيلات والحوايج تزادو    في رفض إرسال عمّال مغاربة إلى دولة الأبارتهايد الإسرائيلي    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم    تحذير عاجل لمستخدمي "أندرويد" من خطر هذا الهجوم المرتقب    تركيا تسجل أول حالة إصابة بمرض جدري القردة    الرسام التجريدي الأميركي سام غيليام يرحل عن 88 عاماً، جراء إصابته بفشل كلوي.    محملة بأطنان من الحبوب.. عودة إبحار السفن من مرفأ بأوكرانيا    "دمى السيسي".. "مراسلون بلا حدود" تتهم مدّاحي النظام بشنّ "حملات الكراهية والتشهير" ضد الصحافيين والمعارضين    سحر الموسيقى الأندلسية يخيم على شفشاون في مهرجانها السادس والثلاثين    بلاغ هام من وزارة الأوقاف للحجاج المغاربة    وزارة الأوقاف: حجاج التنظيم الرسمي مدعوون للإحرام في الطائرة حين بلوغ ميقات "رابغ"    تذكير للنفس ولطلبة العلم بما ينبغي الحرص عليه خلال عطلة الصيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



برجاوي: «هناك تسامح دولي في مسألة ازدواجية الجنسية»
نشر في المساء يوم 04 - 01 - 2009

يرى الأستاذ خالد برجاوي، خبير في القانون الدولي الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، أن القانون المغربي يعتبر ازدواجية الجنسية نوعا من الولاء المزدوج، وبداية خروج عن الولاء الأصلي. وأضاف برجاوي أن فقه القانون الدولي الخاص تعامل مع مسألة ازدواجية الجنسية بمرونة وتسامح.
هل تشكل الجنسية المزدوجة للمسؤولين الحكوميين مشكلا في العلاقات الدولية؟
من حيث المبدأ، في واقع الممارسة في العلاقات الدولية المعاصرة، هناك تسامح في هذا المجال، بحيث لم ينتج عن ازدواجية الجنسية أي إشكال. فهناك أشخاص احتلوا مناصب عليا متعددة، في عدة دول، دون أن يثبت رسميا تخليهم عن جنسية بلدهم الأصلي، ودون أن يثير هذا الأمر أي ردة فعل من قبل أي كان، سواء كان فردا أو مؤسسة. نذكر هنا على سبيل المثال مادلين أولبرايت، كاتبة الدولة في الشؤون الخارجية الأمريكية السابقة في عهد بيل كلينتون، التي بالإضافة إلى جنسيتها الأمريكية، لم يثبت أنها تخلت عن جنسيتها الأصلية التشكوسلوفاكية ( قبل انقسام هذا البلد بطبيعة الحال)، ثم هناك الكثير من المسؤولين الحكوميين في إسرائيل، ثبت حملهم لجنسية أخرى وخصوصا الأمريكية، ومنهم بنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء السابق. فإذا كان من المبادئ المقررة دوليا في مجال الجنسية: حق الشخص في التوفر على الجنسية، وأن تكون جنسية واحدة. وقد ورد في هذا الصدد في اتفاقية لاهاي المبرمة في 12 أبريل 1930: «إنه لمن المصلحة العامة للمجتمع الدولي أن يحمل جميع أعضائه على التسليم بأنه يجب أن تكون لكل شخص جنسية وألا يكون له سوى جنسية واحدة «، غير أن فقه القانون الدولي الخاص تعامل مع هذه المسألة بمرونة في مرحلة ثانية، وكذلك الممارسة على المستوى الدولي .
غير أن منطق هذه القواعد والمبادئ وتصوراتها، المعتمدة على المرجعية الدولية، لا يصمد عند اعتماد المرجعية الإسلامية. فالجنسية كمفهوم وضعي علماني، معتمد حاليا، غائب ومنعدم في بلاد الإسلام وتصورات الفقه الإسلامي. فالانتماء الديني هو المعيار المعتمد للتمييز بين بني البشر. وحتى بعد إصدار أغلبية الدول الإسلامية لقوانين الجنسية، بعد حصولها على الاستقلال، اعتمدت فيها التصورات الوضعية في هذا المجال، فإن تأثير قواعد وتصورات الفقه الإسلامي ظلت حاضرة في هذه النصوص وفي التطبيق العملي. فهناك حضور دائم للمرجعية الإسلامية ولتطبيقاتها. ومن أمثلتها عدم إمكانية التخلي عن الجنسية الأصلية: «إن الجنسية المغربية الأصلية لا تفقد وإن اكتساب المغربي جنسية أجنبية لا يفقده جنسيته الأصلية، ويبقى متمتعا بما يترتب عنها من حقوق وواجبات» (قرار للمجلس الأعلى المغربي، بتاريخ 4 أبريل 1981). فرغم ورود قواعد في قانون الجنسية المغربي تنظم من الناحية النظرية قواعد « فقدان الجنسية «، لم يحصل على هذه الإمكانية، منذ الاستقلال، سوى شخصين من اليهود المغاربة. فهذه الممارسة مظهر من مظاهر مبدأ الولاء الدائم، والذي يقتضي عدم إمكانية خروج الرعية أبدا عن طاعة سلطانه.
فازدواجية الجنسية فيها نوع من الولاء المزدوج، وخروج أو بداية خروج عن الولاء الأصلي، بناء على هذا التصور. وترتفع حدة الآثار المترتبة عن هذا التصور عندما يتعلق الأمر بمسؤول في المؤسسات العليا للدولة، خصوصا تلك التي لها علاقة بالشؤون الخارجية، بغض النظر عن الاعتبارات الأخلاقية، ووضعية البلد المعني: هل هو في وضعية حرب أم سلم .
ثم لا يجب أن ننسى بمناسبة الكلام عن هذا الموضوع تاريخ المغرب: فمعاهدة مدريد التي وقعها المغرب مع مجموعة من الدول الغربية بتاريخ 3 يوليوز 1880، جاءت بمبادرة من المغرب، بعدما بدأ يشعر بثقل الحمايات، التي كان يحصل عليها بعض الأشخاص المغاربة (وخصوص منهم الوجهاء وذوي النفوذ)، من لدن الدول الغربية، وهو ما يطابق في الوقت الحاضر الحصول على جنسية أخرى، وبالتالي التواجد في وضعية ازدواج الجنسية. فقد عقد المغرب هذه الاتفاقية للحد من هذه الممارسات، والحيلولة دون تزايد نفوذ هذه الدول داخل التراب المغربي عبر من يستفيد من حمايتهم. ونعلم أن الحمايات والامتيازات قد ظهرت مع بداية ضعف الدولة المغربية، وشكلت بداية وتوطئة لدخول المستعمر إلى المغرب.
هل سبق للمغرب أن اتخذ قرارا لمنع المسؤولين من الحصول على الجنسية المزدوجة؟
حسب علمنا، لا يوجد قرار يمنع المسؤولين رسميا من الحصول على الجنسية المزدوجة
كيف ترون إشكالية تجنيس إسبانيا لمواطني الصحراء؟
من ناحية مبدئية، فإن لكل دولة الحرية في وضع قوانين للجنسية تحدد فيها من هم مواطنوها (اتفاقية لاهاي الموقعة في 12 أبريل 1930). غير أنه مع ذلك هناك قيود على هذا المبدأ كما تمت الإشارة إلى ذلك، تسير في اتجاه عدم تشجيع ازدواجية أو تعدد الجنسيات، ثم أن إسناد الجنسية يجب أن ينتج عن رابطة فعلية بين الشخص والدولة المعنية، إما دموية أي الازدياد من شخص يحمل جنسية ذلك البلد، أو إقليمية أي الازدياد فوق إقليم هذا البلد. فإسبانيا تستند إلى هذه الرابطة الأخيرة، مع أن وضعيتها آنذاك مع هذا الإقليم، الذي يشكل جزءا من المغرب كانت غير شرعية، فهي وضعية استعمار واحتلال بقوة السلاح والقهر.
ما هي خطورة هذا التوجه الذي سيجعل من أغلبية سكان الصحراء ذوي جنسية إسبانية؟
هنا تطرح عدة إشكالات سياسية واقتصادية وقانونية واجتماعية متشعبة، وأقتصر على الإشارة إلى تلك المرتبطة بالقانون الدولي الخاص. فهنا المشاكل ترتبط بمسألة تعدد الجنسية، وأي جنسية يعتد بها في التعامل مع هؤلاء الأشخاص عامة، في ما يخص التمتع بالحقوق والواجبات المترتبة على الانتماء إلى هذا البلد أو ذاك؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.