صرحت العديد من عائلات ضحايا مستشفى محمد الخامس بآسفي بما طال أقاربها الذين هلكوا أو غادروا المستشفى المذكور محملين بالأمراض وبعاهات مستديمة، خلال ندوة صحفية نظمها فرع مركز حقوق الناس بالمدينة وحضرها حقوقيون وفاعلون جمعويون إضافة إلى بعض عائلات ضحايا الأخطاء الطبية بالمستشفى. واستمع الحاضرون بالندوة إلى تصريحات جاءت على ألسنة مجموعة من أقارب الضحايا، الذين هم في الغالب نساء دخلن إلى قسم الولادة بالمستشفى المذكور وغادرنه جثثا هامدة أو بعاهات مستديمة. وفي هذا الإطار صرح لحسن أبو زنديل، شقيق إحدى الضحايا، بأن شقيقته تعرضت لجرح بمعيها الغليظ عند عملية الوضع. وأضاف أن ما يؤلمهم هو عدم الاعتراف بالخطأ في وقته حتى يتمكنوا من علاج أختهم، ولم يعرفوا حقيقة ما وقع إلا بعد أن أدركت المرحومة أن البراز أصبح يخرج من عضوها التناسلي، ليجهش بالبكاء، كما أكد أنه وعائلته يرفضون تسلم جثة أختهم لدفنها والتي توجد منذ يوم 21 مارس الماضي بمستودع الأموات بآسفي، مطالبين بإخضاعها للتشريح. واعتبر حقوقيو المركز أن هذه المؤسسة أضحت «تسترخص» أرواح سكان المدينة وضواحيها وأصبحت مرتعا لعدة اختلالات أخرى، يقول الحقوقيون أنفسهم. وأكد المركز نفسه أنه توصل بعدد هائل من الشكايات وطلبات المؤازرة وهو ما يبعث على القلق ويتطلب تدخلا آنيا من طرف الجهات المسؤولة ضمانا لأهم حقوق المواطن وهو الحق في الحياة من خلال الحق في العلاج . وجاءت هذه الندوة بعد وقفة احتجاجية شارك فيها المركز أمام المستشفى الإقليمي بالمدينة محمد الخامس. كما صرح الطاهر السيومي، عم الطفلة السيومي، أن ابنة أخيه توسلت منه أن يعيدها إلى المنزل وكأنها كانت تدرك ما سيقع لها، بحيث تم اقتيادها من طرف ممرضتين إلى غرفة العمليات وهي تصيح بأعلى صوتها، والمفروض أن المريض يجب تحضيره نفسيا قبل العملية، إلا أن العم يقول إنه لاحظ أن لون الطفلة تغير. وأكد كذلك أن الطاقم المشرف على العملية التي أجريت لها لم ينتبه إلى أن الأكسجين لم يكن يصل إلى الطفلة بعد أن نسوا أنبوب الأكسجين مغلقا، يتحدث كذلك دون أن تكف الدموع من عينه. كما صرحت مواطنة أخرى، والتي تدعى كريمة الخطيب، بما وقع لها بعد أن قام أحد الأطباء ب»نزع عضو صغير يقوم بتخزين الكالسيوم في الجسم»، حيث أصبحت تعيش بعاهدة مستديمة تتمثل في «أخذ الكالسيوم طيلة حياتها، وأنها تعاني من هشاشة العظام، وقد نصحها بعض الأطباء بتوخي الحذر تجنبا لأي كسر قد تتعرض له أطرافها لأن عملية التماسك قد تصبح مستحيلة» وفق ما صرحت به.