تقارب بين "البيجيدي" و"البام"..والعثماني:انفتحنا على أسباب التوترات في العلاقة بين الحزبين    صرف الدفعة الثالثة من دعم كورونا للأسر في القطاع غير المهيكل في 18 يوليوز الجاري    كورونا.. معدل البطالة فالمغرب غادي يرتافع ب14,8 فالمائة    "طاس" تُلغي عقوبة حرمان مان سيتي من المشاركة الأوروبية وتكتفي بتغريمه مالياً    عاجل.. الداخلية تعيد إغلاق أحياء بطنجة بسبب كورونا وفرض الحجر الصحي من جديد    مدارس عليا.. تمديد عملية الترشيح لولوج المراكز العمومية للأقسام التحضيرية    تسجيل حالة إصابة جديدة بكورونا فجهة العيون وحالات الشفاء تزادت ب72 حالة    إصابة نجمة بوليود أيشواريا راي باتشان وابنتها بفيروس كورونا    انطلاقا من زوال اليوم.. قرارات "مشددة" وتعليق حركة النقل بطنجة بسبب بؤرة وبائية    تسجيل 393 حالة شفاء جديدة من كورونا بالمغرب خلال 16 ساعة الماضية    منشور    طاليب يغيب عن تداريب الجيش    أمرابط الأفضل بتنقيط عال أمام فيورونتينا    تقرير: المغرب هو الوجهة الخامسة للاستثمارات الأجنبية بالمنطقة العربية.. وقيمتها تجاوزت 29 مليار درهم    روسيا: مطاردة محمومة "لجواسيس وأعداء" الداخل    طقس بداية الأسبوع…أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة    الداخلة.. إجراء أول عملية جراحية لعلاج تعفنات البطينات الدماغية لدى مولود جديد    أحزاب تونسية تسعى لسحب الثقة من رئيس البرلمان الغنوشي والنهضة تريد حكومة جديدة    أمريكا..وفاة زوجة الممثل جون ترافولتا    لجنة دعم الأعمال السينمائية تكشف عن قائمة مشاريع الأفلام المستفيدة من تسبيقات على المداخيل برسم الدورة الأولى من سنة 2020    للمرة الثانية.. سعد لمجرد يؤجل طرح مولوده الجديد لهذا السبب    بنشعبون: سيتم الحفاظ على مناصب الشغل ومضاعفتها خلال 2021    الدرهم يصمد أمام الأورو ويرتفع مقابل الدولار    موعد مباراة ريال مدريد ضد غرناطة فى الدورى الإسبانى    تين هاغ في تصريح جديد: زياش منحنا كرة جذابة!    الإمام: مقر التعاضدية الوطنية للفنانين تعرض لهجوم مجهولين انتحلا صفة رجال أمن    فيروس كورونا يستنفر العاملين يقناة ميدي 1 تيفي.    المركز السينمائي المغربي يعرض برنامجا جديدا لأفلام مغربية روائية ووثائقية على الانترنيت    مخاريق يطالب العثماني بتمديد الدعم لفائدة الأجراء والفئات المتضررة من كورونا    لهذا السبب عاشت مدينة الفقيه بنصالح اضطرابات في التزويد بالماء الشروب    طقس حار وزخات رعدية قوية بعدد من الاقاليم والعملات بالمغرب اليوم الاثنين    مرا ونص. رانيا يوسف تحزمات للمتحرشين: دارت الشوهة لواحد منهم وجا بعدها يطلب ويزاوكَ حيت مراتو غادي تحصلو    بوابة القصر الكبير تستطلع تجربة الشاعر الغنائي ادريس بوقاع _ الجزء 2    محتاجينها مع جايحة كورونا.. كاتي بيري خرجات أغنية جديدة كلها فرحة وحياة زوينة وابتسامة    نايا ريفيرا مازال مالقاوها.. ومها منهارة والبحث عليها متواصل    بالفيديو و الصور ..لقاء تواصلي ناجح لجمعية " زاوية اكلو للتنمية والبيئة" (AZADE) بفرنسا    طنجة.. إغلاق الأسواق والمراكز والمجمعات والمحلات التجارية والمقاهي والفضاءات العمومية على الساعة الثامنة مساء    اللواء خيسوس أرغوموسا: بلار نزاع مسلح محتمل مع المغرب    حكيم زياش يبدأ التدريبات رفقة فريقه الجديد تشيلسي    مصادر مطلعة تكذب مايروج حول الرجوع للحجر الصحي بعد عيد الاضحى    طلبات "عن بُعد" لجميع أطباق المأكولات والحلويات بتطوان    "العربية" تعلن عن استئناف رحلات جوية بين المغرب وأوروبا    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة        مندوبية التخطيط تتوقع نموا بمعدل4,4 في المائة سنة 2021    مندوبية الأوقاف بالعيون تنشر لائحة المساجد التي ستعيد فتح أبوابها الأربعاء !    نشرة خاصة. حرارة مفرطة غداً الإثنين وإنذار باللون البرتقالي بهذه المدن    مجلس النواب يعقد يومه الاثنين جلستين عموميتين تخصصان للدراسة والتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون    "لارام" تضع برنامجا للرحلات الخاصة وتدعو المسافرين للتقيد التام بالشروط التي وضعتها الحكومة    أردوغان: قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد شأن تركي داخلي على الآخرين احترامه    بشرى سارة.. نجاح أول لقاح في العالم مضاد لفيروس "كورونا"    ترك لندن من أجل تنظيم الدولة، فكانت نهايته داخل سجن في سوريا    دونالد ترامب يرتدي كمامة في مكان عام للمرة الأولى    بسبب كورونا، جامعة أمريكية للبيع ب 3 ملايين دولار فقط    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    ناشط عقوقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الزاكي والخمسون مليونا وحكاية «بيع ومقال»!
نشر في المساء يوم 08 - 05 - 2014

مشكلتنا، نحن المغاربة، مع كرة القدم أننا كنا نقع دائما في فخ من «يسبق الفرح بليلة». وبعد أن أصبحت إنجازاتنا الكروية منذ عقود هي جرُّ وحملُ الخيبات والهزائم كما تجر «دربالة البوهالي»، حوّلنا مع ذلك كل إخفاقاتنا ومآسينا وأحزاننا وعلقناها على المدربين. ولأن «الفار المقلق من سعد المش»، كما يقال، فقد أتحنا فرصا لا تعوض لمسؤولي الجامعة وسماسرتها ووسطائها كي يلعبوا بنا وبمشاعرنا كما يلاعب الساحر الأرانب ويخرجها من داخل قبعته.
كرة القدم تحولت في المغرب من وسيلة للتربية البدنية وزرع روح القتالية عند حمل القميص الوطني والتباري الشريف والتأطير الجسماني والروحي للشباب، إلى ريع رياضي محروس بعناية تحكمه أسماء ووجوه تتصرف في مئات الملايير ولا يحاسبها أحد، وحتى العضوية في الأندية متحكم فيها والجموعُ العامة لا تخضع لمبدإ الشفافية وتعيش في عصر ما قبل اكتشاف الديمقراطية، وأغلب المنخرطين في الأندية الوطنية ليسوا مثالا للشباب في النزاهة، خاصة إذا علمنا بأن بعض أنديتنا تضم من بين أعضائها تجار خمور وأرباب مقاهي القمار.
اليوم، تأتي الجامعة الجديدة بالزاكي ومن معه مدربين وتوهم الناس بأن كأس إفريقيا أصبحت في المتناول، لكن من اختار الزاكي كان أذكى ممن أبعدوه عن تدريب المنتخب قبل 10 سنوات، فالعقل الذي فكر واختار الزاكي كان يفكر بعيدا عن الحسابات الضيقة والشاعرية للمغاربة في المقاهي والملاعب الرياضية، حتى وإن انقلبت الآية وخسر المغرب رهان الفوز بكأس إفريقيا، سيقولون لنا وقتها ببرودة دم «انتوما اللي بغيتوه»، حينها ستعود حليمة إلى عادتها القديمة وستقوم القيامة ضد الزاكي وستغضب الجماهير، ولأن «الملحة ما تدود»، ستقيل الجامعة الزاكي ومن معه وستستقدم إلينا مدربا آخر، وهذه هي عبقرية الجامعة عندنا، لا تتغير ولو تغيرت الوجوه لأن القانون الذي يحكم قطاع الرياضة عندنا في غياب الديمقراطية هو «فرش لولاد الناس فين ينعسو ولادك».
ولأن الجامعة في نسختها الجديدة تعرف أن المغاربة تحكمهم النية في تعاطيهم مع كرة القدم، فإنها كشفت ضدا على سابقتها عن أجر مدرب المنتخب، لكن الجامعة التي رفعت شعار «المغربة» كان عليها أن تطبقه ليس على أسماء المدربين فقط وإنما حتى على أجورهم، وحين نسمع بأن الزاكي سيتلقى أجرا شهريا يقدر ب50 مليون سنتيم، يحق للمرء أن يقول في قرارة نفسه «لاش غادي يربح كأس إفريقيا؟»، خاصة إذا علمنا بأنه حين ستنطلق فعاليات هذه الكأس مطلع السنة القادمة سيكون الزاكي قد راكم مئات الملايين من السنتيمات، وحين سيخسر المنتخب الكأس وتحترق من جديد أعصاب المغاربة سيكون الرابح الأكبر في هذه المسرحية هو الرصيد البنكي للمدرب الوطني.
لقد كان بإمكان الجامعة في نسختها الجديدة أن تتعاقد مع الزاكي أو غيره بشروط المغاربة الأولين، يعني «بيع ومقال»، حتى تجنبنا ونحن في عز الأزمة المالية أن نقارن بين أجر مدرب لكرة القدم يفوق عشر مرات راتب رئيس الحكومة، وحتى تجنبنا متاعب السؤال عن الأشغال التي سيقوم بها الزاكي من الثامنة صباحا حتى السادسة مساء وتعود عليه بالنفع يوميا بمبلغ يفوق مليونا ونصف المليون سنتيم، دون الحديث طبعا عن التعويضات والامتيازات في السفر والإقامة التي تعتبر الأجر الحقيقي المستتر لجميع المدربين.
ملخص الحكاية أنهم جلبوا إلينا الزاكي فقط «ليمسحوا فينا» كل المفاجآت غير السارة القادمة طالما نحن من اخترناه، أما حكاية ال50 مليون سنتيم في الشهر فإنهم لا يقولون لنا نصيب إدارة الضرائب منها، لأن بلادا تتوفر على الحد الأدنى للأجور ولا تتوفر على حد أعلى، هي بلاد يليق فيها أن يكون راتب مدرب كرة قدم أعلى عشر مرات من راتب رئيس الحكومة، ولأنهم لو كانوا يتكلمون صادقين عن الوطنية لدرب الزاكي المنتخب «فابور وملي يجيب الكاس ديك الساعة غرقوه فلوس».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.