مجلس النواب يستضيف اجتماعا للجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية    ''الموفيطا'' تشل ميناء الجرف الأصفر.. مئات البواخر عالقة في عرض البحر وفاعلون اقتصاديون تحت رحمة خسائر فادحة    عواصف متتالية تضرب البرتغال.. "كريستين" تقتل 10 أشخاص و"ليوناردو" يقترب    إيران تسمح رسميا للنساء بقيادة الدراجة النارية و"السكوتر"    نهضة بركان يعقد اجتماعا لمراجعة مسار الفريق مع الشعباني ويعلن عزل اللاعب المرابيط تأديبيًا    أنفانتينو يؤكد قدرة المغرب على الفوز بكأس العالم    رئاسة النيابة العامة تصدر دورية بخصوص المواد المنظمة للشيك الواردة في مدونة التجارة    فتح الطريق السريع بين تطوان والفنيدق مجانا لمواجهة الأمطار الغزيرة    التساقطات تربك التنقل بين مدن الشمال    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية سريلانكا بمناسبة عيد استقلال بلاده    قنصلية طرابلس تحذر مغاربة ليبيا من وسطاء المعاملات الإدارية الوهمية    "هيومن رايتس ووتش" تحذر من "انزلاق" الولايات المتحدة "نحو الاستبداد"    القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا تبرز المستوى المتميز للتعاون العسكري مع المغرب    فريق طبي مغربي ينشط بدكار لقاءات تحسيسية حول مستعجلات أمراض البطن    نادي الاتحاد السعودي يعلن تعاقده مع الدولي المغربي يوسف النصيري    الصيادلة يتساءلون عن مصير نقطتين خلافيتين مع مقترحات مجلس المنافسة    الأداء الإيجابي يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    النفط يستقر وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط    عرض وطني بموقع أثري بمدينة السمارة حول الطيور المهاجرة        المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    المحامون يواصلون المعركة ضد وزارة العدل ويتشبثون برفض القانون الجديد    بعد فوز 2003 أمام بريطانيا... الدار البيضاء على موعد مع ملحمة جديدة في كأس ديفيس    نهيلة البهجة ومصطفى العباسي ينضمان لمجلس جماعة تطوان    الجامعة الملكية تقرر استئناف الأحكام الصادرة عن ال"كاف"    17 قتيلا في قصف إسرائيلي على غزة    من التجريم إلى التسوية .. ماذا جاء به قانون الشيكات الجديد في المغرب؟    مقاتلات روسية تُشعل التوتر بين واشنطن والجزائر    إجلاء الساكنة وتأمين الإيواء.. إجراءات استعجالية لمواجهة فيضانات العرائش    مبادرة أمنية تدعم ساكنة القصر الكبير    تساقطات مطرية غزيرة شمال المملكة    مشروع الريادة يلتهم مادة التربية الإسلامية    «بولت» الصيني... روبوت بشري يقترب من حدود السرعة البشري    ترامب يدعو إلى تجاوز فضيحة إبستين    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    تفاصيل اغتيال نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي..    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم في المغرب    عمالة طنجة-أصيلة: تعليق الدراسة الأربعاء بالمؤسسات التعليمية        كأس فرنسا: مارسيليا يهزم رين بثلاثية ويتأهل لربع النهاية    كأس الرابطة الانجليزية: أرسنال يفوز على تشلسي ويتأهل للمباراة النهائية    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    تداولات "البورصة" تنتهي بالانخفاض    المندوبية السامية للتخطيط تكشف تمركز سوق الشغل في خمس جهات رئيسية    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    برنامج حافل لمسرح رياض السلطان لشهر فبراير/رمضان    "انتقام يناير" الرواية التي انتقم منها عنوانها    التغيرات المناخية بين وفرة المعلومات وغياب المنهج العلمي    الخليل بن أحمد الفراهيدي    نتفليكس ستبث حفلة عودة فرقة "بي تي اس" في 190 بلدا    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض        من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اندلاع أزمة «الأجندة» بين المغرب و إسبانيا مرة أخرى
نشر في المساء يوم 04 - 05 - 2008

وكان الارتياح باديا على محيى وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري، عندما قال ساركوزي في البرلمان إن بلاده ستدعم مطلب المغرب بالوصول
إلى شراكة متقدمة مع الاتحاد الأوروبي، كما أن فرنسا ستترأس قريبا الاتحاد الأوروبي، فيما لن تترأسه إسبانيا إلا في الدورة الثانية
من عام 2010، لذلك لم تعد الرباط تعول كثيرا على مدريد من أجل تحقيق هذا المطلب، فمصالحها مع باريس أقوى و مشاكلها أقل.
خلق الملك محمد السادس المفاجأة عندما طلب تأجيل زيارة رئيس الوزراء الإسباني، لويس رودريغيث ثباتيرو بحكم أن أجندته لا تسمح باستقبال رئيس الوزراء الإسباني يوم 6 ماي الجاري، رغم أن الملك محمد السادس لم يخف ارتياحه لفوز ثباتيرو في الانتخابات التشريعية الأخيرة، فكان أول من أرسل برقية تهنئة بعد تأكده من الفوز النهائي للمحامي الشاب وكرر الشيء نفسه بعد تشكيل الحكومة الاسبانية، لكن علاقات الود السياسي رغم ذلك ليست مطلقة بين اسبانيا و المغرب، بل تعرف مدا وجزرا، وبات اختيارالمغرب واضحا ومنصبا نحو فرنسا منذ زيارة ساركوزي المؤجلة بدورها إلى الرباط في شهر أكتوبر الماضي وتفويت عدد كبير من المشاريع الاستراتيجية في البلاد، وهو ما تزامن مع الأزمة مع اسبانيا بشكل استفاد اللوبي الفرنسي في المغرب من هذه الوضعية بشكل كبير.
وكان الارتياح باديا على محيى وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري، عندما قال ساركوزي في البرلمان إن بلاده ستدعم مطلب المغرب بالوصول إلى شراكة متقدمة مع الاتحاد الأوروبي، كما أن فرنسا ستترأس قريبا الاتحاد الأوروبي، فيما لن تترأسه إسبانيا إلا في الدورة الثانية من عام 2010، لذلك لم تعد الرباط تعول كثيرا على مدريد من أجل تحقيق هذا المطلب، فمصالحها مع باريس أقوى و مشاكلها أقل، عكس اسبانيا التي تجمعها بها عدة مشاكل ترابية، رغم أنها استطاعت أن تصبح في السنوات الأخيرة المستثمر الاقتصادي الأول في المغرب، مزيحة فرنسا من عرش طالما تربعت فوقه.
ورغم أن خبر التأجيل بات شبه مؤكد بسبب وجود وزير الخارجية الاسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في أمريكا اللاتينية للتحضير لزيارة ثباتيرو لحضور قمة امريكا اللاتينية، فلم تصدر عن الطرفين أية تأكيدات رسمية حول هذا الموضوع، وعلقت بعض الصحف الاسبانية على هذا الحدث بالقول إن قصر المونكلوا ارتكب الخطأ نفسه الذي اعتاد الوقوع فيه، وهو ما حصل في شتنبر2005، عندما كان البلدان يبحثان عن موعد جديد لزيارة كانت مرتقبة يوم 5 شتنبر، وبدأت تفكر ماريا تيريزا دي لافيغا مع المسؤولين المغاربة خلال زيارتها في 7 غشت عن حل لمشكلة مع الأجندة.
ثباتيرو في التلفزيون
اختار رئيس الوزراء الإسباني خوسي لويس رودريغيث ثباتيرو القناة العمومية الإسبانية الأولى في أول خرجة اعلامية له بعد فوزه في الانتخابات التشريعية الأخيرة وتشكيله حكومة النساء التي اثارت الكثير من الجدل في اسبانيا.
وكشف ثباتيرو تفاصيل تشكيل حكومته «الوردية»، موجها انتقاده لأشخاص يمتهنون النقد فقط، مدافعا عن النساء الوزيرات اللواتي قال إنه اختارهن لكونهن يمثلن اسبانيا التي تغيرت على عدة مستويات، وما عرفته البلاد في السابق هو تهميش النساء و عدم تحقيق المساواة بين الجنسين، خصوصا أن البلدان المتقدمة تعرف مساواة حقيقية على كافة المستويات، مقابل وجود نساء قليلات في مجالس إدارة المقاولات في إسبانيا، لأن الاعتقاد السائد أن المرأة في حاجة لرعاية منزلها، كما أنها لا تتقاضى أجرا مساويا للذكور.
أما بخصوص تعيين كارمي تشاكون، وزيرة للدفاع لأول مرة في تاريخ شبه الجزيرة الايبيرية، فقال ثباتيرو ان فكرة تعيين تشاكون جاءته أياما قبل الإنتخابات، بحكم علاقة القرب التي تجمعه بها، لاسيما بعدما شاهدها تشتغل بجد وحزم خلال ترأسها بعض جلسات الكورتيس الإسباني عندما كانت تشغل منصب إحدى نواب الرئيس، مضيفا أنه بعد اتجاه خوصي بونو لملء منصب رئيس مجلس النواب كان عليه أيضا أن يفكر في شخص يقوم مقامه، موضحا أنه فكر أن يكون هذا الشخص شابا، فلم يجد أحسن من امرأة في السابعة والثلاثين اسمها كارمي تشاكون.
و أكد ثباتيرو أنه كون حكومة تضم لأول مرة وزارات جديدة، تتمثل في البيئة و المساواة التي وجهت لها انتقادات حادة من طرف الصحافة على وجه الخصوص.
وحاول ثباتيرو شرح الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها بلاده تحت تاثير الأزمة العالمية، قائلا إنه حصل في يوم 21 يناير الماضي أول سقوط تاريخي للبورصة في اسبانيا وقال وزير الاقتصاد بيدرو سولبيس وقتها بوضوح إن الاقتصاد لن يتطور بالشكل الذي تتمناه الحكومة، مبرزا أن اقتصاد بلاده لا يعرف تراجعا، بل يتطور ولكن بنسبة نمو أقل، ورغم ذلك ستتطور اسبانيا اكثر من باقي البلدان الأوربية وستتجاوز إيطاليا التي تعد أحد البلدان الاوروبية الاكثر غنا، لافتا الانتباه إلى أن المعارضة التي يمثلها خصوصا الحزب الشعبي يجب أن تكون في صف الحكومة في مثل هذه الظروف الصعبة.
وكان ثباتيرو قد جاء إلى بلاتو الصحافية أنا باستور بعد حل أزمة اختطاف البحارة الاسبان في السواحل الصومالية من طرف قراصنة، وانطلاق النقاش حول دفع الحكومة فدية للقراصنة من أجل إطلاق سراح البحارة الإسبان، خصوصا أن المعارضة اعتبرت ذلك غير قانوني وطالبت الحكومة بتوضيحات في هذا الشأن، وهو ما جعل ثباتيرو يؤكد أن الحكومة قامت بجميع الوسائل الدبلوماسية من اجل الوصول إلى نتائج إيجابية وإطلاق سراح البحارة المعتقلين في الصومال، و الأساسي هو أنه كانت هناك نتائج مرضية.
وشرح ثباتيرو الفرق بين الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي العمالي الاسباني في كون الأول ما زال في مرحلة النقاش و الجدال بينما الحزب الاشتراكي وصل إلى توافق في ما بين مكوناته، مقدما النصيحة للحزب الاشتراكي بالقول أن ما ينقص الحزب الشعبي هو مشروع سياسي يحدد التوجه الذي يجب أن تسير فيه البلاد، خاتما بقوله: «هذا هو رأيي و تجربتي وأنصح الحزب الشعبي بذلك»، مضيفا أنه تمت المصافحة بينه وبين ماريانو راخوي زعيم الحزب الشعبي عدة مرات، وسبق له أن اتصل به من أجل تقديم تهنئة له على فوزه في الانتخابات.
وشرح ثباتيرو سياسته المتعلقة بتقديم الدعم للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم بقوله إن «المهاجرين يدخرون المال و بعضهم يريد العودة إلى بلدانهم فعلا، ونحن من أجلهم نحاول أن نعطيهم التعويضات التي تمنحها الدولة عن البطالة دفعة واحدة وهو ما يمثل دعما ماديا لهم حتى يستطيعوا القيام بمشاريع خاصة بهم حال عودتهم إلى بلدانهم ،إضافة إلى تقديم قروض صغرى.
وشدد ثباتيرو على أن السلطة لم تغيره ولن تغيره، خصوصا في الوقت الراهن الذي حصل فيه حزبه على عدد مهم من المقاعد مؤكدا أن الاعتراف بالأخطاء أمر جيد وإيجابي في الممارسة الديمقراطية، خصوصا أنه طور عدة قدرات لديه مثل القدرة على الوصول إلى توافقات، مركزا على أنه أساسي جدا أن يعرف المرء و يثمن من أين أتى حتى يعرف إلى أين يذهب لاسيما عندما يكون الشخص المعني رئيسا للوزراء.
وقال ثباتيرو في شاعرية إنه يملك قلبا اشتراكيا كبر مع ممارسة السلطة، مثلما يكبر قلبه عندما يحصل العمال على الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى التقاعد والدعم السكن بالنسبة للشباب.
ولم يعلن رئيس الوزراء الاسباني عن رغبته الترشح في الانتخابات التشريعية عام 2012، موضحا أنه الآن يطمح إلى العمل و عندما تنتهي الأربع سنوات يجب عليه التشاور مع الحزب، مع أنه سيعمل بنفس الحماس و التواضع، مشبها الحياة السياسية ب «الليغا الاسبانية»، مازحا: «نحن ما زلنا في البداية لم نلعب حتى المباراة الأولى بعد».
ولوحظ غياب مناقشة ثباتيرو لمحور حول السياسة الخارجية الاسبانية، فجميع الصحافيين الذين حضروا إلى بلاطو التلفزيون العمومي لم يسألوه عن تحالف الحضارات أو القمة المقبلة في أمريكا اللاتينية، أو حتى عن الزيارة التي أعلنت نائبته أنها سيقوم بها إلى المغرب، قبل أن يبدأ الحديث عن تأجيلها بسبب أجندة الملك محمد السادس.
أزمة الزيوت الأوكرانية
بطريقة كاريكاتورية يمكن القول إن أزمة الزيوت الاوكرانية الفاسدة وحدت بين المغرب وإسبانيا اللذين عاشا نفس التخوفات من الأضرار الصحية التي يمكن أن تسببها هذه الكمية من الزيوت الغذائية التي دخلت الأسواق، وبدا الفرق بين البلدين في معالجة الأزمة من حيث عدد الندوات الصحافية التي عقدها وزير الصحة الإسباني من أجل إطلاع الرأي العام على آخر التطورات بخصوص هذا الموضوع وأيضا من خلال المجتمع المدني القوي الذي يحمي حقوق المستهلكين والذي كان يحتج على تصريحات المسؤول الإسباني الذي قال كلاما متناقضا حسب جمعيات المستهلكين، فمقابل دعوته إلى عدم التخوف من استهلاك هذه الزيوت لكونها لا تمثل أي ضرر دعا على عدم استهلاكها، في الوقت الذي كان فيه الصوت الوحيد الذي يعالج في المغرب هذا الموضوع هو الصوت الحكومي الذي حاول شرح أسباب هذه الأزمة الغذائية الناتجة عن استيراد هذا النوع من الزيوت من بعض البلدان الأوروبية، ولوحظ غياب تام لصوت آخر يدافع عن صحة المستهلك أو يحاسب الحكومة على استيراد مواد لم يتم التأكد من سلامتها بشكل تام، ولم تنفجر قضيتها إلا بعد ما حمي وطيس النقاش في بلدان أوروبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.