المستشفى العسكري الميداني ببيروت: التفاتة ملكية كريمة للتخفيف من آلام اللبنانيين    وكيل الملك لدى ابتدائية آسفي يكشف نتائج الأبحاث حول تفشي كورونا بوحدة صناعية    الدفاع الجديدي ل"البطولة": "شعيب مفتول استنفذ عقوبة الإيقاف في مباراة أولمبيك خريبكة.. و مشاركته أمام الجيش قانونية"    فيروس كورونا يضرب فالنسيا من جديد    البطولة برو: الدورة 21 نتائج وبرنامج    وفاة محام بفيروس كورونا في فاس و هيئة تتهم وزارة الصحة بالتقصير !    نجم إسباني عالمي يعلن إصابته بفيروس كورونا في عيد ميلاده    إقبال خيالي على أول لقاح ل: " فيروس كورونا "، و المرحلة الثالثة ستبدأ غذا الأربعاء.    فيروس كورونا يقتحم مجلس المستشارين وبرلمانيون يرفضون حضور إجتماع بنشعبون !    كورونا وصلات للطاس    الوداد يستعيد نغمة الانتصارات بفوز ثمين على أولمبيك خريبكة    بنشعبون: سنحذف كل المؤسسات والمقاولات العمومية التي استوفت شروط وجودها    مديرية الأرصاد الجوية كتحذر: الشتا جاية مهجدة بزاف فهاد المناطق ابتداء من اليوم    الداخلة.. 10 حالات تقاست بكورونا فيهم 4 جايين فطيارة العربية وخمسة فالطريق ومخالط    إنقاذ 8 مهاجرين مغاربة بمضيق جبل طارق على متن 3 قوارب "كاياك"    كورونا يصل إلى مناطق نائية.. أسر بكاملها أصيبت بالوباء وتخوف من نقص الأطر الصحية    بنشعبون: هناك جبهة لمقاومة إصلاح القطاع العام    سعيدة الكامل تكتب: بيروت ونيرون والفيروز الشجي    رسمياً : بوتين يُعلن تسجيل أول لقاح ضد كورونا في العالم    مدرب الدفاع الجديدي: أضعنا الفوز أمام الجيش الملكي    إصابتان بفيروس كورونا في صفوف فالنسيا الإسباني    طقس الثلاثاء: زخات مطرية متوقعة، وسحب كثيفة على السواحل.    حادثة سير مأساوية تنهي حياة شاب طنجاوي وزوجته الحامل    الأطباء لوزير الصحة: نرفض "تعويض الفتات" وإلغاء العطل السنوية    تهريب ترامب للغرفة الآمنة بالبيت الأبيض بعد إطلاق نار خلال ندوة صحافية    *وحدي أشطح*    تهدم منازل مسجلة لدي اليونسكو في صنعاء القديمة جراء الأمطار الغزيرة    جامعة محمد السادس في ابن جرير تستعد لإحداث مختبر حديث لفيزياء التربة    العاملين في القطاع السياحي المتضررين من كورونا يتوصلون بتعويض 2000 درهم !    وزارة الصحة : مستشفى سيدي يحيى مخصص للحالات بدون أعراض و مسؤولة وزارة التعليم تعاني من أمراض مزمنة !    تازة.. إغلاق 6 مقاهي بسبب مخالفة التدابير الاحترازية لمنع تفشي "كورونا"    ممثلة تكشف كيف فقدت شعرها بسبب "كورونا" -فيديو    رسميا.. المكتبة الشاطئية بواد لو تفتح أبوابها أمام عموم المُصطافين    بين استعادة الصدارة والهروب من المنطقة المكهربة .. الحسنية تستقبل الرجاء في "قمة" الجولة 21    غرامات مالية تهدد عشرات الآلاف من هواة الصيد بالقصبة والصيد الترفيهي !    الحبيب المالكي لقناة "فلسطين": الجامعة العربية بحاجة لإصلاحات عميقة    "كورونا".. محاكمة أزيد من 6000 معتقل عن بعد خلال 5 أيام    منظمة الصحة العالمية تُعلن عن بشرى بشأن لقاح كورونا    تقرير يتهم هوليوود بممارسة الرقابة الذاتية لدخول الأسواق الصينية الضخمة    كاتبة مغربية تضع حدا لحياتها في ظروف غامضة    تمديد حالة الطوارئ الصحية: "لارام" تمدد العمل بالرحلات الخاصة    بيروت: رئيس الوزراء اللبناني يعلن استقالة حكومته    فيس بوك تنافس تيك توك بتطبيق الإنستغرام Reels    إشاعات وفاة النجم محمود ياسين تغضب عائلته    بعد ارتفاعه القياسي .. تراجع أسعار الذهب بعد احتفاظ الدولار بمكاسبه    النجمة الإباحية مايا خليفة تدعم وطنها لبنان بهذه الطريقة    بعد مرور 12 سنة على التأسيس.. «البام» لم يغفر للبيجيدي محاربته والبيجيدي لم ينس خطاياه    مثير.. لص بطنجة يسرق 14 مليونا ويتوجه إلى مركز للمساج    ما الهدف من تفريخ جمعيات "الطبالة"    انفجار عنيف يدمر أحد أحياء مدينة بالتيمور الأمريكية    صور مثيرة لزوجة الفنان محمد عساف    الخطوط الملكية تعلن تمديد العمل بالرحلات الخاصة إلى غاية 10 شتنبر    مجموعة بنك إفريقيا تطلق منصة الكترونية خاصة بالقروض العقارية    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    بيان حقيقة ما ورد في مقال تحت عنوان " عامل أزيلال يقاضي الرئيس السابق ل"آيت أمديس "    أولا بأول    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تخدشون مرآتكم
نشر في المنتخب يوم 18 - 09 - 2019

يتحدثون عن خلل التكوين، وكثرة الصدمات والنكسات، وسوء نتائج المنتخبات، وأسباب العثرات المتتالية والنكبات..ويغوصون في تحليل واقع الكرة المغربية وتراجعها للوراء، ثم يتبادلون الآراء والإتهامات حول أصحاب الأزمات، وينسون أن كل هذا النقاش التقني والتحليلي عقيم وفارغ، في ظل غياب المنظومة الأخلاقية لدى من يمثلون الوطن، ليس الجميع طبعا وإنما فئة لا بأس بها.
الأسبوع الماضي شهد حادثين مقرفين يندى لهما الجبين، أبطالهما حارس الفريق الوطني الأولمبي الممارس بالفتح الرباطي، وصانع ألعاب الأسود «المحترف» بغلطة سراي التركي، واللذان رشّا الملح على جرح الأخلاق والتسيب والفوضى التي يعيش فيها بعض لاعبي المنتخبات والأندية الوطنية.
كيف يُعقل ونحن في الثلث الأخير لسنة 2019 أن تتواصل مباريات الملاكمة داخل الملاعب، ويتجرأ لاعب دولي مغربي على الإعتداء بالضرب والصفع على حكم في منتصف الميدان وأمام أنظار العالم، في لقطة مشينة وغير مسؤولة، تظهر غياب التأطير وخلل الأخلاق وإنعدام الروح الرياضية لدى هذا اللاعب الصاعد، والذي أساء لنفسه ولبلده وفريقه بتهورٍ غير مفهوم وردة فعل مبالغ فيها، عقب الإقصاء الكارثي للفريق الأولمبي من تصفيات الألعاب الأولمبية طوكيو 2020.
بعد هذا الحادث بساعات قليلة طل علينا صاحب الرقم 10 مع الأسود من بيته بإسطنبول التركية، بتدوينة شريرة على «أنستغرام» ملأى بالإستهزاء والسخرية، إستفز وقزّم عبرها من قيمة الصحافة المغربية وزميله عبد الرزاق حمد الله، في تعليقه المسموم واللاإحترافي على الجواب الغامض والغريب أيضا للمدرب وحيد خاليلودزيتش عن إمكانية دعوة هداف النصر السعودي لاحقا للعرين.
فاجأني الأمر لأنه غير أخلاقي أولا، ولا إحترافي ثانيا يزكي الخلاف العلني واللارياضي العميق بين لاعبين شقيقين يحملون نفس الدماء ويمثلون نفس الوطن، ولم يفاجئني في نفس الوقت كون صاحبه بسوابق كثيرة وإتهامات غزيرة بالضرب والجرح في مختلف المحطات بداية من مونبوليي ووصولا إلى غلطة سراي، وحالات أخرى عديدة زاغ فيها صانع ألعابنا الطائش عن النص، وأطلق العنان للسانه ليبلغ حد السب وقذف الجمهور المغربي وجها لوجه كما حدث بأكادير في واقعة زياش الشهيرة، والتي رافقه فيها أيضا متهور آخر يحمل اليوم شارة العمادة مع الأسود.
الفوضى والإنفلات الأخلاقي إشتد وطيسه في حقبة الناخب السابق هيرفي رونار، حيث وقفنا على سلوكات فاضحة ومتعددة، منها على سبيل الذكر لا الحصر تسلق جدران المطارات للإشتباك مع المشجعين، والردود على التعاليق في منصات التواصل الإجتماعي بأبشع العبارات المخزية، والتجريح أحيانا والمس بقدسية الأم.
الطيش الأخلاقي ينهش أيضا مشوار بعض لاعبي البطولة الوطنية، خاصة عينة ممن يتشرفون بتمثيل الوداد والرجاء، فترى عميدا دوليا وبطلا إفريقيا يصر على تكرار الزلات موسميا، ويطارد في واقعة جديدة لاعبا آخرا بغية ضربه والإعتداء عليه، كما خطف أحد الوداديين قبل أسابيع الأضواء وهو يدخل في حرب العصابات ويتعارك بالأسلحة البيضاء، دون إغفال العجرفة والأنانية والسوقية لآخرين يحملون صفة الإحترافية ظلما وعدوانا.
خلل الأخلاق وتوالي الأحداث اللارياضية أول ما يجب أن يُناقش ويُعالج قبل الحديث عن الأمور التقنية، فماذا يمكننا أن ننتظر من لاعب أو مسؤول لا يحترم نفسه ولا يتحكم في أعصابه، ويشوه فريقه ووطنه بتصرفاته قبل أدائه، ويهين تربية أسرته التي تخجل من حركياته، فيطغى ويتصلب في ظل «السّيبة» ولطف العقوبة.
عاش من عرف قدره، وسما من لم تشير إليه الأصابع، ورحم الله الشاعر أحمد شوقي الذي لخص كل شيء حينما قال: «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت..فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.