رئيس الوزراء الإسباني: مزاعم الفساد المحيطة بالملك ‘خوان كارلوس' بأنها مزعجة    بنشعبون: تسريع الإصلاحات الإدارية من أهم مرتكزات مشروع قانون المالية المعدل    جدول ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على إسبانيول    المهاجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش: أنا رئيس، مدرب ولاعب، لكني أتقاضى راتب لاعب فقط        حالة إستنفار بأكادير بعد غرق باخرة للصيد وعلى مثنها عدد كبير من البحارة    تضامنا مع مرضى السرطان.. الفنانة عائشة ماه ماه تحلق شعر رأسها    إصابة أزيد من 60 ألفا بكورونا ووفاة 1195 شخصا في يوم واحد بأمريكا    فرانك لامبارد : لا أضع أي قيود على بوليسيك    عيد الأضحى: تدابير وقائية إضافية في سياق جائحة كوفيد- 19    باحث في المالية: قانون المالية التعديلي يظهر عمق الازمة وينذر بشح في السياسات الاجتماعية    تارودانت : "جاعة" أخطر مروج للممنوعات يقع في قبضة رجال الشرطة.    واش هادي حكومة بعقلها. غير عملية مقنعة لعودة لمغاربة اللي حصلو برا ولكن شكون هاد شركات الطيران اللي تبغي تدي لمغاربة وترجع خاوية وواش غاديين يداوبلو الثمن باش يربحو ويدگدگو جيب اللي باغي يدخل    زعماء الأحزاب: ننتظر مصالحة المواطن مع الإنتخابات وتعزيز ثقته لتسجيل نسبة إقبال مرتفعة    فيديو .. لقطة طرد انسو فاتى امام اسبانيول    بتعبئة قصوى من فرقها.."ليدك" تعلن إعادة التيار الكهربائي ل 100% من الزبناء بالدارالبيضاء    وزارة التعليم تعلن عن تاريخ نهاية أجل عملية الترشيح لولوج الأقسام التحضيرية للمدارس العليا    الحكومة تعرض أمام البرلمان مشروع قانون المالية التعديلي وبنشعبون: مرتكزاته الحفاظ على مناصب الشغل ودعم المقاولات    تدهور مؤشر الثقة لدى الأسر المغربية خلال الفصل الثاني من 2020    تسجيل أزيد من 300 حالة شفاء بطنجة    فيديو : الفنان هشام الريفي يصنع اسمه في عالم النجومية وهذا جديده    الاستاذ رشيد صبار يكتب: ثقافة النقد البناء والنقد الهدام    هزيمة كبيرة للجيش في أولى مبارياته الودية    كوڤيد-19.. تسجيل حصيلة قياسية ب 677 حالة شفاء خلال 24 ساعة الأخيرة    بنشعبون يكشف بالأرقام فداحة الخسارة التي تكبدها الإقتصاد المغربي جراء جائحة كورونا !    الأسبوع الأول من يوليوز.. قائمة البرامج الأكثر مشاهدة على "الأولى" و"دوزيم"    "حكواتيون شعراء" في دار الشعر بمراكش    رجل الأعمال اللبناني لي تشد فالمغرب طلقاتو ميريكان لأسباب صحية    حصة "رونو المغرب" من سوق السيارات تصل إلى 43 في المائة خلال النصف الأول من 2020    وزارة الصحة تتخذ قرارات هامة بخصوص إجراءات الاستجابة لفيروس كورونا بعد تزايد المصابين.    الوزير الفردوس دار اجتماع مع لقجع على ود استراتيجية الجامعة    كوفيد -19: وزارة الصحة تعزز سياستها التواصلية حول الوضعية الوبائية بتصريح أسبوعي    مراكش: مضاعفات السكري تدخل عبد الجبار لوزير قيدوم المسرحيين المغاربة مصحة خاصة    المساجد تفتح أبوابها من جديد    فرنسا تعلن أنها لن تفرض إغلاقا كاملا في حال حصول موجة ثانية من كورونا    العثماني: المغرب يراهن على تنشيط الاقتصاد لتجاوز آثار الجائحة    مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يخص تعديل مرسوم بقانون سن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية    ماكرون يلتحق ب"تيك توك" لتهنئة الناجحين في الباكالوريا.. ويكسب نصف مليون مشترك في يوم- فيديو    ما قاله المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب حول انقطاع التيار الكهربائي بالدار البيضاء    جديد وزارة الصحة حول طريقة التواصل والكشف عن معطيات مفصلة عن الحالة الوبائية بالمغرب    لإنهاء الخلاف حوله ..احالة قانون البطاقة الوطنية على المجلس الوطني لحقوق الانسان    نشرة خاصة.. موجة حر اليوم الأربعاء وغدا الخميس بعدد من مناطق المملكة    جهة الرباط.. تخصيص 50 مركزا لتصحيح إنجازات حوالي 62 ألف مترشحا من اختبارات الباكالوريا    أمنستي وسؤال المصداقية    وفاة بطل العالم السابق للتزلج على الثلج بالألواح    الولايات المتحدة الأمريكية تنسحب رسميا من منظمة الصحة العالمية    ضابط إماراتي سابق يتحدث عن وجود تسريبات صوتية تثبت توجيه الإمارات للحوثيين لقصف السعودية    مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي: الصين "أعظم تهديد" للولايات المتحدة    استمرار الأجواء الحارة بجهة سوس ماسة في توقعات أحوال الطقس ليومه الأربعاء.    « نايت وولك » لعزيز التازي يحط الرحال بأمريكا الشمالية في ربيع 2021    بينهم طبيبة وسائق طاكسي.. إصابة 7 أشخاص ب"كورونا" من بؤر صناعية ومهنية    أكادير : جمعية دروب الفن تواصل تحقيق مشروعها الثقافي بجهة سوس.        الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يعلن إصابته بفيروس كورونا المستجد    رسميا : الإعلان عن فتح المساجد بالمملكة المغربية .    الحج: السعودية تمنع لمس الكعبة والحجر الأسود للحد من تفشي فيروس كورونا    الحج في زمن كورونا.. هذا بروتوكول رمي الجمرات هذا العام!    فيديو.. كورونا.. مواطنون يطالبون بإعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القصة الكاملة للتلاميذ الذين منعت حافلاتهم وأغلقت أمامهم أبواب غرف نومهم!
نشر في اليوم 24 يوم 04 - 07 - 2019

يبدو أن الصراع بين وزارة الداخلية وحزب العدالة والتنمية في جهة درعة تافيلالت وصل إلى مداه بإقدام السلطات على منع كل الطرق التي تسمح لنحو 180 تلميذا متفوقا من أقاليم الجهة بالحضور إلى دورة تكوينية وتوجيهية نظمتها مؤسسة درعة تافيلالت للباحثين والخبراء، بغرض تأهيلهم لامتحانات ولوج المعاهد والمدارس العليا على الصعيد الوطني.
فبعد تجربة أولى السنة الماضية، حقّقت نجاحا بنسبة 80 في المائة، وساعدت بعض التلاميذ على الحصول على المراتب الأولى في عدد من المعاهد والمدارس العليا، يبدو أن وزارة الداخلية قد قرّرت “إعدام المبادرة نهائيا”، بحسب مسؤول حزبي.
وانطلقت تجربة “مرافقة” التي تنظمها مؤسسة درعة تافيلالت بالتعاون مع جمعيات جهوية ومحلية بالجهة السنة الماضية، الهدف منها مساعدة المتفوقين من أبناء الأسر الفقيرة والمتوسطة على الولوج إلى المدارس والمعاهد العليا. وتشترط المؤسسة للاستفادة من الخدمة التي تقدمها للتلاميذ المتفوقين في أقاليم الجهة الحصول على معدل 16 من 20.
وقال الطيب الصديقي، رئيس مؤسسة درعة تافيلالت للباحثين والخبراء، ل”أخبار اليوم”، إن المؤسسة تفتح التسجيل الإلكتروني لهؤلاء التلاميذ، وتطلب منهم كشف النقط الخاص بهم، والذي يثبت حصولهم على معدل 16 من 20، وبعد أن يتم حصر الذين تتوفر فيهم الشروط إلكترونيا، يتم استدعاؤهم عن طريق التعاون مع جمعيات محلية في مختلف الأقاليم التابعة للجهة، على أساس أن هذه الجمعيات هي من تتكلف بالنقل، بينما توفر مؤسسة درعة تافيلالت التأطير والإيواء والتغذية. وأكد الصديقي أن “كل جمعية ترغب في المشاركة في العملية، وتنشط في أقاليم الجهة، مرحب بها، على أساس أن تتكلف بالنقل من الجهة إلى الرباط، وأن تحترم المساطر المتبعة في هذا الإطار”.
وكان المتوقع أن تمر التجربة الثانية هذه السنة على غرار السنة الماضية، في سلاسة وهدوء، لكن يبدو أن الصراع بين وزارة الداخلية وحزب العدالة والتنمية في جهة درعة تافيلالت، وخصوصا في إقليم الرشيدية، قد تجاوز كل الحدود بين الطرفين، كما عبّرت عن ذلك وقائع الدورة العادية لمجلس الجهة يوم الاثنين الماضي.
في هذا السياق، انطلقت مبادرة “مرافقة” الأحد متوجهة إلى الرباط ومراكش، وبينما مضى 120 تلميذا ينحدرون من زاكورة وورززات إلى مراكش دون أي اعتراض في الطريق من قبل الشرطة أو الدرك، فوجئت المجموعة الثانية المكونة من 180 تلميذا كانوا متوجهين إلى الرباط عبر ميدلت ومكناس، بقوات الشرطة والدرك توقف الحافلات التي كانوا على متنها، بحجة أن تلك الحافلات خاصة بالنقل المدرسي داخل الجهة، ولا تتوفر على التراخيص الضرورية للسفر إلى الرباط، وأعادوهم من حيث أتوا إلى الرشيدية، حيث قضى التلاميذ ليلة الأحد/الاثنين في قاعة عمومية بالراشيدية.
الطيب الصديقي أوضح قائلا: “حين وصلنا الخبر من طريق الجمعيات المؤطرة، قلنا لهم بضرورة احترام الإجراءات المسطرية، لكن الجمعيات المؤطرة رأت أن الوقت ليس في صالحها، فقررت استعمال النقل العمومي، أي الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة المتوفرة، لكن السلطات تدخلت مرة أخرى بالمنع”. وأردف الصديقي “في اليوم الموالي اتصلت بي مصالح ولاية الرشيدية، تطلب التزاما من مؤسسة درعة يفيد بأنها الجهة التي ستؤوي التلاميذ، وقد قدمنا لهم هذا الالتزام، وفي الصباح انطلقت المجموعة مرة أخرى نحو الرباط باستعمال طاكسيات النقل العمومي، حيث وصلوا إلى الرباط حوالي الساعة التاسعة من ليلة الاثنين”.
كانت مؤسسة درعة تافيلالت قد استعدت مسبقا لاستقبال هؤلاء التلاميذ، فطلبت من وزارة التربية الوطنية مؤسسات تتوفر على أماكن للإيواء والتغذية والتأطير، “منحتنا وزارة التربية الوطنية ثانوية الليمون، وثانوية مولاي يوسف، ولذلك توجه التلاميذ بعدما وصلوا الرباط مباشرة إلى ثانوية الليمون، لكنها كانت مغلقة، اتصلنا بالسيد المدير، فقال لنا اسمحوا لي هناك تعليمات بالمنع”. ومضى الصديقي قائلا: “كان الوقت ليلا، والتعب باد على التلاميذ ومؤطريهم، بحثنا عن مكان للإيواء، وقد عثرنا عليه، وفي اليوم الموالي قررنا اختيار مؤسسة خاصة، ووقع اختيارنا على مؤسسة للسكن الجامعي الخاص بمدينة العرفان، وبالفعل استقبلنا السيد المدير بصدر رحب، واتفقنا على كل شيء، بل ساعدنا بنفسه في إعداد غرف الإيواء، لقد وفّر لنا 220 غرفة، للتلاميذ والمؤطرين، وبعد ذلك قدم الفوج الأول من التلاميذ إلى المؤسسة، فاستقبل بشكل حسن، لكن حين وصل الفوج الثاني وجد المؤسسة قد أغلقت في وجهه، اتصلنا بالسيد المدير لمعرفة السبب، فقال لنا إن هناك تعليمات من ولاية الرباط بالمنع”.
مرة أخرى وجد التلاميذ المتفوقون من أبناء جهة درعة تافيلالت، الجهة الأكثر فقرا في المغرب، أنفسهم مشردين في الرباط، وتناقلت صورهم وسائل التواصل الاجتماعي، ما خلّف ردود فعل غاضبة انتشرت بسرعة، ويبدو أن ذلك كان السبب الرئيسي الذي دفع السلطات إلى التدخل في عين المكان، للبحث عن أماكن إيواء (فنادق) للتلاميذ الذين ظلوا مشردين خارج مؤسسة السكن الجامعي الخاص، تتوفر على 1700 غرفة فارغة.
مصادر أخرى قالت ل”أخبار اليوم” إن المجموعة الثانية من التلاميذ الذين توجهوا إلى مراكش، واختاروا منذ البداية مؤسسة خاصة احتضنتهم إيواء وتأطيرا وتغذية، بالتعاون مع مؤسسة درعة تافيلالت، يقضون أيامهم التكوينية والتدريبية في ظرف أفضل، لسبب رئيسي وهو “أن مدير المؤسسة رفض الضغوط الممارسة عليه للتنصل من الاتفاق المبرم بين مؤسسته الخاصة ومؤسسة درعة تافيلالت”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.