المغرب يدعو من جنيف إلى تعزيز آليات تنفيذ توصيات حقوق الإنسان        البرنوصي.. توقيف شخص خرب عددا من السيارات الخاصة بالشارع العام    إطلاق مشروع لتشييد رابع أكبر منطقة صناعية في المغرب    هبات رياح قوية مع عاصفة رملية وتطاير الغبار من الخميس إلى الجمعة بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)    المعارضة تتهم عمدة طنجة ب"تضارب المصالح"    منتخب الملاكمة للشباب يتدرب ببانكوك    ‮ ‬في بلاغ للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .. يحيي‮ ‬عاليا الاختراق الديبلوماسي‮ ‬الذي‮ ‬تقوده بلادنا بقيادة جلالة الملك‮ ‬‬من حيث التواجد في‮ ‬الصفوف الأمامية للقرار الدولي‮ ‬والقاري‮ ‬    أداء الثلاثاء سلبي في بورصة البيضاء    البحرية المغربية تتدخل لإنقاذ مهاجرين    بني بوعياش .. سيارة اجرة ترسل سائق دراجة نارية الى المستشفى    المغرب وجهة بديلة للمانغا المالية بعد رفضها في الأسواق الأوروبية    دراسة رسمية تكشف تعثرات المنظومة التعليمية المغربية خلال الأزمات    العقوبات الأوروبية على روسيا ترفع صادرات المغرب من الأسمدة والخضروات إلى الاتحاد الأوروبي    العدول يضربون أسبوعا كاملا احتجاجا على قانون تنظيم المهنة    الدوري الإسباني.. الدولي المغربي أوناحي يعود إلى صفوف جيرونا بعد تعافيه من الإصابة    الصويرة تعزز حضورها في السوق الإسبانية بشراكات مهنية واستراتيجية ترويجية جديدة    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    الشركة الجهوية: لم يطرأ أي تغيير على التعريفة المعمول بها لاحتساب فواتير استهلاك الكهرباء بتاونات    تفاصيل المشجعين المدانين بالتخريب في "نهائي الكان" بين المغرب والسنغال    أمسية كوميدية بالدار البيضاء تجمع فاتح محمد وأسامة گسوم    إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة في فرنسا بتهمة الاغتصاب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    لماذا ينتقل المزيد من نجوم كرة القدم العالميين إلى الدوري السعودي للمحترفين؟        أحداث العنف بالمكسيك تهدد مباريات مونديال 2026    فرنسا تطلب تفسيرا من السفير الأميركي لعدم الامتثال لاستدعائه    غانم سايس.. "الكابيتانو" صاحب الصوت الهادئ والطموح في غرفة ملابس    الصين تجدد التزامها ببناء نظام دولي أكثر عدلاً في مجال حقوق الإنسان    برشلونة يكذب تورط لابورتا في غسل الأموال    قتلى في تحطم مروحية للجيش الإيراني        لقاء بين بنسعيد وجمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي يناقش الإدماج المهني والدعم المسرحي    إيران تسمح لطلاب الجامعات بالتظاهر وتحذرهم من تجاوز "الخطوط الحمر"    استنفار دبلوماسي مغربي في مكسيكو لحماية الجالية بعد الانفلات الأمني    بوليفيا تعلق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة    بوليفيا تعلق اعترافها ب"الجمهورية الوهمية" وتستأنف علاقاتها مع المغرب    عامل إقليم الجديدة يطلق عملية ''رمضان 1447ه'' لفائدة أزيد من 10 آلاف مستفيد    واتساب يطلق ميزة كلمة مرور إضافية لتعزيز أمان الحسابات على iOS وأندرويد    فيلم "رسائل صفراء" المتوج ب"الدب الذهبي" يُجْلي العلاقة بين السياسة والأسرة    سائقو سيارات اجرة يحتجون أمام مفوضية الشرطة ببني بوعياش    استهداف الأسماك الصغيرة يهدد مستقبل الصيد التقليدي بالحسيمة    مقتل "إل منشو" يشعل المكسيك ويهدد مستقبل المونديال    افتتاح الدورة الثامنة لليالي الشعر الرمضانية    المشاهدة في رمضان: القنوات الوطنية تهيمن ب 70.4 % ودوزيم تحقق الريادة وقت الإفطار    مدريد عاصمة الصحراء المغربية مرّتين    بين الإقبال الكبير وسيل الانتقادات.. هل فقد "بنات لالة منانة" بريقه؟    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل        دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفنون الحميمية..
نشر في اليوم 24 يوم 27 - 09 - 2019

منذ قرون، صرنا نعتبر كحقيقة أنه حتى في المجتمعات التي لا شيء فيها يمنع أي فرد من تجريب حظه في أي مجال، فإن قلة من الأشخاص يمكن أن يصبحوا فنانين. وعلى البقية أن تكتفي بشراء أعمال هذه القلة إذا كانت تملك إمكانات شرائها. هذا الشرخ حديث النشأة في الحقيقة. فإلى حدود عصر النهضة كان من المألوف أن يقوم الفرد الأديب بتأليف الموسيقى وكتابة الشعر والمسرحيات. لم يعد الأمر على هذه الشاكلة منذ القرن التاسع عشر.
ومن ضمن الفنون التي صارت نخبوية جدا اليوم، نجد الرسم المخصص لقلة من الأشخاص من أصحاب المواهب العالية لممارسته، ولقلة من الأشخاص أصحاب الثراء لشرائه، أما البقية، فإمكانها التزاحم في المتاحف ليضطلعوا على اللوحات الفنية.
ومن بين الفنون الأقل نخبوية نجد الأدب. وإذا كان بإمكان الكثيرين نشر أعمالهم اليوم، فالأقلام المعترف بريادتها نادرة، كما يكمن للجميع اليوم، شراء كتاب أو استعارته من صديق أو مكتبة.
الأمر نفسه الذي ينطبق على الأدب، ينطبق على الموسيقى والسينما، يمكننا رؤية وسماع كل ما نريد وبشكل مجاني تقريبا. وحتى إن كانت مدارس الموسيقى ومجموعاتها منتشرة في مختلف أنحاء العالم، فالاعتراف بالموهبة محصور في فئة صغيرة واستثنائية.
ومع ذلك، فلا شيء يمنع، مبدئيا، على أي كان من تطوير إمكاناته الإبداعية بالرسم والكتابة والعزف وغيرها. الفن صار بشكل متزايد في متناول الجميع. هناك، أيضا، صنف من الفنون الذي يعد إلى يومنا هذا من الفنون الأقل نخبوية، والتي يمكن لأي فرد أن يمارسها. سأسمي هذا الصنف ب»الفنون الحميمية».
من بين هذه الفنون، هناك فن الطبخ. صحيح أن هناك فنانين كبار في هذا المجال بقدرات إبداعية نادرة ومنتجات لا يتذوقها إلا قلة من الزبائن الأثرياء. لكن إلى جانب هؤلاء الطباخين الكبار، هناك آخرين متمرسين في إعداد وجبات لذيذة بكل حب وبإتقان كبير، أيضا، وفي أماكن غير متوقعة بأسعار زهيدة. أكثر من ذلك: يمكن لكل فرد إن أراد ذلك أن يعد وجبات رائعة في بيته ويخترع أخرى لزبون ليس سوى هو نفسه أو أسرته أو أصدقائه.
هناك، أيضا، فن الحكي وسرد القصص. إلى جانب المؤلفين الكبار الذين يمكن أن يستلهم كل فرد قصصه منهم هناك عبر العالم ملايين الآباء والأمهات الذين واللاتي يخترعن قصصا لأطفالهن. كثير من هذه القصص أعمال فنية عظيمة مستلهمة من ملاحم وسرود وقصص خيالية متنوعة أو من بنات أفكار رواتها. قصص ستبقى إلى الأبد بلا أي جمهور آخر غير الأطفال التي صنعت لأجلهم.
ثم هناك، وبصفة أخص، فن الحب بكل ما تحمله الكلمة من معنى. الحب الذي يمثل بلا شك أجمل وأكثر أشكال الفن حميمية بما يتضمنه من خلق وتجاوز للذات وللآخر. هذا الصنف الفني في متناول الجميع، بشرط أن نطبق عليه القاعدة الوحيدة التي تلزم أي فنان أيا كان مجاله: البحث بجدية عن ذاته لتحقيق سعادة الآخرين.
هذه الفنون الحميمية الثلاثة تمثل القلب النابض لاستمرار المجتمعات: الحب والتربية والتغذية. ولذا تستحق من يحتفي بها ويعلي من شأنها، حتى يشعر كل إنسان بالاعتزاز بهذه الفنون الجميلة التي تعد جزءا لا يتجزأ من كيانه.
ترجمة أخبار اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.