أعلنت جامعة ابن زهر عن إطلاق ورش بناء المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بكلميم، داخل الحرم الجامعي الجديد بموقع أباينو، بكلفة مالية تناهز 52,78 مليون درهم، في إطار مشروع يروم تعزيز العرض الجامعي بجهة كلميم واد نون. ويأتي هذا المشروع، وفق معطيات قدمت في هذا السياق، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى إعادة التوازن المجالي في قطاع التعليم العالي، والحد من تنقل الطلبة نحو الأقطاب الجامعية الكبرى، بما يسهم في تعزيز جاذبية الجهة كفضاء للتكوين الأكاديمي.
ويرتقب أن يواكب هذا الورش مشروع كلية الاقتصاد والتدبير (FEGG)، ضمن رؤية تروم إرساء قطب جامعي متكامل على مساحة تفوق 44 هكتارا، يهدف إلى تنويع العرض التكويني بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل على المستوى الجهوي، ويحد من هجرة الطلبة نحو مدن جامعية مثل أكادير ومراكش. وعلى المستوى البيداغوجي والمعماري، يتضمن المشروع بنية تحتية تمتد على أكثر من 4.500 متر مربع، تشمل مدرجين كبيرين، و26 قاعة متعددة الوظائف، إضافة إلى قاعات متخصصة في الإعلاميات واللغات، فضلا عن قاعة لمحاكاة الأسواق المالية، في توجه يعكس اعتماد مقاربة تكوينية تطبيقية مرتبطة بالتحولات الاقتصادية. كما يضم المشروع مرافق إدارية وبحثية ومكتبة حديثة، إلى جانب خدمات موجهة للطلبة، بما يهدف إلى توفير بيئة جامعية متكاملة. غير أن تحديات مرتبطة بخصوصيات الموقع الجغرافي تظل مطروحة، إذ يقع موقع أباينو ضمن منطقة شبه جافة وذات نشاط زلزالي، ما يفرض، وفق معطيات مرتبطة بالمشروع، اعتماد مقاربات هندسية وبيئية مستدامة، تشمل ترشيد استهلاك المياه واستعمال الطاقات المتجددة، في أفق ضمان استدامة البنية الجامعية الجديدة. ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره جزءا من دينامية أوسع لإعادة هيكلة الخريطة الجامعية بالأقاليم الجنوبية، في سياق رهانات مرتبطة بالعدالة المجالية في التعليم العالي وربط التكوين بسوق الشغل.