وجه التنسيق النقابي الرباعي بقطاع التربية الوطنية بجهة كلميم واد نون انتقادات حادة لما وصفه باختلالات رافقت تنزيل مشروع "مدارس وإعداديات الريادة" بالجهة، معتبرا أن الوضع الحالي يعكس فجوة متزايدة بين الخطاب الرسمي حول إصلاح التعليم والواقع الميداني داخل المؤسسات التعليمية. وقال التنسيق، في بيان مشترك، إن ما يجري على مستوى الجهة يكشف عن "اختلالات بنيوية" في تدبير المشروع، مشيرا إلى أن تنزيله يتم، بحسب تعبيره، في إطار يفتقر إلى شروط النجاعة والفعالية، وسط تحميل الأطر التربوية أعباء إضافية خارج الزمن التربوي، ومن دون سند قانوني واضح.
وأضاف البيان أن المشروع يواجه أيضا صعوبات مرتبطة بضعف ملاءمة المضامين البيداغوجية، إلى جانب خصاص في التجهيزات والوسائل، خاصة بالمؤسسات التعليمية في الوسط القروي، فضلا عن تأخر صرف المستحقات المالية المرتبطة بالمشروع، وهو ما اعتبرته النقابات عاملا يزيد من حدة التوتر داخل القطاع بالجهة. ولم تقتصر الانتقادات، وفق المصدر ذاته، على الجوانب الإدارية واللوجستية، بل شملت ما وصفه البيان بغياب رؤية مندمجة تربط الإصلاح بالسياق المحلي، وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، الأمر الذي قد يحول المشروع إلى "واجهة إصلاحية" من دون أثر ملموس على جودة التعليم. وحذر التنسيق النقابي من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من فقدان الثقة بين الفاعلين التربويين والإدارة، بدل إرساء دينامية إصلاحية حقيقية تستجيب لانتظارات العاملين في القطاع والتلاميذ والأسر. ودعا البيان مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة كلميم واد نون إلى فتح نقاش "جاد ومسؤول" مع الشركاء الاجتماعيين، والعمل على تسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، وتوفير الحد الأدنى من الشروط البيداغوجية واللوجستية الكفيلة بإنجاح المشروع. كما حمل التنسيق النقابي الأكاديمية الجهوية مسؤولية مآل المشروع في صيغته الحالية، معتبرا أن استمرار ما سماه "سياسة الترقيع" لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان داخل القطاع. ويضم التنسيق النقابي الرباعي النقابات التعليمية الجهوية المنتمية إلى الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي.