كأس الكونفدرالية: برنامج الجولة 3    عزيز العامري: "نحتاج لكسب النقاط.. والاستحواذ لا يعني شيئا"    طنجة.. تأجيل محاكمة زوجة معتقل حراك الريف المجاوي إلى 23 دجنبر    إقليم شفشاون.. طفل عمره 14 سنة ينهي حياته شنقا    كلمة سلال أثناء المحاكمة: أنا لست فاسدا ولم أسرق فرنكا واحدا (فيديو)    الجميلة سانا مارين تصبح أصغر رئيسة في العالم بعد توليها رئاسة فنلندا    الأمن يتدخل لمنع “مسيرة الحفاة” للأساتذة حاملي الشهادات بالرباط (فيديو وصور) كر وفر بين قوات والأمن والمحتجين    توقعات أحوال الطقس غدا الثلاثاء    جامعة الأخوين تحتفي بأفضل كتاب قصص الأطفال باللغة العربية    غرفة التجارة بطنجة تفتح أبوابها أمام المستثمرين المصريين من خلال إتفاقيات للتعاون المشترك    تعزية في وفاة والد المنتصر المخلوفي    نهر أم الربيع يلفض جثة شاب مجهول الهوية ضواحي أزمور    شاهد.. لحظة اغتيال ناشط عراقي بارز في الشارع    أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تشتكي إقصائها من القنوات العمومية    سناء عكرود: أول مرة كنشوف مسلم مسيكين كيضحك    بنشيخة: "كنا ك'الأشباح' أمام الجيش الملكي.. قدمنا أسوأ شوط منذ بداية الموسم"    صن داونز يشكر مكونات الوداد على الدعم وحسن الضيافة- صورة    هيئة سوق الرساميل تقدم دليلها لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب    مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على قانون مالية 2020    قمة المناخ (كوب 25) بمدريد.. اختبار صدق الجهود والالتزامات    افتتاح معرض "سيال 2019" للتغذية بحضور مغربي وازن في أبوظبي    أنور بوخرصة: الجامعة المغربية تحاول منعي من اللعب في اسبانيا ويتوعدها بفضح المستور    زعم وجود قنبلتين بمنزل بفاس.. اعتقال تلميذ بسبب “بلاغ كاذب” يبلغ من العمر 18 سنة    مواعيد مؤجلات الغريمين قبل الديربي    بيت الطرب، مقهى بديع في خدمة المشهد الثقافي    نسبة 13 في المائة من المصابين بالسيدا في الناظور تتعلق بمدمني المخدرات باستعمال الحقن    تشويش على معركة البناء الديمقراطي    السجلماسي يستعرض بحضور أخنوش الحصيلة الإيجابية للقرض الفلاحي    سلامي: "الكل جاهز لمواجهة المغرب التطواني باستثناء بانون.. وعلينا خوض كل المباريات بعقلية الانتصار"    العثماني أمام المستشارين غدا الثلاثاء    إنقاذ 77 مهاجراً سرياً انطلقوا من سواحل الريف    فرنسا.. استمرار الإضراب لليوم الخامس وشلل في حركة وسائل النقل    السعودية تسمح بدخول النساء والرجال إلى المطاعم من نفس الباب    “وادي الأرواح” للمخرج الكولومبي نيكولاس رينكون خيلي يفوز بالنجمة الذهبية في مهرجان الفيلم الدولي بمراكش    احتجاز جميع المتدربين السعوديين بقاعدة فلوريدا للتحقيق    المنتدى الاقتصادي الثالث لجهة فاس- مكناس تحت شعار: «الشراكات المبتكرة تآزر ونمو»    المغرب يحتاج مليون و264 ألف قنطارا من القمح اللين    دواء الغدة الدرقية يغيب في الصيدليات والوزارة تؤكد أنها وفرت مخزون 3 أشهر.. من المسؤول؟    رئيس اللجنة القضائية ب”النواب” الأميركي: ترامب سيدان في 3 دقائق لو وقف أمام محكمة    تارودانت تحتضن المهرجان الإقليمي الأول للقفز بالمظلات    الدورة الأولى لمهرجان التراث الموسيقي والغنائي لوادي درعة    الدورة ال16 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير.. عندما تتألق السينما المغربية    تكريم النجمة السينمائية الهندية بريانكا تشوبرا بساحة جامع الفنا    مؤيدو الفصائل المسلحة يثيرون قلق المتظاهرين في بغداد    40 دقيقة من الرياضة يوميا تحمي الأطفال من تصلب الشرايين    جمعية الإحسان بالدار البيضاء .. 30 سنة في خدمة الرضع والأطفال المتخلى عنهم وذوي الاحتياجات الخاصة    المتنافسون على لقب « ذا فويس ».. فوزهم بيد الجمهور    المغربي محسن عطاف يفوز بالميدالية الذهبية في بطولة للجيدو بماليزيا    بلمداحي يكتب.. المواطنة فعل وحضور    بالفيديو..إفريقية تحصد لقب "ملكة جمال الكون"    خرافات شائعة عن نزلات البرد يجب تجنبها    يا بنكيران .. إِنَّ لِأَنْجِيلاَ مِيرْكَلْ مِثْلُ حَظِّ الذَّكَرَيْنِ !    المنشد سعيد مشبال إلى جانب وفد تطوان يمثل تطوان في إحياء الذكرى الواحدة والعشرون لرحيل الملك الحسن الثاني في حضرة الملك محمد السادس    بُورتريهاتْ (2)    دراسة: تناول الحليب ومشتقاته لا يطيل العمر عند الكبار.. وقد يكون سببا في أمراض قاتلة    دراسة علمية جديدة تكشف فائدة أخرى “مهمة” لزيت الزيتون    ما يشبه الشعر    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العربي المساري: لا وجود لاتفاقية “إيكس ليبان” بل هو برنامج سياسي للحكومة الفرنسية
نشر في اليوم 24 يوم 18 - 11 - 2019

بعد نشرها ملفا حول أسرار مفاوضات حصول المغرب على الاستقلال وتطرقها للقاءات “إيكس ليبان”، وذلك في شهر مارس 2010، توصّلت “أخبار اليوم” يومها بتعقيب من الصحافي والكاتب الراحل العربي المساري، وجّهه إلى مدير نشر الجريدة توفيق بوعشرين، هذا نصّه الكامل:
“عزيزي توفيق
تضمن ملف السبت نبذة عن “إيكس ليبان” أود أن أنبه إلى أنها اشتملت على معطيات تتطلب إيضاحا. وها أنذا أفضي إليك بتعقيب ليس للنشر، وإنما أريد به فقط، التنبيه إلى ضرورة التدقيق لدى التعرض لأحداث تاريخية.
فقد ورد في العنوان أن هناك وثيقة تسمى “اتفاقية إيكس ليبان”. وهذا شيء لا وجود له بتاتا. إلا أنه تردد بغزارة حتى أصبح من قبيل مقولات “غوبلز”. وهذا ما أملى عليّ أن أخصص لموضوع “إيكس ليبان” فصلا مدققا في كتابي: “محمد الخامس من سلطان إلى ملك”. أنصح بالرجوع إليه. (من ص 217 إلى ص 257)
إن “إيكس ليبان” اسم لمصطاف فرنسي جمع فيه رئيس الحكومة آنذاك “إدغار فور” لجنة مؤلفة من خمسة وزراء، يمثلون تيارات متباينة في تشكيلته الحكومية الائتلافية بقصد الاستماع إلى من اعتبرهم “ممثلين للرأي العام المغربي”. وهم 34 شخصية مغربية من المخزن وشخصيات تقليدية، وممثلي كل من حزب الاستقلال وحزب الشورى ووطنيين غير ملتزمين، وذلك لكي يقدموا أمام اللجنة تصوراتهم لحل الأزمة المغربية.
وبعد جلسات الاستماع التي عقدت مع كل وفد على انفراد لأن حزب الاستقلال رفض أن يقعد في طاولة واحدة مع ممثلي المخزن من المقري والكلاوي والكتاني وأضرابهم. ثم اجتمعت الحكومة الفرنسية وأعدت مخططا قررت إيفاد مبعوث إلى مدغشقر للتفاوض حوله مع السلطان، لأن هذا هو الشرط الأساسي للوطنيين، باعتباره السلطان الشرعي المؤتمن على السيادة.
واستخلصت الحكومة الفرنسية من جلسات الاستماع تلك برنامج عمل يقضي بنقل محمد الخامس إلى فرنسا، وإبعاد ابن عرفة، وتشكيل مجلس وصاية وتشكيل حكومة للتفاوض وإقامة علاقات جديدة بين المغرب وفرنسا. وقد دخلت الحكومة الفرنسية في تطبيق هذا المخطط بعد الاتفاق عليه مع السلطان المنفي، بعد تفاوض تم مع الجهة التي أصر الوطنيون طيلة شهور عديدة على أنها الوحيدة المؤتمنة على الشرعية.
وفيما يلي ما كتبه الزعيم محمد حسن الوزاني في جريدة “الرأي العام” بعد تشكيل حكومة البكاي في دجنبر 1955:
” تشكلت الحكومة المغربية المؤقتة يوم الأربعاء، وبتشكيلها تحققت آخر نقطة من اللائحة السياسية التي نشأت عن استشارات “إيكس ليبان”. هذه اللائحة التي دعيت باطلا باتفاقات “إيكس ليبان”، وهي ليست اتفاقات بالمعنى المفهوم أو المتعارف لهذه الكلمة، في الاصطلاح السياسي الحديث. فكل من تحدث عن “اتفاقات إيكس ليبان” من الفرنسيين أو غيرهم، إنما ارتكب غلطا أو ذهب ضحية مغالطة لا أقل ولا أكثر..
والأمر إذن، لا يخرج عن برنامج سياسي أقرته الحكومة الفرنسية، ولم يكن نتيجة “اتفاقية” مع الوطنيين، لأن هؤلاء كما بينت في كتابي بالوثائق قرروا أنهم لن يتوجهوا إلى “إيكس ليبان” بقصد التفاوض، وإنما للتعبير عن مواقفهم.
ولكن ترويجا كبيرا حدث لمقولة “اتفاقية إيكس ليبان”، إلى حد طمس حقيقة ما حدث. بل وقع التزيّد وقلب الحقائق وإضافة أبازير من صنع الخيال، ومنها ما نشر في منتصف شهر يناير الماضي حيث قرأت لأول مرة في حياتي أنه كان هناك اتفاق سري مع حزب الاستقلال يقضي بفرنسة المغرب، في مقابل إطلاق يد الحزب في مصير المغرب لمدة مائة عام، وهو ما لم يحدث بطبيعة الحال، بل إن زعيم الحزب بمجرد ما دخل من المنفى في شهر غشت 1956 تعرض في بولمان ل32 رصاصة بغرض تصفيته وكخطوة للقضاء على الحزب، وليس لبقائه في الحكم مائة سنة.
وورد في النبذة المشار إليها المنشورة في “أخبار اليوم” أن الاتفاق على الاستقلال الناقص كان من مقتضياته استئثار الرأسمالية الفرنسية بثروات البلاد، وتفويت قسط منها إلى البورجوازية المغربية، وهذا من مبتكرات الخيال السياسي الذي أنتج مقولة “الاستقلال الناقص” الذائعة الصيت.
لقد نشرت عدة مرات بدون تمحيص أقوال تقدم تفسيرا مبتكرا لما حدث يشوش على الحقيقة التاريخية، ويقدم اجتهادات تتعارض مع الواقع بكيفية صارخة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.