استنكر حزب العدالة والتنمية بإقليم العرائش، تدهور وضعية الشبكة الطرقية بالمنطقة عقب التساقطات المطرية الأخيرة، متهما أطرافا حزبية ب"تسييس" مشاريع الإصلاح وتأخير إنجازها لأغراض انتخابية. وأفاد الحزب، في بيان أصدره الفرع الإقليمي وتلقت الصحافة نسخة منه، بأن الأمطار الأخيرة كشفت عن "ضعف ملحوظ" في جودة الأشغال السابقة وغياب الصيانة الدورية، مسجلا غياب برنامج دقيق يراعي أولويات الطرق وحيويتها الاقتصادية والاجتماعية. واعتبر الحزب أن عددا من مشاريع إصلاح الطرق وترميمها بالإقليم يتعرض ل"عرقلة متعمدة" من طرف هيئات سياسية لم يسمها، مشيرا إلى أن تأخير الإنجاز يهدف إلى استغلال هذه المشاريع كأوراق ضغط أو دعاية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. واستعرض البيان قائمة بالمحاور المتضررة، أبرزها الطريق الوطنية رقم 2 والمقطع الرابط بين جماعة "ريصانة الشمالية" ومدينة "القصر الكبير"، إضافة إلى الطريق الرابطة بين العرائش ومولاي بوسلهام التي تمر عبر المنطقة الصناعية والفلاحية "العوامرة"، والتي تعد شريانا اقتصاديا هاما. كما شملت القائمة طرقا رابطة بين جماعات قروية مثل "بوجديان" و"بني جرفط" و"تطفت"، فضلا عن تدهور طرق حضرية بحي "أولاد حمايد" بالقصر الكبير. وفي سياق متصل، انتقد الحزب وضعية الطرق الحضرية بمدينة العرائش، عازيا تآكلها إلى "انعدام جودة الأشغال" التي باشرتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وإلى غياب التتبع والمراقبة من لدن المجالس الجماعية في كل من العرائشوالقصر الكبير. ونبه المصدر ذاته إلى المخاطر الاجتماعية والصحية الناجمة عن العزلة التي تعاني منها دواوير بجماعة "السواكن"، مثل "العضومة" و"البواشتة"، بسبب غياب القناطر والمنشآت الفنية الكفيلة بالحماية من الفيضانات، داعيا وزارة التجهيز والماء ووزارة الفلاحة وكافة المتدخلين إلى وضع برنامج استعجالي لإصلاح الشبكة الطرقية وفق معايير الجودة والحكامة. وعلى صعيد خدمات القرب، حذر البيان من التأخر في تنزيل ملف النقل الحضري والنقل بين الجماعات، مشيرا إلى استمرار معاناة الطلبة وذوي الدخل المحدود مع أسطول الحافلات الحالي المتهالك، ومعربا عن قلقه من تقارير تشير إلى احتمال تأجيل تشغيل الحافلات الجديدة إلى سنة 2029.