برلمانيون‮ ‬يدعون إلى إعادة النظر في‮ ‬النموذج الاقتصادي‮ ‬لمؤسسات قطب الإعلام العمومي    هكذا ستكون الحالة الجوية اليوم الجمعة    تساقطات ثلجية وموجة برد ورياح قوية ابتداء من يومه الجمعة    المغرب يفكك خلية إرهابية خطيرة موالية ل"داعش" بمدينة تطوان    لقاء يجمع بين القرض الفلاحي وفيدرالية الدواجن    المنتخب المغربي للملاكمة يستضيف نظيره التونسي في معسكر تدريبي بمدينة أزمور    الجامعة الملكية المغربي لكرة القدم تتكفل بنقل جثمان محمد أبرهون    كأس الكاف … الاتحاد البيضاوي ( الطاس) يضمن بطاقة التأهل للدور القادم    أتلتيكو يعلن تعافي لويس سواريز من كورونا    قناة دولية تفضح زيف الأخبار الكاذبة ل :"البوليساريو" و أبواقها في زمن سلاح الحرب بالكذب و البهتان.    وفاة سعيد بوحاجب الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لرياضة الريكبي    الدورة الثانية لمهرجان المحصر للثقافة والتراث الحساني بالسمارة    مجلة "بيبول" عطات لسلينا كَوميز لقب شخصية عام 2020    دراسة: التلفونات معندهم حتى علاقة بالضعف ديال الصحة العقلية و النفسية د بنادم    بالاستعارة والأشواق    في حوار مع الكاتبة التونسية فاطمة بن محمود:    أي قراءة لارتفاع حجم التداولات بالكاش خارج المنظومة البنكية التي وصلت إلى حجم 304.77مليار درهم في متم شهر أكتوبر 2020؟؟    "الصرف" يرصد تضرر قطاعات صناعية بكورونا    الراحل ديستان .. رئيس فرنسي كرِه الجزائر وشجع "نوويّ المغرب"    بعد هزيمة ترامب في الانتخابات.. مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض تقدم استقالتها    "متضررون" من مباراة توظيف المتعاقدين يلوحون باللجوء للقضاء    إتلاف 600 كيلوغرام من المخدرات حجزتها المصالح الأمنية بميدلت    ساكنة تشكو مخاطر عبور واد بين آيت باها وتنالت‬    تحذير من تخزين زيت الزيتون في "أوعية دياليز"    أرسنال يستعرض قوته على رابيد فيينا برباعية في الدوري الأوروبي    "كوفيد19" يؤثر سلبا على النتائج المالية لشركات التأمين المغربية    قيادة "حركات الأزواد" ترفض استهداف المغرب والتهكم على "الشلوح"    ومن الضرائب ما قتل..    الرجاء يستأنف كأس محمد السادس يوم 11 يناير    تفاصيل الحالة الوبائية في جهة بني ملال خنيفرة    فحوص سليبة ل"لوصيكا" قبل لقاء الدشيرة    الجزائر والمغرب: حين يغيب الملح يصبح الكسكس بلا طعم    انتفاضة الجالية المغربية لدعم الوحدة الترابية..    احرقوا كل أوراق الحب    المثقف العربي يُنتج الثقافة أم تُنتِجُه الثقافة السائدة في وطنه؟    الداه أبو السلام الحجة    هل هي سنة سعيدة؟    هل المهاجرين المسلمين عالة على الغرب؟    اللقاح المنتظر: هل يسقط إمبراطورية "كوفيد" و"كورونا"؟    الصحراء : الرباط وموسكو تجددان التأكيد على ضرورة احترام جميع الأطراف لوقف إطلاق النار    الأردن في فَمِ الفُرْن    مروحيات الدرك تنقذ الطاقم التقني للقناة الثانية من الموت بمنطقة غابوية    العربية ومجتمع المعرفة.. حقيقة مع وقف التنفيذ    بعمر 99 عاما.. هزمت كورونا وعادت لحياتها    باريس تعلن عن زيارة مرتقبة للسيسي    أحدث منافس لهواتف سامسونغ من ZTE    استخدام رافعة لإخراج الرجل الأكثر بدانة في فرنسا من شقته(فيديو)    الحوامل ولقاح كورونا.. خبراء يحسمون "جدل التطعيم"    نيمار: أريد الاستمتاع مجدداً بالوجود مع ميسي على أرضية الملعب    الحكومة تصادق على اتفاق التعاون في مجال الصيد البحري مع روسيا    القرض الفلاحي للمغرب يؤكّد دعمه التام للفدراليات البيمهنية الفلاحية    الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يعلن التكفل بمصاريف العلاجات المتعلقة ب"كوفيد- 19″    فنانون مغاربة يدقون جدران الخزان    واش غايقبلها بنشعبون.. تعديلات جديدة فقانون المالية منها إعفاء المتقاعدين من الضرائب وتمديد الإعفاء من رسوم التسجيل على شراء السكن    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    الصراع المغربي العثماني حول مجالات النفوذ والبحث عن الشرعية    بقامة قصيرة وبلا يدين.. أمين يتحدى الإعاقة ويشتكي من التنمر (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نقطة نظام.. ميراث اليوسفي
نشر في اليوم 24 يوم 21 - 10 - 2020

خيرا فعل عبد الرحمان اليوسفي وهو يوصي بأن تُحول تركته إلى مؤسسة متاحف المغرب، وأن يبقى باب بيته مفتوحا لجميع المغاربة. الميراث غير المادي لسياسي طبع مرحلة من تاريخ البلد ليس في ملك أحد، ولا ينبغي تحويله إلى صراف آلي يستعمله «الورثة» السياسيون على وجه الخصوص، في مزايدة فجة. كان اليوسفي واحدا من البنائين في تاريخ حزب الاتحاد الاشتراكي، ولم يكن لائقا أن يُبذر ميراثه في مرحلة يسود فيها الهدامون. لم يأخذ الاتحاد الاشتراكي شيئا من ميراث اليوسفي. وفي الواقع، فإن هذا الاتحاد، وبمجرد أن أمسك إدريس لشكر بتلابيبه، رمى بميراث بنائيه من النافذة. كان البرنامج السياسي لإدريس هو أن يتخلص من أي صور من الماضي. نسخة صورية لليلة السكاكين الطويلة حدثت في المقر المركزي للاتحاد الاشتراكي، ولم تترك نفسا لأي جهد للمقاومة. حدث ذلك لمحمد اليازغي أيضا؛ يبدو وكأن اسمه قد شطب من سجلات الحزب، والأعضاء المحيطون بلشكر الآن يتصرفون إزاء اليازغي وكأن ذكر اسمه قد يعاقبون عليه بقطع ألسنتهم. كانت أسوأ كوابيس لشكر أن يكون لقادة الماضي متحف داخل حزبهم.
لم يستيقظ ضمير لشكر إزاء بعض بنائي حزبه سوى في مرحلة متأخرة، ولغاية ماكرة. لم تكن خطوة ملك البلاد وهو يزور اليوسفي في مشفاه قبل أربع سنوات، سوى منبه لرئيس الحزب إلى المكاسب السياسية التي ينبغي جنيها من وراء تحويل الانتباه الرسمي من اليوسفي إلى حزبه. منذ ذلك الحين، لم تتوقف تلك الحمأة، وأصبح اليوسفي يؤخذ من مكان إلى آخر كي يلتقط الصور بجانب إدريس نفسه وأشخاص آخرين جلبوا من اليمين أكثر من اليسار. كان اليوسفي دون شك يفهم سر ذلك الشعور المفاجئ لحزبه بوجوده، ولسوف يسايره بعض الوقت. ولقد تحدثنا مرارا في هذه الصحيفة عن الطريقة الماكرة التي يجري بها تحويل اليوسفي إلى صراف نقد سياسي لإدريس.
هذه المحاولات لم تتوقف حتى بعد مماته. بل أراد بعض قادة الاتحاد الاشتراكي الحاليين جعل وصية اليوسفي انتصارا للحزب في مواجهة حزب آخر. في حقيقة الأمر، شكلت وصية اليوسفي نهاية لمحاولات الاستغلال البئيسة لاسمه ولميراثه من لدن أولئك. على معاول الهدم التي لم تتوقف عن سحق ميراث اليوسفي أن تبحث عن شيء آخر كي تُمارس الملهاة المفضلة لديها مجددا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.