كشف تقرير مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026 عن مجموع الإعفاءات الضريبية التي تمنحها الحكومة لعدد من القطاعات. وأشار التقرير إلى أن مجموع الإعفاءات الضريبية بلغ هذا العام 32 مليارا و15 مليون درهم (3201.5 مليار سنتيم)، مقابل 31 مليارا و493 مليون درهم (3149.3 مليار سنتيم) سنة 2024. وتوضح المعطيات أن قيمة الإعفاءات الضريبية ارتفعت خلال العام الجاري بنسبة 1.7 في المائة مقارنة مع العام الماضي. وأفادت الحكومة بأن إجمالي النفقات الجبائية عرف زيادة بنسبة 1.7 في المائة خلال سنة 2025، بسبب ارتفاع النفقات الجبائية المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة بنحو مليار و322 مليون درهم. كما ارتفع عدد التدابير التي تم إحصاؤها من 268 تدبيرا سنة 2024 إلى 274 تدبيرا سنة 2025، منها 236 تدبيرا كانت موضوع تقييم خلال السنة نفسها، وتشكل حصة التدابير التي تم تقييمها 86 في المائة من مجموع التدابير التي تم إحصاؤها سنة 2025. وتمثل الإعفاءات الكلية نسبة 73.1 في المائة من مجموع النفقات الجبائية خلال سنة 2025، تليها إجراءات تخفيض الضرائب بنسبة 18.2 في المائة. ويأتي قطاع الأمن والاحتياط الاجتماعي في المرتبة الأولى كأكبر قطاع مستفيد من الإعفاءات، بما يمثل 23.3 في المائة من الإعفاءات التي تم تقييمها سنة 2025، إذ استفاد من إعفاءات بلغت 7 مليارات و467 مليون درهم. ويحتل القطاع العقاري المرتبة الثانية من حيث حجم الاستفادة من الإعفاءات الضريبية، بمبلغ 5 مليارات و525 مليون درهم، بنسبة 17.3 في المائة. أما قطاع الطاقة، خاصة إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز، فقد استفاد من إعفاءات بنسبة 16.4 في المائة، وبمجموع 5 مليارات و257 مليون درهم. كما استفادت الأسر من أكبر حصة من الإعفاءات بنسبة 46.5 في المائة، بما مجموعه 14.87 مليار درهم، تليها المقاولات بنسبة 44.8 في المائة، وبمجموع 14.35 مليار درهم. وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن وجّه انتقادات لسياسة الإعفاءات الضريبية، إذ اعتبر في تقريره حول النفقات الجبائية الصادر سنة 2015 أن هذه الامتيازات الضريبية « لا تخضع لأي تقييم أو تسقيف أو مراجعة »، مؤكدا أنه « لا يوجد أي مؤشر حول فعاليتها ». وأشار التقرير ذاته إلى أن المبلغ الإجمالي للنفقات الجبائية التي خضعت للتقييم أصبح يفوق ميزانيات قطاعات وزارية مهمة، مثل الداخلية أو التجهيز والنقل أو الصحة، علاوة على كون هذه الإعفاءات تُمنح من دون تحديد أي سقف، سواء من حيث قيمتها أو مدة تطبيقها.