كشف مصادر استخباراتية إسبانية أنها توصلت، مباشرة بعد سقوط البلجيكي من أصل مغربي عبد الحميد اباعود، العقل المدبر لاعتداءات باريس، بين القتلى الذين سقطوا إثر عملية المداهمة التي نفذتها الشرطة في سان دوني، فجر أمس الأربعاء، برسالة من نظيرتها الفرنسية، تكشف عن هوية وصورة المغاربي محمد خولدي، المشتبه في مشاركته في الهجمات التي ضربت قلب العاصمة باريس الجمعة الماضي. في هذا الصدد، أشار المصدر ذاته إلى أن الاستخبارات الفرنسية تعتقد أن المغاربي محمد خولدي هو مصمم الأحزمة الناسفة التي استعملت من قبل الانتحاريين، مضيفة أنه خبير في صناعة المتفجرات، واصفة إياه ب"الخطير". كما أضافت أن يحمل آثار جرح في خده اليمنى. في نفس السياق، أشارت وسائل إعلامية إسبانية، نقلا عن مصادرها الخاصة، إلى أن خولدي أصبح ثاني مطلوبا لدى السلطات الفرنسية بعد صالح عبد السلام، الذي يعتقد أنه زعيم الخلايا الانتحارية خلال الهجمات الأخيرة بباريس، موضحة أن السبب الحقيقي لإلغاء مقابلتي بلجيكا وإسبانيا في بروكسيل، وألمانيا وهولندا في هانوفر، هو كون خولدي لازال حرا طليقا، مما يرجح إمكانية أن يعمل على تصميم أحزمة ناسفة أخرى. وعلى الرغم من ترجيح المخابرات الفرنسية إمكانية أن يكون هرب إلى بلجيكا، إلا أنها طلبت من الأجهزة الأمنية الإسبانية تشديد المراقبة في حدودها، مادام لم يتم تحديد مكان اختبائه أو البلد الذي هرب إليه. يذكر أن خولدي محمد ولد في مدينة روبيكس المتواجدة في الشمال الفرنسي، من أبوين مغاربيين، وأنه سيكمل ربيعه ال20 في يناير المقبل.