تدوينات فيسبوكية تجر قضاة إلى المجلس التأديبي.. ونادي القضاة يدخل على الخط    بركة: الحكومة تنهج سياسة إغناء الغني وإفقار الفقير وإذلال الطبقات المتوسطة    سحب أدوية السكري المسرطنة في هولندا    فرنسا: اعتقال 81 شخصا في احتجاجات مناهضة لمشروع قانون أمني.. و"مراسلون بلا حدود" تندد بعنف "غير مقبول"    سرب من الطائرات الخاصة تحمل أعضاء مجلس النواب الليبي يحلق فوق سماء المملكة !    البطولة الاحترافية 20-21: ثلاثة أسئلة إلى رئيس أولمبيك آسفي لكرة القدم    هذه مقاييس التساقطات المطرية بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    مشاريع الصحة.. بناء 11 مستشفى للقرب و8 مراكز استشفائية إقليمية و2260 سرير جديد    بعد واقعة النهائي.. "حمد الله" مهدد بالطرد!    الصحافة الإنجليزية تحذر مورينيو من خطورة زياش!    كومان: نحتاج إلى ميسي ودي يونغ لأنهما يضبطان إيقاع المباراة    ارتفاع سعر صرف الدرهم أمام الدولار ب0,59 في المائة    نشرة جديدة للارصاد الجوية تتوقع بردا قارسا، و أمطارا متفرقة بعدد من المناطق.    خنيفرة : اجتماع موسع حول التدابير الاستباقية لمواجهة آثار موجة البرد و تسهيل فك العزلة    تارودانت: انهيار جزء من السور التاريخي للمدينة بسبب الأمطار    فيروس كورونا يصيب الصقلي ومخالطيه    منظمة الصحة العالمية تُبشر لأول مرة بقرب عودة العالم إلى الوضع الطبيعي        الكركرات.. المغرب يقطع الطريق أمام وصول الجزائر إلى الأطلسي    هل يتابع القضاء المغربي وزراء فاسدين؟    لعنصر يعلن قرب انضمام مناضلين بالحركة الأمازيغية لحزبه ويرفض استغلالهم سياسيا (فيديو)    عقب إجتماع قيادتها في "الكركارات".. الشبيبة الاستقلالية تدعو الحكومة إلى "تحويل الكركرات إلى إقليم ترابي من خلال مراجعة التقسيم الترابي للمملكة"    حقوقيون يطالبون الحكومة بمعالجة الأوضاع الاجتماعية لعمال الفنادق الشعبية بمراكش    اختفاء شابين من الفنيدق حاولا الوصول لسبتة بهذه الطريقة    إيدين هازار يعاني من إصابة عضلية في الفخذ الأيمن    نادي نابولي يواجه روما بقميص الأرجنتين تكريما لأسطورته مارادونا    الجزائر تعيد محاكمة وزراء سابقين في ملف "تركيب السيارات" و"التمويل الخفي" لحملة بوتفليقة    دعم مالي بقيمة 530 مليون درهم لمهنيي قطاع السياحة والنقل الجوي    تدوينات على "فايسبوك" تجر قضاة إلى المجلس التأديبي.. نادي القضاة يعلن الدفاع عنهم    عكس ولد عبد العزيز.. الرئيس الموريتاني الحالي أقرب إلى الطرح المغربي    الخمليشي تكشف انقطاع علاقتها بشقيقها لمدة 20 سنة: زوجته السبب    إعادة انتخاب المغرب عضوا في الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي    كورونا يرفع معدلات الانتحار في المغرب !    محسن فخري زاده: كيف تخطط إيران للانتقام لاغتيال أبرز علمائها النوويين؟    الدارالبيضاء تستعد لحملة التلقيح ضد كورونا !    المحكمة العليا في ولاية بنسيلفانيا ترفض شكاوى تزوير الانتخابات تقدم بها ترامب    بعد عودته إلى حلبات الملاكمة بعمر ال54 سنة.. الأمريكي تايسون يتعادل مع مواطنه روي جونز    باحثون إسبان يكشفون 3 أعراض جديدة ومبكرة جدا لعدوى كورونا    ارتفاع الكميات المفرغة من منتوجات الصيد الساحلي والتقليدي ب51 في المئة بميناء آسفي    مجهود الحجر الصحي.. حاتم عمور يستعد لإطلاق ألبوم جديد    الفنانة سعيدة شرف تعلّق على خبر طلاقها من زوجها    جمعيات تتهم مشروع قانون المالية بتكريس "نموذج تنموي فاشل"    فتح معبر الكركرات يدعم تحول موريتانيا إلى قوة اقتصادية بالصحراء    "الخراز" يطلق قناته على اليوتيوب    كتاب يضيء عتمات الجوائح عبر التاريخ المغربي    لارتباطهم المباشر مع المواطنين.. "تُجار القرب" يطالبون بالاستفادة من "لقاح كورونا" في المرحلة الأولى    تركيا.. العثور على تمثال رأس كاهن عمره 2000 عام    ثالث دورات "نقطة لقاء" تعود خلال شهر دجنبر    دليل يطمح لإقناع الباحثين والطلبة بالتزام أخلاقيات البحث العلميّ    يشاهد عشرات الملايين المسلسل باللغة الإنجليزية    سامسونغ تعود لسوق الحواسب بجهازي Chromebook    الوباء يغير نمط التعلم ب"الإمام الغزالي" في تمارة    هل نشأ "فيروس كورونا" في إيطاليا؟ .. الصين تحبذ هذه الفرضية    غزو "الميكا" الأسواق يدفع الحكومة إلى تشديد مراقبة المُصنعين    جواد مبروكي يكتب: وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم !    وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم!    أحمد الريسوني والحلم بالخلافة الرشيدة بقيادة تركية    نظرات بيانية في وصية لقمان لابنه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العيون والداخلة..مركزان جديدان للدبلوماسية المغربية

اختراق دبلوماسي قوي ذلك الذي يحققه المغرب منذ ما يقارب العام في قضية الصحراء. ذلك أن الرباط باتت تراكم النجاحات وتحقق النصر تلو النصر على الساحة القارية من خلال افتتاح 15 قنصلية عامة، حتى اليوم، بحاضرتي العيون والداخلة، لبلدان تمثل مختلف جهات إفريقيا.
وقد تحققت هذه المكتسبات المهمة خلال الاشهر الماضية بفضضل العمل الحثيث للدبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويشكل افتتاح تمثيليتين قنصليتين لمملكة إسواتيني وجمهورية زامبيا بالعيون اليوم الثلاثاء، وقنصليات كل من غينيا الاستوائية وغينيا بيساو وبوركينا فاسو بالداخلة يوم الجمعة الفارط، آخر تجليات هذه السلسلة من النجاحات. كما تكتسي قرارات افتتاح هذه التمثيليات القنصلية رمزية بالغة الأهمية في سياق تخليد الذكرى 45 للمسيرة الخضراء المظفرة.
وقد تبنت المملكة التي راهنت على عدالة قضيتها الوطنية، سياسة هجومية على كافة الأصعدة وفي شتى المستويات، للذب عن وحدتها الترابية.
ولا يتعلق الأمر بمجرد انطباع عن عمل دبلوماسية الرباط، وإنما بجوهر وفحوى سياستها الخارجية. ذلك أن المغرب ظل دائما متشبثا بانتمائه الإفريقي، وتربطه علاقات سياسية واقتصادية وروحية وثقافية وثيقة مع عدد متنام من البلدان الإفريقية.
ففي الصحراء، يغذي المغرب الطموحات حتى يشع نجمه في عالم الأعمال، باعتبارها وجهة لا محيد عنها للمبادلات بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء.
وعلى هذا الأساس، يبدو من الطبيعي أن تتسق حاضرتا العيون بالداخلة، قطبا الاقتصاد المستقبليان، مع هذا الزخم، وتكونا في مستوى العلاقات متعددة الأوجه التي تجمع المغرب منذ قرون مع بلدان إفريقيا.
وبتدشين قنصلية شرفية بالعيون سنة 2019، والارتقاء بها إلى قنصلية عامة شهر فبراير الفارط، كانت جمهورية كوت ديفوار أول بلد يقرر " المضي وفق مجرى التاريخ"، كما جاء على لسان وزير الاندماج الإفريقي وإيفواريي الخارج، السيد آلي كوليبالي.
ومنذ ذلك الحين، انتقل إلى 15 عدد التمثيليات الدبلوماسية بحاضرتي جنوب المملكة التي تعيش على وقع مشاريع تنموية تسير وفق وتيرة مطردة أثمرها النموذج التنموي الجديد الموقع بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015.
وفي واقع الأمر، فإن جهتي العيون-الساقية الحمراء والداخلة-واد الذهب اللتين تشكلان بوابة نحو السوق الإفريقي الكبير، تستحقان بالفعل الصورة المرتبطة بهما باعتبارهما جهتين ذواتي إمكانات طبيعية وبشرية هامة، وملتقيين قاريين.
وإضافة إلى كونهما قادرتين على جذب المستثمرين الأجانب، فإن آلاف الطلبة المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء يرغبون في مواصلة دراسات عليا ذات جودة والاستقرار بهاتين المدينتين اللتين توجد بهما مؤسسات عليا للتكوين، فيما سترى أخرى النور مستقبلا من قبيل كلية الطب ومدينة المهن والكفاءات.
ويشكل انعقاد الدورة الثالثة من اجتماع وزراء خارجية المغرب وبلدان المحيط الهادي منجزا قويا آخر لدينامية الدبلوماسية المغربية بكل أشكالها. وكان إعلان العيون الذي توج أشغال هذا الحدث الكبير، أكد مجددا على الدعم الكامل لهذه الدول الجزرية لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي.
هذه الانتصارات الدبلوماسية المتواترة للمغرب لم تكن لتمر دون أن تغيظ أعداء الوحدة الترابية للمملكة. ذلك أن افتتاح قنصليات عامة لدول إفريقية بالعيون والداخلة قد "أوجع" الأطراف الأخرى التي أسهبت في تدبيج بلاغات لا طائل منها للتعبير عن عدائهم لقرارات سيادية لبلدان شقيقة وصديقة، كما أكد ذلك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة.
ولم يكن أمام +البوليساريو+، وهي تقف عاجزة أمام هذه النجاحات، من خيار سوى تكثيف أنشطتها المقيتة التي تليق بقطاع الطرق.
فقد حاول الانفصاليون وسندهم في ذلك كفيلتهم الجزائر، خلال الأسابيع الماضية عرقلة حركة المرور المدنية والاقتصادية الاعتيادية بالنقطة الحدودية للكركرات، في انتهاك صارخ للشرعية الدولية ولقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهو ما يجعلهم فاقدين لأي مصادقية أمام المنتظم الدولي الذي بات واعيا أكثر من أي وقت مضى بمراوغاتهم، فيما يحقق المغرب المكاسب تلو المكاسب ويدافع عن حوزته وعن حقه المشروع في صحرائه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.