تقديم وحيد حاليلوزيتش الناخبا الوطنيا الجديد للمنتخب المغربي    المغرب يفوز على الجزائر بثلاثة أهداف لهدفين في كرة القدم النسوية    مفاجآت في لائحة الأسود.. 12 محلياً وعودة تاعرابت واليميق وفضال!    برشلونة توصل الى "اتفاق مبدئي" لإعارة كوتينيو الى بايرن ميونيخ !!    هل يبيح “البوز” ممارسات لا أخلاقية؟.. بلمير يثير ضجة ب “إيحاءات” لا أخلاقية وشقيقته تدافع عنه    المغربي عبد الناصر الخياطي رسميا ضمن فريق نادي قطر لكرة القدم    عامل اقليم الناظور يترأس حفل تنصيب رجال السلطة الجدد    تخييم أبناء المتقاعدين وقدماء العسكريين في أكادير    “حراك” الجزائر يرفض الحوار بإشراف رموز النظام ويتوعد بمسيرات أضخم في سبتمبر    "هواوي" تنفي مساعدة الجزائر في عمليات تجسس    وزارة التجهيز: حقينة ملء السدود بجهة طنجة تتجاوز النصف    تسريبات | ليونيل ميسي هو الفائز بجائزة أفضل لاعب في أوروبا    القنيطرة: دورية شرطة تطلق النار لتوقيف شخص عرض حياة عناصرها لتهديد جدي وخطير بالشارع العام    حرائق الدريوش..الدرك يعتقل ثلاثة مغاربة مقيمين بالخارج    اعتقال 7 اشخاص بعد إجهاض عمليات لترويج الاكستازي والأقراص المخدرة بفاس    تطورات فضيحة استبدال مولودة أنثى بذكر بمستشفى الرباط    بعد إطلاقها من جبل طارق.. ناقلة النفط الإيرانية تبحر باسم جديد    حساسية طفل التوحد    طقس السبت: استمرار الحرارة في جميع الجهات مع ظهور سحب على وجهتي الاطلسي والمتوسط    المعارضة السودانية ترشح خبيرا اقتصاديا لمنصب رئيس الوزراء بالمرحلة الإنتقالية    بوطازوت تزف خبرا لجمهورها    الإصابة تحرم هازار من خوض أول لقاء رسمي رفقة ريال مدريد    شاهد كيف استقبل 3 من ملوك السعودية نجل صدام حسين!    ميثاق للأخلاقيات يثير استياء "صحافيين شباب"    ضابط شرطة يطلق طلقة من سلاحه الوظيفي لتوقيف مجرم خطير    بعد 10 سنوات.. ميسي يغيب لأول مرة عن الجولة الأولى من "الليغا"    مجلس جماعة المحمدية يمرر صفقة التدبير المفوض للنظافة    تقلبات الأسعار تُخفض معاملات "مناجم" المغربية    النفط يرتفع 2 في المائة مع انحسار مخاوف الركود    الدكالي يستعرض أمام الصينيين السياسة الصحية للمغرب ضمنها "مخطط الصحة 2025"    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    صادرات الطماطم المغربية نحو أوروبا تتجاوز "الكوطا"    العثماني يعدل ثوابت العدالة والتنمية    شابة تقتحم مسرح نجوى كرم في سوريا    ترامب يسعى لشراء أكبر جزيرة في العالم وضمها لأمريكا    بتكوين تتراجع لأدنى مستوى في أسبوعين    بعد النجاح الذي حققته أغنية « MiReina » هذا جديد عماد بنعمر    من أجل إحياء أدب التراسل    الممثل العرفاوي يعلن إصابة والدته بالسرطان ويوجه نداء للمسؤولين    مسدس يجر أصغر “رابور” للمساءلة    ب52 مليون قنطار من الحبوب الثلاث..إنتاج الحبوب يتراجع في حصيلته السنوية ب49 %    المغرب ينفي خرق اتفاق وقف إطلاق النار بالمنطقة العازلة القوات المسلحة الملكية تحترم قرارات الأمم المتحدة    الهجهوج بين الحليب والدم    سحر الصديقي تكشف ملامح ابنتها رزان    اكتشاف ألماس من قلب الأرض.. عمره 4.5 مليار سنة    البحرية الملكية تحجز أزيد من أربعة أطنان من مخدر الشيرا في عرض ساحل أصيلة    تهنئة ملكية لرئيس الكونغو    إدخال عشرات الأميركيين إلى المستشفيات.. والسباب نفس السيجارة    شهر يوليوز الماضي كان الأكثر حرارة على مستوى العالم    منظمة الصحة العالمية.. وباء الحصبة يغزو العالم    حدا للهجرة ومواجهة الفقر.. 52 مشروعا سياحيا سينجز في إقليم الرشيدية    العلماء يحذرون من أوبئة قد تنتشر قريبا    الأمير هشام يقضي عطلته بالمضيق.. ويعبر عن إعجابه بالمنطقة    مقتل صبي فلسطيني في عملية طعن شرطي إسرائيلي في القدس – فيديو    نظرةٌ حول أزمةِ الحوار في المجتمع    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    قصة مصري أدى صلاة العيد فوق دراجته.. وفاته إشاعة ويعاني من التهاب المفاصل منعه من السجود والركوع    كاميرات لمراقبة الحجاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المغرب الرابح الأكبر من "الربيع العربي"


الآن، يحقّ لنا أن نتساءل: من الرابح ومن الخاسر ممّا يسمّى بالربيع العربي؟ لقد كان المخطط الجهنّمي وما زالت تفاصيله لم تُنَفَّذ بالكامل ربما في انتظار الفرصة المواتية يرمي إلى استغلال الأوضاع التي تعرفها دول وشعوب العالم العربي، من المحيط إلى الخليج، لإشعال "ثورات" قبل الانقضاض عليها وتحويل اتّجاهها بما يخدم مصالح المموّنين والمموّلين والراعين لهذه "الثورات" في المنطقة. فكان "الربيع" قبل الأوان الذي قضى على الأخضر في جماهيرية القذافي وجمهورية بنعلي، وعلى اليمن السعيد الذي لم يعرف علي صالح كيف يجعله سعيدا ولا صالحا، ثم زحف هذا "الربيع" على اليابس في سوريا التي اختلطت فيها الأوراق بالمصالح، ليطل هذا "الربيع" برأسه في مصر والجزائر. جميع هذه الدول باستثناء تونس كانت من الخاسرين، بشكل أو بآخر، وما الأحداث التي عرفتها إلاّ دليل على أن "الاختيار" لم يكن في محلّه: ليبيا ما زالت تتطاحن مع نفسها بينما يسيطر "إخوان" ومن على شاكلتهم على مناطق بكاملها؛ اليمن لا يخرج من دوامة عنف إلاّ ليدخل فيما هو أعنف منها؛ سوريا لم يرد "أسدها" الخروج بأخفّ الضررين، فدفع ببلاده إلى أتون حرب لا تُبقي ولا تذر ما زالت تخوضها كل من إيران ومعها "حزب الله" والأنصار، وروسيا، وتركيا بطريقتها، والأكراد، وقطر، وأمريكا.. إلى حين ظهور "داعش"؛ في مصر اعتقد محمد مرسي، وهو لم يأخذ بعد وقته الكافي للتربّع على كرسي الرئاسة التي جاءت إليه على طبق من ذهب، أنّه بالإمكان تحويل بلد الكنانة إلى مجرد زاوية أو ملحقة لحزب "الإخوان"، فأطاح بكل شيء في البلاد: بالسياسيين، بالمثقفين، بالاقتصاد، بالسياحة.. وحتى ب"الإخوان" أنفسهم، وتحوّلت مصر إلى ساحة حرب حتى جاء السيسي ليحسم الأمور. الجزائر كانت قاب قوسين أو أدنى من أن يجرفها "الربيع" الذي حوّله النظام الحاكم فيها إلى خريف قبل الأوان من خلال تلويحه بورقة الإرهاب التي سعى من ورائها إلى تخويف الجزائريين من عودة ما سمّاه بالسنوات السوداء، ويحسم الأمر بتنظيم انتخابات مثيرة للجدل، جدّد فيها الولاية الرابعة لرئيس مرشح لم يخض دعاية ولا حملة انتخابية، ويحكم من دون أن يدري أنه يحكم. وما زال الجميع في الجزائر نفسها ينتظر.. وما زال الوضع قابلا لكافة الاحتمالات بينما الاضطرابات والاحتجاجات والمظاهرات تجتاح مختلف جهات وولايات البلاد. براغماتية الفاعلين في تونس استطاعت أن تستوعب الدرس ممّا يجري حولها، فارتأت اللجوء إلى خيار التوافق سواء فيما يتعلق برئاسة الجمهورية، أو برئاسة البرلمان، أو برئاسة الحكومة، أو بالانتخابات في شقّها التشريعي والرئاسي، لتقطع شوطا مهما من مرحلة المُؤَقَّت إلى مرحلة الاستمرارية في ظل التوافق. في هذا الخضم، أدرك المغرب، بفضل قيادته الحكيمة، حقيقة الأهداف البعيدة من موجة هذا "الربيع" الذي كشف أن اجتهادات مموّليه ومموّنيه وراعيه (عربا أو عجما) كانت خاطئة من خلال الدفع ب"الإسلاميين" للوصول إلى سُدّة الحكم. فكان التعاطي الذكيّ مع الأحداث، التي رُفِعت فيها شعارات حقّا يراد بها باطل، بفتح النقاش على مصراعيه، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، حول كل ما يهم البلاد والعباد. وكان التميّز المغربي، الفريد والوحيد في المنطقة، بإجراء استفتاء على الدستور في وقت عجزت فيه الأنظمة العربية عن مجرد تنظيم مناقشة حول أيّ موضوع يتعلق بالشأن العام. وهكذا نجحت المملكة فيما لم يستطع غيرها القيام به، ممّا أهّلها لتكون نموذجا وقدوة للحكامة الناجعة، الفاعلة، المطلوبة في محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي. في هذا السياق، استطاع المغرب أن يعطي المثال الفريد بأنه البلد الذي يمثّل فيه أبناؤه ومواطنوه الرأسمال الحقيقي الذي لا يكسد، والكنز الأكبر الذي لا ينضب. إنه الرأسمال البشري غير المادي القادر على العطاء الدائم المستمر، وعلى الإنتاج المتوالي في كافة المجالات والمستويات من دون خوف من انهيار أو اندحار في سوق القيم أو في أسواق النفط العالمية كما يحدث في بلدان أعطت كل وقتها وركزت كل سياساتها على الاستثمار والاتّجار والكسب فيما هو مادي، قابل للزوال، ليسقط، بالتالي كل شيء، بالتتابع، على غرار لعبة "الدومينو". بلدان راهنت على كل هذا على حساب الاهتمام والعناية والاستثمار في التنمية البشرية. هذا هو الدرس الذي يكشف أمام الجميع، بعد السنوات العجاف ل"الربيع العربي"، حقيقة الرابح والخاسر من فصل أراد مموّلوه ومموّنوه وراعوه فرضه قبل وقته وأوانه. والمغرب هو الرابح بكل تأكيد.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.