سادس تمثيلية دبلوماسية .. بوروندي تفتتح قنصلية بالعيون (صور) اليوم الجمعة    الأميرة للا خديجة تحتفل بذكرى ميلادها 13    الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان يعتبر القيم الحقوقية الكونية أساس النموذج التنموي    سكوب. الوكيل العام يحيل خروقات مبديع على النيابة العامة لإبداء الرأي    لقاء تواصلي بطنجة حول برنامج "انطلاقة"    السعودية تعلق إصدار التأشيرات السياحية للقادمين من 7 دول بسبب فيروس “كورونا”    “كورونا” تدخل رئيس دولة للحجر الصحي        المغرب التطواني يقيل مدربه الإسباني بسبب النتائج السلبية    القفاز المغربي ينتزع 4 تأشيرات أولمبية وسط تألق السيدات    فيديو/ يوسف العربي يذبح أرسنال ويؤهل أولمبياكوس لثمن نهائي الدوري الأوروبي !    مندوبية السجون تكشف حقيقة ادعاءات قريب الزفزافي بشأن الإضراب عن الطعام    “قطار لخليع” يحول جثة ثلاثيني لأشلاء بسطات    قضية “حمزة مون بيبي”.. إحالة عائشة عياش على وكيل الملك بمراكش    المهرجان الوطني للفيلم بطنجة ينطلق مساء اليوم    توقيع كتاب ثورة الملك محمد السادس بتطوان لمؤلفه طارق الشعرة    ما مصير موسم الحج في زمن "كورونا"؟    كورونا يواصل انتشاره في أوروبا وآسيا ويدخل أميركا اللاتينية    تعرف على أول رئيس دولة يخضع للحجر الصحي بسبب “كورونا”    وزارة الصحة: لا خوف على المغرب من فيروس كورونا    عريضة موجهة لأمزازي تطالب بإدماج التربية على الصورة والسينما بالمقررات الدراسية    دعت لاستئناف الحوار .. نقابة البيجيدي تنتفض في وجه أمزازي    هكذا نظر خصوم الوحدة الترابية للمغرب لاستقبال وزير إسباني لمسؤولة بالبوليساريو    الأرض تهتز مجددا نواحي الناظور وتثير هلع الساكنة    فكرة الحرية في زمن التفاهة    راموس: زيدان المدرب الأمثل للريال.. وهذه ميزته الكبرى    الكوكب ينفصل عن البهجة    ضد أدوية «سوق الفلاح» : إضراب عن العمل لصيادلة وجدة ووقفة احتجاجية شعارها «كفى»    مقتل 32 جنديا تركيا في إدلب وروسيا تنفي مسؤوليتها وتركيا تتوعد بالرد    بعد الجدل.. أطروحة مشبال حول خطاب بنكيران تنال تقدير مشرف جدا نوقشت أمس بكلية مارتيل    تركيا تفتح حدودها أمام المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا    فريديريك غرو يتتبع مسارات «العصيان». .الطاعة بين الامتثال والإذعان والتوافق    طقس الجمعة.. استمرار ارتفاع درجة الحرارة    تركيا تنتقم من الإتحاد الأوربي وتفتح حدودها للمهاجرين للتدفق على اليونان    خلال ال24 ساعة الماضية.. 44 حالة وفاة جديدة و327 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا بالصين    ألمانيا.. انتشار فيروس كورونا يتوسع ليشمل 6 ولايات مختلفة    بسبب ارتفاع عدد المصابين بكورونا.. طهران تمنع إقامة صلاة الجمعة    اتحاد بنسركاو يستضيف دوريا دوليا هاما في كرة القدم لأقل من 13 سنة    التبليغ عن جريمة وهمية وحيازة المخدرات يخضع شخصين للتحقيق أحدهما موظف شرطة    جدل حول تحويل اتجاه عبارة إيطالية من طنجة إلى الناظور    ليفربول يطارد الرقم القياسي ونوريتش يبحث عن طوق نجاة بالدوري الإنجليزي    نظام التأمين الإجباري عن المرض .. تكاليف العلاج تواصل إثقال كاهل المؤمن    نيجيريا تسجل أول حالة إصابة بفيروس "كورونا"    الجفاف يهدد 40 في المئة من ساكنة المغرب .. الفريق الاشتراكي يستدعي أخنوش للمثول أمام البرلمان    مديرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة: المغرب منخرط بفعالية في القضاء على العنف ضد النساء    "كورونا" يقلص حركة التجارة في ميناء البيضاء    مسؤول إيطالي ينتقد مبالغة تقدير الإصابات بكورونا    المغرب يقود كونفدرالية الصناعات الجلدية بإفريقيا    رأسملة المجال القروي بالمغرب.. تجربة الشركات الأهلية للاحتياط    رؤية "الجيل الأخضر" تضمن 350 ألف فرصة عمل    روائح إفريقية تفوح بين جنبات "السوق النموذجي" بالدار البيضاء    ضَفائرُ المَدى    الإضاءة كشكل تعبيري جديد “الجزء الثاني”    إسرائيل: جرافة إرهابية    مصادفات بلاغ ما بعد تطبيق الفصل 26    " التأويل العقدي بين ثوابت العقلانية وسمو الروحانية في المنهجية الغزالية"    مقاطعة بالدارالبيضاء يترأسها البيجيدي تنصح المواطنين بالوضوء لتجنب فيروس كورونا !    عرض خاص وغير مسبوق لوكالة الأسفار Morocco Travel بتطوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المغرب الرابح الأكبر من "الربيع العربي"


الآن، يحقّ لنا أن نتساءل: من الرابح ومن الخاسر ممّا يسمّى بالربيع العربي؟ لقد كان المخطط الجهنّمي وما زالت تفاصيله لم تُنَفَّذ بالكامل ربما في انتظار الفرصة المواتية يرمي إلى استغلال الأوضاع التي تعرفها دول وشعوب العالم العربي، من المحيط إلى الخليج، لإشعال "ثورات" قبل الانقضاض عليها وتحويل اتّجاهها بما يخدم مصالح المموّنين والمموّلين والراعين لهذه "الثورات" في المنطقة. فكان "الربيع" قبل الأوان الذي قضى على الأخضر في جماهيرية القذافي وجمهورية بنعلي، وعلى اليمن السعيد الذي لم يعرف علي صالح كيف يجعله سعيدا ولا صالحا، ثم زحف هذا "الربيع" على اليابس في سوريا التي اختلطت فيها الأوراق بالمصالح، ليطل هذا "الربيع" برأسه في مصر والجزائر. جميع هذه الدول باستثناء تونس كانت من الخاسرين، بشكل أو بآخر، وما الأحداث التي عرفتها إلاّ دليل على أن "الاختيار" لم يكن في محلّه: ليبيا ما زالت تتطاحن مع نفسها بينما يسيطر "إخوان" ومن على شاكلتهم على مناطق بكاملها؛ اليمن لا يخرج من دوامة عنف إلاّ ليدخل فيما هو أعنف منها؛ سوريا لم يرد "أسدها" الخروج بأخفّ الضررين، فدفع ببلاده إلى أتون حرب لا تُبقي ولا تذر ما زالت تخوضها كل من إيران ومعها "حزب الله" والأنصار، وروسيا، وتركيا بطريقتها، والأكراد، وقطر، وأمريكا.. إلى حين ظهور "داعش"؛ في مصر اعتقد محمد مرسي، وهو لم يأخذ بعد وقته الكافي للتربّع على كرسي الرئاسة التي جاءت إليه على طبق من ذهب، أنّه بالإمكان تحويل بلد الكنانة إلى مجرد زاوية أو ملحقة لحزب "الإخوان"، فأطاح بكل شيء في البلاد: بالسياسيين، بالمثقفين، بالاقتصاد، بالسياحة.. وحتى ب"الإخوان" أنفسهم، وتحوّلت مصر إلى ساحة حرب حتى جاء السيسي ليحسم الأمور. الجزائر كانت قاب قوسين أو أدنى من أن يجرفها "الربيع" الذي حوّله النظام الحاكم فيها إلى خريف قبل الأوان من خلال تلويحه بورقة الإرهاب التي سعى من ورائها إلى تخويف الجزائريين من عودة ما سمّاه بالسنوات السوداء، ويحسم الأمر بتنظيم انتخابات مثيرة للجدل، جدّد فيها الولاية الرابعة لرئيس مرشح لم يخض دعاية ولا حملة انتخابية، ويحكم من دون أن يدري أنه يحكم. وما زال الجميع في الجزائر نفسها ينتظر.. وما زال الوضع قابلا لكافة الاحتمالات بينما الاضطرابات والاحتجاجات والمظاهرات تجتاح مختلف جهات وولايات البلاد. براغماتية الفاعلين في تونس استطاعت أن تستوعب الدرس ممّا يجري حولها، فارتأت اللجوء إلى خيار التوافق سواء فيما يتعلق برئاسة الجمهورية، أو برئاسة البرلمان، أو برئاسة الحكومة، أو بالانتخابات في شقّها التشريعي والرئاسي، لتقطع شوطا مهما من مرحلة المُؤَقَّت إلى مرحلة الاستمرارية في ظل التوافق. في هذا الخضم، أدرك المغرب، بفضل قيادته الحكيمة، حقيقة الأهداف البعيدة من موجة هذا "الربيع" الذي كشف أن اجتهادات مموّليه ومموّنيه وراعيه (عربا أو عجما) كانت خاطئة من خلال الدفع ب"الإسلاميين" للوصول إلى سُدّة الحكم. فكان التعاطي الذكيّ مع الأحداث، التي رُفِعت فيها شعارات حقّا يراد بها باطل، بفتح النقاش على مصراعيه، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، حول كل ما يهم البلاد والعباد. وكان التميّز المغربي، الفريد والوحيد في المنطقة، بإجراء استفتاء على الدستور في وقت عجزت فيه الأنظمة العربية عن مجرد تنظيم مناقشة حول أيّ موضوع يتعلق بالشأن العام. وهكذا نجحت المملكة فيما لم يستطع غيرها القيام به، ممّا أهّلها لتكون نموذجا وقدوة للحكامة الناجعة، الفاعلة، المطلوبة في محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي. في هذا السياق، استطاع المغرب أن يعطي المثال الفريد بأنه البلد الذي يمثّل فيه أبناؤه ومواطنوه الرأسمال الحقيقي الذي لا يكسد، والكنز الأكبر الذي لا ينضب. إنه الرأسمال البشري غير المادي القادر على العطاء الدائم المستمر، وعلى الإنتاج المتوالي في كافة المجالات والمستويات من دون خوف من انهيار أو اندحار في سوق القيم أو في أسواق النفط العالمية كما يحدث في بلدان أعطت كل وقتها وركزت كل سياساتها على الاستثمار والاتّجار والكسب فيما هو مادي، قابل للزوال، ليسقط، بالتالي كل شيء، بالتتابع، على غرار لعبة "الدومينو". بلدان راهنت على كل هذا على حساب الاهتمام والعناية والاستثمار في التنمية البشرية. هذا هو الدرس الذي يكشف أمام الجميع، بعد السنوات العجاف ل"الربيع العربي"، حقيقة الرابح والخاسر من فصل أراد مموّلوه ومموّنوه وراعوه فرضه قبل وقته وأوانه. والمغرب هو الرابح بكل تأكيد.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.