مصر تطلب من إسبانيا تسليم المقاول محمد علي    لقجع يُعلن إخضاع كافة لاعبي البطولة الإحترافية لكشوفات كورونا قبل إستئناف المباريات وإجراءها ليلاً لتفادي الإجهاد    المعدر الكبير : حادثة سير خطيرة تودي بحياة شخص مجهول الهوية    تسريبات صوتية تفجر فضائح تلاعبات ورشاوي في التعمير بمجلس مدينة الحسيمة    تيزنيت : مؤسسة الشباب القروي تستنكر توقف خدمة النقل العمومي بالإقليم    فيروس كورونا يعود إلى مليلية بعد إستقرار طيلة أسبوعين    هاشنو قالت سفارة المغرب فموريتانيا على ود الحاصلين فنواكشوط    لائحة المحلات التجارية و الوحدات الصناعية التي طالها الإغلاق بسبب فيروس كورونا    إقبال كبير للجالية المغربية على العودة جواً بعد تحديد ‘لارام' الأسعار حسب البلد    التفاصيل الكاملة لإصابة حكم بفيروس "كورونا" بمركز المعمورة استعدادا لانطلاق البطولة    بسبب تصريحات الزيات…جماهير الرجاء البيضاوي تحتج بمواقع التواصل الاجتماعي    حركة انتقالية واسعة مرتقبة في صفوف رجال الأمن    رشوة بقيمة 11 مليون سنتيم تكلف مستشارا برلمانيا ست سنوات سجنا نافذا    اجتماع عاصف بمقر عمالة الرحامنة ينتهي بإعفاء مدير «العمران» بمراكش    مجلس النواب الإسباني يوافق على هبة لا رجعة فيها لمسرح سرفانتيس الكبير بطنجة للمغرب    5 شخصيات يعول عليها الملك محمد السادس في تصريف أمور الحكم في البلاد.    إصابة حكم بفيروس كورونا في مركز المعمورة    بلاغ مديرية التعليم : نسبة النجاح في الباكالوريا 65.09 في المائة    زياش عن القوة البدنية في الدوري الإنجليزي: "هناك لاعبين يمتلكون جسدا مثل جسدي وكرة القدم تعتمد على العقل أيضا"    أرسنال يفوز ويحرم ليفربول من بلوغ 100 نقطة    عدم احترام الاجراءات الصحية: 514 قرارا بإغلاق وحدات صناعية وتجارية في 34 عمالة وإقليم    الإمارات تعين سفيرا جديدا لها في المغرب    مغاربة يقبلون على المساجد بخشوع بعد أشهر من الإغلاق    هل أصبح لكحل عنوانا للمشاكل؟    بوريطة: المغرب "لا يطلب سوى أدلة أو اعتذارا" من قبل "أمنيستي"    الخطوط الملكية المغربية حددت أسعارا ثابتة للرحلات الجوية الخاصة    استقالة رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ    هل يعود المغرب إلى فرض الحجر الصحي من جديد؟    المغرب.. نسبة التعافي من فيروس كورونا تناهز 85 في المائة    مجلس النواب الإسباني يوافق على هبة لا رجعة فيها لمسرح سرفانتيس الكبير بطنجة    عبدالإله حمدوشي يكتب: زائر ثقيل    كورونا .. لقاح الأمل يدخل المرحلة النهائية    كوڤيد-19.. التوزيع الجغرافي للحالات خلال ال24 ساعة الماضية    استعدادات عيد الأضحى.. أونسا تحصي 8 ملايين من رؤوس الأغنام والماعز    مكتب الكهرماء يعلن مراجعة جميع فواتير "الحجر الصحي" بعد توصله ب100 مليار من الحكومة !    محمد نبيل بعبد الله يؤكد على أن المدخل الأساسي للتحضير للانتخابات المقبلة يقتضي إعادة بناء الثقة بين المواطن والمشهد السياسي    تدابير وإجراءات احترازية.. مسجد الحسن الثاني يستقبل المُصلين – فيديو    لجنة الداخلية تصادق على مشروع قانون المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي    شامة الزاز تنقل للمستشفى العسكري بعد تكفل وزارة الثقافة بحالتها الصحية    لقاح كورونا يدخل المرحلة الثالثة والنهائية من التجريب بمشاركة 30 ألف متطوع    دراسة صادمة. ثلث المقاولات الصغيرة استغنت عن عمالها في ماي الماضي    دراسة: عدد سكان العالم لن يتجاوز 8,8 ملايير نسمة سنة 2100    عصبة الأبطال الإفريقية: بلد آخر يدخل على الخط    كوفيد 19.. الاتحاد العام لمقاولات المغرب يدعو المقاولات لمزيد من اليقظة    ابن عبد الجبار الوزير ل"فبراير": حالة أبي مستقرة والأن أصبح ينطق ببعض الكلمات    بسبب "سورة كورونا".. 6 أشهر سجنا لمدونة تونسية بتهمة "الإساءة للإسلام"    اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ينعي الشاعر حسن أحمد اللوزى    عمر الراضي: أنا لي عطيت سميت الضابط لي اتهمتني الحكومة بانني كنتخابر معه – فيديو    إيطاليا تعيد جدارية للفنان بانكسي سرقت من باتاكلان إلى فرنسا    لمجرد يحتفل بوصول الدرع الماسي من يوتوب-فيديو    تأجيل حفل الولاء ومراسيم عيد العرش    الحكومة تدعم "لارام" ب600 مليار سنتيم    صور.. The Old Guard يختار مراكش لتصوير أحداثه    الدكتور الوزكيتي يواصل " سلسة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي " : ( 3 ) رسالة الخطيب    تواصل استرجاع مصاريف الحج بالنسبة للمنتقين في قرعة موسم 1441ه    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المغرب الرابح الأكبر من "الربيع العربي"


الآن، يحقّ لنا أن نتساءل: من الرابح ومن الخاسر ممّا يسمّى بالربيع العربي؟ لقد كان المخطط الجهنّمي وما زالت تفاصيله لم تُنَفَّذ بالكامل ربما في انتظار الفرصة المواتية يرمي إلى استغلال الأوضاع التي تعرفها دول وشعوب العالم العربي، من المحيط إلى الخليج، لإشعال "ثورات" قبل الانقضاض عليها وتحويل اتّجاهها بما يخدم مصالح المموّنين والمموّلين والراعين لهذه "الثورات" في المنطقة. فكان "الربيع" قبل الأوان الذي قضى على الأخضر في جماهيرية القذافي وجمهورية بنعلي، وعلى اليمن السعيد الذي لم يعرف علي صالح كيف يجعله سعيدا ولا صالحا، ثم زحف هذا "الربيع" على اليابس في سوريا التي اختلطت فيها الأوراق بالمصالح، ليطل هذا "الربيع" برأسه في مصر والجزائر. جميع هذه الدول باستثناء تونس كانت من الخاسرين، بشكل أو بآخر، وما الأحداث التي عرفتها إلاّ دليل على أن "الاختيار" لم يكن في محلّه: ليبيا ما زالت تتطاحن مع نفسها بينما يسيطر "إخوان" ومن على شاكلتهم على مناطق بكاملها؛ اليمن لا يخرج من دوامة عنف إلاّ ليدخل فيما هو أعنف منها؛ سوريا لم يرد "أسدها" الخروج بأخفّ الضررين، فدفع ببلاده إلى أتون حرب لا تُبقي ولا تذر ما زالت تخوضها كل من إيران ومعها "حزب الله" والأنصار، وروسيا، وتركيا بطريقتها، والأكراد، وقطر، وأمريكا.. إلى حين ظهور "داعش"؛ في مصر اعتقد محمد مرسي، وهو لم يأخذ بعد وقته الكافي للتربّع على كرسي الرئاسة التي جاءت إليه على طبق من ذهب، أنّه بالإمكان تحويل بلد الكنانة إلى مجرد زاوية أو ملحقة لحزب "الإخوان"، فأطاح بكل شيء في البلاد: بالسياسيين، بالمثقفين، بالاقتصاد، بالسياحة.. وحتى ب"الإخوان" أنفسهم، وتحوّلت مصر إلى ساحة حرب حتى جاء السيسي ليحسم الأمور. الجزائر كانت قاب قوسين أو أدنى من أن يجرفها "الربيع" الذي حوّله النظام الحاكم فيها إلى خريف قبل الأوان من خلال تلويحه بورقة الإرهاب التي سعى من ورائها إلى تخويف الجزائريين من عودة ما سمّاه بالسنوات السوداء، ويحسم الأمر بتنظيم انتخابات مثيرة للجدل، جدّد فيها الولاية الرابعة لرئيس مرشح لم يخض دعاية ولا حملة انتخابية، ويحكم من دون أن يدري أنه يحكم. وما زال الجميع في الجزائر نفسها ينتظر.. وما زال الوضع قابلا لكافة الاحتمالات بينما الاضطرابات والاحتجاجات والمظاهرات تجتاح مختلف جهات وولايات البلاد. براغماتية الفاعلين في تونس استطاعت أن تستوعب الدرس ممّا يجري حولها، فارتأت اللجوء إلى خيار التوافق سواء فيما يتعلق برئاسة الجمهورية، أو برئاسة البرلمان، أو برئاسة الحكومة، أو بالانتخابات في شقّها التشريعي والرئاسي، لتقطع شوطا مهما من مرحلة المُؤَقَّت إلى مرحلة الاستمرارية في ظل التوافق. في هذا الخضم، أدرك المغرب، بفضل قيادته الحكيمة، حقيقة الأهداف البعيدة من موجة هذا "الربيع" الذي كشف أن اجتهادات مموّليه ومموّنيه وراعيه (عربا أو عجما) كانت خاطئة من خلال الدفع ب"الإسلاميين" للوصول إلى سُدّة الحكم. فكان التعاطي الذكيّ مع الأحداث، التي رُفِعت فيها شعارات حقّا يراد بها باطل، بفتح النقاش على مصراعيه، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، حول كل ما يهم البلاد والعباد. وكان التميّز المغربي، الفريد والوحيد في المنطقة، بإجراء استفتاء على الدستور في وقت عجزت فيه الأنظمة العربية عن مجرد تنظيم مناقشة حول أيّ موضوع يتعلق بالشأن العام. وهكذا نجحت المملكة فيما لم يستطع غيرها القيام به، ممّا أهّلها لتكون نموذجا وقدوة للحكامة الناجعة، الفاعلة، المطلوبة في محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي. في هذا السياق، استطاع المغرب أن يعطي المثال الفريد بأنه البلد الذي يمثّل فيه أبناؤه ومواطنوه الرأسمال الحقيقي الذي لا يكسد، والكنز الأكبر الذي لا ينضب. إنه الرأسمال البشري غير المادي القادر على العطاء الدائم المستمر، وعلى الإنتاج المتوالي في كافة المجالات والمستويات من دون خوف من انهيار أو اندحار في سوق القيم أو في أسواق النفط العالمية كما يحدث في بلدان أعطت كل وقتها وركزت كل سياساتها على الاستثمار والاتّجار والكسب فيما هو مادي، قابل للزوال، ليسقط، بالتالي كل شيء، بالتتابع، على غرار لعبة "الدومينو". بلدان راهنت على كل هذا على حساب الاهتمام والعناية والاستثمار في التنمية البشرية. هذا هو الدرس الذي يكشف أمام الجميع، بعد السنوات العجاف ل"الربيع العربي"، حقيقة الرابح والخاسر من فصل أراد مموّلوه ومموّنوه وراعوه فرضه قبل وقته وأوانه. والمغرب هو الرابح بكل تأكيد.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.