توقيف ثلاثة مروجين للمخدرات وحجز الكوكايين و"ريفوتريل" وكمية من الشيرا    توقيف ثلاثة أشخاص بينهم قاصر بعد سرقة هاتف وتبادل العنف بالسلاح الأبيض    إحالة مشتبه فيه على النيابة العامة بعد سرقة سيدة بالعنف    الإمارات تدين المخطط الإرهابي بالكويت    توتر ميداني بقلعة السراغنة.. مواجهات عنيفة بين السلطات وساكنة "أولاد الرامي" بسبب مقلع أحجار    توقيف شخصين بمكناس وحجز 2000 قرص إكستازي في عملية أمنية محكمة    وهبي يستدعي لاعب أجاكس ريان بونيدا للحاق بالمنتخب في مدريد بعد تغيير جنسيته الرياضية    أغلبية البكوري تصمد أمام "انشقاق مفتعل" وحزب الاستقلال يصون قراره الحزبي ضد التدخلات الخارجية    رسميا.. السنغال تتقدم باستئناف لدى "الطاس" ضد قرار "الكاف"    الأميرة للا حسناء تلتقي ميلانيا ترامب    معاملات "العمران" ترتفع ب44 بالمائة    اعتقال مغني الراب "ميتر جيمس" بفرنسا    إيران ترفض المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب وترامب يتوعدها ب"فتح أبواب الجحيم"    تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم «داعش» الإرهابي تنشط بين المغرب وإسبانيا    أخنوش: مسار إصلاح التعليم لا يزال طويلاً والأساتذة شركاء لا منفذون فقط    وهبي يضع اللمسات الأخيرة على أول تشكيلة رسمية له .. المنتخب الوطني ينهي اليوم تحضيراته لمواجهة الغد أمام الإكوادور    فؤاد مسكوت رئيسا للاتحاد العربي للمصارعة لولاية 2026 – 2029    منتخب الفتيان يستهل بطولة شمال إفريقيا بانتصار على تونس    حراك بالاشتراكي الموحد من أجل الديمقراطية التنظيمية وتجديد المشروع اليساري    مواجهات حاسمة ترسم ملامح آخر المتأهلين الأوروبيين إلى مونديال 2026    توزيع الدفعة الأولى من البطاقة المهنية للفنان    تجمع فنانين من بلجيكا وكيبيك وفرنسا والمغرب وسويسرا والكونغو .. ليالي الفكاهة الفرنكوفونية تعود إلى المغرب في دورتها 2026    مطالب برلمانية بضبط أسعار الأضاحي والحد من المضاربات قبل عيد الأضحى    "كلام عابر": تحول النص والمعنى والوجود في الهيرمينوطيقا والتأويل عند بول ريكور    سارة مولابلاد تطلق ألبومها القصير الجديد في الدار البيضاء                رئيس ألمانيا: الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران تنتهك القانون الدولي.. والثقة في السياسة الأميركية تتآكل عالمياً    رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة    زخات رعدية قوية في أقاليم بالمغرب    أخنوش: كرامة المدرسين مدخل أساسي لإصلاح منظومة التربية والتكوين    ماركا: المنتخب المغربي أصبح "المنتخب الثاني" المفضل عالمياً لدى الجماهير    النفط يهبط بقوة مع توقعات تهدئة في الشرق الأوسط        3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    باحثون صينيون يطورون الكتروليت جديد يضاعف أداء بطاريات الليثيوم    هل ‬تؤثر ‬حرب ‬الخليج ‬على ‬زخم ‬مسار ‬التسوية ‬لملف ‬الصحراء ‬المغربية ‬؟    بعد ‬أن ‬أطفأ ‬وزير ‬الصحة ‬نيران ‬غضب ‬الصيادلة.. ‬مجلس ‬المنافسة ‬يشعلها ‬من ‬جديد    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يؤكد ‬أن ‬الاقتصاد ‬المغربي ‬يواصل ‬إظهار ‬‮«‬مرونة ‬كبيرة‮»‬    إعادة ‬تكوين ‬القطيع ‬الوطني..‬    التقدم والاشتراكية ينتقد "سلبية" الحكومة في مواجهة غلاء الأسعار    "غوغل" تعلن سد ثغرات أمنية خطيرة في "كروم"    المغرب وإسبانيا يفككان خلية إرهابية موالية ل "داعش" في عملية أمنية مشتركة    طائرات مسيرة تستهدف خزان وقود بمطار الكويت الدولي ما تسبب في اندلاع حريق    تمديد مدة الملتقى الدولي للفلاحة إلى 9 أيام بمشاركة 70 دولة و1500 عارض    المغادرون بصخب.. التدليس السياسي بنيةً لا حادثة في المشهد السياسي المغربي    في المناخ الحربي الذي يسود المنطقة ويرفع من نسبة التهديدات .. تقرير دولي يرتب المغرب بلدا دون آثار الإرهاب    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصص الانبياء قصة بداية الخلق ثم خلق آدم عليه السلام
نشر في النخبة يوم 23 - 12 - 2011

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الكاتب قصص الأنبياء بإذن الله عبد الغني محياوي
بسم الله على بركة الله اللهم وفقنا وتقبل منا إنك انت السميع العليم اللهم أني أشهدك أني أعمل هذا إبتغاء وجهك الكريم لا غير ذلك
المقدمة
قصص الانبياء
بسم الله الرحمن الرحيم أيهاالإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أهلا وسهلا بكم في أول حلقات قصص الأنبياء ولِمَ إخترنا الأنبياء لأنهم خير البشر خير من مشى على الأرض إنهم الناس الذين إصطفاهم الرب عز وجل لخير البشرية ضلت الأمم لولا أولئك الرسل مبشرين ومنذرين لِمَ قصصهم لأنها أحسن القصص قال الرب عز وجل { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ }الناس في هذه الأيام ربما يتأثرون بقصص البشر ربما يتابعون بعض الأفلام الخيالية فيبكون منها أو يخافون منها أو يتأثرون بها أو يقتدون بأبطالها أما نحن فنتكلم عن أفضل القصص نتكلم عن خير البشر الذين يجب أن نقتدي بهم لا نجاة في الأرض إلابالإقتداء بهم { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } نتكلم عن أحسن القصص بتفاصيلها التي جاءت بالقرءان والسنة الصحيحة وما لم يُعارضها من أخبار الأمم السابقة نتكلم عنها بالتفصيل ونستفيد منها الإيمان الحِكَم العِبَر{ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }هناك من الغرائب هناك من المعجزات من يقرأء قصصهم فإنه يصبر على الدين ويثبت عليه ولا يضره عدوا للإيمان كائنا من كان من عانده من حاربه من سَبَّهُ من شتمه وهو يقرأ قصص الأنبياء فإنه لايبالي إنها قصص الأنبياء في قصصهم عبرة لأولي الالباب سوف تمر علينا حكايات وقصص وَعِبَر فيها البلاء فيها يدعو النبي فيستجيب الرب عز وجل له نرى كيف أن الأمم كانت تحارب الأنبياء والرسل كيف يرسل الله عز وجل الرسل كثرى ما من أمة خلى فيها نذير ما من أمة إلا وأرسل الله عز وجل إليها رسولا أو نبيا نقرأ هذه القصص نتعلم منها الحِكَم وَالعِبَر نبدأ وإياكم قصص الأنبياءقصص الأنبياء قصة بداية الخلق ثم خلق آدم عليه السلام
قبل أن نبدأ بقصص الأنبياء لابد أن نتكلم عن الخلق كيف بدأ كان الله عز وجل ولم يكن معه شيء فهو الاول جل وعلا أول شيء خلقه الرب عز وجل العرش أول المخلوقات ثم بعده بزمن خلق الله عز وجل القلم فتكلم القلم قال الله عز وجل له أكتب قال ما أكتب ما الذي أكتبه يارب قال الله عز وجل له أكتب ما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة كل شيء أكتبه إن كل شيء خلقناه بقدر كل شيء كتبه الرب عز وجل قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ثم بعد القلم بخمسين ألف عام أذِنَ الله عز وجل أن يخلق السموات السبع والأرضين والجبال والانهار وما فيها خلق الله السموات والأرض في ستة أيام وبعد أن خلق الرب عز وجل السموات والأرض والجبال والبحار وخلق الله عز وجل الشمس والقمر والكواكب والنجوم وزين السماء بها خلق الله عز وجل خلقا على الأرض سَمَّاهُم الجن وكان الجن قوما مُفسدون في الأرض يسفكون الدماء ويُفسدون في الأرض حتى أن الملائكة كانت تأتي وتُبْعدهم وكانت تأتي وتعاقبهم وكانت تحبسهم أحيانا في بعض الجزر في البحار ثم بعد الجن أذن الله عز وجل أن يخلق خلقا جديدا { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً }الملائكة تريد أن تسأل هل هذا الخلق الجديد سيكون مثل الجن في إفساده وسفكه للدماء وفي تدميره لهذه الأرض { قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } يارب إذا أردت خلقا يعبدك فنحن نعبدك يا رب لِمَ تخلق خلقا يفعل كما فعلت الجن قال الله عز وجل يرد على سؤال الملائكة { قَالَ إنِّي أعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }لم تكن الملائكة تعلم أن من هذا الخلق الجديد سيكون أنبياء وشهداء وصالحون وصِدِّيقون وأحباب للرحمان جل وعلا إنه خلق جديد
لَمّا أراد الله عز وجل أن يخلق آدم عليه السلام أمر ملكا من الملائكة أن يذهب إلى تراب الأرض فيأخذ من كل تراب الأرض شيئا فجُمِع هذا التراب وكان التراب منه الأبيض والأسود والأحمر والأصفر فصار منه بنو آدم إختلفت ألوانهم واختلفت طِباعهم فصار منهم الأبيض والأسود والأحمر والأصفر وصار منهم السهل ومنهم الصعب ومنهم الطيب ومنهم الخبيث فخُلِق آدم من تراب في يوم جمعة ثم بُلِّل بالماء فصار طينا وضل على هذه الحال زمنا ثم إزداد تماسكه فصار طينا "لاَزِباً"" ثم تغيرت رائحته فصار طينا"" مَسْنُوناً"" ثم بعد زمن صار كا الفخار الاجوف هكذا خُلِقَ آدم عليه السلام ضل زمنا على هذه الحال { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مِّن طِينٍ }هذا التراب الذي نَدُسُواْ عليه إنه أصل خلقنا خُلِقَ الانسان من تراب ثم صار طينا{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون }هذا خلق آدم عليه السلام قال الرب عز وجل{ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}هذا أصل خلق آدم لَمّاَ خُلِقَ على هذا الحال ولم يُنفخ فيه الروح ضل سنوات على هذا الحال فكانت الملائكة تترقبه وَتَتَوَجَّسُ خِيفةً ما هذا المخلوق وكيف سيكون بل إن إبليس بنفسه كان يَحُومُ حوله ويدخل في جوفه ثم يخرج وينظر إليه ويتخوف منه ويحسده ويقول للملائكة لا عليكم إنه أجوف وإن ربكم ليس بأجوف لئِنْ سُلِّطْتُ عليه لأهْلِكَنَّهُ إن إبليس يتحدى والملائكة تترقب والله يأمر إذا نُفِخَ فيه الروح فقعوا له ساجدين كيف سَيُنفخ فيه الروح وماذا سيحصل لآدَمْ عليه السلام إذا نُفِخَ فيه من الروح
بدأت لحظة عظيمة تاريخ جديد للبشر بل هو بداية تاريخ البشر بدأت لحظة النفخ في الروح لآدَمْ عليه السلام كل من في الملاء الأعلى ينتظر إنها لحظات عظيمة إنه إحتفال رهيب وموقف عظيم لحظات مشهودة بدأت الروح تسري في رأس آدم عليه السلام بدأ ينظر فتح عينيه يلتفت يمنة ويسرة ماذا ينظر إنها الجنة إنها ثِمَارُها إنها أشجارها وأنهارها وصلت الروح إلى أنف آدم فَعَطَسْ فقالت الملائكة يا آدم قل الحمد لله فقال الحمد لله فقال الرب عز وجل يرحمك ربك نزلت الروح إلى جوف آدم عليه السلام إشتهى ثِمار الجنة إشتهى الاكل منها فإذا بِآدم عليه السلام يَسِبُ وَثْبَةً والروح ما وصلت إلى قدميه يريد أن يصل إلى ثمار الجنة عجلان{ خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ }خُلِق الانسان من عجل فلما إكتملت الروح في آدم عليه السلام وبدأ يمشي والملائكة تنظر والكل يترقب قال الرب عز وجل يا آدم أنظر إلى أولئك النفر من الملائكة إذهب إليهم فقل السلام عليكم فمشى آدم ووصل إلى الملائكة فقال السلام عليكم فردت الملائكة قائلة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إستأنست الملائكة بِآدم عليه السلام يَالَهَا من لحظات إنها بداية تاريخ البشر إستأنس آدم واستأنست الملائكة فقال الرب عز وجل يا آدم إنها تَحِيَّتُكَ وتحية ذريتك من بعدك فمسح الرب عز وجل على ظهر آدم فنزلت كل ذريته من آدم إلى أن تقوم الساعة تخيلوا كم هي ذرية آدم من خلقه إلى أن تقوم الساعة كم هي المليارات التي نزلت أرواحها أنا وأنت وأنتِ وكل من نسمع نزلنا في ذلك اليوم أهل الجنة وأهل النار نظر إليهم آدم عليه السلام فقررهم الرب عزوجل يخاطب كل ذرية آدم عليه السلام يقول لها ألست بركم فقال كل البشر بلى نشهد على هذا فقال الرب عز وجل لهم لا تأتوا يوم القيامة لتقولوا إن كنا عن هذا غافلين إنه الفطرة المركوزة في القلوب{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } فِطرة في القلوب لا تُنكرها يوم القيامة لما إستوى خلق آدم الان جاء تنفيذ الامر أي أمر إذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فإذا الملائكة كلها كل من في السماء كل الملاء الأعلى كل الملائكة على رأسهم جبريل كلهم سجدوا لآدم إحتراما له تكريما لهذا المخلوق واستجابة لأمر الله عز وجل{ فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } تخيلوا هذا المنظر تخيلوا هذا المشهد { فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } إلا مخلوق واحد مخلوق غريب وحقير لم يكن من الملائكة جعله الله عز وجل معهم ضل قائما ضل مُستويا ينظر إلى من حوله ينظر إلى الملائكة ساجدين إلا هو ضل قائما بكبر وحقد وحسد سأله الرب عز وجل وهو أعلم به يا إبليس { مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ } وربنا أعلم به أنظروا إلى الاجابة الوقحة { قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ} أنا أسجد لهذا المخلوق { قَالَ لَمْ أَكُنْ لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ }أنا المخلوق من نار أسجد لمن خُلِق من طين إنه الكبر إنه الكبر قبحه الله ماذا يفعل بأصحابه أول معصية عُصِيَ الله بها في السماء ممن من إبليس الذي رفعه الرب وجعله في الملاء الأعلى فرد الرب عز وجل على إبليس { قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وإنَّ عليكَ اللعنةَ إلى يومِ الدِّينِ}أخرج من أي شيء إبليس لعنه الله رفعه الرب عز وجل مع الملائكة وهو ليس من الملائكة هو من الجن رفعه الرب عز وجل وأعلا من شأنه وجعله مع الملائكة لكنه لَمَّا أبَّى لمَّا إستكبر وأنظروا إلى موقفه وكل الملائكة سجدوا إلا هو قائم ويعترف بكبره ويعترف بحسده قال أنا خير منه{ قَالَ أنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ }فإذا بربنا عز وجل يطرده من الملاء الأعلى يطرده من هذه المكانة العالية التي كان فيها إبليس كُرِّمَ لسنوات عديدة ولزمن طويل حتى جعله الله عز وجل يعيش مع الملائكة لكنه الان يطرد منها{ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ }أمر واحد لم يستجب فيه إبليس لربه عز وجل حَلَّتْ عليه اللعنة إلى متى إلى يوم القيامة أمر واحد جعلت اللعنة تُصيب صاحبها لما خالفها ما بالكم بمن يعصي الله عز وجل كل يوم وكل ليلة جِهارا نهارا مستكبرا معاندا لُعِنَ إبليس وطُرِدَ من الملاء الأعلى واُنزِلَ من هذه المكانة لأنه يستحق هذه المنزلة لِكِبْرِهِ وَحَسَدِه
بعد أن طرد الله إبليس من الملكوت الأعلى ولعنه لم يطلب هذا اللعين الخبيث من ربه الصفحة ولا العفو ولا المغفرة لو طلبها من ربه وندم لقبلها الله عز وجل منه لو تاب لتاب الله عليه لكنه لم يطلب العفو ولا الصفحة ولا ندم على فعله إنما طلب أمرا آخر ما ذا طلب{ قالَ رَبِّي أنْظِرْنِي }أخِّرْنِي يارب لِمَ وإلى متى قال{ قالَ رَبِّي أنْظِرْنِي إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } أخرني يا رب ليس إلى النفخة الأولى بل إلى النفخة الثانية إلى يوم البعث أخِّرني يارب طَوِّلْ عُمُرِي هو يؤمن بربه ويؤمن بيوم البعث ويؤمن بالجنة والنار لكنه إستكبر لكنه تَكَبَّرَ على أمر الله عز وجل فاستجاب الله له مع أنه كافر مع أنه لَعِين وأعطاه الله ما أراد { قالَ إنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ }أعطاه الله الانظار والامهال والتأخير فهو يعيش إلى النفخة الثانية ثم بعدها قال لربه ربي لِما أخرتني ماذا سوف أفعل لآدم وذريته قال يارب{ ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ } لِمَ لم يقل من فوقهم لأنه يعلم أن الله فوقهم { ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ }قال الله عز وجل أخرج منها مَذؤُماً مدحورا لمن تبعك منهم أي واحد من الانس يتبعك يإبليس لأملأن جهنم منكم أجمعين لأملأن جهنم منك يإبليس وممن إتبعك من بني آدم أجمعين وأعطاه الله عزل وجل ذرية في الأرض وأعطاه الله عز وجل ذرية م
الشياطين كلهم تَبَعٌ لإبليس فهو يملك جيشا عظيما من الشياطين كلها لحرب آدم وبنيه { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا }إبليس الذي لُعِن وطُرِد من الملكوت الأعلى هذا المخلوق يتحدى ربه أنه يَغُرُّ بني آدم وأنه يصرفهم عن طاعة الله عز وجل ويزين لهم المعاصي ويحرفهم عن طاعة الله جل وعلا والله عز وجل لمّا قال إبليس له هذا الكلام قال رب بعزتك وجلالك لأضلنهم رَدَّ الله عز وجل على إبليس قال يا إبليس وعزتي وجلالي لأغفرن لهم ما إستغفروني
أما آدم عليه السلام فقد أدخله الله عز وجل الجنة يأكل من ثمارها ويشرب من انهارها ويستظل بظلالها إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى أي نعيم هذا الذي يعيش فيه آدم عليه السلام مع كل هذا النعيم إلا أن آدم عليه السلام قد أستوحش وجاءه بعض الهم كيف أعيش في هذا النعيم لوحدي نام آدم عليه السلام نومة فلما إستيقظ رأى إمرأة عنده من أنت أنا إمرأة من الذي جاء بك خلقني الله عز وجل ولِم خلقك خلقني لِتَسْكُنَ إلي { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة }آدم (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا )سألت الملائكة آدم عليه السلام قالت يا آدم ما إسمها تريد أن تختبره هل يعلم الاسماء كلها أم لا يا آدم ما إسمها قال آدم عليه السلام إنها حواء قالت الملائكة ولِمَ حواء قالت لأنها خُلِقَتْ من شيء حي فقد خُلِقَتْ حواء من ضِلْعِ آدم عليه السلام إنه يتنعم الان مع حواء مع تلك الزوجة في هذه الجنة الانهار الاشجار الثِمار النعيم ما أحلى هذه الجنة التي يسكن فيها آدم وزوجته حواء { وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا } كل شيء لكما حلال في هذه الجنة أنهارها ثِمارها خيرتها ضلالها كل شيء حلال إلا أمر واحد وما هو أرأيت هذه الشجرة لا تقتربا منها إياكما والاقتراب منها {وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ }لم ينهما الله عز وجل عن الاكل بل قال لا تقربا منها أما الاكل فهو أعظم من مجرد القرب من هذه الشجرة ويا آدم أنت وحواء إحذرا من شخص ثالث سيعيش بينكما هو العدو الذي توعد أن يُخرجكما من هذه الجنة سيوسوس ويمكر ويغري ويُغِرُّكُمَا فإياك وزوجتك أن تصدق كلامه ويا آدم{إنَّ هَذاَ عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَّنَّكُمَا مِنَّ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}إعلم يا آدم أن المعركة صعبة وأن هذا العدو هذه جولته الأولى وسوف يحرص على أن تأكل هذه الشجرة فإياك وزوجتك أن تقربا من هذه الشجرة هل سيقتنع آدم عليه السلام بأمر الله عز وجل ويقنع بالجنة ويترك هذ الشجرة أم أنه سيسقط بحبل هذا الشيطان وإبليس ويقع بمكره ويأكل من هذه الشجرة كيف سيوسوس إبليس لِآدَمَ عليه السلام كيف سَيُغَرّرُ بحواء زوجة آدم ماهي الجولة الأولى وما أحداثُهَا ومن الذي سيحدث بعدها هذا ما سوف نعلمه إن شاء الله في الحلقة المقبلة أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.