بعدما أوردنا سابقا خبر نجاة المتسلقة السويسرية، بعد سقوطها من فجوة ثلجية بجبال توبقال، روى المرشد السياحي المتطوع تفاصيل عملية إنقاذها لموقع القناة الثانية. وقال عمر آيت أحمد في هذا الصدد، ، إن الحادث وقع، يوم السبت الماضي، بسبب الانهيار الثلجي بعد انكسار الجزء الذي كانت تقف عليه المتسلقة برفقة صديقها، وذلك حينما كانا يلتقطان صورا فوق قمة الجبل، في منحدر شديد وبه عقبات جد خطيرة تصل إلى 25 متر في الارتفاع، مضيفا، أن مكان تواجدهما كانت به رياح قوية، وفي لحظة تكسر الجليد ليقسطا مباشرة وانزلقا من العلو في فجوة بجبل ثلجي وعر. وتابع عمر في حديثه للموقع، أنهم تمكنوا من سحب زميلها بواسطة أحبال استعانوا بها، بينما السائحة السوسرية، هوت في نقطة جد صعبة الوصول إليها الناتجة عن الانهيار الثلجي، مشيرا إلى أن الحبال التي كانوا يتوفرون عليها لم تكن تساعدهم في مواصلة الغوص في أعماق صخرة ثلجية، والتي كانت جد خطيرة دفعتهم للتراجع في البحث عنها. وأوضح ذات المتحدث، أن محاولاتهم لإيجادها باءت بالفشل، ليقرروا العودة فجر يوم الأحد، لمواصلة البحث عنها في مكان سقوطها، و"بعد ساعات متواصلة من البحث العميق عنها، عثرنا عليها، حيث قامت بحفر حفرة تحت الثلج للبحث عن الحرارة، ومقاومة برودة الجبل"، يحكي عمر. وواصل المرشد السياحي سرده للتفاصيل، قائلا، "بعدما تأكدنا أن المتسلقة ما تزال حية وتكلمت معنا، حيث "كانت تعاني من كسر على مستوى الكاحل الأيمن وبعض الجروح والندوب الخفيفة في وجهها"، وأضاف، أنهم حاولوا ربطها جيدا بالحبال لإحكام سحبها وجرها من الحفرة التي سقطت بها، وواصلوا سيرهم بها لمدة تصل إلى سبع ساعات، ولم يخف المرشد، أنه واجهتهم صعوبات كبيرة في نقلها نظرا لصعوبة ووعورة التضاريس بالمنطقة إلى جانب سوء الأحوال الجوية. وذكر في حديثه، أنهم بلغوا الطريق وبالضبط بحيرة إفني حيث كانت تتواجد مروحية الدرك الملكي في انتظارهم، ليتم نقلها حوالي الساعة الرابعة عصرا من ذات اليوم. وفي الأخير أبرز عمر، أن السائحة ترقد حاليا بالمركز الاستشفائي محمد السادس بمراكش لإجراء لها عملية جراحية بعد الكسر الذي تعرضت له. div data-embed-code=""