توقفت الرحلة الاستثنائية للمنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة بمونديال ليتوانيا عند محطة الربع بعد الخسارة اليوم الأحد أمام البرازيل بهدف نظيف. ورغم الإقصاء، حقق منتخب القاعة إنجازا غير مسبوق بالوصول إلى ثمن وربع نهائي البطولة العالمية لأول مرة في تاريخ المغرب. وقال هشام الدكيك، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة، إن المغرب خرج من البطولة مرفوع الرأس حيث بصم على مباراة للتاريخ أمام التشكيلة البرازيلية التي تتوفر على عناصر من الطراز العالي، من قبيل اللاعب فيرا الذي يعد أحسن لاعب في العالم، واللاعب بيتو، حيث أجرى العديد من التغييرات من أجل الإبقاء على الندية خاصة وأن الفريق البرازيلي يعتمد على التسديدات البعيدة وعلى صلابة الدفاع من خلال الاعتماد على لاعبين بهيئات جسدية قوية. وأضاف في تصريح لموقع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن المنتخب الوطني يفتقد لهذه الخصائص المتوفرة في نظيره البرازيلي حيث حاول المنتخب الوطني تطبيق نفس الاستراتيجية التي اعتمدها طيلة أطوار البطولة، والتي تتمثل في اللامركزية وتغيير المناطق وإشراك الجميع في العمليات الدفاعية و الهجومية، مؤكدا أن هذه الطريقة هي التي مكنت المنتخب من الوصول إلى هذه المحطة المتقدمة من البطولة. وتابع الناخب الوطني أنه يلزم الاستمرار في العمل من أجل تحقيق نتائج أفضل في كأس العالم المقبلة لا سيما وأن النتائج المحققة في مونديال ليتوانيا جاءت ثمرة للتدرج حيث تمكن المنتخب قبلها من تحقيق بطولة افريقيا والبطولة العربية، مشددا على أن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم وأعطوا كل ما لديهم. وأشار إلى أن العمل الجدي يجب أن يبدأ من الآن والتخطيط لكأس العالم المقبلة من أجل الفوز باللقب مع الحفاظ على الألقاب الافريقية والعربية، موضحا أن الفوز بلقب عالمي يلزمه تحضير قد يصل إلى عشرين سنة، وهو ما حاول المنتخب اختصاره في سنتين، وبالتالي يجب التركيز على العمل القاعدي ودعم الفئات الصغرى وإدخال هذه الرياضة إلى المدارس، بالإضافة إلى إعادة النظر في الأرضيات المستعملة في كرة الصالة بالمغرب، والتي حرمت اللاعبين سعد كنية ومحمد جواد وفاتي عبد اللطيف من الالتحاق بالمنتخب بعد تعرضهم لإصابات بسبب أرضية tapis والتي دعا إلى استبدالها ب ال parquet. من جهته، قال لاعب المنتخب الوطني، سفيان المسرار، إن اللاعبين ضيعوا العديد من الفرص أمام المنتخب البرازيلي المصنف الثاني عالميا وهو ما حرم المنتخب من التقدم إلى الدور نصف النهائي، مؤكدا أن الهزيمة لن تغير من واقع الرضا العام للمنتخب على الأداء والنتيجة المحققة في المونديال. بدوره، وجه أشرف سعود، لاعب المنتخب الوطني، شكره للجماهير المغربية التي حضرت لملعب المباراة من أجل مساندة اللاعبين، مؤكدا أن اللاعبين قدموا مباراة كبيرة وهو ما تظهره إحصائيات المباراة خاصة ما يتعلق بالاستحواذ، مشيرا إلى أن المنتخب دخل المباراة من أجل الفوز ومواجهة البرازيل المدججة بالنجوم بكامل الندية اللازمة حيث تم الوصول في العديد من الفرص إلى الشباك لكن دون التمكن من ترجمتها إلى أهداف، متعهدا بتحقيق نتائج أفضل في المستقبل.