أعلنت نقابة الجامعة الوطنية لقطاع العدل، أنها ستلجأ في خلافها مع وزير العدل، محمد أوجار إلى تحكيم المؤسسات الدستورية ولا سيما رئيس الحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ووسيط المملكة. وأشار الكاتب العام للجامعة الوطنية لقطاع العدل المعتصم بلقاسم، في بلاغ لها، إلى أن الدستور يتيح هذه الإمكانية باعتبار رئيس الحكومة هو رئيس الإدارة، كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أناط به الدستور النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها، وبضمان ممارستها الكاملة والنهوض بها وبصيانة كرامة وحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، أفرادا وجماعات. وأضاف أن نقابته استنفذت جميع المساعي مع وزارة العدل لحملها على تنفيذ التزاماتها تجاه كتابة الضبط، مشيرا أن الجامعة "تعاملت بكل موضوعية مع وزارة العدل على مدى أكثر من سنتين، وعبرت عن حسن نيتها في التعاطي الإيجابي مع كل القضايا القطاعية في إطار الحوار الجاد والمسؤول". غير أنه، يقول المعتصم خلال ندوة صحفية عقدتها النقابة بالرباط، "على نهج جديد وطارئ على الوزارة يقوم على تجميد الحوار القطاعي وتعطيل المقاربة التشاركية وهو ما يشكل مخالفة صريحة لكل القواعد الدستورية والقانونية المنظمة لتدبير ملف الحوار الاجتماعي". وتجدر الإشارة إلى أن وزارة العدل تواجه انتقادات واسعة سواء من كتاب الضبط أو من القضاة بسبب "عدم تنفيذ الوزارة لعدد من مطالبهم، وهددت الهيئات الممثلة لهم ببدء تنفيذ الأشكال الاحتجاجية في شهر يونيو المقبل". وكان وزير العدل والحريات محمد أوجار صرح بداية هذه السنة، إنه "سيتم تعديل النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط عبر التنصيص لأول مرة على الزامية التكوين المستمر. وأضاف الوزير خلال حضوره لافتتاح المؤتمر الوطني الاول لموظفي العدل،" إن تعديل هذا النظام سيكون موضوع اجتماع مع وزارة اصلاح الادارة والوظيفة العمومية يوم الأربعاء المقبل". وتابع الوزير إلى أن المصالح المركزية للوزارة تشتغل على " مشروع يقضي بإحداث "المدرسة الوطنية لكتابة الضبط" سعيا من الوزارة إلى توفير مؤسسات قادرة غلى التأهيل وضامنة لجودة التكوين على حد تعبير الوزير". وزاد أوجار،" أن كل هذه التدابير تدخل في إطار إنماء القدرات المهنية والمعرفية لموظفي العدل وكذلك من أجل ملائمة أهدافها مع الاحتياجات التكوينية للوزارة".