مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يقضي بإخضاع الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لنظام المعاشات المدنية    وزير الداخلية الإسباني يطرح ملفات سبتة و الصحراء في لقائه مع وزير الأمن الداخلي الأمريكي    ناصر بوريطة يتباحث مع نظيره الليبيري    افتتاح مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا بالرباط    مجلس عمالة الدار البيضاء يدشن مشاريع تهيئة مركبات القرب    العثور على "مكافي" مبتكر برنامج مكافحة الفيروسات الإلكترونية منتحرا في سجنه بإسبانيا    رحيمي ومالانغو يقودان الرجاء للانتصار بثنائية على الدفاع الجديدي- فيديو    بعثة بيراميدز تحط رحالها في الدار البيضاء تمهيدًا لملاقاة الرجاء في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية    رسميا.. هذا هو حكم لقاء الإياب بين الوداد وكايزر تشيفز    كشاني: ضبط العلاقة بين جمعيات آباء وأولياء التلاميذ والمؤسسات التعليمية يحتاج إلى آلية للتنفيذ    الاعتقال يلاحق المهندس في قضية المدير السابق للوكالة الحضرية بمراكش    تفاصيل توقيف أمن البيضاء متدربين بمؤسسة للتكوين المهني اعتديا جسديا على زميل لهم    تلميذة بتيفلت تسجل سابقة .. 20/20 في الإمتحان الجهوي    أحزاب يسارية تعجز عن تغطية دائرة طنجة الانتخابية بمرشحين لخوض الاستحقاقات المقبلة    دائي يكيل المديح للدون رونالدو بعد بلوغ رقمه القياسي في عدد الأهداف الدولية    تيزنيت : مديرية التعليم تنظم الأبواب المفتوحة لمشروع دعم تعزيز السلوك المدني داخل المدارس "APT2C" ( صور + فيديو )    استقالة الحكومة الجزائرية والرئيس تبون يكلفها بتصريف الأعمال    الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يلغي قاعدة أفضلية الهدف خارج القواعد في جميع المسابقات الأوربية    ترقية "الكروج" و"حيسو" إلى خارج السلم بوزارة الرياضة تخلق جدلا فيسبوكيا"    وسيط المملكة: العدالة يجب أن يراها الناس تتحقق ب"الشفافية" و"الحكامة"    التوزيع الجغرافي لمعدل الإصابات بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية بالمغرب    فراق كرة القدم يقترب.. ميسي يحتفل بذكرى ميلاده ال34    إسبانيا تعلن عودة الجماهير إلى المدرجات بنسبة 100%    الإعلان عن النتائج الأولى لطلبات عروض المشاريع    نحو تلمس خيوط سوسيولوجيا اليومي:"الفكر الهجراتي" هنا والآن    النواب يصادق على مقترح قانون وخمسة مشاريع قوانين تهم مجالات الاقتصاد والمالية ودور الحضانة    العثماني : زيارة حماس ليست انتخابية ولهذا السبب لم يزر هنية بنكيران    بريطانيا تعتزم وضع المغرب على قائمة السفر الخضراء    سحب وأجواء مستقرة على العموم .. توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    محكمة النقض تحسم في ملف الزفزافي ومن معه    كتاب المغرب: رحيل بشير القمري "خسارة كبيرة" للثقافة والإبداع بالمغرب وبالعالم العربي    رسائل تبون والسيسي.. معركة جزائرية مصرية للتموقع في ليبيا    المتحور دلتا يدق أبواب المغرب والإصابات لن تستثني الملقحين    الطماطم المغربية تكبد خسائر بالجملة للفلاحين الإسبان    توقعات باستقرار قطاع البناء وبارتفاع الإنتاج الصناعي خلال الفصل الثاني من سنة 2021    هذا هو التوزيع الجغرافي لفيروس كورونا على أقاليم المغرب    البنك الدولي: الانتعاش الاقتصادي بالمغرب سيكون غير منتظم ونسبة النمو ستبلغ 4.6% في 2021    المطارات المغربية استقبلت خلال أسبوع 195 ألفا و547 مسافرا عبر 1857 رحلة جوية    "موسم أصيلة" الثقافي يعقد هذا العام في دورتين في الصيف والخريف    مواطنون يصدمون بعدم تطبيق الفنادق قرار تخفيض 30 في المائة.    مقتل ناشط معارض يُشعل احتجاجات عارمة بفلسطين.. وأسرته تتهم أمن السلطة ب"اغتياله"    الصحة العالمية تُسجل تباطؤ في الجائحة للأسبوع الثامن على التوالي في العالم    منظمة الصحة العالمية: تباطؤ الجائحة للأسبوع الثامن على التوالي في العالم    توظيف مالي لمبلغ 2.25 مليار درهم من فائض الخزينة    مسرحية "جنان القبطان" .. ثلاث أرواح محكومة بالتيه الأبدي في الزمان والمكان    النظام الاستخباراتي وأهمية المعلومة..    وزارة التعليم تُعّدل حساب المعدل لنيل شهادتي الإبتدائي والإعدادي    أكادير تحتضن ندوة دولية حول : " التواصل المؤسساتي والتنمية ورهانات الحكامة " (بلاغ صحفي)    إتلاف عمل فني في طنجة بسبب عدم وجود ترخيص    "أنثروبولوجيا الجسد".. كتاب جديد لعبد الصمد الكباص    دار الشعر بمراكش تنظم فقرة "الإقامة في القصيدة"    خاصة بالصور والفيديو.. واتساب يضيف ميزة مذهلة انتظرها الجميع    حسن وهبي.. مفرد بصيغة الجمع    دراسة تحذر الأطفال والمراهقين من عارض خطير يحدث أثناء النوم    وهم التنزيل    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    نحن نتاج لعوالم باطنية خفية ! ..    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فسحة رمضان.."سَلُّو" ذات قيمة غذائية ومنافع صحية لا تخلو منها موائد الأسر
نشر في أريفينو يوم 09 - 05 - 2019

متابعة تبدو كعجين رقيق مكون من مزيج من الطحين المحمر (الدقيق) واللوز والسمسم والسكر والزبدة، ولا تكاد تخلو منها مائدة رمضانية مغربية.
إنها ما يطلق عليها "السفوف"، في المغرب، وهي من أكثر التحليات الشعبية تقديما في هذا الشهر الفضيل، حيث تحجز لنفسها مكانا متقدما في قوائم الأطعمة المفضلة، ولا يمكن للأسر أن تتجاهلها، بغض النظر عن مستواها المعيشي.
"السَفُّوفْ"، "سَلُّو"، "التَّقَاوْت" أو "الزَّمِّيتَة" كلها تسميات تطلق عبر ربوع المملكة المغربية للحلوى نفسها، والتي ارتبطت بشهر رمضان والمناسبات السعيدة الأخرى، كالعرس والعقيقة، وغيرها.
تحكي لطيفة الدياز (55 سنة)، أنه "منذ زمن بعيد تتفنن المرأة المغربية خلال شهر رمضان في إعداد أطباق شهية وأصيلة تأبى الاندثار، تلقنها في مثل هذه المناسبات للأجيال حتى تظل المائدة الرمضانية غنية متنوعة بأطباق متميزة ذات نكهة خاصة".
ويبقى من أهم هذه الأطباق وأشهرها طبق "السفوف"، الذي ما يزال يتربع على عرش مائدة رمضان بدون منافس. بروتينات وفيتامينات مع اقتراب شهر الصيام كل عام تعتكف النساء في جميع الأقاليم على اقتناء اللوازم المتنوعة لإعداد هذا الطبق المتميز، والتي مهما اختلفت فإنها تشترك في عناصرها الأساسية.
وتقول الحاجة سميرة: "للسفوف نكهة مميزة، لكونه مزيجا من عناصر غنية وصحية ويحتوي على مكونات طبيعية وسهلة التحضير".
ويحضر "السفوف" بالطحين المحمر مع اللوز والزنجلان (السمسم) والنافع (اليانسون) والمستكة الحرة والزيت والزبدة، التي تطحن جميعا لتعطي طبقا صحيا ولذيذا.
ويحرص المغاربة على تقديم "السفوف" مصحوبا بالشاي المحلي في أطباق مزينة باللوز المقلي، لما يحتويه من مكونات طبيعية غنية بعدد من الأغذية المفيدة، منها: بروتينات نباتية 100 في المائة، ونشويات، وألياف غذائية، وفيتامينات، وهي تغذي الجسم وتمنحه الطاقة، التي يفقدها خلال ساعات الصيام الطويلة، كما تمده بالطاقة اللازمة لمتابعة قيام الليل.
ويتداول العامة أن الحجاج المغاربة اعتادوا قديما أخذ حلوى "السفوف" معهم في رحلتهم، لأنها كانت تمنحهم الطاقة والحيوية لتجاوز عناء السفر.
كميات كبيرة
من أهم مميزات "السفوف" أنه يُحفظ لمدة طويلة في ظروف عادية، دون أن يطرأ على نكهته أي تغيير أو تنقص جودته الغذائية، مما يشجع العائلات المغربية على إعداد كميات كبيرة ليدوم طوال شهر الصيام، ويعتبر بذلك أهم العادات الغذائية. وحسب الحاجة نعيمة (65 سنة)، فإن "طريقة تحضير سلو تختلف من منطقة إلى أخرى، لكنها تشترك في المكونات نفسها".
في البداية يتم قلي اللوز أو كاكاو بعد سلقه وإزالة قشرته، مع الاحتفاظ ببعض منه للتزيين، وبعدها يُشرع في تحمير الطحين (الدقيق) والزنجلان إلى أن يأخذ الطحين لونا يميل إلى البني.
بعدها يُطحن اللوز والزنجلان و"النافع" ويوضع في صحن كبير ليخلط بمكونات أخرى، منها الرقيق المحمر وحبات السمسم و"القرفة" وقليل من "المستكة الحرة"، ثم يخلط هذا المزيج جيدا ويضاف إليه الزيت والزبدة والعسل رويدا رويدا إلى أن يمتص الخليط الزبدة.
وتتفنن المغربيات في إضافة عدد من اللمسات الجديدة على "السفوف"، لكن دون أن يفقد أصالته، ومن أشهرها، كما تقول سعيدة أمل (32 سنة: "إضافة زيت الزنجلان وزيت اللوز إلى المكونات".
لكل المناسبات السعيدة
هذا الطبق المغربي بامتياز، والذي لا يخلو منه بيت في الشهر المبارك، لا يرتبط فقط برمضان، وإنما بعدد من المناسبات السعيدة، منها العقيقة، حيث يقدم فيها إلى الضيوف داخل أكياس صغيرة مزينة.
ومع تناوله في رمضان يبدو وكأن كل مغربي يريد في أعماقه أن يحتفل في هذا الشهر الفضيل بولادة إنسان جديد مقبل على الطاعات مستعد للعطاء وتبادل المنافع والخيرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.