السعدي يهاجم "البيجيدي": المغرب تجاوز عقداً من العدمية والصراعات العقيمة        افتتاح مهرجان ازمأرت 2025    الفنان مولاي عبد الله اليعقوبي... شاعر اللون يفتتح مهرجان خريبكة الدولي الوثائقي مع توقيع إصدارات    عموتة يرشح المغرب لنيل كأس العرب    قادة حزب "الأحرار" يستشرفون المستقبل التنموي والاستثماري لجهة الرباط            حريق ضخم يلتهم عشرات المحلات في سوق المدينة العتيقة بتازة    بنك المغرب: ارتفاع القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي ب 3,6 في المائة في أكتوبر    وزير الفلاحة الإسباني: الاعتراض على وسم المنتجات الفلاحية القادمة من الصحراء "حملة سياسية"    امغار يدق ناقوس الخطر تأخر تفعيل المحميات البحرية بالحسيمة والساحل المتوسطي        أمطار وثلوج مرتقبة بمناطق مغربية        كلميم-وادنون : إحداث 609 مقاولة مع متم شتنبر الماضي    حكام المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يناقشون جرأة البداية وتطور التكنولوجيا    تحذير من أمطار قوية وثلوج مرتقبة بعدد من مناطق المملكة    سبيس إكس تطلق ترانسبورتر-15 لنقل حمولات إلى الفضاء        بعد مقتل جندية.. أمريكا تعلق القرارات المتعلقة باللجوء    انتعاش مرتقب في حركة النقل الجوي بمطار طنجة خلال كأس أمم إفريقيا    أخنوش: جهة الرباط سلا القنيطرة نموذجية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية    أقمار اصطناعية تركز على مراقبة "الحياة البرية"    الصين: قنصلية متنقلة لفائدة المغاربة المقيمين بشنغهاي    مجموعة "البيجيدي" النيابية: العقوبات الواردة في مشاريع قوانين الانتخابات تهدد حرية التعبير    أخنوش: مواطنون بدون عمل يستفيدون من التغطية الصحية ومدارس الريادة ستعمم في كافة المؤسسات التعليمية    انخفاض سعر صرف الدرهم مقابل الدولار    رضا التكناوتي يستغرب إنذاره أمام الأهلي ويؤكد: جمهور الجيش الملكي سندي منذ اليوم الأول    زواج رئيس الوزراء يخطف الأنظار في أستراليا    هجوم بحري يعطب محطة نفط روسية    للا مريم تترأس بالرباط حفل تدشين البازار التضامني الخيري للنادي الدبلوماسي    المغرب يحتفي باليوم الوطني للأرشيف    جواو فيليكس: لم أنتقل للنصر السعودي بسبب المال    الصين.. 604 ملايير دولار قيمة التجارة الخارجية من البضائع والخدمات في أكتوبر    مراكش : انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك    مبادرة فتح قنصلية موريتانية في العيون تضع نواكشوط أمام اختبار جديد    لابورتا: ريال مدريد مذعور من برشلونة والحكام يفضلونهم دائما    سانتوس: "لعبنا ضد فريق كبير وقدمنا مستوى جيد رغم التعادل"    هونغ كونغ في حداد بعد أسوأ حريق في التاريخ الحديث للمدينة    أخنوش: بلادنا حققت تراكما نوعيا جعلها مثالا في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب    المجلس الجماعي للجديدة يصادق في دورة استتنائية على تعديل الضريبة على الأراضي العارية مع اعتماد تسقيف جديد    نقابة ENCG طنجة تفتح النار على الإدارة بملف مطلبي ثقيل وتطالب بحوار عاجل لإصلاح اختلالات المؤسسة    تحديد 8 دجنبر موعدًا للاستماع للمصرّحين في قضية اختلاس بنكي بتطوان    المودن: السياسة مستقلة عن المعرفة الأكاديمية.. والترجمة إلى العربية "رائدة"    عن ترجمتها لرواية «حكاية جدار» للفلسطيني ناصر أبو سرور: الفرنسية ستيفاني دوجول تفوز ب «جائزة ابن خلدون – سنغور للترجمة»    تحديد فترة التسجيل الإلكتروني لموسم حج 1448ه    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوفير علاج العقم بتكلفة معقولة ضمن أنظمة الصحة الوطنية    منظمة الصحة العالمية تنشر للمرة الأولى توجيهات لمكافحة العقم    مخرج فيلم "كوميديا إلهية " علي أصغري يقدّم مقاربة مبسطة للواقع في مهرجان الدوحة السينمائي    "العلم" تتوج بجائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الخامسة عشرة    المغرب .. 400 وفاة و990 إصابة جديدة بالسيدا سنويا    الأوقاف تكشف عن آجال التسجيل الإلكتروني لموسم الحج 1448ه    موسم حج 1448ه.. تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    موسم حج 1448ه... تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    بعد ‬تفشيها ‬في ‬إثيوبيا.. ‬حمى ‬ماربورغ ‬تثير ‬مخاوف ‬المغاربة..‬    علماء يكتشفون طريقة وقائية لإبطاء فقدان البصر المرتبط بالعمر    إصدار جديد من سلسلة تراث فجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



“الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي…”
نشر في أريفينو يوم 28 - 11 - 2011

“الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي…”
(الفصل 11 من الدستور 2011)
بقلم: نجيم مزيان
باحث في الدراسات الدستورية والسياسية
تعد الانتخابات من أهم الآليات التي تعكس خريطة القوى السياسية في المجتمع، حيث تعد آلية ضمن آليات أخرى، تسمح للقوى المشاركة في العملية السياسية بالتعبير عن نفسها بأشكال مختلفة.
فالانتخابات جوهر نظام الحكم الديمقراطي من خلال تنظيم عملية اتخاذ القرارات وعمل مؤسسات الحكم بالاستناد إلى مبدأ حكم القانون،أي تقييد سلطة الحكومة بدستور يخضع له الحكام والمحكومون على قدم المساواة ويوفر آليات محددة لصنع القرارات،وأخرى للمساءلة السياسية،وقيام نظام قضائي مستقل لحماية مبدأ حكم القانون وصيانة حقوق وحريات المواطنين والنظر في مدى دستورية القوانين.
هذا فضلا عن ضمان عدم خضوع السياسيين المنتخبين لسيطرة أو مراقبة هيئات غير منتخبة كالمؤسسات العسكرية أو الأمنية والدينية، وكذا مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ووجود آليات للتوازن بينها.
ثم تمكين المواطنين من المشاركة في عملية صنع القرارات السياسية واعتماد مبدأ التداول السلمي على السلطة السياسية وحق كافة القوى السياسية في التنافس على مقاعد الحكم.
إضافة إلى تنظيم علاقة مؤسسات الحكم بالمواطنين على أساس رابطة المواطنة، أي تمتع كافة فئات المجتمع بكافة الحقوق والواجبات على قدم المساواة، وتساوي فرص المشاركة في عملية صنع القرارات السياسية أمام كافة المواطنين.
هكذا فالانتخابات الحرة تعتبر من أهم مظاهر الممارسة الديمقراطية السليمة،وهي تشير إلى إرادة الفعل الحر الخالي من الإكراه والنابع من الإرادة العامة التي تتأسس على قاعدة أن السلطة مصدرها الشعب،وبذلك لاتكون شرعية إلا إذا كانت وليدة الإرادة الحرة للجماعة التي تمسكها.
ولهذا يمكن القول أن مبدأ الحرية في الانتخابات،يعتبر محدد أساسي لمدى ديمقراطية هذه الانتخابات،الأمر الذي يقتضي بالضرورة أن تتوفر في هذه العملية جملة من الشروط،التي تتيح للمواطنين فرصة الاختيار الحر منها:
- احترام مبدأ حكم القانون بحيث أن ممارسة السلطة بشكل شرعي لا يتم إلا من خلال خضوع القائمين عليها والمحكومين على قدم المساواة إلى قانون مسبق.
-احترام مبدأ التنافسية وذلك بوجود تنافس حقيقي بين مرشحين متعددين أو برامج مختلفة.
- ضمان الحريات الرئيسية حيث تعد حريات الأفراد وحقوقهم الأساسية، ولاسيما حريات المعرفة والتعبير والاجتماع والإعلام، من معايير حرية الانتخابات الديمقراطية.
وتنصرف حرية المعرفة إلى حق الناخبين في معرفة ومناقشة أراء وأفكار وبرامج كل المرشحين في الانتخابات دون قيد أو شرط أو خوف من التعرض للأذى من السلطات.وكذا حق عقد الاجتماعات والمؤتمرات الانتخابية والتجمعات وذلك دون تمييز أو قيود من قبل السلطة ويرتبط هذا بحق كل المرشحين في الحصول على فرص متساوية في استخدام موارد الدولة ووسائل الإعلام المختلفة لعرض برامجهم وأرائهم بحرية ودون خوف من بطش السلطة.
وكما أن الانتخابات الديمقراطية لا يجب أن تشهد ممارسات مثل إقصاء فئة أو جماعة ما من حق الانتظام في حزب أو تكتل سياسي أو الترشيح لمناصب سياسية.
أما بخصوص مبدأ النزاهة في التدليل على مصداقية الانتخابات هو أن تتوفر من خلاله شروط المنافسة الانتخابية العادلة، وذلك أن تلتزم الجهة التي تشرف على هذه العملية، في جميع أطوارها بالحياد التام.
وترتبط نزاهة العملية الانتخابية أيضا بمبدأ الدورية والانتظام حيث يجب تجديد الانتخابات بفوارق زمنية منتظمة ومتقاربة كي لا يشعر الحكام بأنهم مستقلون عن المحكومين ومن ابرز معايير توفير أجواء النزاهة حق الاقتراع العام أي حق كل المواطنين البالغين المسجلين في الاقتراع في الانتخابات دونما تمييز على أساس اللون أو الأصل أو اللغة أو الدين…بما يسمح بتكافؤ الفرص أمام كل المواطنين في المشاركة في عملية صنع القرارات السياسية.
ثم تسجيل الناخبين بشفافية وحياد،حيث يوفر التسجيل آلية للنظر في المنازعات التي قد تثار في شان حق الفرد في التصويت وكذلك الحياد السياسي للقائمين على الانتخابات بدءا من الإشراف على عملية تسجيل المرشحين والناخبين وانتهاء بعملية فرز الأصوات وإعلان النتائج النهائية، والإشراف على حق الناخبين والمرشحين في الشكوى والطعن أو التظلم،
وكذا الالتزام بالحياد السياسي والحزبي.
كما تستند نزاهة عملية إدارة الانتخابات على القانون الانتخابي الذي ينظم عملية الانتخابات في مراحلها المختلفة، يتيح للكل ناخبين ومرشحين ومشرفين الوقوف على الكيفية التي يتم من خلالها إدارة الانتخابات والإعلان عن نتائجها.
ولكي توصف الانتخابات الديمقراطية بالنزاهة لابد أن تتسم بمجموعة أخرى من المعايير،أبرزها ضمان سرية الاقتراع، وضمان حرية الاقتراع يوم الانتخابات لجميع الناخبين بدون تمييز وضمان حق المتنافسين في الإشراف على سير الانتخابات في دوائرهم من خلال ممثليهم، وضمان حماية الدوائر الانتخابية من أي تدخل من أي جهة أو هيئة ما بغرض التأثير على الناخبين لصالح مرشح معين،وضمان امن الدوائر الانتخابية ضد أية عمليات عنف قد تستهدف تخريب العملية الانتخابية أو تعطيلها أو التأثير عليها،كما تتسم الانتخابات الديمقراطية بشفافية ونزاهة عملية فرز الأصوات وإظهار النتائج وإعلانها،وإعطاء مهلة لتلقي الشكاوي والطعون.
No related posts.
شارك هذا الموضوع مع أصدقائك
Tweet


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.