لأول مرة في معرض الفرس للجديدة.. عرض 3 أمسيات لعروض الفروسية الليلية في نسخة 2025    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يتباحث مع قائد قوة البعثة الأممية بالأقاليم الجنوبية للمملكة    غوغل تطلق تحديثاً جديداً لتطبيق "الترجمة" مدعوماً بالذكاء الاصطناعي    توقيع اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون القضائي بين المغرب والعراق    ليفربول – أرسنال: لا تفوتوا المواجهة بين أبرز المتنافسين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز!    البطولة العربية لألعاب القوى للناشئين والناشئات.. المنتخب المغربي ينهي البطولة في المركز الأول ب 21 ميدالية منها تسع ذهبيات    الرئيس ترامب يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ال23 من شتنبر المقبل        عدد مشتركي الهاتف المحمول في المغرب يفوق عدد السكان        الحسيمة.. السراح المؤقت لصاحب صفحة فيسبوكية في قضية هتك عرض قاصر    7 قتلى في حادثة سير نواحي تارودانت    ملتقى زيوريخ... المغربي صلاح الدين بن يزيد يحتل المركز الثالث في سباق 3000 متر موانع    أخنوش يندد ب"الحملات المغرضة" التي تستهدف رموز سيادة المملكة وسمعة مؤسساتها    "الأحرار" يستنكر الحملات المغرضة ضد مؤسسات الدولة ويصادق على مقترحاته للانتخابات    إقالات متسارعة وغياب الرئيس.. من يحكم الجزائر فعليًا؟    أضواء على القضية الفلسطينية...    "لوموند" والسقطة المهنية        صحيفة ABC: مؤثر مغربي دفع وزارة الدفاع الإسبانية لفتح تحقيق بعد وصوله إلى الجزر الجعفرية    البواري يبرز فعالية المبادرات الملكية الرامية للحفاظ على الثروة الحيوانية خلال سنوات الجفاف    إقصائيات مونديال 2026.. وليد الركراكي يوجه الدعوة ل 27 لاعبا لمباراتي النيجر وزامبيا            توقعات أحوال الطقس غدا الجمعة    الاحتفاء بالمغرب ضمن فعالية "جسر الإنتاج" بمهرجان البندقية 2025    تداولات بورصة البيضاء تنتهي حمراء                    توقيف ثلاثيني متورط في سرقة وكالات تحويل الأموال بزايو وبركان ووجدة    تشهير وتشويه سمعة.. موظف أمن يلاحق جبروت قضائيا        ابن كيران يدعو إلى فتح الحدود لإنقاذ غزة ويقول: على الدول المطبعة مع "إسرائيل" التهديد بقطع العلاقات                مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون لتحديد توجهات السياسة العمومية المتعلقة بالتعليم العالي والبحث العلمي    أجواء فنية مميزة في افتتاح النسخة الثالثة من مهرجان السويسي بالرباط    باحثون روس يطورون شبكة عصبية تساعد على تشخيص مرض "باركنسون" بدقة 97%    ترامب يقلّص إقامة الطلاب والصحافيين    دراسة: نمط الحياة الصحي في سن الشيخوخة يقي من الخرف        كرة القدم ..ميسي يقود إنتر ميامي إلى نهائي كأس الرابطتين الأمريكية والمكسيكية    في القيصر – لا مكان لا زمان سلوم حداد يعيد إلى الأذهان وجه أمني يعرفه السوريون جيداً    الشاف المغربي أيوب عياش يتوج بلقب أفضل صانع بيتزا في العالم بنابولي    أحمد المصباحي يتألق على مسرح The Voice Suisse    المغاربة يغيرون وجهتهم نحو السيارات الصينية.. الجودة والسعر كلمة السر    إلياس الحسني العلوي.. شاعر شاب يقتحم المشهد الأدبي ب "فقيد اللذة"    كيف تحوّل "نقش أبرهة" إلى أداة للطعن في قصة "عام الفيل"؟    الزاوية الكركرية تنظم الأسبوع الدولي السابع للتصوف بمناسبة المولد النبوي الشريف    اضطراب النوم يضاعف خطر الانتكاسات لدى مرضى قصور القلب (دراسة)    الصين تحقق سابقة عالمية.. زرع رئة خنزير معدل وراثيا في جسد بشري    ينقل فيروسات حمى الضنك وشيكونغونيا وزيكا.. انتشار بعوض النمر في بلجيكا    "بعيونهم.. نفهم الظلم"    بطاقة «نسك» لمطاردة الحجاج غير الشرعيين وتنظيم الزيارات .. طريق الله الإلكترونية    الملك محمد السادس... حين تُختَتم الخُطب بآياتٍ تصفع الخونة وتُحيي الضمائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ محمد كاريم يكتب : قضية المرأة التي تشغل بال الرجال
نشر في أريفينو يوم 06 - 03 - 2021


مهداة الى المرأة الأمازيغية في عيدها الأممي
تعتبر قضية المرأة قضية إنسانية تتعدى الجنسيات و المعتقدات، وهي تطرح في جل أرجاء المعمور، إلا أنها تتفاوت من منطقة إلى أخرى، ولكنها تكون أكثر تعقيدا في دول العالم الثالث فتاريخ المرأة مثقل و مليء بمجموعة من الإعتداءات و التناقضات الإجتماعية التي تتجلى في كون المرأة ظلت لفترة طويلة تحت الوصاية الفكرية والإجتماعية والإقتصادية للرجل، وأصبح المجتمع يعتبرها عنصرا ناقصة العقل والدين، فالمرأة على مر السنين عانت ومازالت تعاني من الإضطهاد والإقصاء، ويتجلى أو يتمظهر في كل أشكال السيطرة وإستغلال المرأة في المجتمعات البشرية، وهذا الإضطهاد لا يقتصر على المرأة في مجتمعات بشرية دون أخرى بمعنى أنه يتجاوز التفاوتات الطبقية، كما انه يخترق الواقع الإجتماعي فالمرأة تشكل النسبة العالية في العالم التي تعيش في دائرة الفقر و التهميش، وهي تمثل معظم العمال و الفقراء، كما تمثل القسم الأعظم من العاطلين سواء على مستوى الفئة العمرية أوعلى مستوى الكفاءات، إضافة إلى أن خصخصة المدارس وإلغاء مجانية التعليم و الصحة في العالم الثالث تكون الفتيات أول من يغادرن الدراسة، ويحرمن من العلاج خصوصا في العالم القروي.
إضافة إلى كل هذا هناك بعض العادات التي تتعامل مع المرأة بعقلية دونية وإستخفاف، تزيد من تأزم وضعيتها بحيث تعتبر المرأة كائنا مجهولا داخل مجتمع ذكوري لكون الرجل هو المسؤول داخل البيت و خارجه، ويجب التشاور معه في شتى طرق تسيير شؤون الحياة الإجتماعية والإقتصادية، وبالتالي فوظائف المرأة محدودة في عالمها المنغلق، وهذا مايوضح أن المرأة في المجتمعات الذكورية تظل تابعة وليست مستقلة، ودورها يظل محدد بالعادات والتفاليد مما يجعل المرأة مجرد وسيلة لتلبية مطالب الزوج المختلفة، وإنجاب الأطفال، والسهر على تربيتهم، ورعايتهم والإشراف على تسيير الشؤون الداخلية للبيت، وحصر دور المرأة داخل الدائرة يعمل على تقزيم دورها وتهميشها داخل المجتمع، لهذا كان لابد من إعادة النظر في قضية المرأة فكان يوم 08 مارس من كل سنة يوما عالميا من أجل الوقوف على ما تعانيه المرأة، ومن أجل تحقيق المساواة والقضاء على أساليب العبودية، وإستبداد الرجل، ومن أجل إنصافها وإسترداد بعض من حقوقها رغم أن هذا اليوم ليس كافيا لإستدراك كل المشاكل التي تعانيها المرأة، أو بالأحرى حلها.
وقد عملت في هذا الإطار العديد من الجمعيات الحقوقية و النسائية التي تعمل من أجل إنصاف المرأة، وإخراجها من بوثقة التخلف و التهميش و الحرمان و البؤس الإجتماعي، و السمو بها إلى المكانة التي تضمن لها حياة كريمة كمواطنة لها حقوق وعليها واجبات.
لكن رغم كل هذا التطور الذي عرفته وضعية المرأة إلا أنه في الواقع لا يوازيه أي تطور على مستوى ذهنية الرجل التي مازالت في حاجة ماسة إلى إعادة النظر فيها، لأن تغيير العلاقات بين الجنسين رهين بتغيير العقليات، ولكن هذا أمر لا يتحقق في وسط تسود فيه ثقافة منفتحة تراعي أبسط حقوق المرأة، لهذا يجب العمل من أجل القضاء على هذه العقليات المتخلفة التي تسيء إلى المرأة وتعمل على تبئيسها، ولن يتم ذلك إلا عن طريق تصحيح مسار التنشئة الإجتماعية التي كرست في الماضي و الحاضر النزعة الذكورية و الأنثوية لدى الأطفال الذين هم بمثابة رجال ونساء الغد.
وحتى يتسنى لنا القضاء على العلاقات الغير السوية بالرجل و المرأة يجب على الكل أن يساهم في تغيير هذه النظرة الإحتقارية و الدونية إلى المرأة، و العمل على دعم صورتها الإيجابية، لأن قضية تحرير المرأة ليست قضيتها وحدها بل قضية الرجل أيضا، وهما أيضا ضحية الوضع الطبقي والإجتماعي الخاطئ، إنها في الحقيقة قضية المجتمع برمته، ولا يجب إعتبار قضية الرجل و المرأة بأنهما عدوين متحاربين، بل على العكس من ذلك فهما معا يحاربان ضد التخلف الإجتماعي، والبؤس.
وفي الأخير فإن النظرة الدونية والإحتقارية للرجل تجاه المرأة ليست إلا إستمرارا لموروث ثقافي متخلف، وهذه النظرة تستمد جذورها من ذهنية سادت هذا المجتمع منذ عدة قرون، وبما ان وضعية المرأة بدأت تتطور بشكل ملموس إلا أن النظرة الذكورية، لا تزال سائدة لدى العديد من الناس خاصة داخل مجتمعنا مما يجعل طريق المرأة طويلا وشاقا لتحقيق علاقات متكافئة داخل مجتمع متكافئ.
فإلى متى سيبقى موضوع المرأة إهتمام رجولي؟ ومتى تتغير العقلية الذكورية تجاه المرأة؟
فعيد سعيد لكل نساء العالم والأمازيغيات منهن بالخصوص بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.