بالصور: ولاية أمن الدار البيضاء تحتفي بطفلة تحلم في أن تكون شرطية المستقبل    بعدما أنهت "كورونا" حياته.. أمزازي يطلق اسم رئيس جامعة السعدي على مدرسة بتطوان (صور)    في أفق انتخابات 2021 .. هل يشعر "البيجيدي" بعزلة سياسية؟    المحكمة تصدر حكما ضد أحد البنوك، بعد رفض صرف شيك بنكي محرر باللغة الأمازيغية    تفعيلا لمبدأ التعاون جنوب-جنوب.. سفير المغرب بكينيا يلتقي حاكم مومباسا    تعيين المغربية اسمهان الوافي في منصب كبير العلماء في الفاو    الفيسبوك يدعم 1000 مقاولة مغربية لتجاوز أزمة كورونا    تمويل مبادرات الشباب حاملي المشاريع يجر بنشعبون للمساءلة البرلمانية    هيئة الرساميل تسجل ارتفاع تمثيلية النساء بمجالس الإدارة والرقابة للشركات المدرجة بالبورصة    بائعو الدجاج: لهذا ارتفعت الأسعار بشكل خيالي    ارتفاع التداول ب"الكاش".. الجواهري يدعو إلى تسريع الأداء عبر الهاتف النقال    السعودية تعلن العودة التدريجية لمناسك العمرة    السعودية تمهد للتطبيع.. منع الخطاب المعادي لليهود في المساجد وتطهير مناهج التعليم من "معاداة السامية"    روحاني يعتبر أن طهران حققت "انتصارا" على واشنطن في مجلس الأمن    بالصور ..الصربي زوران مانولوفيتش يوقع عقدا مع المغرب التطواني    رسميًا | ولفرهامبتون يضم نيلسون سيميدو من برشلونة    "أزارو" يتوصل بعرض من أحد الأندية السعودية.. التفاصيل!    هزة أرضية تضرب إقليم العرائش وتزرع الرعب في قلوب الساكنة    إعتقال موظف بعمالة آسفي متورط في النصب على راغبين في الحصول على وظائف    الشرطة تستمع لضحايا خمسيني اغتصب أطفالا وصورهم بالعرائش    عبد الخالق فهيد يعود إلى شاشة التلفزة    الفيديو المثير للفنانة المغربية منال بنشليخة يثير ضجة واسعة    " زرقة الشعر : ما انا وما اكون " ، جديد الشاعر صلاح بوسريف    نتائج سريرية إيجابية لعقار طورته "فوجيفيلم" اليابانية لمعالجة مرضى كورونا    البرازيل.. أزيد من 33 ألف إصابة جديدة بفيروس "كورونا" و836 وفاة خلال 24 ساعة    الأسر المغربية تواجه ارتفاع تكاليف المعيشة وانكماش موارد الدخل    خنيفرة: اعتماد التعليم عن بعد بست مؤسسات تعليمية بسبب الوضعية الوبائية    المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تنتصر لشيك محرر باللغة لأمازيغية    العرائش.. 6 سنوات حبسا لعصابة الإبتزاز "الإلكتروني"    التنسيق النقابي الثنائي لموظفي التعليم حاملي الشهادات يدعو إلى إضراب وطني في أكتوبر    حسب مصادر ليبية ل «الاتحاد الاشتراكي» : عودة ضخ وتصدير النفط الليبي.. واتفاق بوزنيقة ضاغط على جميع الأطراف داخليا وخارجيا    الرجاء يواصل استعداداته "مكتمل الصفوف" للديربي أمام الوداد    وزارة الثقافة المصرية تكرم مجموعة من رموز    توزيع جوائز "الكومار الذهبي" في تونس    صدور العدد الجديد من مجلة "أفكار" الأردنية متضمناً مجموعة من الموضوعات، بملف خاص عن الأوبئة وحضورها في التاريخ الإنساني    "مخاوف فلسطينية" من تبعات تطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل، وانقسام حول كيفية التصدي لموجة "كورونا" الثانية    حملة فحص "كورونا" تصل تجار سوق "درب غلف" بالبيضاء -صور    توقعات مديرية الأرصاد لطقس اليوم الأربعاء    بعد مائة يوم من التخفيف.. المغرب يدخل مجموعة «المائة ألف إصابة» عالميا    "هندسة العبث" تفتتح "صالون ليلى الثقافي والأدبي"    "بوفال" قريب من التوقيع لفريق فرنسي جديد    هيئة انفصالية جديدة بالصحراء بزعامة أمينتو حيدر    حالات كورونا تواصل التراجع بجهة فاس مكناس    ما هو عيب القلب الخِلقي؟    أخبار الساحة    ميشيغن .. ولاية أمريكية متأرجحة تمهد الطريق نحو البيت الأبيض    الجيش الملكي يحل ببركان بحثا عن فوزه الأول مند فبراير    حكمة التكواندو ماجدة الزهراني تفاجأ بسرقة منزلها وتخريب سيارتها    ‮ ‬في‮ ‬حوار مع المدير العام لوكالة التنمية الرقمية،‮ ‬محمد الادريسي‮ ‬الملياني    معطيات هامة عن أول علاج لفيروس كورونا.    الملا عبد السلام: بهذه الطريقة كنت أحب التفاوض مع أمريكا -فسحة الصيف    إدريس الفينة يكتب: المنهجية والأهداف    إلغاء حفل تسليم جوائز نوبل في ستوكهولم للمرة الأولى منذ سنة 1944    توظيف التطرف والإرهاب    حكاية الوزير لخوانجي و"المجحوم"ولازمة "التحريم" والضغط لحرمان فتاة من كلبها    الشيخ الكتاني يبرر اغتصاب فقيه لفتيات طنجة "الزنى لا يتبث إلا ب 4 شهود"    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرميد عدو الصحافة المستقلة
نشر في الصباح يوم 17 - 03 - 2017

الهيني: متابعة الصباح تعكس الحقد الدفين الذي يكنه وزير العدل للحريات
فوجئ الرأي العام الوطني والدولي بمتابعة جريدة "الصباح" بتهمة القذف بناء على شكاية قدمها وزير العدل مصطفى الرميد، انزعاجا من خبر صحيح نشرته
حول انتقام الوزارة من القضاة، وهذه المتابعة سابقة عالمية لأول وزير للعدل في التاريخ سطر جرما
في حق حرية الصحافة لم يسبقه له أحد.
ترجع خلفيات الشكاية إلى تذمر وزير العدل والحريات من خط "الصباح" التحريري في تقييم سياسات الوزارة ومشاريعها القانونية والقضائية، وانتقاد حصيلة عملها، والأهم من ذلك هو متابعة ملف عزل قضاة الرأي الذي ظل كابوسا مزعجا للوزير، نتيجة تسييس القضاء وانتهاك كل ضمانات المحاكمة العادلة ومحاربة الشرفاء والسكوت عن مواجهة المفسدين الذين جعل منهم شعارا لحملة حزبه الانتخابية .
والحقيقة أن الشكاية بصحافي من أجل مقال عاد تثير الشفقة حول ما آلت إليه صدور حاملي زيف شعار الإصلاح وخطاب التدين من عدم قبول الرأي الآخر والرغبة في إسكات كل مخالف لا يدين بالولاء لأطروحاتهم أو أفكارهم أو سياساتهم، مما يعكس أزمة فهم الديمقراطية والجهل بأدبيات حرية التعبير.
فضح الفساد مهمة الصحافة
إن حرية الصحافة مكرسة دستوريا في الفصلين 25 و28، وتعلب دورا في دعم استقلالية القضاء وسيادة القانون والرقابة على مسيري المرافق العمومية، وفضح الفساد وإبراز مظاهر الخلل في التدبير وتقويم الاختلالات، والحرص على إخبار الرأي العام وإيصال المعلومة له بما يكفل الحكامة الجيدة وإشاعة ثقافة المسؤولية والمحاسبة باعتبارهما السبيل الأوحد لرعاية المصلحة العامة وحماية حقوق وحريات المواطنين وتشجيع الاستثمار .
إن الأمر لا يتعلق بممارسة قانونية تتمثل في تقديم شكاية كحق من حقوق أي مواطن، بل إن الخطير هو أن يقوم مسؤول يدبر مرفقا عموميا يتمثل في وزارة العدل في التجني على الصحافي والمساس بحرية تعبيره واستغلال صفته الحكومية ورئاسته للنيابة العامة، في البحث والمتابعة القضائية، للانتقام وإسكات جريدة "الصباح" لثنيها عن الاستمرار في مواصلة رسالتها الصحافية النبيلة بكل حرية وضمير والتي باتت تؤرق أبواق من يخشون الحقيقة ويخافون من الأصوات الحرة ويعشقون التمجيد والتطبيل.
من لا يقبل النقد يجب أن يجلس في بيته
من المضحك المبكي لكل صاحب فكر قانوني اعتبار انتقاد إحالة القضاة على المجلس الأعلى للقضاء لحرمانهم من الحق في الطعن قذفا، لأنه لا يستطيع طالب يفك شفرة نصوص القانون تكييفه كذلك، ولم أبالغ حينما قلت دائما إننا نعاني من ضعف واضح وكفاءة لا جدال فيها في العديد ممن يشغلون المرفق العام، فقد بات ملكية خاصة لهم، لا رأي إلا رأيهم، وكل من ينتقدهم فهو عدو لهم، فحرية التعبير عندهم هي حرية مناصرتهم والتزلف لهم والسير على منوالهم.
إن الخبر المنشور في الجريدة يدخل في إطار النقد المباح وهو فعل ليس فيه قذف ولا سب ولا إهانة، أي ليس مساً بشرف الوزير أو اعتباره أو سمعته، وإنما هو نعي على تصرفه أو عمله بغير قصد المساس بشخصيته من جهة شرفه، وهذا فعل لا يدخل في دائرة التجريم، فالهدف من نشر المقال التنبيه لخطورة عدم مراعاة الحقوق الدستورية للقضاة ومخاطر حرمانهم من المحاكمات التأديبية العادلة بالقفز على تنزيل مقتضيات الوثيقة الدستورية بإطالة أمد المرحلة الانتقالية بتكريس هيمنة السلطة التنفيذية على الجسم القضائي والمؤسسات القضائية.
إن من لا يقبل النقد يجب أن يجلس في بيته، لأن المرفق العام ملك للوطن والمواطنين، ويحق للجميع الإدلاء برأيه بخصوصه، والصحافة ما خلقت إلا لتكون عين المواطن وبصره، الرقيبة والأمينة على الصالح العام، باعتبارها إنذارا مبكرا لتفادي ما يقع من خروقات وانتهاكات لوقفها ومنع وقوعها وأيضا تفاقمها، فالإعلام الحر والمستقل يضمن للمواطن الحق في الإخبار، هذا الحق يصنف في خانة الواجب على الصحافة فهي مثل الحارس، لا ينام ولا يغمض عينيه، فاستقلالية القضاء تعتبر حمايتها من أولويات الصحافة لأنه لا صحافة مستقلة دون قضاء مستقل ومحايد وغير تابع للسلطة التنفيذية.
وهكذا قررت الهيأة العامة للأمم المتحدة في أول اجتماع لها في 14/12/1946 :"أن حرية المعلومات هي حق أساس للإنسان، وحجر الزاوية لجميع الحريات التي تنادي بها الامم المتحدة."،وتبعا لذلك أكدت المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنه :" لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون تدخل، والتماس الأنباء والأفكار وتلقيها، وبثها بأية وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود الجغرافية."، وفي الاتجاه نفسه أكدت المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أنه".
1 – لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
2 – لكل إنسان حق في حرية التعبير.
ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
وقد أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن حرية الصحافة تلزمها حماية خاصة كي تتمكن من أن تلعب الدور الحيوي المنوط بها، دور الحارس العام، ومن تقديم المعلومات والأفكار التي تهم الرأي العام. وفي قضية Lingens V. Austria:"اعتبرت أن حرية التعبير تشكل واحدة من الحريات الأساس في المجتمع الديمقراطي. ومن واجبها نشر المعلومات والآراء في القضايا السياسية وغيرها التي تهم المصلحة العامة.
وحرية الصحافة تقدم للجمهور واحدة من الوسائل لاكتشاف وتشكيل الرأي واتجاهات القادة السياسيين، لأن حدود النقد المقبول تكون أكبر عند تطبيقه على السياسيين بالمقارنة مع آحاد الناس.
إن القانون الجزائي النمساوي عندما يطلب من الصحافي إثبات صحة إسناداته فذلك أمر مستحيل وينتهك حرية الرأي نفسها، ...وقالت إن إثبات الحقائق مطلوب أما إثبات الأحكام القيمية فهو غير قابل للإثبات..
وفي مصر كرس اجتهاد المحكمة الدستورية العليا قاعدة أنه من الخطر فرض قيود ترهق حرية التعبير بما يصد المواطنين عن ممارستها.. إذ لا يجوز لأحد أن يفرض على غيره صمتا ولو كان معززا بالقانون.. وانه إذا أريد لحرية التعبير أن تتنفس في المجال الذي لا يمكن أن تحيا بدونه، فإن قدرا من التجاوز يتعين التسامح فيه، ولا يسوغ بحال أن يكون الشطط في بعض الآراء مستوجبا إعاقة تداولها. (القضية رقم 42 لسنة 1995).
وفي قضية أخرى اعتبرت: "أن حرية التعبير، وتفاعل الآراء التي تتولد عنها، لا يجوز تقييدها بأغلال تعيق ممارستها، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة على نشرها، أو من ناحية العقوبة اللاحقة التي تتوخى قمعها، بل يتعين أن ينقل المواطنون من خلالها – وعلانية- تلك الأفكار التي تجول في عقولهم، فلا يتهامسون بها نجيا، بل يطرحونها عزما – ولو عارضتها السلطة العامة- إحداثا من جانبهم بالوسائل السلمية لتغيير قد يكون مطلوبا، فالحقائق لا يجوز إخفاؤها، ومن غير المتصور أن يكون النفاذ اليها ممكنا في غيبة حرية التعبير.
(قضية رقم 17 لسنة 1995، انظر: -يحيى شقير: مقال المعايير والآليات الدولية الخاصة بحرية الرأي والتعبير، منشور بموقع https://yahiashukkeir.wordpress.com)
سمعة الوطن أولا
إذا كان الوزير يخاف على سمعته، فالأولى أن يخاف على سمعة الوطن الذي لن يرضى بمحاكمة الصحافيين ومتابعة الأقلام الحرة،ولصوص المال العام يتحركون بدون حسيب ولا رقيب.
وهكذا إذا كان الاعتقاد لدى السذج أن الشطط يزكي الخوف ويضعف إرادة المتابعة والفضح فإنهم واهمون، لأن الشطط لا يولد إلا إرادة المواجهة والتصدي لإقبار الظلم وأصحابه، فالتاريخ لا يسجل إلا الصفحات المشرقة البيضاء الحامية للحقوق والحريات، أما الصفحات السوداء المعزولة عن المجتمع فلا يتذكرها إلا أصحابها.
إن تكثير سواد الشكايات ضد الصحافيين، على تعددها وتنوعها غير قادرة على التمييز بين قواعد الحكامة الجيدة للمرافق العمومية وبين تقديس الأشخاص وتحصينهم من النقد بالمخالفة للدستور، وغير معتبرة لما استقر عليه القضاء المقارن بأن من لا تتسع نفسيته للنقد أن يلزم بيته وألا يقبل بأن يكون مسؤولا، وما خلص إليه قرار شهير لمحكمة النقض الفرنسية بأنه لا يمكن لمن يتولى المناصب والمسؤولية في تسيير الشأن العام أن يحصن سياساته من النقد حتى لو تضمن عبارات تقدح في كفاءته وقدرته على حسن الإدارة.
وحينما تفرط الإدارة في التشكي فإنها تعبر عن حالة القصور في نمط تفكيرها وآليات اشتغالها، وتبين أنها فعلا تحتاج للمواطن أو للصحافي ليسير الشأن العام بدلا عنها لتنكبَّ هي على متابعة شكاياتها وتنقلب المعادلة، لأن الصحافي أو المواطن لن يجد من يستقبل شكايته، فالأزمة أزمة قيم، لأن المسؤول الإداري يعتبر أن الإدارة في ملكه وكل نقد هو موجه له شخصيا ويمس كرامته ويقدح فيه، ويبين فشله، دون أن يعي، بأن المرفق هو ملك للمواطنين ويندرج في إطار تسيير الشأن العام الذي يربط بين المسؤولية والمحاسبة، وأن النقد عملية صحية للبناء والتطوير، وهو من مستلزمات حرية الرأي والتعبير والبحث والتلقي، وهو أيضا من أسس الديمقراطية السليمة فهو غير مقصود بذاته وإنما مجرد آلية لتوفير المعلومة وتخليق المرفق العمومي وضمان شفافيته وحق الولوج إليه، وتحقيق حكامة جيدة لصالح المواطن، فالإدارة ملزمة بتكريس الحق في الوصول إلى المعلومات باعتباره حقا من حقوق الإنسان -الفصل 27 من الدستور- ومظهرا لحرية الرأي التي يقتضيها وجود مجتمع المعلومات الديمقراطي اللازم لتشكيل رأي عام حر ومتنور، وملزمة أيضا بالإنصات والتواصل والانفتاح على الإعلام بكل تواضع لا إقامة حدود وهمية للانغلاق والعداء.
وحق الشخص في تلقي المعلومات يشمل حتى المعلومات التي لا ترتاح إليها الإدارة، لأنه في إطار المجتمع الديمقراطي من حق الشخص أن يطلع على كل وجهات النظر، وكل الصِّيغ حول الأحداث ليستطيع الخروج برأي متكامل.
لا يجب قمع الصحافي بشكايات كيدية
إذا كانت الإدارة تعتبر أن بعض الآراء والمعلومات غير دقيقة، فإنها تملك حق الرد والتصحيح لكن لا يحق لها فرض الرأي الوحيد، أو فرض الصمت، أو ترهيب الصحافيين بشكايات كيدية لفرملة دوافع واتجاهات التغيير لديهم حتى تجد أصوات التفاهة منفذا حقيقيا للعبور بأمان أو على الأقل تعبد الطريق لهم للتمجيد والتصفيق، فالصحافي لم يبرم عقد تصفيق مع الإدارة، بل أبرم مع المواطن وفقا للدستور عقد الرقابة والمحاسبة ونقل المعلومة لأن حرية الصحافة طبقا للفصل 29 من الدستور مضمونة ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية.
ويمكن للصحافي أن يرفع دعاوى المسؤولية المدنية عن التشكي غير المشروع الكيدي، كما يمكنه أن يرفع شكاية بشأن الوشاية الكاذبة أو إهانة الضابطة القضائية بصنع جريمة خيالية.
وأخيرا يمكن القول إن من ينزعج من النقد، فليلزم بيته، ومن يهوى التمجيد والشكر، فلينظر في المرايا ليرى نفسه، وليبرم عقود تصفيق خارج نظام الصفقات العمومية، وبعيدا عن الإدارة والصحافة والمواطن.
في سطور
قاض سابق
مدير المركز الدولي للاستشارات القانونية والسياسية والاقتصادية والإستراتيجية بالقنيطرة
خبير دولي ومستشار قانوني ومحكم
دكتور في الحقوق
أستاذ زائر بكليات الحقوق
منسق الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب وفاعل حقوقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.