العثماني: بؤر كورونا طبيعية.. وارتفاع الإصابات « مكيخلعناش »    الملك يستدعي حكومة العثماني إلى القصر    كلوب: "الوصول ل100 نقطة؟ تركيزنا لا ينصب على تحطيم الأرقام القياسية"    الجامعة تحسم موقفها من خوض دوري الأبطال بالإمارات    الزمالك: "راسلنا الرجاء لطلب استعادة أحداد.. وكارتيرون يريده بجوار أوناجم وبنشرقي"    بالصور.. الجزائري فيغولي اعتدى على داكوسطا في قمة بطولة تركيا    معايير جديدة هذا الصيف لتصنيف جودة مياه الاستحمام والرمال للشواطئ المغربية    الحج: السعودية تمنع لمس الكعبة والحجر الأسود للحد من تفشي فيروس كورونا    مبادرة "المعلن المتضامن"من أجل توضيح الرؤية أمام الجمعيات المنخرطة في المبادرات التضامنية    الملك يهنئ الرئيس المالاوي بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني    تفادياً لأزمة مع المغرب.. الملك الاسباني يلغي زيارته لسبتة ومليلية المحتلتين    الجبهة الوطنية لإنقاذ "سامير" تلتقي بلشكر    أبناء واد زم يحتفلون بأشرف حكيمي- صورة    رباعية فياريال تحفظ ماء وجه سيتين    مجلس وزاري عاجل برئاسة الملك محمد السادس    أمزازي: كل الظروف متوفرة من أجل ضمان السير الجيد لاختبارات الباكالوريا    "فان دام"ينعي الجداوي    السينما المغربية حاضرة في مهرجان الفيلم العربي التاسع بسيول    بعد الحسين والصافية.. رشيد الوالي يعود رفقة أقريو إلى الشاشة الصغيرة    كورونا يضرب أزيد من 57 بلدا بإفريقيا مخلفا أكثر من 11 ألف وفاة    المعيار الأساسي لاختيار حجاج هذا العام    الحج في زمن كورونا.. هذا بروتوكول رمي الجمرات هذا العام!    كورونا تعود للمؤسسات السجنية بقوة وتصيب 20 سجينا بطنجة    شفاء 143 حالة من فيروس "كورونا" بإقليم طنجة-أصيلة من أصل 2659 إصابة بالجهة    جهة فاس-مكناس..الموافقة على استثمارات ب 11.19 مليار درهم    مندوبية التخطيط: ارتفاع متوقع في القروض المقدمة للاقتصاد في المملكة    بعد اعتقالهما ليلة أمس.. تقديم الصحافيين عمر الراضي وعماد ستيتو أمام النيابة العامة    رحلة عودة لفائدة 278 من المغاربة العالقين في سلطنة عمان وقطر والأردن    وفاة الممثل الكندي نيك كورديرو بسبب فيروس كورونا    وفاسلف تواصل ريادتها في مجال القروض الاستهلاكية بطرحها "سلف كليك"    البرلمان يتدارس خطة بديلة لعملية "مرحباً"    إعادة العالقين بالخارج.. تنظيم رحلة عودة لفائدة 278 مغربيا من سلطنة عمان وقطر والأردن    باحثون يناقشون المسألة الليبية في ضوء التطورات الراهنة    مجلس الجهة يصادق على اتفاقية إطار لدعم المقاولات الصغيرة جدا خلال دورته العادية "يوليوز 2020"    تسجيل حالة شفاء جديدة بجهة سوس من أصل حالتين لازالتا تتابعان علاجهما بمدينة أكادير    بنحليب والدويك يعودان للرجاء الرياضي    فيديو.. كورونا.. مواطنون يطالبون بإعادة فتح المساجد    حاصل على الأوسكار.. مبدع أشهر أغاني الأفلام يودع الحياة    إسبانيا.. تخوفات من موجة ثانية من تفشي الوباء في ظل إصرار كبير على استعادة الانتعاشة الاقتصادية    "من أجل انطلاقة آمنة لقطاع البناء و التعمير وإعادة إنعاش الاستثمار به" محور لقاء تواصلي للوكالة الحضرية للعيون الساقية الحمراء مع مهنيي القطاع    بعد انفجار "بؤرة" أسفي.. فدرالية اليسار تطالب بإقالة عامل المدينة وتتّهم "لوبي الفساد" ب"التحكم" في لجنة اليقظة    خبراء في رسالة ل"الصحة العالمية": كورونا ينتقل عبر الهواء    المغرب | 112 حالة شفاء و0 حالة وفاة في آخر 16 ساعة    الضغط يزداد من حول لشكر لإقالة رئيس فريق نواب الاتحاد الاشتراكي    الموقف الأوربي.. دعم سياسي للحكم الذاتي وللخيار الديموقراطي المحلي    جهة العيون.. 8 تقاسو بكورونا فيهم 2 من دول جنوب الصحرا    ألمانيا تدعم الفلاحين الأفارقة ب5.9 مليون دولار لمواجهة التغيرات المناخية    حوار مع الرّوائي السعودي عبد العزيز آل زايد الفائز بجائزة الإبداع عن مؤسسة ناجي نعمان للثقافة بالمجان    الغموض يلف انفجار موقع نطنز النووي وإيدي كوهين يعلن مسؤولية إسرائيل عن الحادث    السلطات الصينية تعتقل استاذا انتقد شي جينبينغ بشأن كوفيد-19    الأمم المتحدة: كل أهداف خطة التنمية المستدامة لسنة 2030 تتأثر بجائحة كوفيد-19    الحج في زمن "كورونا".. السعودية تمنع تقبيل الحجر الأسود أو لمس الكعبة    طقس الاثنين.. استمرار ارتفاع درجة الحرارة مع سحب منخفضة    نداء من أجل السلامة    توقعات بالإعلان عن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة اليوم الإثنين    واشنطن بوست : محمد بن سلمان يعد تهم فساد ثقيلة ضد ولي العهد السابق محمد بن نايف    للمرة الثالثة على التوالي المصور الرسمي لأكادير24 ابن سوس يتألق بروسيا    إغفال البلاغات المشتركة للمساجد.. فرصة للتأمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"مسرح ما بعد الدراما" يضع أشكال الدراما التقليدية موضع تساؤل
نشر في الصباح يوم 08 - 06 - 2012

صدرت حديثا عن منشورات المركز الدولي لدراسة الفرجة، ضمن سلسلة دراسات الفرجة 15، الطبعة الأولى من كتاب "مسرح ما بعد الدراما"، وهو عمل جماعي جديد في موضوعه، يقع في 126 صفحة من الحجم المتوسط، بلوحة غلاف آسرة ومعبرة للدراماتورج والمخرج يوسف الريحاني. ويقدم للقارئ أربع مقاربات لدكاترة باحثين من جنسيات مختلفة وبمرجعيات نظرية وآفاق معرفية ولغوية متنوعة، ويتعلق الأمر بالألمانية كريستل فايلر، الأستاذة الباحثة بالجامعة الحرة ببرلين ، ومحمد سيف، المسرحي والمخرج والممثل العراقي، والمغربيين حسن المنيعي، رائد النقد المسرحي بالمغرب، وخالد أمين، أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي، ورئيس المركز الدولي لدراسات الفرجة بطنجة.
الكتاب يضع أشكال الدراما التقليدية وما يصاحبها من أشكال العرض موضع تساؤل، فهو لا يكتفي بالوقوف عند الجوانب النظرية "لمسرح ما بعد الدراما"، بل يسلط الضوء، كذلك، على تجليات هذا المسرح في العديد من التجارب العربية، على حد تعبير الدكتور محمد أمنصور، الذي أكد أن هذا العمل يعد إضافة نوعية في سلسلة منشورات المركز الدولي لدراسات الفرجة، على اعتبار أنه يساهم في تأسيس وعي نظري جديد بالظاهرة المسرحية، علاوة على أن القضايا الفنية المعروضة فيه تواكب أهم تحولات الفرجة وأسئلتها بين الشرق والغرب. وتابع "بعد أن احتل مسرح أنتونان أرطو ومسرح برتولد بريشت الصدارة في القرن الماضي كمنطلقين لحداثة المسرح العربي، يمكن اعتبار الأفق الذي يفتحه "مسرح ما بعد الدراما" أرضية جديدة لتثوير ومساءلة المسرح الدرامي التقليدي وبنياته الثابتة (النص الدرامي/الوحدات الثلاث...) من زاوية مغايرة للشعريتين السابقتين. من هنا تدعو هذه الدراسات القارئ العربي إلى طرح أسئلة جديدة، من قبيل: كيف يحقق المسرح استقلاله الذاتي، انطلاقا من التخلص من سلطة الأدب الدرامي؟ وكيف تتم إزالة الحدود التقليدية بين الأنواع؟ وكيف تتم إعادة صياغة جماليات مسرح ما بعد الدراما خارج منطق السرد التقليدي؟" وأوضحت الباحثة الألمانية كريستل فايلر في عتبة المؤلف أن مصطلح "مسرح ما بعد الدراما" يستخدم في المقام الأول لوصف نوع من المسرح، يتسم بتخلصه من المعايير الأدبية الدرامية كشرط لوجود الحدث المسرحي دون التخلي عن المفاهيم المسرحية المتعلقة به والمناسبة له، مشيرة إلى أن المصطلح استخدم في ألمانيا لتعيين الأشكال المسرحية المعاصرة عام 1987 على يد أندريز فيرت، الذي ذكر في ورقة بحثية في جامعة جينسر، أن مسرح اللغة سيفقد وضعه الاحتكاري لصالح أشكال ما بعد الدراما، بحيث يظهر ذلك في تركيبات الصوت وأوبرا اللغة ومسرح الرقص.
ومن جانبه، أبرز الدكتور حسن المنيعي أن مسرح ما بعد الدراما يعد ثورة ضد المسرح الدرامي التقليدي وبنياته الثابتة، التي تنعكس في الوحداث الثلاث وفي نطاق نص درامي، موضحا أن الخشبة في المسرح الدرامي إطار تنتظم في داخله منظومات من الأحداث تنتج عالما تتحدد فيه الحياة حصريا على وجهة نظر بنية علاقات التفاعل بين الأفراد، ويشكل الحوار وسيطه الكلامي، مضيفا أن هذا الإطار لا يراعي دور المتفرج باعتباره ملاحظا، بل يقصي كل إمكانيات حقله المرئي، بما فيها إمكانية تمثل الطبيعة الحقيقية للأشياء أو التأمل فيها. أما الباحث العراقي محمد سيف فأكد أن تعريف مسرح ما بعد الدراما يتميز بالتشكيك في أولوية وسلطة النص والدراما، وبالمعنى المقصود للحدث، ويحدد بالتالي معالم الفن الذي هو عكس الدراما، والذي لا يقوم على مبدأ الفعل والقصة، وإنما يعرض وضعا أو حالة بديلا لهما، "إنه مثلما يشرحه تيز ليمان، لم يعد يبحث عن وحدة المكونات الجمالية، ويأخذ شكله وطبيعته من التشذر وكل ما هو متجزئ، وهو يكشف في هذه الطريقة وعبرها عن قارة جديدة لفن الأداء، وحضورا متميزا له، وعن وسائل التعبير المتنوعة، وليس عن الصراع، مثلما تشكل فيه الزمكانية عنصرا أساسيا في عكسه للحالة والموقف من أجل صياغة حس جمالي للمسرح الجديد". ومن جهته، أشار خالد أمين إلى أن مسرح ما بعد الدراما يعد فرجة مخططا لها ومفكرا فيها بشكل تشاركي وتفاعلي، كما أنه مسرح تجريبي غير أدبي، "فاستشراف التجريب من حيث الشكل والمضمون يهدف إلى خلخلة الطريقة التي نعيش ونصنع الفرجة من خلالها، ولكن هذا لا يعني إطلاقا أن المسرح قد تخلى عن النصوص الدرامية القوية، أو أن إمكانية كتابة النصوص الدرامية لم تعد متاحة. فهو يحيلنا إلى عدم تبعية العناصر الأخرى التي تشكل عملية الإخراج والسينوغرافيا والأداء للنص الدرامي...".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.