التوحيد والإصلاح : قانون فرنسة التعليم يرهن مستقبل المغرب وأجياله بخيارات لغوية أثبتت فشلها    مجلس الحكومة يناقش الخميس المقبل فرض رسم ضريبي جديد على الاستيراد    إسرائيل تعلن استقبال وفد من صحافيين عرب    "كان 2019" أرقامها قياسية    الكشف عن سبب مماطلة رئيس برشلونة في صفقة نيمار    جيانجسو يثير التكهنات بمتابعة حساب "بيل" على انستجرام    إنييستا يصبح سفيراً لأساطير الدوري الإسباني    جلسة الحسم في “فرنسة” التعليم.. 30 برلمانيا من “البيجيدي” يتغيبون أبرزهم الأزمي والبوقرعي    الدار البيضاء: توقيف شخص لتورطه في ارتكاب سرقة تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض من أمام وكالة بنكية    العثماني: كلفة المخططات التنمية الجهوية بلغت 411 مليار درهم    العثماني ينجح في إقناع الأزمي بالبقاء على رأس الفريق النيابي ل”البيجيدي”    هذه المهمة تنتظر حمد الله والنصر يسابق الزمن لتجهيزه    موجة حرارة ستصل إلى 46 درجة ستضرب هذه المناطق من المغرب ابتداء من الأربعاء    حادثة مدينة الملاهي في طنجة.. مصابون يحكون ل”اليوم 24″ تفاصيل الواقعة- فيديو    الاعتداء على رجل سلطة بدرجة قائد باستعمال السلاح الأبيض بمنطقة الهراويين بالدار البيضاء    حسنونة تنجح في تنظيم سباقها الأول على الطريق دعما لفئة متعاطي المخدرات    “محامي السيسي” يقاضي اللاعب محرز.. والجزائر ترد عليه بسبب تجاهله رئيس مجلس الوزراء المصري    البام للعثماني: أقبرتم حلم المغاربة في سن سياسة جهوية ناجعة خلال جلسة الأسئلة الشفوية لاشهرية    إيران تعلن كشفها 17 جاسوسا دربتهم CIA وإصدار حكم الإعدام على بعضهم    في رسالة مؤثرة.. بنعطية يودع رونار: “حققنا عددا من أهدافنا وكنا نستحق الأفضل”.    جريمة مروعة اهتزت على وقعها العاصمة العلمية ..اغتصاب فتاة ثم حرقها بفاس    محامي مغربي: "الإعدام عقوبة همجية، والقاضي لا يجب أن يكون مقتنعا بحكم الله"    تيوتيو يسقط لمجرد ورمضان من عرش “الطوندونس    أكادميون يُجمعون على “تصاعد خطاب العنف” في مواقع التواصل الاجتماعي و”تهميش” المثقفين لصالح “التفاهة”    عشق العواهر    الإعلام السعودي يستعرض مشوار ياجور    قطر: هدم إسرائيل منازل فلسطينيين جريمة ضد الإنسانية    الزهوي: القطاع البنكي استطاع إجمالا الحفاظ على ربحيته بفضل نموذجه المرتكز على تنويع الأنشطة    اسعار المواد الغذائية تواصل الارتفاع باقليم الحسيمة    شرف وسلطان في مهرجان الحاجب    أكثر من 60 سنة من العطاء الفني.. لحظة اعتراف لعبد الوهاب الدكالي في مهرجان السينما في تازة – فيديو    اتصالات المغرب: ارتفاع ب 1.8 % في النتيجة الصافية المعدلة لحصتها خلال النصف الأول من 2019    جلالة الملك يهنئ عاهليْ بلجيكا بمناسبة العيد الوطني لبلدهما    النهج الديمقراطي: هدف الحكومة من المصادقة على “قانون الإضراب” هو القضاء نهائيا على العمل النقابي    أشبيلية يهزم ليفربول في مباراة ودية    فرقة المراقبة المشتركة بين الجمارك والأمن الوطني تحجز 28 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    نشرة خاصة: الحرارة في المغرب ستصل إلى 46 درجة ابتداء من الأربعاء    الفنان حاتم عمور يلهب جمهور المهرجان الثقافي لتيفلت بأحدث أغانيه    خلال مناقشة عرض الرئيس المدير العام لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب    حطموا شرفة منزله.. نقل مصري وزنه 350 كلغ برافعة للمستشفى    المغرب والأردن يؤكدان عزمهما على تطوير شراكتهما الاستراتيجية    البكوري يتباحث بنيويورك مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لقمة العمل المناخي    أشغال بناء برج محمد السادس بسلا تتقدم وفق البرنامج المتوقع    آخر موضات الأسلمة: إستغلال العلوم للتّبشير بالإرهاب    دراسة: أحماض « أوميغا 6 » تقي من تصلب الشرايين    الإدريسي تحب الحلويات    وفاة يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية    “ناسا” تشتري تسجيلات أول هبوط على القمر ب1.8 مليون دولار    عكرود والقفة بكندا    الريجيم القاتل يودي بحياة سيدة قبل يوم من زفافها    خبر سعيد .. قريبا سيمكنك تغيير فصيلة دمك!    توزيع شواهد التكوين المهني للإدماج في قطاع المطاعم والمقاهي بالقنيطرة    «الأسد الملك».. قصة صراع على السلطة والنفوذ بين الشبل سيمبا وعمه سكار    الحيوانات الأليفة تساعد المسنين في السيطرة على الألم المزمن    طوارىء في المخيم،على شرف السيد المعالي؟؟    في اختراع علمي غير مسبوق.. تطوير أول سائل مغناطيسي في العالم    الملك محمد السادس يشكر العاهل السعودي    لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"مسرح ما بعد الدراما" يضع أشكال الدراما التقليدية موضع تساؤل
نشر في الصباح يوم 08 - 06 - 2012

صدرت حديثا عن منشورات المركز الدولي لدراسة الفرجة، ضمن سلسلة دراسات الفرجة 15، الطبعة الأولى من كتاب "مسرح ما بعد الدراما"، وهو عمل جماعي جديد في موضوعه، يقع في 126 صفحة من الحجم المتوسط، بلوحة غلاف آسرة ومعبرة للدراماتورج والمخرج يوسف الريحاني. ويقدم للقارئ أربع مقاربات لدكاترة باحثين من جنسيات مختلفة وبمرجعيات نظرية وآفاق معرفية ولغوية متنوعة، ويتعلق الأمر بالألمانية كريستل فايلر، الأستاذة الباحثة بالجامعة الحرة ببرلين ، ومحمد سيف، المسرحي والمخرج والممثل العراقي، والمغربيين حسن المنيعي، رائد النقد المسرحي بالمغرب، وخالد أمين، أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي، ورئيس المركز الدولي لدراسات الفرجة بطنجة.
الكتاب يضع أشكال الدراما التقليدية وما يصاحبها من أشكال العرض موضع تساؤل، فهو لا يكتفي بالوقوف عند الجوانب النظرية "لمسرح ما بعد الدراما"، بل يسلط الضوء، كذلك، على تجليات هذا المسرح في العديد من التجارب العربية، على حد تعبير الدكتور محمد أمنصور، الذي أكد أن هذا العمل يعد إضافة نوعية في سلسلة منشورات المركز الدولي لدراسات الفرجة، على اعتبار أنه يساهم في تأسيس وعي نظري جديد بالظاهرة المسرحية، علاوة على أن القضايا الفنية المعروضة فيه تواكب أهم تحولات الفرجة وأسئلتها بين الشرق والغرب. وتابع "بعد أن احتل مسرح أنتونان أرطو ومسرح برتولد بريشت الصدارة في القرن الماضي كمنطلقين لحداثة المسرح العربي، يمكن اعتبار الأفق الذي يفتحه "مسرح ما بعد الدراما" أرضية جديدة لتثوير ومساءلة المسرح الدرامي التقليدي وبنياته الثابتة (النص الدرامي/الوحدات الثلاث...) من زاوية مغايرة للشعريتين السابقتين. من هنا تدعو هذه الدراسات القارئ العربي إلى طرح أسئلة جديدة، من قبيل: كيف يحقق المسرح استقلاله الذاتي، انطلاقا من التخلص من سلطة الأدب الدرامي؟ وكيف تتم إزالة الحدود التقليدية بين الأنواع؟ وكيف تتم إعادة صياغة جماليات مسرح ما بعد الدراما خارج منطق السرد التقليدي؟" وأوضحت الباحثة الألمانية كريستل فايلر في عتبة المؤلف أن مصطلح "مسرح ما بعد الدراما" يستخدم في المقام الأول لوصف نوع من المسرح، يتسم بتخلصه من المعايير الأدبية الدرامية كشرط لوجود الحدث المسرحي دون التخلي عن المفاهيم المسرحية المتعلقة به والمناسبة له، مشيرة إلى أن المصطلح استخدم في ألمانيا لتعيين الأشكال المسرحية المعاصرة عام 1987 على يد أندريز فيرت، الذي ذكر في ورقة بحثية في جامعة جينسر، أن مسرح اللغة سيفقد وضعه الاحتكاري لصالح أشكال ما بعد الدراما، بحيث يظهر ذلك في تركيبات الصوت وأوبرا اللغة ومسرح الرقص.
ومن جانبه، أبرز الدكتور حسن المنيعي أن مسرح ما بعد الدراما يعد ثورة ضد المسرح الدرامي التقليدي وبنياته الثابتة، التي تنعكس في الوحداث الثلاث وفي نطاق نص درامي، موضحا أن الخشبة في المسرح الدرامي إطار تنتظم في داخله منظومات من الأحداث تنتج عالما تتحدد فيه الحياة حصريا على وجهة نظر بنية علاقات التفاعل بين الأفراد، ويشكل الحوار وسيطه الكلامي، مضيفا أن هذا الإطار لا يراعي دور المتفرج باعتباره ملاحظا، بل يقصي كل إمكانيات حقله المرئي، بما فيها إمكانية تمثل الطبيعة الحقيقية للأشياء أو التأمل فيها. أما الباحث العراقي محمد سيف فأكد أن تعريف مسرح ما بعد الدراما يتميز بالتشكيك في أولوية وسلطة النص والدراما، وبالمعنى المقصود للحدث، ويحدد بالتالي معالم الفن الذي هو عكس الدراما، والذي لا يقوم على مبدأ الفعل والقصة، وإنما يعرض وضعا أو حالة بديلا لهما، "إنه مثلما يشرحه تيز ليمان، لم يعد يبحث عن وحدة المكونات الجمالية، ويأخذ شكله وطبيعته من التشذر وكل ما هو متجزئ، وهو يكشف في هذه الطريقة وعبرها عن قارة جديدة لفن الأداء، وحضورا متميزا له، وعن وسائل التعبير المتنوعة، وليس عن الصراع، مثلما تشكل فيه الزمكانية عنصرا أساسيا في عكسه للحالة والموقف من أجل صياغة حس جمالي للمسرح الجديد". ومن جهته، أشار خالد أمين إلى أن مسرح ما بعد الدراما يعد فرجة مخططا لها ومفكرا فيها بشكل تشاركي وتفاعلي، كما أنه مسرح تجريبي غير أدبي، "فاستشراف التجريب من حيث الشكل والمضمون يهدف إلى خلخلة الطريقة التي نعيش ونصنع الفرجة من خلالها، ولكن هذا لا يعني إطلاقا أن المسرح قد تخلى عن النصوص الدرامية القوية، أو أن إمكانية كتابة النصوص الدرامية لم تعد متاحة. فهو يحيلنا إلى عدم تبعية العناصر الأخرى التي تشكل عملية الإخراج والسينوغرافيا والأداء للنص الدرامي...".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.