"لوسيت أنفو" ينشر تفاصيل جديدة عن مشروع قانون تصفية "سامير"    ترامب يفاجئ الجميع بإعلان تورط أمريكا في شيء سيحدث في فنزويلا ويدعم حرية الشعب    عصبة أبطال أفريقيا لن تستكمل في الكاميرون    ڤيديوهات    الملك يهنئ رئيس منغوليا بمناسبة العيد الوطني لبلاده    أولا بأول    وزارة الداخلية تسمح بفتح المسابح وتمدد فترة عمل المطاعم والمقاهي    وفاة تشارلتون أسطورة منتخب إنكلترا    ها كيفاش دايرة "لاَسِيرُونْسْ" فزمن كورونا.. الطريطات ديال التأمين وصلات ل49,9 مليار درهم والنتائج الصافية تأثرات    نعمان بلعياشي يتألق في أغنية "ألو" -فيديو    الإنتر يرضخ لبرشلونة ويخفض سعر لاوتارو مارتينيز    الاستعداد لمحطة 2021 الانتخابية ينطلق رغم الجائحة    وفاة الفنان الكوميدي الكريمي داخل مستشفى ابن طفيل بمراكش    زياش يودع أصدقائه في أياكس بهدايا ذهبية (صور)    انهيار وبكاء لحظة تشييع جثمان الفنان الراحل عبد العظيم الشناوي -فيديو    في خطوة مفاجئة شيرين رضا تصدم متابعيها بهذا القرار    مكتب الماء والكهرباء ينفي إطلاقه حملة توظيفات واسعة    تردي الخدمات "بعد البيع" بفرع شركة تويوتا تطوان    تركيا ب"قرار تاريخي" تحول "آيا صوفيا" رسميا إلى مسجد    فيديو.. الشرطة تحقق في قضية عودة شاب إلى الحياة بعد 10 سنوات من تاريخ وفاته    بعد انتحار نجم بوليوود "سينغ".. ممثل آخر يضع حدا لحياته! (صورة)    وفاة سائق حافلة فرنسي تعرض للضرب بعد طلبه من ركاب وضع كمامات    معادلة من 6 مجاهيل..وزير الاقتصاد والمالية يطرح مسألة رياضية على البرلمانيين    هل فشل العثماني وأمكراز في إقناعها.. اجتماع الباطرونا والنقابات دون نتيجة والاتفاق على جولة ثانية    ها المخاطر الصحية اللّي سبباتها "كورونا" للمغربيات والمغاربة    تسجيل حالتي إصابة بڤيروس كورونا لدى شركة للمناولة بالجرف الاصفر    فرنسا.. الآلاف يتظاهرون ضد تعيين وزير للداخلية متهم بالإغتصاب وتسمية "الوحش" وزيرا للعدل    مورينيو يثق في قدرته على قيادة توتنهام للألقاب    منظمة الصحة تفتح تحقيقا في الصين بشأن مصدر فيروس كورونا وأمريكا ترحب بالمبادرة    تألق في مجال الإعلام والتمثيل.. من يكون الفنان عبد العظيم الشناوي؟    بطمة تثور في وجه الجزائرين: حنا خوا خوا لكن المغرب خط أحمر ولمنور عطاتكم درس    فيديو: رجل يسقط من سقف مبنى بعد "معركة" مع قرد    طنطان: 12 حالة جديدة تقاست بكورونا.. والفيروس دخل السبيطار    متى ينتهي العبث بمستقبل جماعة الساحل باقليم العرائش ؟    أردوغان يثير صراع ديني بين المسلمين والمسيح بتحويله لكنيسة الى جامع    لما لم تساند المنظمات الحقوقية الشاب عمر اخربشي؟    دراسة أمريكية تكشف خطر المقاعد الوسطى في الطائرات على الإصابة والوفاة ب"كوفيد-19″    أقوى النقط الخلافية في الحوار الاجتماعي بين العثماني والنقابات والباطرونا    الغرفة الأولى تنهي مناقشة مشروع ‘المالية المعدل'.. ونواب يشددون على حماية المواطن    تسجيل 136 إصابة جديدة بفيروس كورونا بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 15 ألفا و464 حالة    مايكروسوفت تعلن عن ميزات جديدة في Teams للعاملين عن بُعد    كورونا ما يزال يتسلل وهذه المرة يصل إلى مستشفى طنطان.. التفاصيل!    حصيلة كورونا هاد الصباح: 136 تصابو و68 تشافاو وواحد مات.. الطوطال: 15464 حالة و11895 متعافي و244 متوفي و3325 كيتعالجو    وزارة الأوقاف تحدد المساجد المعنية باستقبال المصلين    طقس السبت .. استمرار حرارة الجو بعدد من مناطق المملكة    « البنج » في خطوة غير متوقعة اتجاه مغني الراب طوطو »    فيروس كورونا .. 136 حالة جديدة بالمغرب    56 مصابا يتماثلون للشفاء وعدد الوفيات يرتفع    عموتة يصدم الوداد والرجاء    الخطوط المغربية تطلق برنامجا جديدا للرحلات الخاصة اعتبارا من 15 يوليوز    وفاة الفنان القدير عبدالعظيم الشناوي    الموت يخطف الفنان المغربي عبد العظيم الشناوي    الريال يهزم ألافيس و يقترب من التتويج بلقب الليغا    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    التباعد بين المصلين في المساجد.. ناظوريون يستقبلون خبر افتتاح بيوت الله بالفرح والسرور    ناشط عقوقي        رسميا : الإعلان عن فتح المساجد بالمملكة المغربية .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابن دقيق العيد… الطعن في شهادة أمير
نشر في الصباح يوم 17 - 05 - 2019

هم قضاة مسلمون استطاعوا تحقيق العدل، بالحكمة والموعظة الحسنة، معتمدين في الفصل بين الناس في الخصومات حسما للتداعي وقطعا للنزاع بالأحكام الشرعية المتلقاة من الكتاب والسنة. كل الحكايات التي حملت قصصهم أكدت أن إقامة العدل هاجسهم، والخوف من عدم تطبيقه بالشكل السليم يدفعهم إلى الاجتهاد، فبين الحكمة والدهاء استطاعوا إقامة العدل.
قال عنه أبو الفتح بن سيد الناس اليعمري الحافظ: “لم أر مثله في من رأيت، ولا حملت عن أجل منه فيما رأيت ورويت، وكان للعلوم جامعا، وفي فنونها بارعا، مقدما في معرفة علل الحديث على أقرانه، منفردا بهذا الفن النفيس في زمانه، بصيرا بذلك، شديد النظر في تلك المسالك”.
كان يدعى محمد بن عبد الله بن وهب، إلا أن اللقب الذي غلب عليه هو ابن دقيق العيد، وهو لقب جده الذي كان ذا صيت بعيد، ومكانة مرموقة بين أهل الصعيد، وقد لقب كذلك لأن هذا الجد كان يضع على رأسه طيلسانا يوم العيد شديد البياض، فشبهه العامة من أبناء الصعيد لبياضه الشديد هذا «بدقيق العيد».
ارتقى ابن دقيق العيد إلى منصب قاضي قضاة الشافعية في مصر وهو في أخريات عمره، قبل وفاته بسبع سنين، وعد منصب قاضي قضاة الشافعية المنصب الأهم والأعلى بين قضاة القضاة كلهم.
كانت فترة توليه القضاء على قصرها من أكثر سنين عمره خطرا وأعظمها شأنا، فقد أصبح على اتصال وثيق بالسلطان وكبار رجال الدولة. ولرسوخ علمه، وشدته في الحق رغم هدوئه وسكونه الذي عرف به، فإنه رد شهادة نائب السلطان الأمير سيف الدين منكُوتَمُر لأنه اعتبرها شهادة غير عادلة وغير كافية في نظر الشرع، رغم تملق الكبراء وكثير من العلماء لهذا الأمير، فقد كان السلطان لاجين لا يرد لنائبه منكوتمر هذا أي أمر أو طلب، واعتُبر النائب منكُوتَمُر هو السلطان في بعض الأوقات آنذاك.
أرسل منكوتمر إلى قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد يعلمه مدعيا أن تاجرا مات وترك أخا من غير وارث سواه، وأراد منه أن يثبت استحقاق الأخ لجميع الميراث بناء على هذا الإخبار، لكن الشيخ رفض إمضاء القضية لصالح التاجر بناء على شهادة منكوتمر وحده، وترددت الرسائل بينهما، لكن القاضي كان يرفض في كل مرة، ويصر على موقفه، إذ ثبت لديه أن الأدلة لم تكن كافية، وفي المرة الأخيرة أرسل له أحد كبار الأمراء في الدولة لإعادة النظر في المسألة، إذ «قال له الأمير: يا سيدي ما هو (أي منكوتمر) عندكم عدل؟ فقال ابن دقيق العيد: سبحان الله، ثم أنشد
يقولون هذا عندنا غيرُ جائز *** ومن أنتم حتى يكون لكم عند!
وكرر ذلك ثلاث مرات، ثم قال والله متى لم تقم عندي بيّنة شرعية ثبتت عندي وإلا فلا حكمتُ له بشيء باسم الله، فقام الأمير وهو يقول: والله هذا هو الإسلام. وعاد إلى منكوتَمُر واعتذر إليه بأن هذا الأمر لا بد فيه من اجتماعك بالقاضي إذا جاء إلى دار العدل”.
وحين صعد ابن دقيق العيد إلى دار العدل في قلعة الجبل بالقاهرة في اليوم المخصص له، أرسل نائب السلطان إليه بعض مماليكه ثم كبار أمرائه طالبا منه أن يمر عليه في دار النيابة، «فلم يلتفت إلى أحد منهم، فلما ألحوا عليه، قال لهم: قولوا له ما وجبت طاعتك علي، والتفتَ إلى من معه من القضاة، وقال لهم: أُشهدكم أني عزلت نفسي باسم الله وقولوا له يُولّي غيري”.
كريمة مصلي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.