ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس اختار الهورب نحو دولة خليجية    لجنة الداخلية بمجلس النواب تصادق على فرض 300 درهم غرامة لمخالفي ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي    أرقام صادمة..الاقتصاد المغربي يفقد أكثر من "نصف مليون" منصب شغل    استئناف احتساب الآجال القانونية لإيداع ملفات التعويض والفوترة    بعد اتهام حزبه بالوقوف وراء الفاجعة.. حسن نصر الله: حزبنا لا علاقة له بالمواد المخزنة في مرفأ بيروت التي تسببت في الانفجار    الرئيس اللبناني : انفجار مرفأ بيروت قد يكون ناتجا عن هجوم بصاروخ أو قنبلة    لا "كورونا" في صفوف لاعبي وأطر الرجاء بعد التحاليل المخبرية    فيدال: "إجتماع دار بين ميسي وسيتين غيَّر كل شيء.. وعلينا مساعدة ليونيل ليقودنا نحو التتويج بدوري الأبطال"    طاحت الوداد علقوا الكزاز.. گاريدو: الحكم هو اللي خسرنا كونتر بركان    مصطفى أوشريف: هدفنا منحى تصاعدي    استعدادا لمواجهة الوداد.. الأهلي المصري يطلب ترخيصا لحضور الجماهير    للمشاركة في التفكير حول النموذج التنموي.. تنظيم استشارة لنزلاء المؤسسات السجنية    وزارة التربية الوطنية تعلن عن إحداث تعديلات على المنهاج الدراسي للمستوى الابتدائي    لابيجي فالعيون قرفبو على مروج د الممنوعات وحجز حشيش وقرقوبي وماحيا    شاعر الأحزان.. "لحر" يصدر "حس بيا" – فيديو    بعد مسار حافل بالعطاء …رحيل المفكر والفيلسوف المغربي "محمد وقيدي"    أولا بأول    "غرفة الشمال" تؤكد استئناف المنشآت الصناعية بطنجة يوم 10 غشت.. ومصانع باكزناية تعود للعمل    بعد إعفاء المدير السابق.. أمكراز يعين مدير جهوي جديد للشغل والإدماج المهني بالشمال    وزارة اعمارة تضع مشروع إنجاز خط سككي بين تطوان والحسيمة ضمن المشاريع المبرمجة    تخصيص مكافأة مالية لمهنيي الصحة بالمغرب (بلاغ)    رئيس الحكومة: تخفيف الحجر الصحي رهين بالحالة الوبائية    الرئيس اللبناني: انفجار بيروت قد يكون نجم عن "إهمال" أو "صاروخ أو قنبلة"    عاجل : إستنفار غير مسبوق بتارودانت وأكادير بعد إصابة سيدة وإبنها، وعزل عشرات المخالطين مخافة الأسوء    فيروس كورونا يعود لتارودانت و يستنفر السلطات !    الملك يهنئ رئيس جمهورية كوت ديفوار بمناسبة العيد الوطني لبلاده    صدور كتاب "سنوات المد والجزر" لميخائيل بوغدانوف    بسباب ارتفاع الإصابات بكورونا.. المنطقة الصناعية "كَزناية" فطنجة سدات    نقابة تكشف تجاوب وزارة الصحة مع مطالب الأطباء للحصول على تراخيص لفترات من الراحة    خاص/ اتحاد طنجة يفشل في إجراء تحاليل الكشف عن فيروس "كورونا" و التداريب تعلق حتى إشعار اخر    إغلاق متسوصف في مكناس بعد تفشي العدوى بين العاملين فيه    حقوق الإنسان في الصحراء: ولد الرشيد و"ينجا" ينددان بالمزاعم المغرضة للجزائر والبوليساريو    إكدوم تشرع في منح القروض عبر الأنترنت    الوالي يحتفل بتخرج ابنه من جامعة الأخوين    المنتج كامل أبو علي يستعد لإنتاج مشروع مسرحي استعراضي    بعد الاعتصام المفتوح.."العدول" يضربون عن الطعام    في لقاء مع رئيس الحكومة.. هيئتان للتعليم الخصوصي تفضلان اعتماد التعليم الحضوري    ضابط استخبارات سعودي يقاضي بن سلمان بمحاولة اغتياله.. تهديد مباشر وإرسال فريق اغتيال لتصفيته على طريقة خاشقجي    نشرة خاصة.. موجة حار قادمة يومي السبت والأحد    الكامرون 2022: هل ألغت الفيفا مبارتي الأسود ضد إفريقيا الوسطى؟    الصين تصدر 62.33 مليار دولار من الأجهزة الطبية في شهر واحد    ترامب يوقع مرسومين بحظر "تيك توك" و"وي تشات"    تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي مجانا في دوري أبطال أوروبا    نشرة خاصة: حرارة مرتفعة مع عواصف رعدية السبت والأحد بهذه المناطق    زعيم حركة "فرنسا غير الخاضعة": أحذر اللبنانيين من ماكرون ولبنان ليست محمية فرنسية    المخرج محمد الشريف الطريبق: لا توجد حدود بين الفيلم الروائي والفيلم الوثائقي.    بعد تفجير بيروت.. سفارة المغرب في لبنان تعلن تنظيم رحلات جوية للراغبين في العودة لأرض الوطن    حملة تنمر واسعة تطال الفنان حسين الجسمي ومشاهير يدعمون هذا الأخير    العثماني: سنتجاوز الوضعية الحالية بالصبر ولا نملك حلولا سحرية    الاتحاد الأوروبي و"صوليتيري" يقدمان مساعدات مالية لمقالات ناشئة لمهاجرين أفارقة    سياحيا..ورزازات تحتضر ومسؤول يكشف ل"فبراير" حجم تضرر القطاع    بالفيديو: لعنة النيران تصل السعودية ، و تحول فضاءات بمحطة قطار الحرمين إلى رماد .    بيروت.. زهرة الشرق تقاوم اللهب    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نجاعة الحوار تنهي أطول اعتصام بتنغير
نشر في الصباح يوم 22 - 09 - 2019

قبل عشر سنوات، ظهر طفل أمازيغي في شريط يوتوب، يتحدث ببراعة وتلقائية، مرثيا حال بلدته، معددا النواقص التي تعانيها في كل المجالات، مبرزا حرمان الأسر من الاستفادة من خيرات البلد، سيما أن منطقته تحوي أكبر منجم للفضة.
انتشر الشريط لأنه صادر عن بريء لا يريد إلا عيشا كريما ومدرسة قريبة ومستشفى يقصده وأسرته كلما دعت الحاجة، وطرقا توصله بباقي المناطق، وغيرها من المطالب التي صاغ مضامينها في خطابه المطول، لتتحول تلك المطالب إلى ملف كبير دفع الأهالي إلى تبنيه، بل وتنظيم احتجاجات لم تلق الآذان المصغية، فتحولت إلى مواجهة، مباشرة بعد تصعيد السكان بقطعهم الإمدادات المائية للمنجم عبر إغلاق أنبوب الخزان الرئيسي الذي يزوده بالماء. أكثر من ذلك نظم السكان مداومة منذ غشت 2011، عبر اعتصام مفتوح لإيصال صوتهم إلى من يهمهم الأمر، ورفع الإقصاء والتهميش عنهم ورفع الأضرار البيئية التي يسببها المنجم وتنعكس على مزارعهم.
الاحتجاجات رافقتها تدخلات أمنية واعتقالات ومحاكمات، لكن بعد ثلاث سنوات الأولى، وصمود المحتجين وتشبثهم بمطالبهم المشروعة، لم يجد المسؤولون من وسيلة إلا الجلوس على طاولة الحوار، والإصغاء للملف المطلبي العمومي لتنفيذ نقطه.
قبل يومين فقط، شرعت السلطات بتنغير، تحت إشراف شخصي للعامل حسن الزيتوني، في هدم البيوت التي شيدت في ساحة الاعتصام، بعد أن أعلن الأهالي تلقائيا عبر تنظيمهم المدني (حركة إميضر)، رفعهم الاعتصام الذي انطلق من 2011.
فماذا تحقق حتى يعلن تلقائيا فك الاعتصام، وتهدم السلطة البيوت دون مقاومة أو مواجهة؟
تدبير الخلاف بين الأهالي والسلطة والشركة، بعد ثلاث سنوات الأولى من الاحتجاج، وصل إلى الشروع في تحقيق المطالب واقعيا، وتحققت على الأرض مكتسبات جنتها الحركة، وحددتها في 28 مكسبا، ضمنها بناء معبر طرقي يربط بين ضفتي وادي تاركيط في مركز إميضر، وتشغيل 50 فردا من المنطقة لدى شركة المعادن، والإبقاء على مكسب التشغيل الموسمي، لكافة طلبة إميضر في المنجم، أثناء عطلة الصيف، سنويا، مع توفير فرص تدريب لهم، ثم توفير النقل المدرسي لتلامذة إميضر، ودعم مالي سنوي بمبلغ 200 ألف درهم لفائدة الجمعيات المحلية، وتعميم الشبكة الكهربائية في الدواوير وتشييد طريق وتسوير المقابر وتوفير شاحنة لنقل الأزبال، فضلا عن إحداث شبكة الصرف الصحي في مركز إميضر، مع توفير سيارة إسعاف، وأيضا الرفع من قيمة السومة الكرائية لأراضي إميضر، التي يستغلها المنجم.
الحركة ترى أنها لم تحقق كل المطالب التي رفعتها، لكنها قررت رفع الاعتصام، الأطول بالمغرب، دون عنف أو مواجهة، بل بعد الاقتناع بالتشارك في صنع القرار المحلي والتنازلات المتبادلة والحوار المتواصل، إذ عندما ترسى قواعد الثقة بين المواطنين والإدارة وتلمس على أرض الواقع، تحل كل المشاكل، ولا يسمح بتدخل الأجنبي أو استغلال الاحتجاج من قبل السياسيين، وتقطع الطريق على كل المتربصين باستقرار البلد، سواء كانوا في الداخل أو الخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.