وهبي ينجح في أول إختبار .. البام يبدأ في إستعادة توازنه بالظفر برئاسة بلدية المضيق    دول العالم تواصل دعم سيادة المغرب.. الشيلي تؤيد الحكم الذاتي بالصحراء عقب لقاء بوريطة بإيفان فلوريس    فتوى الريسوني حول "قروض المقاولات" تقسم صفّ الدعاة المغاربة    بالصور .. شاهد القوات الخاصة المغربية في تدريب ''فلينتلوك'' العسكري بالسنغال    رئيس برشلونة دفع مليون يورو للإساءة لميسي وبيكيه وغوارديولا    سلطات سلا.. الطفل الذي مات حرقا كان يتواجد بمفرده وشاحنة صهريجية وصلت إلى مكان الحادث بعد 6 دقائق    الشابة ليلى: بغيت نسب بنتي وأثق في القضاء والله ياخذ الحق    فيديو.. بحضور تبون.. بكاء رئيس الوزراء بسبب فيديو يثير جدلا    تستلهم مذبحة نيوزيلندا.. ألمانيا ترصد مخططات لمهاجمة المساجد    موسكو تبرّر الدعم العسكري الروسي للجيش السوري    "مسيرات العودة" في غزة تتصدى ل"صفقة القرن"    إسبانيا تشكر المغرب: بفضل التعاون معكم انخفض ‘الحراكة' في أراضينا ب50%    مدرب الإسماعيلي: "تنتظرنا مباراة صعبة أمام الرجاء في المغرب و التأهل سيكون هدية لجمهور الدراويش"    "كاف" تفتح الترشح لاحتضان نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    الاقتصاد السعودي يواصل الانهيار والمملكة تلجأ لرفع أسعار البنزين    اتصالات المغرب ترتفع ب 36,5 مليار درهم في 2019    الأمن والجمارك يحبطان محاولة لتهريب أطنان من المخدرات عبر ميناء طنجة المتوسط    وزارة الصحة تتكلف بعلاج طفل ضحية كلاب ضالة    مسيرات "20 فبراير" تضفي "ملح السياسة" على ملف "المتعاقدين"    عاجل.. المركز السينمائي المغربي يعلن عن أفضل 15 فيلم لهذه السنة    الرقص بدون ترخيص وببدل غير قانونية والغناء دون تصريح يجر عدد من المغنيين إلى المحاكم.. والمنع يطال محمد رمضان    عشرة أرقام مثيرة عن الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإسباني    إحداث “مكتب” لمواكبة المقاولات اليابانية في مشاريعها الاستثمارية بالمغرب    تغييرات هامة في أحوال الطقس ابتداء من يوم غد الثلاثاء    زلزال يضرب المدينة المنورة.. وهيئة سعودية تكشف التفاصيل    في الحاجة إلى نموذج ديمقراطي جديد    مدرب المنتخب الوطني لأٌقل من 20 سنة: "البحرين منتخب قوي و عنيد و بعد هزمه بدأنا التفكير في التأهل للدور الثاني"    الوزير “الإسلامي” السابق نجيب بوليف يعارض مشروع الملك بتقديم قروض للشباب لإنشاء مقاولات ويعتبرها ربا    إيطاليا.. استمرار تعليق الرحلات من وإلى الصين بسبب فيروس كورونا    أسعار الأدوية تواصل انخفاظها في المغرب    طاليب ل”لكم”: جمهور الجيش لا يستحق “الويكلو” ولا نلعب على اللقب    برشلونة يحصل على الموافقة لتعويض ديمبيلي    273 مليون شخص استعملوا "ترمواي الرباط سلا" منذ إطلاقه في ماي سنة 2011    وثيقة.. زيادات جديدة في تسعيرة « الطاكسي صغير » بالرباط    أروقة المؤسسات القضائية احتلت الصدارة بالمعرض الدولي للنشر للكتاب    مؤسسة “نور للتضامن مع المرأة القروية” تستعد لتنظيم مؤتمر دولي للقيادات النسائية العربية و الإفريقية    غضبة ملكية تعصف بمشروع 'تاغازوت' باي الذي كلف 600 مليار سنتيم    رواندا تقترب من الفوز باحتضان نهائي دوري أبطال أفريقيا    دار الشعر بمراكش تطلق “الشاعر ومترجمه”و”شعراء بيننا”    الممثلة فضيلة بنموسى تتعرض لكسر على مستوى يدها    جبهة « سامير » تطلق سلسلة من الاحتجاجات وتطالب الحكومة بالتدخل    بعد تسببه في حادثة سير .. الإفراج عن الفنان رضا الطالياني    ما أسباب الإمساك لدى الأطفال؟    إشهار لمستشفى صيني للعلاج بالطب البديل يتسبب ل”يوتوبرز” مغربية بالشلل النصفي    حوالي 500 الف زائر طيلة 10 أيام من معرض الكتاب بالدار البيضاء    بعد صدمة الفيديو الجنسي.. مرشحة جديدة لمنصب عمدة باريس    في العلاقة بين السياسة والأخلاق    بسبب مصادرة « أسطورة البخاري » من المعرض.. أيلال يُقاضي الدولة    نتفليكس تقتحم مهرجان السينما بمراكش !    بعد حصده لمئات الأرواح.. الصين تعلن إنتاج أول دواء ل”كورونا” أكثر من 1700 قتيل بسبب كورونا في الصين    “لارام” تتجاوز غضبة سفير بريطانيا وتعقد اتفاقا غير مسبوق مع شركة بلاده    في لقاء وفاء لشاعر عبر جسر الحياة خفيفا . .الخوري: بنداوود قصيدة نثرية ناطقة ومنثورة فوق رؤوسنا وداخل آذاننا الصماء    قرار يقضي بتعقيم الأوراق النقدية وتخزينها للحد من انتشار فيروس كورونا    نتنياهو: شرعنا في التطبيع مع السودان    عدد ضحايا فيروس كورونا في الصين يتجاوز 1770 قتيل و 70548 مصاب    آلاف المحتجين الجزائريين يتظاهرون في "خرّاطة" مهد الحراك الشعبي    مبروك.. لقد أصبحت أبا!    الشيخ رضوان مع أبو زعيتر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ايت بوازار: قراءة في أحداث ما بعد اغتيال قاسم سليماني
نشر في الصباح يوم 21 - 01 - 2020

يبدو أن سياسة إيران ما بعد مقتل سليماني وهجمات قاعدة عين الأسد ستحمل مفاجئات !
تفاجأ الجميع يوم الجمعة 3 يناير 2020 ، ليلا بخبراغتيال قاسم سليماني (إيراني) قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الذي اغتالته القوات الامريكية في غارة جوية قرب مطار بغداد وأبو مهدي المهندس(عراقي) نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي ومرافقيهم الثلاثة عشر .
بعدها بساعات أكدت إيران الخبر مشيرة أنه لم يقتل في ساحة حرب بل غدر به بينما كان في سيارة مدنية وتوعدت بالانتقام غير أن العراق الرسمية لم تتكلم عن انتقام .
خلال الثلاثة الايام الموالية ليوم الاغتيال انتشرت في وسائل الإعلام اخبار متناقضة فهناك من قال ان إيران لن تجرؤ على الرد ومن قال ان إيران اتفقت مع أمريكا لاغتيال سليماني … وذلك وسط صمت رسمي إيراني .
مرة أخرى الكل تفاجأ ليلة الأربعاء 8 يناير 2020 ، حيث جاء الرد الذي توعد به القادة الإيرانيون ، وذلك بقصف قاعدتي عين الاسد وأربيل الأمريكيتين ب 15 صاروخ باليستي من جنوب إيران اي مسافة 900 كلم تقريبا ، في إشارة ل 15 شهداء الاغتيال على ما يبدو .
إيران أصدرت بيان عن العملية مؤكدة انها أصابت أهدافها بدقة .
بعد العملية انتشرت في وسائل الإعلام اخبار متفاوتة منها من تحدثت عن إصابة الصواريخ قاعدة عراقية ومقتل جنود عراقيين ومنها من تحدث عن تنسيق إيراني أمريكي لتسقط الصواريخ في أرض خالية وعن اخبار إيران للأمريكيين بتفاصيل الهجوم قبل العملية .
وسط هذا التضارب خرج ترامب ليؤكد الخبر وينفي وجود خسائر بشرية وان هناك خسائر مادية فقط .
بعد كل هذا ، مفاجئة لم ينتظرها الكثيرون يوم 16 يناير 2020 ، إذ يعترف الجيش الأمريكي باصابة 11 جندي جريح اثر الهجوم الإيراني والخبر تناقلته كل القنوات الرسمية .
في تقديري يمكن استنتاج ما يلي :
– الذي يتابع السياسة الدولية سيلاحظ ان الحرب الاعلامية أشد ضراوة من الحرب العسكرية ، ولا شك أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها يملكون امبراطورية اعلامية ضخمة سواء المرئية او المكتوبة او في وسائل التواصل الاجتماعي .
إيران غيرت قواعد الاشتباك مع الولايات المتحدة حيث أصبحت تفرض الرد على اي مساس بها ولأول مرة تقصف من إيران قواعد أمريكية وبدقة عالية .
– الحرس الثوري يقول انه بعد هجمات عين الأسد فإن احسن انتقام لقاسم سليماني هو تحقيق احد متمنياته وهو طرد الأمريكيين من العراق إضافة لذلك فالحشد الشعبي سينتقم حتما لاغتيال زعيمه أبو مهدي المهندس ، ولا شك ان المرحلة الثانية القادمة ستكون زعزعة أمن واستقرار القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط ، ومنطقة الخليج تحديدا تمهيدا لطردها واذا تحقق ذلك سيكون نصر تاريخي لإيران .
– اول بوادر هذا الطرح جاءت سياسية تشريعية وانطلقت من البرلمان العِراقي الذي اتخد قرارا بالأغلبية بطرد جميع القوات الأجنبية ، وعلى رأسها الأمريكية من العراق فورا ، وإلغاء الاتفاقية الأمنية ، ومنع أي استخدام للأجواء العراقية .
– بعد توعد ترامب باستهداف نحو 52 موقعا إيرانيا ، حيث ألمح إلى تذكير طهران بالرهائن الأمريكيين ، والبالغ عددهم 52 رهينة احتجزتهم إيران عام 1979 بعد الثورة ، في حين حددت إيران 35 هدفا حيويا أمريكيا للقصف والتدمير في منطقة الشرق الأوسط ، في إإشارة لرقم الطائرة الأولى في العالم وهي الطائرة الامريكية الشبحF35 على ما يبدو، هذا بالإضافة إلى تل أبيب جوهرة الولايات المتحدة .
– ترامب في خطابه لم يشر لرد أمريكي على الهجمات الإيرانية لانه بات يدرك أن الرد يعني الرد المضاد ، وعدم قتل جنود في المرة الأولى ، إذا صح ، ربما لا يعني نفس الحال في الضربة الثانية ، لذلك طلب من حلف الناتو التدخل في الصراع إلى جانبه طبعا .
– هناك رد آخر من طرف حلفاء ايران العرب ولعل بداية تساقط صواريخ الكاتيوشا على القواعد الأمريكية بالعراق هذا الأسبوع خير دليل على ذلك .
– ترامب بعملية الاغتيال هذه يقضي على اماله الانتخابية فالتاريخ اثبت لنا أن ألغام الشرق الأوسط والإيرانية تحديدا ، أطاحت بالرئيس جيمي كارتر الذي لم تشفع له اتفاقات كامب ديفيد ، وضاعت أحلامه في الفوز بولاية ثانية بين ركام طائراته التي تحطمت في الصحراء الإيرانية وهي في طريقها لإنقاذ رهائن السفارة الأمريكية في طهران .
– نجحت طهران في توظيف هذا الاغتيال في تعويم نظامها في الداخل ونفوذها في الخارج بعد أن واجهت نقمة شعبية متعاظمة في الأشهر الأخيرة ، فأجرت جنازة لسليماني فاقت تلك التي أجريت للخميني في عام 1989 ، إذ انتقلت داخل إيران من مدينة إلى أخرى بغية تحقيق الحد الأقصى من التعبئة القومية .
خلاصة :
أخيراً أعتقد أن القيادة الإيرانية ما زالت تخطط وتحسب حساباتها جيدا للانتقام لرجلها الثاني بعد المرشد ، وأظن ان الإيرانيين سواء اختلفنا معهم أو اتفقنا ، هم الرابحون حتى الآن ، خصوصا بعد تسجيلهم لنقط قوة خاصة مع تزايد جرأتهم بعد إسقاط الطائرة بدون طيار الأمريكية “غلوبال هوك” وهي الأغلى في العالم فوق مضيق هرمز من على ارتفاع 20 كيلومتر، وتجاوزها سقف تخصيب اليورانيوم المحدد في الاتفاق النووي عدة مرات ، واحتجاز ناقلة نفط بريطانية ردا على احتجاز ناقلها في جبل طارق ، وآخر مفاجأة هي بيان الخارجية الإيرانية اليوم 21 يناير 2020 ، حيث أكدت انها ستنسحب من معاهدة منع الانتشار النووي وحتى من الاتفاق النووي إن لزم الأمر إذا أحيل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن نهاية ينايرالجاري .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.