أنصار “الشرعية” يغادرون المكتب السياسي ويؤسسون تيارا معارضا لوهبي    إيران تكشف عن حالات إصابة جديدة ب”كورونا” وعن ارتفاع حصيلة الوفيات    الأسعار تُسجل انخفاضا بتطوان خلال شهر يناير الماضي    الرئيس تبون يثير احتفالات سكان الناظور بفوز المنتخب الجزائري في أول حوار صحفي    إيران تسجل ثاني أكبر وفيات بكورونا بعد الصين    القضاء المصري يبرئ نجلي مبارك في قضية "التلاعب بالبورصة"    مانويل نوير يبرر خطأه الفادح أمام بادربورن    المغرب يحضر ذاته لتوفير الأمن في دولة قطر    طبيب بمستشفى الحسيمة يصف ممرضة ب”الشيخة” داخل غرفة العمليات !    متضررو نزع الملكية من سهل وادي مرتيل يقررون التصعيد    أزمة النقل بالقنيطرة..هيئة حقوقية ترفع دعوى قضائية ضد الرباح ومالك شركة “الكرامة”    السؤال الثقافي الحائر    سينا لنعمان: شخصيتي وليدة ظروفي ونتوما ماعاونتونيش    مهرجان مكناس للدراما التلفزية يحتفي بمحمد الجم ومليكة العمري    هل تُقايِض بمعطيات حساسة وسرية؟.. مصير بطمة في “حمزة مون بيبي”    في أقل من 24 ساعة.. إيطاليا تسجل ثاني حالة وفاة بسبب فيروس كورونا    القرض العقاري والسياحي.. ارتفاع الناتج الصافي البنكي بنسبة 11،3 في المائة خلال 2019    "سامسونغ المغرب" تسوق لهاتف "غالاكسي فليب"    مختل يهاجم أجنبيةً و يرسلها إلى المستعجلات بفاس !    في سنوية الحراك الشعبي.. طوفان بشري يطالب بإسقاط نظام رئيس غير شرعي!!    لبناء مستشفيين.. البنك الإفريقي يقرض المغرب 204 ملايين دولار    المحافظون يكتسحون الانتخابات التشريعية في إيران    جماعة “الحوثي” تتبنى قصف منشآت ل”أرامكو” غرب السعودية    طقس السبت.. بارد بالمرتفعات مع كثل ضبابية ببعض المناطق    “ريفوتريل” يغزو المغرب.. اعتقال شبكة لترويج المخدر بسلا    إسبانيا: لدينا ثلاثة مجالات بحرية عالقة مع المغرب ولا داعي الآن للجوء للأمم المتحدة    العثماني: محكمة الاستئناف بكلميم ستعالج حوالي 8000 قضية وستعفي ساكنة الجهة من تعب التنقل    العصبة الاحترافية توافق على مطلب الرجاء قبل مواجهة مازيمبي الكونغولي    السلامي غاضب من الفار وسعيد بالانتصار    زهير بهاوي يدخل قائمة الأكثر مشاهدة عالميا ب”لازم علينا نصبروا”    رؤساء المجالس العلمية يتخوفون من الإفتاء في برنامج “انطلاقة” للقروض    طلب انضمام المغرب إلى "سيدياو" يدخل السنة الرابعة دون حسم    وزارة الصحة ترفع الحجر الصحي على الطلبة المغاربة القادمين من ووهان الصينية    أمن بيوكرى يفوز بدوري ولاية أمن أكادير لكرة القدم (صور) بعد فوزه على أمن انزكان    بعد تعرضها لشلل نصفي.. سارة جو تحل بالمغرب للعلاج    « الصحة العالمية »: فرصة احتواء تفشي كورونا تتقلص    مطار الحسن الأول بالعيون يستهل السنة على وقع إيجابي    من نيويورك.. التنويه بالدور الهام للمغرب في تعزيز السلام والأمن بإفريقيا    الدولة تبني وبعضُ التلفزيون يهدِم    مجلس المنافسة يستمع إلى "وسطاء التأمينات"    أمجون بطلة تحدي القراءة تخوض أولى تجاربها التقديم بقناة 2M    قصص تلاميذ وطلبة تظفر بجائزة "رشيد شباري"    ذو الفقار: تعاطي زياش للمخدرات بهتان .. الظلمي وكرويف متشابهان    إصابة في الكعب تبعد بوفال عن ساوتامبثون    الوداد يساهم في تجديد الرجاء لعقد نجمه الأول‬    عمالة ميدلت تحسس بأهمية السلامة الطرقية    عبادي يربط بين الألعاب الإلكترونية العنيفة و"الاستقطابات الداعشية"    إيطاليا تعلن أول حالة وفاة بفيروس "كورونا"    هكذا تحاول النخبة "السطو" على الأصوات في الرئاسيات الأمريكية    فاس تحتضن القمة العالمية لتحالف الحضارات    بعثة إيطالية تزور المغرب بحثاً عن سبل التعاون الاقتصادي    صحف نهاية الأسبوع: الرجاء يستنجد ب"الكاف" قبل سفر مالانغو..والوداد يستعيد المصابين    “أخبار اليوم” تشكو “خنقها” و”قتلها” من طرف العثماني والتراب تسببا لها في ضائقة مالية    كوريا الجنوبية..ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى 204 حالات    بالصور.. رد بليغ على المارقين: فرنسي يسافر إلى المغرب مشيا على الأقدام لإشهار إسلامه    أساليب التعامل مع الزوج سيء الأخلاق    " التأويل العقدي بين ثوابت العقلانية وسمو الروحانية في المنهجية الغزالية"    مشاريع الشباب من ضيق القرض إلى سعة الشراكة والعطاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





النيابة العامة تتعقب احتيال “حرب الطرق” بخريبكة
نشر في الصباح يوم 29 - 01 - 2020

مجهولون يحرقون مكتب وكيل الملك بعد انكشاف نهب ملايير من شركات للتأمين
لن ينسى الرأي العام المحلي بخريبكة، ومعه كل مكونات الأجهزة الأمنية والاستخبارات، الحادث الفريد الذي عاشه قصر المحكمة الابتدائية، في حدود الساعة السابعة والنصف، من يوم 13 يناير2011، حينما تفاجأت عاملة شركة خاصة، مكلفة بتنظيف جناح النيابة العامة، برائحة دخان حريق تنبعث، من مكتب النائب الثاني لوكيل الملك بالمحكمة ذاتها، لتسارع لإخبار رجال الشرطة، المكلفين بأمن المحكمة، لتتحرك الهواتف بين عدة جهات، كللت بإخماد رجال الوقاية المدنية للحريق، واكتشاف محققي الشرطة القضائية، واقعة سرقة حاسوبي، رئيس النيابة العامة ونائبه، وسرقة عدة ملفات لحوادث سير كانت تسجل” بالحوادث الوهمية”، كانت موضوع بحث قضائي، لحوادث سير منذ 2000، سلبت خلالها ملايير السنتيمات، من صناديق عدة شركات للتأمين، التي وضعت ملفات التعويض الخاصة بإقليم خريبكة بالخانة الحمراء.
افتضاح دركي
وتحركت عدة جهات أمنية، في تعقب المتسللين فجرا، إلى جناح النيابة العامة بابتدائية خريبكة، ووصفت جريمتهم “بالجريئة”، باقتحام وسرقة أسرار قضائية، خاصة أربعة ملفات كانت موضوع بحث قضائي، من قبل النيابة العامة حول فضيحة حادثة سير ببوجنيبة،-إقليم خريبكة- اكتشف خيوطها النائب الثاني، لوكيل الملك سابقا (المحامي العام بمحكمة النقض حاليا)، لتنطلق معه أبحاث ترصد وتعقب، كل الأسماء المتورطة في فبركة، حادثة سير غير حقيقية، بين سيارتين خفيفتين وسجلت من خلالها، إصابة أربعة عشر “ضحية”، بالمدار الحضري للمدينة الفوسفاطية، جعلت المسؤول القضائي ذاته، ينتقل إلى مقر مركز الدرك ببوجنيبة، ليتفاجأ بغياب كلي لمحضر الحادثة، بسجلات حوادث السير، إضافة إلى أن الأرقام التسلسلية، الخاصة بمحاضر الحادثة، لا وجود حقيقيا لها بسجل الملفات القضائية، جعلت الدركي موقع محضر الحادثة المشكوكة، يهرب من مركز عمله، ويعطل هاتفه المحمول.
صرامة وكيل الملك السابق (الوكيل العام للملك بسطات حاليا)، جعلته ينتدب فريقا من الشرطة القضائية، بتعليمات كتابية واضحة، بالاستماع إلى الدركي برتبة رقيب، وكل الأسماء المتورطة مهما كانت صفتها ومسؤوليتها، وبدأت خيوط فبركة حوادث السير الوهمية بخريبكة، تنجلي أمام البحث القضائي، باعترافات تلقائية للمشتبه فيه الدركي، أكد خلال محاضر الاستماع إليه، بأنه يعمل على ديباجة محاضر وهمية، بمنزله بأسماء وسيارات شركائه لهذا الغرض، واستغلاله صفته وسلطته، والتأشير عليها بطوابع رسمية، لمركز الدرك الملكي ببوجنيبة (12 كيلومترا عن خريبكة)، حيث يزاول مهامه الوظيفية، مضيفا خلال استنطاقه المسجل بالصوت والصورة، أنه كان يتكلف شخصيا وبمفرده، بإخبار النيابة العامة واستغلال الثقة الإدارية، إضافة إلى نقل محاضر الحوادث الوهمية، إلى مكتب وكيل الملك لاتخاذ المتعين القانوني، وتكليف محامين بالإنابة القضائية، واستخلاص ملايين السنتيمات، يقتسمها مع شركائه.
وأصدرت القيادة العامة للدرك الملكي بالرباط، قرارا إداريا استعجاليا بتوقيف الرقيب عن العمل، ووضعه رهن إشارة التحقيق القضائي، ليشكل موته المفاجئ، حجرة عثرة أمام البحث الأمني، دون إدلائه بالهوية الكاملة، لشركائه ومناصبهم ونسبتهم المالية، من ملايين تعويضات شركات التأمين.
إحراق مكتب النيابة العامة
موت شاهد الحقيقة، لم يوقف بحث مسؤولي النيابة العامة، في تشفير كل الألغاز المحيطة بالواقعة، وبدأ وكيل الملك بابتدائية خريبكة، في نفض الغبار عن جميع ملفات حوادث السير، الواردة على مصالح هذه النيابة العامة، من قبل الدرك الملكي بمفوضية بوجنيبة، وإخضاعها للفحص والبحث القضائي، لتتسلل أيادي “المتورطين”، فجر يوم 13 يناير 2011، لتعبث بمحتويات مكاتب النيابة العامة، وسرقة حاسوبي وكيل الملك ونائبه الثاني، وإحراق ملفات قضائية بمكتبه، لتضليل التحقيق الأمني، بعد الاستيلاء على أصول، ملفات حوادث السير الوهمية، التي وضع القضاء الواقف يديه عليها.
ورغم ذلك واصل القضاء الواقف بحثه، في نازلة فبركة الملفات الوهمية للحوادث، وتقديم جميع المتهمين للقضاء الجالس، وإدانتهم كل واحد حسب المنسوب إليه.
سيناريوهات جديدة
وبعد تسع سنوات (-2011 2020)، تحركت بعض الأيادي السوداء، في محاولة منها إعادة سيناريوهات، فبركة حوادث سير وهمية، بغرض الاستيلاء على ملايير شركات التأمين، من خلال وقوف وكيل الملك، يوم 23 دجنبر2019، على واقعة غريبة التفاصيل، فبعد انتقال أفراد الشرطة بمصلحة حوادث السير، لاتخاذ الإجراءات القانونية العادية، إثر توصلهم بمكالمة هاتفية من قاعة المواصلات المركزية، بوجود حادثة سير بالطريق العام، تفاجؤوا، بمعاينتهم لسيارة خاصة متوقفة بقارعة الطريق، أمام غياب سائقها أو مرافقيه، كما سجلت معاينة الشرطة، وجود قارورات الجعة، والنبيذ الأحمر داخل صالون السيارة، ليتم قطرها إلى مقر الأمن، وفتح تحقيق حول النازلة.
وأكدت مصادر متتبعة لمسار الملف، أنه بعد ثلاثة أيام حضرالى مقر الشرطة، شخص رفقة زوجته ورجل ثالث، وقدم نفسه لعناصر مصلحة حوادث السير، بأنه صاحب السيارة، التي عثر عليها بالشارع العام، إثر إصابته ومرافقيه بجروح، اضطر معها إلى الانتقال الاضطراري، لقسم المستعجلات بخريبكة للعلاج، وعزز أقواله الرسمية، بثلاث شهادات طبية بهويتهم الكاملة، وتحمل صياغتها الكتابية إصابتهم، برضوض وجروح مختلفة إثر حادثة سير، ختمها الطبيب المعالج بتحديد مدد كبيرة للعجز.
لتضيف المصادر ذاتها، أن هذه الوقائع التي سردها صاحب السيارة، لم تقنع رجال الشرطة، وممثل النيابة العامة بابتدائية خريبكة، مما جعل وكيل الملك، يحيل أوراق القضية وصاحب السيارة، على الشرطة القضائية، لفتح تحقيق حول وجود فعل وأهداف جرمية، وراء حقيقة واقعة حادثة السير الوهمية.
وحسمت مصادر “الصباح”، في أن رفع البصمات من السيارة، ومحتوياتها الداخلية، إضافة إلى قنينات الخمر الأحمر والجعة، إضافة إلى مراجعة قائمة الاتصالات الهاتفية، الواردة أو الصادرة من الرقم الخاص لصاحب السيارة، من شأنها أن تجيب عن الكثير من الاستفهامات، التي لا تزال تلف القضية، لتضيف أن بعض القرائن، التي توصل اليها محققو الشرطة القضائية، تحفظت عن الإفصاح عليها، ستكون بداية تفكيك شفرات، جريمة ثابتة لمحاولة تنفيذ اتفاق، حادثة سير وهمية بكامل أركانها، من أجل الاستيلاء على ملايين السنتيمات، من الحسابات البنكية لشركات التأمين.
وناشد المتحدث ذاته، ضمان استقلالية التحقيق الأمني، في هذه الفضيحة التي باتت رائحتها، الأولية تسير في اتجاه وجود عصابة منظمة، تحاول إعادة الاشتغال في ملفات حوادث السير الوهمية، التي ظلت لصيقة خلال السنوات الأخيرة بخريبكة، لتضيف أن عدم تأثر القضاء بالضغوطات الجانبية، للوبي الحوادث الوهمية، من شأنه أن يكشف أسماء ظلت، تغتني بطرق ملتوية وتتاجر في مآس اجتماعية، لتحقيق أرباح مادية باهظة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.