بعد الإطاحة بالعماري.. “بيجيدي الشمال” يستهجن محاولات التحكم في خلق أغلبية جديدة    أرباح اتصالات المغرب ترتفع إلى 4.6 مليار درهم نهاية شتنبر    شاب ينهي حياة زوجته بطعنات سكين بآسفي    طقس يوم غد الثلاثاء.. أجواء غائمة وأمطار رعدية قوية    الطراموي يقتل شخص بالدار البيضاء    أساتذة يُحملون العميد مسؤولية الأزمة بكلية الآداب بالرباط ويطالبون بتدخل نقابة التعليم العالي    لبنان.. إقرار تخفيض رواتب الوزراء والنواب 50%.. والمتظاهرون يردون: الشعب يريد إسقاط النظام    موقعة اسطنبول قد تكون الأخيرة لزيدان ومورينيو الأقرب    وليد الكرتي: الإحتراف سينادي لوحده    الترجي الرياضي في مواجهة نادي مغربي مجددا في قطر بعد رفض الزمالك المصري    بعد تأهل “الأسود”.. تعرف على المنتخبات ال16 التي ستخوض نهائيات ال”شان”    بنعبيشة ينتقد العصبة الاحترافية بهذه الطريقة    مناهضو العلاقات الجنسية خارج الزواج يطلقون عريضة وقعها 5000 شخص ووصفوا دعوات “الخارجين عن القانون” ب”الإباحية”    تحت الرعاية السامية.. انطلاق أشغال الدورة الثانية لمؤتمر مراكش الدولي للعدالة    إلغاء وزارة الاتصال بين الطرح التقني والمطلب الحقوقي    رأي في العفو الملكي عن هاجر    منتخب يصدم عامل نظافة خلال أدائه لمهامه بتطوان    الحكومة تستمر في دعم أسعار “البوطا” والسكر والدقيق في ميزانية 2020    الدائرة السياسية للعدل والإحسان تستنكر “الحملة ضد الجماعة” وتطالب بجبر الضرر    مارتيل: إجهاض محاولة تهريب 595 كيلوغرام من مخدر الشيرا    المندوبية السامية للتخطيط: مؤشر ثقة الأسر تابع منحاه التنازلي الذي بدأه منذ أكثر من سنة    ميسي يقهر رونالدو وينفرد بعرش كرة القدم    غياب ميسي.. التشكيل المثالي في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني    النجم المصري هاني رمزي من المغرب: الكوميديا السياسية ذات وقع أقوى على المواطن    مقفعيات ..الكل كان ينتظر الريسوني ليكشف عن سرته    دراسة: دهون السمنة تتراكم في الرئة وتسبب الربو    مصرع ثلاثة نسوة وإصابة 12آخرين بعد سقوط سيارتهم في منحدر    جلالة الملك: العدالة تعد من المفاتيح المهمة في مجال تحسين مناخ الاستثمار    أصبح معتادا على ذلك.. لمجرد يبلغ أرقاما قياسية بعد سويعات من إصدار كليب “سلام”    مقتل 4 أشخاص وإصابة 50 آخرين بسبب منشور على الفايسبوك    الجواهري: المغرب قادر على الانتقال إلى المرحلة الثانية من إصلاح نظام سعر الصرف    وزارة الصحة تتعهد بتوفير الدواء المضاد للنزيف عند الحوامل انطلاقا من يومه الإثنين    النقابات التعليمية الخمس تعلن دعمها ومساندتها لإضراب المتعاقدين    عمار السعداني…جندي استطلاع في سلام منتج؟    «شجرة التين وفرص تثمينها».. محور لقاء علمي بعين تاوجطات    تسليم جائزة المغرب للكتاب برسم دورة 2019 بالرباط    الواقع والخيال.. الصحافة والسياسة    الإعلان عن الفائزين بجوائز الدورة السادسة للمسابقة الدولية للأفلام القصيرة «أنا مغربي(ة)» بالدار البيضاء..    «متاهة المكان في السرد العربي» للناقد إبراهيم الحجري    البنك الشعبي ينظم ندوة بلومي حول آليات تمويل التجارة    اللجنة الرابعة: دعم متعدد الأوجه لمغربية الصحراء    قصيدة أنا والمرأة    رشيد بوجدرة: الإبداع خطاب مرتبط بالواقع ومستمد من الجرح والمعاناة    المملكة تستضيف أضخم مناورة عسكرية في إفريقيا    شهر الغضب.. الاحتجاجات تهز 11 دولة ب3 قارات في أكتوبر    بركات نهر الغانج!    الوداد يسافر إلى وجدة جوا إستعدادا لمواجهة المولودية    بعد صفقات ترامب.. بوتين يخرج بملياري دولار من زيارة «نادرة» للسعودية    بالصور.. الأغنام تغزو مدريد    تشويه سمعة المنافسين يلاحق زعيم محافظي كندا    دراسة: التمارين الرياضية قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين    تؤدي للإصابة بالسرطان.. “جونسون” تسحب 33 ألف عبوة “طالك” من الأسواق    خبيرة تغذية ألمانية تحذر من خطر الأغذية الجاهزة على القلب    أحمد الريسوني يكتب.. أنا مع الحريات الفردية مقال رأي    الريسوني يكتب.. أنا مع الحريات الفردية    "مترشح" لرئاسة الجزائر: سأضيف ركنا سادسا للإسلام!    حتى يستوعب فضاء المسجد ناشئتنا    معركة الزلاقة – 1 –    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابتدائية الناظور... واقع يعاند الإصلاح
نشر في الصباح يوم 07 - 09 - 2014

بعد سنتين من إطلاق وزير العدل والحريات مصطفى الرميد لتصريحه المثير الذي وصف فيه المحكمة الابتدائية بالناظور بأسوأ محكمة، ما تزال أصداء هذا الوصف تتردد في أحاديث المرتفقين كلما اصطدم واحد منهم ببطء مسطرة معالجة شكايته أو تأخر البت في قضية تخصه أو خرج غاضبا من مكتب مسؤول لم يحسن استقباله.
الساعة تشير إلى الحادية عشرة صباحا من يوم الاثنين، في بهو المحكمة بعض الترتيبات الجديدة التي اتخذت بعد تفعيل البرنامج الاستعجالي، تشي بنوع من التغيير، يتقدم مواطن يسأل أحد حراس الأمن الخاص عن مكتب الشكايات، ثم يتوجه مباشرة نحو وجهته، يجد في انتظاره حوالي 10 أشخاص يأخذ مكانه بينهم، إلى أن يحين دوره، ثم يستقبله نائب لوكيل الملك، ويتجاذبا معا بعض الحديث حول وقائع شكايته.
يدلف هذا المرتفق خارج المحكمة ويركز نظره على مجموعة من المواطنين المتحلقين حول حواجز حديدية في الباب الرئيسي وبجانبهم رجل أمن يبدو أنه منع بعضهم من الالتحاق بقاعة الجلسات...، إنه تدبير جديد لم يكن معهودا، يقول محام متحدثا إلى "الصباح"، ويشرح أن مسؤولي المحكمة انتبهوا أخيرا إلى أهمية تنظيم عملية الولوج بشكل يمنع المتطفلين من التشويش على الهدوء داخل القاعات.
هذا الإجراء من الأهمية بمكان، يضيف زميل للمحامي، حتى يحفظ للمحكمة وقارها ولا تصبح مجرد فضاء يقصده من هب ودب لتزجية الوقت، ثم يشير إلى كاميرات مثبتة على الجدران لتكون عينا على ما يجري، وربما تسعف في قطع الطريق ولو نسبيا على السماسرة المتربصين بالمتقاضين.
بعد وصفة "البرنامج الاستعجالي" ماذا تحقق؟، يوضح المصدر ذاته، في حديثه إلى "الصباح" أن أولى الأعطاب المزمنة في هذه المحكمة تتعلق بتراكم الملفات أو ما يعرف بالمخلف، بحيث يبقى الانطباع مترسخا لدى المتقاضين أن المحكمة تسير بإيقاع غير عاد، وهو انطباع يتقاسمونه مع المحامين، الذين لا يخفي بعضهم استياءهم من استمرار الوضع على ما هو عليه.
بطء تحرير الأحكام
من بين الإشكالات العالقة، يضيف المتحدث ذاته، مسألة تؤرق المتقاضين تتعلق بتصفية الملفات القديمة، وحتى في حال البت في هذه الملفات فإن إشكالا آخر يطرح كعقبة يصعب تجاوزها ألا وهي مسألة بطء تحرير الأحكام.
ومن المؤشرات المحبطة أن الأرقام التي قدمت لقياس نجاح "البرنامج الاستعجالي" في تصفية آلاف الملفات المتراكمة، لا تعني في واقع الأمر إلا "ترقيد" تلك الملفات، لأن الأحكام الصادرة في أغلبها كانت غيابية، مما يضمن عودتها لامتصاص المزيد من الوقت والمجهود.
وتشير مصادر "الصباح" للدلالة على استمرار الوضع على ما هو عليه، إلى ما يعتري معالجة الشكايات والمحاضر من مشاكل مزمنة لم تجد بعد طريقها إلى الحل، ما يسبب في الكثير من الأحيان اليأس للمشتكي، فيعتقد أنه يدور في حلقة مفرغة بين جهاز النيابة العامة والضابطة القضائية أو أن هناك "أيادي خفية" تعرقل قضيته، ويسارع إلى التظلم إلى عدة جهات.
لذلك، لا يتوانى الرأي العام في توجيه سهام النقد إلى أحوال قطاع القضاء أكثر من أي مرفق آخر، ويقول البعض في تبرير أحكامه القاسية، إن الكثيرين ممن يقصدون المحكمة طلبا للإنصاف ورد الاعتبار تضيع حقوقهم بسبب السرعة البطيئة التي يسير بها قطار العدالة في هذه المنطقة.
أمام هذه التحديات، هل الإجراءات التي اتخذت (رغم أهميتها) بعد مقولة الرميد الشهيرة كافية لترفع "الوصم" عن المحكمة الابتدائية بالناظور؟، المسألة أعمق من ذلك، يجيب مصدر مطلع على أحوال القضاء بالمدينة، ثم يعقب: إنه أكثر من مجرد وصم أو وصف أطلقه وزير العدل، إنه واقع يفرض نفسه، رغم بعض "الرتوشات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.