المحامي الشرگي: المادة 9 من قانون المالية غير دستورية .. والحل احترام القانون    مفاجأة.. لويس إنريكي قد يعود لتدريب إسبانيا قبل يورو 2020    مطول لدى الأنتربول.. المغرب يستعد لتسليم سنغالي إلى موريتانيا    الثالث لم يكن ثابتا للحسنية    منحة كأس العرش تنعش خزينة الطاس    الدار البيضاء: فرحة عارمة بالحي المحمدي بعد فوز ( طاس ) بلقب كأس العرش (2018-2019)    بلاغ وكيل الملك يكشف مستجدات "فيديو المساومة": شرطيان تورطا في القضية    حكومة سبتة المحتلة تفشل في إعادة فتح معبر “طرخال 2″ اليوم أمام”الحمالات”    بعد الزلزال الخطير.. تعليق الدراسة بميدلت -صور    أزيد من 9000 مترشح اجتازوا المباراة الكتابية لتوظيف أطر الأكاديميات بجهة الشرق    السعيدي يبتعد لفترة عن الوداد بعد عملية جراحية ناجحة في "أسبيتار"    رئيس جماعة شفشاون يهنئ جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 64 لعيد الاستقلال المجيد    هشام الدميعي مدربا جديدا لاتحاد طنجة خلفا لنغيز    غوغل” يحتفل بالذكرى ال 64 لاستقلال المغرب    أردوغان: تلقينا عرضا بتقاسم النفط السوري ورفضناه    الرجاء و الوداد يهنئان الاتحاد البيضاوي بعد تتويجه بلقب كأس العرش    نيويورك تايمز: قاسم سليماني يحدد سياسات 3 دول عربية    التحالف: "الحوثيون" خطفوا سفينة جنوب البحر الأحمر    خامنئي يصف المتظاهرين ب«أعداء الثورة »والمحتجون يحرقون 100 مصرف    حملة تضامن مع المصور معاذ عمارنة “عيوننا لك”    درك قلعة السراغنة يعثر على شاب جثة هامدة وينقلها للتشريح الطبي بمراكش +صور حصرية    تخليد ساكنة عمالة المضيق الفنيدف لهذه السنة بعيد الاستقلال المجيد هذه السنة لها طعم خاص    المنطقة العربية تتكبد خسائر بحوالي 600 مليار دولار سنويا منذ سنة 2011    أوجار: "الإنجازات لم تصل جميع المواطنين المغاربة"    التعادل يحسم الجولة الأولى لنهائي كأس العرش    طقس الثلاثاء.. بارد مع صقيع في المرتفعات والحرارة الدنيا ناقص 6 درجات    دراسة: العيش قرب الشوارع المزدحمة يزيد من خطرالإصابة بسرطان الدماغ    الشبيبة الاستقلالية تدعو كل أحرار العالم الى نصرة الشعب الفلسطيني    اعتقال تونسيات متورطات في تهريب المخدرات    جونسون آند جونسون.. ماذا حدث باختبارات « المادة المسرطنة »؟    بسبب سوء معاملة الماشية.. حقوقيون يطالبون فرنسا بوقف تصدير مواشيها للمغرب    مجموعة OCP تحط الرحال بإقليم تاونات في إطار الجولة الوطنية لآليتها المتنقلة "المثمر"    فعاليات النسخة الخامسة للمنتدى الدولي للمقاولات الصغرى تناقش التربية المالية والتسويق الإلكتروني    تفاؤل باتفاق أمريكي-صيني ترفع أسعار النفط    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    الشعب الجزائري يواجه حملة مرشحي الرئاسة بالاحتجاجات    أربعة قتلى في إطلاق نار بحديقة منزل في كاليفورنيا- فيديو    دراسة أمريكية: يمكن لأدوية أمراض القلب أن تحل محل الجراحة    الطب الشرعي .. المكملات الغذائية ليست سبب وفاة هيثم زكي    الأكثر مشاهدة بالمغرب.. تركيا الثانية عالميا في تصدير الدراما ب700 مليون مشاهد    الشبيبة الاتحادية بين الأمس واليوم    بسيج يوقف عنصرين مواليين ل "داعش" ينشطان بمدينة الرباط    "Google"يشارك المغاربة احتفالات عيد الاستقلال    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يدعم التجارب الشبابية في دورته ال20    الإنسان والمكان في «هوامش منسية» لمحمد كريش    المخرجة الشابة عتيقة العاقل من التمثيل إلى الإخراج السينمائي    كُنَّا وَلا نَزَال    في أفق التعريف بالمؤهلات والآفاق الواعدة للقطاع.. فعاليات المعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي و التضامني.. بوجدة    نفقات تسيير الادارة تقفز ب 9 ملايير درهم في ظرف عام ; لحلو: الاستغلال الانتهازي للمناصب يدفع بعض الموظفين إلى الحرص على رفاهيتهم أكثر من اهتمامهم بالميزانيات    مدير شركة “هواوي” بالمغرب: لن تتطور استراتيجية الرقمنة بالمغرب دون بنية تحتية قوية    الوداد يتعادل ضد بيراميدز استعدادا للديربي    جرسيف: فيلم "أمنية" يحصد جا7زة أحسن فيلم قصير روائي، ضمن التظاهرة الإقليمية للفيلم التربوي القصير    الحصيلة الكارثية للأديان والحرية الفردية في الدول العربية    باحثون يكشفون عن وصفة لمواجهة “الاضطراب العاطفي الموسمي” في الشتاء    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    الطعام الغني بالسكر يزيد الإصابة بأمراض الأمعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تسويق التمور... الحلقة الأضعف
الإنتاج قفز إلى 117 ألف طن وغياب وصفة تجارية تخفض الأسعار وتحفز الاستهلاك يهدد مستقبل القطاع
نشر في الصباح يوم 04 - 11 - 2015

لم يكن عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، يبالغ حين وصف حجم الإنتاج الوطني من التمور خلال السنة الجارية ب»القياسي»، إذ تطور بزائد 30 % مقارنة مع السنة الماضية، ليقفز إلى 117 ألف طن، إلا أن هذا العرض لم ينعكس فعلا على الأسعار، التي ما زالت مرتفعة نسبيا في السوق، علما أن مبيعات التمور ما زالت متعثرة، في ظل غياب نموذج أعمال واضح، يشجع الاستهلاك المحلي لهذا المنتوج الفلاحي،
الذي ما زال مرتبطا بموسم معين خلال السنة، ومضغوطا بمنافسة شرسة من الواردات الأجنبية.
بدر الدين عتيقي (موفد الصباح إلى أرفود)
إذا كان الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، نجح خلال الدورات السابقة، في دعم الجوانب التمويلية لزراعة التمور، وتوسيع المساحات المزروعة، وكذا تشجيع البحث العلمي في هذه الزراعة، وتنمية سلاسل الإنتاج والتخزين والتصدير، إلا أنه في سادس دوراته، التي اختار لها شعار «التمر: ثروة غذائية في تثمين مستمر»، لم يستطع الاستقرار على وصفة تجارية فريدة، تخلق الحاجة في السوق إلى منتوجات التمور، وتحفز الطلب الداخلي، بما يكمل ويعزز جهود الدولة في تطوير الزراعة، التي يراهن عليها للنهوض باقتصاد الواحات وتنميتها، علما أن مقارنة حجم إنتاج التمور خلال الفترة بين 2000 و2007، مع الفترة بين 2008 والسنة الجارية، أي مرحلة تنفيذ إجراءات وتدابير مخطط المغرب الأخضر، تفيد انتقال معدل الإنتاج السنوي من 49 ألف طن إلى 95 ألفا، مع توقعات بتحقيق النخيل المغروس إنتاجا، يصل حجمه مليونا و600 ألف طن في 2020.
معدل الإنتاج السنوي تطور سنة بعد أخرى، إلى أن وصل إلى السقف القياسي (117 ألف طن) الذي تحدث عنه عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، إلا أن هذه القدرة الإنتاجية لا تلبي الطلب الداخلي البالغ حجمه 150 ألف طنا سنويا، حسب ما كشف عنه الوزير في حوار سابق لمجلة «لوزين نوفيل» الفرنسية، إذ تحدث عن اللجوء إلى استيراد حوالي 30 ألف طن من العربية السعودية والجزائر، من أجل موازنة العرض والطلب في السوق، خصوصا خلال رمضان الذي يمثل ذروة الاستهلاك، إلا أن هذا المعطى لا يمكن أن يشكل ذريعة لاستمرار ارتفاع أسعار التمور في السوق، ذلك أن الوزارة في سياق تشجيعها لهذا النوع من الزراعات، ركزت على جانب المردودية المادية بالنسبة إلى الفلاح، التي تناهز 15 أورو للكيلوغرام، أي حوالي 150 درهما، بينما لم تفكر في سياسة أسعار، تضمن رفع المبيعات وتشجع الاستهلاك، بشكل يواكب تطور الإنتاج، خصوصا أن الواردات تراجعت منذ 2012 من 58 ألف طن إلى 47 ألفا.
أسعار حارقة
جولة صغيرة في أروقة «رحبة» الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، الذي أطفأ أخيرا شمعته السادسة، تكشف عن قوائم أسعار حارقة، طالت نيرانها التمور الخام ومشتقاتها. «أحرضان» و»أكليد» و»بوسكري»، وكذا «بوستحمي» و»إكلان» وغيرها من فصائل التمور، التي يتفرد المغرب بزراعتها، تعرض بأسعار باهظة، تبلغ ذروتها مع عروس التمور «المجهول»، هذه الفصيلة التي تجاوز سعرها 250 درهما، والحديث هنا عن «الرويال»، فسعر الكيلوغرام يحدد حسب حجم حبة الثمرة، التي يمكن أن يصل وزنها إلى 28 غراما، حسب المهنيين، الذين احترفوا تسويق التمور، وخبروا خبايا تخزينها وترويجها، وتفاجؤوا بضعف الإقبال وحركة البيع خلال الدورة الحالية للملتقى، الذي يراهنون عليه من أجل تصريف المحاصيل والمنتوجات، علما أن الإحصائيات المتوفرة تشير إلى توجيه 50 % من إنتاج التمور للعرض في السوق المحلي، فيما تخصص 30 % منها للاستهلاك الذاتي، و20 % تستخدم علفا للماشية.
عضو بإحدى التعاونيات المتمركزة بمنطقة زاكورة، لم يخفي امتعاضه من ضعف الإقبال خلال الدورة الحالية، مشيرا بيده إلى صناديق التمور المتراكمة في كشك العرض، وهو الوضع الذي عاينته «الصباح» خلال اليوم الأول والثاني من الملتقى، علما أن جميع فصائل التمور كانت حاضرة، الأمر الذي دفع الحاج حسن، مزارع من أرفود، إلى تصوير الركود التجاري، على أنه سياج كهربائي محيط بأكشاك العرض، والأسعار بمثابة تيار يصدم كل من يقترب منه. صورة تعكس بشكل واضح أهمية التسويق، حلقة مفقودة ضمن مسلسل تطوير قطاع التمور، إذ يحكي محمد، مسؤول عن رواق لإحدى التعاونيات الناشطة في الريصاني، عن صعوبات في تصريف إنتاج التعاونيات والتجمعات ذات النفع الاقتصادي، في السوق المحلي بسبب ارتفاع الأسعار، وعدم مواكبتهم إعلاميا، من خلال الترويج لمنتوجات التمور، مواد غذائية صالحة للاستهلاك يوميا، على غرار «اليوغورت» أو منتوجات البسكتة، موضحا أن بعض المنتجين حاولوا الاجتهاد بتلفيف منتوجاتهم ضمن علب صغيرة، تحوي حبتين أو ثلاث من التمر، وتعرض لغاية الاستهلاك الفوري، إلا أنهم لم يجدوا مساندة في هذا الشأن.
معادلة تجارية
وتظهر أهمية حلقة التسويق في سلسلة إنتاج التمور، حسب محمد، من خلال ضرورة خفض الأسعار لتحفيز الاستهلاك، وذلك عبر خفض وزن وحجم الكميات المعروضة للاستهلاك، أي تسويق كميات صغيرة يسهل استهلاكها وتخزينها لفترة قصيرة بسعر منخفض، مع فك ارتباط الاستهلاك بفترة معينة من السنة، وهي المعادلة التجارية التي لم تستطع وزارة الفلاحة والصيد البحري تحقيقها، رغم انخفاض حجم الواردات خلال السنتين الماضيتين، وحتى تجربة تسويق التمور بالمساحات التجارية الكبرى أثبتت فشلها، فعقود التسويق تنص على بيع المنتوج مع إمكانية إرجاعه كله أو ما تبقى منه إلى المنتج، مقابل عمولة في حدود 10 %، إذ يشتكي المنتجون من تلف أطنان من التمور بسبب هذه العقود، بعد إرجاع المنتوجات غير صالحة للاستهلاك، نتيجة عدم احترام ظروف التخزين خلال مرحلة التسويق. وتعتبر كلفة الإنتاج والتغيرات المناخية والأمراض، فواتير أخرى، لم يتمكن البرنامج التعاقدي الأول والثاني للقطاع، ضمن مخطط المغرب الأخضر، من تسويتها بشكل كامل، وهنا يتحدث الحاج حسن، عن تداعيات أزمة زراعة التمور مع الموارد المائية، فرغم إعادة تأهيل الخطارات وبناء قنوات الري التي يبلغ مجموع طولها 240 كيلومترا، و32 عتبة تحويل ومنشأة، و15 حوضا للتخزين، حسب معطيات الوزارة، فإن تجارب مثل الري بالتنقيط «goutte à goutte» لم تثبت فعاليتها في زراعة التمور، التي تحتاج إلى كمية كبيرة من المياه، خصوصا أن جذور النخيل تضرب عميقا في الأرض، بخلاف المزروعات الأخرى، التي استفادت من نظام الري المذكور.
ويؤكد هذا المزارع، أنه ينفق حوالي 50 درهما على مادة «الغازوال»، من أجل تشغيل محرك لجلب المياه من باطن الأرض طيلة ثلاث ساعات، دون أن يدرك مبتغاه بالكامل، موضحا أن الموارد المائية شحيحة في مناطق الواحات، وهي الكلفة التي تحتمل الزيادة، بإضافة تكاليف الأغراس، ذلك أن شتلة نخيل «المجهول» مثلا، تكلف بين 350 درهما وألفا و200، وتستغرق بين خمس وست سنوات من الزراعة، قبل أن تثمر محصولا يتعدى في أحسن الأحوال عشرة كيلوغرامات، ويمكن أن يرتفع الحجم إلى 100 كيلوغرام عند بلوغ النخلة مرحلة النضج. إلى جانب تكاليف أخرى، تهم مكافحة الأمراض، خصوصا «البيوض»، الذي يمثل كابوسا للمزارعين ويقضي على النخلة وإنتاجها خلال مدة زمنية يسيرة، إضافة إلى أمراض أخرى أقل وطأة، على رأسها «الدودة»، التي يتطلب القضاء عليها استخدام تقنية التبخير بواسطة غاز «فوس فين»، الذي يتيح معالجة المحصول من الأمراض بتبخيره داخل غرفة خاصة، قبل الشروع في تخزينه، علما أن التمور تتمتع بمزايا تخزين تصل مدتها إلى أربع سنوات، إلا أن قلة من المزارعين من يتوفرون على وحدات تخزين ملائمة، تستطيع بلوغ هذا السقف، الذي يتجاوزه المنتجون المجاورون، مثل الجزائر التي تنتج 600 ألف طن سنويا، وتونس البالغ محصولها 190 ألف طن.
بين فلسطين وأمريكا تاه "المجهول"
يتوفر المغرب على 453 صنفا من التمور، محملة على حوالي 5 ملايين نخلة، تمتد على مساحة مزروعة تقدر بحوالي 500 ألف هكتار، وترتبط هذه الأصناف بمناطق معينة، ويمثل صنف "المجهول"، باعتباره عروس التمور، وأكثرها طلبا في السوق، نسبة لا تتجاوز 0.3 % من تركيبة مجمل أصناف التمور، وترتبط زراعته جغرافيا بمنطقة تافيلالت، تحديدا أرفود، إلا أن هذا المنتوج سرعان ما تحول إلى فرصة تجارية عابرة للحدود، فتجاوزت المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والبحر الأبيض المتوسط إلى فلسطين المحتلة.
ويحكي محمد عودة، مهندس فلاحي، بإحدى الشركات الفلسطينية المشاركة بالملتقى الدولي للتمر بارفود، كيف تم استنساخ هذه الفصيلة في فلسطين، وتطويرها جينيا حتى بلغت مرحلة عالية من الجودة، أهلتها لتحقيق نتائج مهمة على مستوى التصدير. ويفسر عودة أسباب الجودة، بالعوامل المناخية المرتبطة بملوحة التربة والمياه في الأراضي الفلسطينية، تحديدا الضفة الغربية، إلى جانب الرعاية المتطورة، واستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية، بخلاف ما عليه الأمر في المغرب، الذي يفتقر إلى الخبرة الضرورية في رعاية هذه الفصيلة من التمور، التي هجنتها الشركة مع فصيلة أخرى تسمى "العابري"، لتنتج تمرا شبيها ب"المجهول"، لكن مع طعم أكثر حلاوة وحجم أقل نسبيا، تحت اسم "عزيزة مريم"، إذ كشف المسؤول أن شركته بصدد وضع براءة اختراع هذه الفصيلة بالمغرب، في أفق استثمار بعض الأراضي هنا ضمن مشاريع لإنتاج التمور، قيد الدراسة حاليا.
أخنوش يقع في حب "عزيزة"
وقع عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري في حب فصيلة التمور المسماة "عزيزة"، التي ترتبط زراعتها جغرافيا بمنطقة فكيك، إذ لم يخف الوزير حبه لهذه الفصيلة، وهو يتفقد أروقة الملتقى الدولي للتمر بالمغرب أخيرا، موضحا لمرافقيه أنها أكثر ما يفضله من التمور، لطعمها الجيد ودرجة حلاوتها الفريدة، وهو الأمر الذي يؤكد قابلية التمور للتسويق طيلة السنة، وليس خلال فترة زمنية معينة، بالنظر إلى قيمتها الغذائية العالية، وتعدد أوجه استهلاكها، فالتعاونيات طورت من التمور، منتوجات أخرى، مثل المربى والقهوة، وكذا الحلويات والعصائر، التي يظل أشهرها، "تصابونت"، الذي يتم تحضيره بطحن التمر اللين مع 22 نوعا من الأعشاب التقليدية.
ويظهر تحليل التمر، حسب المصادر الطبية، احتواءه على الكربوهيدرات والدهون المفيدة والماء، وكذا الأملاح المعدنية، إلى جانب الألياف وكميات من الكورامين وفيتامينات متنوعة، إضافة إلى البروتين والسكر والزيت، وكذا الكلس والحديد والفوسفور، ناهيك عن الكبريت والبوتاس والمنغنيز، وأيضا الكلورين والنحاس، ومواد الكالسيوم والمنغنيزيوم، كما أثبتت الدراسات أن للتمر قيمة غذائية مهمة، فهو مقو للعضلات والأعصاب، ومرمم ومؤخر لمظاهر الشيخوخة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.