1. الرئيسية 2. تقارير المغرب يضاعف مساحات القنب الهندي القانوني ويحول الزراعة التقليدية إلى رافعة اقتصادية تحت إشراف الدولة الصارم الصحيفة - إسماعيل بويعقوبي الأثنين 29 شتنبر 2025 - 17:34 سلط تقرير حديث الضوء على التسارع الملحوظ الذي يشهده قطاع القنب الهندي القانوني في المغرب، والذي يؤكد نجاح المسار الذي انطلق قبل أكثر من ثلاث سنوات، حيث كشف عن طفرة قياسية خلال الموسم الفلاحي لعام 2025، تمثلت في ارتفاع المساحات المزروعة إلى 4751 هكتارا، مسجلة بذلك زيادة تقارب 119 في المائة مقارنة بالعام السابق. وأوضحت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، التي أوردت هذه الأرقام، أن هذه الديناميكية تتجاوز مجرد النشاط الزراعي لتشمل بناء منظومة اقتصادية متكاملة تحت إشراف الدولة، حيث منحت السلطات المختصة خلال العام الجاري ما يناهز 4003 تراخيص تغطي سلسلة القيمة بأكملها، من الزراعة والتحويل إلى التجارة والتصدير، مع تركيز ملحوظ على دعم المزارعين الذين حازوا على غالبيتها. ولم تقتصر هذه القفزة، بحسب المعطيات، على الأراضي فحسب، بل شملت أيضا القاعدة البشرية المنخرطة في هذه الزراعة البديلة، إذ تضاعف عدد الفلاحين المرخص لهم ليتجاوز 5400 مزارع، ينتظمون في إطار 366 تعاونية، مما يعكس تحولا عميقا في بنية هذا القطاع وثقة متزايدة في جدواه الاقتصادية والاجتماعية. وتكتمل الصورة التنظيمية، وفق المصدر ذاته، بالموافقة على استيراد 6,2 ملايين بذرة معتمدة، مع السماح في الوقت نفسه باستعمال كميات مضاعفة من الصنف المحلي "بلدية"، في موازنة ذكية بين تطوير الإنتاج والحفاظ على الخصوصية المحلية. وأضافت وكالة الأنباء الاسبانية، أن ثمار هذا التنظيم بدأت تظهر جليا من خلال تسجيل 21 مكملاً غذائياً و16 منتجاً تجميلياً مشتقاً من القنب، وفتح أبواب التصدير نحو أسواق دولية واعدة تشمل دولاً أوروبية وأستراليا وجنوب إفريقيا. وبالتوازي مع هذا الانفتاح المدروس، تفرض الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (أنراك) رقابة صارمة لضمان بقاء القطاع ضمن إطاره القانوني، حيث أجرت خلال سنة 2025 أكثر من 5400 عملية تفتيش ميداني، أسفرت عن سحب 111 ترخيصاً من فاعلين لم يلتزموا بالضوابط المعمول بها. وقال المصدر ذاته أن هذه المقاربة المزدوجة، التي تجمع بين التشجيع والصرامة، تجسد فلسفة الدولة في تحويل هذا الملف من مشكلة أمنية إلى فرصة تنموية، حيث يتجلى البعد الاجتماعي لهذه السياسة في المبادرة الملكية الاستثنائية لعام 2024، التي شملت عفوا عن آلاف المزارعين التقليديين، مما شكل خطوة حاسمة لطي صفحة الماضي وإدماج حوالي 60 ألف أسرة فقيرة في محافظاتالحسيمة وشفشاون وتاونات ضمن دورة اقتصادية قانونية وشفافة. وربطت وكالة " ايفي "النجاح الحالي للزراعة القانونية بتراجع حاد ومستمر للمساحات المخصصة للقنب غير المشروع، والتي انخفضت بنسبة تقارب 79 في المائة خلال العقدين الأخيرين.