1. الرئيسية 2. تقارير ل"تهدئة جدل كأس أمم إفريقيا".. وزير الرياضة المصري يتصل بنظيره المغربي ويؤكد رفض بلاده لأي تعصب يمس العلاقات بين البلدين الصحيفة - خولة اجعيفري الثلاثاء 20 يناير 2026 - 13:49 في أعقاب نهائي كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب وما رافقه من تفاعلات جماهيرية وإعلامية، أجرى وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي اتصالا هاتفيا مع نظيره وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المغربي محمد سعد برادة، أكدا خلاله عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، وحرصهما المشترك على تهدئة الأجواء الرياضية والتأكيد على أن المنافسة القارية يجب أن تبقى محكومة بقيم الروح الرياضية والاحترام المتبادل، بعيدا عن أي مظاهر تعصب قد تمس بصورة الجماهير أو تؤثر في متانة العلاقات المغربية-المصرية. ووفق بلاغ صادر عن رئاسة مجلس الوزراء المصري، توصلت به "الصحيفة" فقد أكّد كل من أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة بجمهورية مصر العربية، محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمملكة المغربية، خلال اتصال هاتفي، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وهي علاقات تمتد عبر عقود طويلة من التعاون والتكامل في مجالات متعددة، وعلى رأسها المجالان الرياضي والشبابي. وشدّد الجانبان على أن المنافسة الرياضية، مهما بلغت حدّتها، ينبغي أن تظل محكومة بقيمها الحضارية القائمة على الاحترام المتبادل والروح الرياضية، بعيدا عن أي انزلاقات قد تسيء إلى صورة الشعوب أو تضر بالعلاقات الثنائية. ويأتي هذا التواصل في سياق خاص، طبعته التطورات التي شهدها نهائي البطولة الإفريقية المقامة بالمغرب، سواء على مستوى التوترات الجماهيرية المحدودة أو السجالات التي رافقت المباراة في الفضاءين الإعلامي والرقمي وهو ما جعل من الاتصال الهاتفي رسالة سياسية ورياضية واضحة، تعكس حرص الرباط والقاهرة على احتواء أي توتر محتمل، والتأكيد على أن الرياضة يجب أن تبقى جسرا للتقارب بين الشعوب، لا ذريعة للخلاف أو التأجيج. وفي هذا الإطار، أبرز الوزيران أن الرياضة تمثل إحدى أدوات "القوة الناعمة" الفاعلة في توطيد العلاقات بين الدول الشقيقة، ودعم مسارات التعاون والتقارب، خاصة في ظل ما تحمله التظاهرات القارية الكبرى من رمزية جماهيرية وتأثير واسع على الرأي العام كما شددا على أهمية توجيه الجماهير، لا سيما فئة الشباب، نحو القيم الإيجابية التي تجعل من المنافسة الرياضية فضاء للاحتفال والتلاقي، لا للصدام أو التعصب. من جهته، هنّأ الوزير المصري أشرف صبحي المملكة المغربية على نجاحها في استضافة "العرس الإفريقي" مشيدا بحسن التنظيم والبنية التحتية والقدرة على إدارة حدث قاري بهذا الحجم. وفي الوقت ذاته، عبّر عن رفضه القاطع لأي مظاهر تعصب أو إساءة من شأنها التأثير سلبا على العلاقات المتميزة بين مصر والمغرب، أو تشويه صورة الجماهير العربية، مؤكّدا أن مثل هذه التصرفات تبقى معزولة ولا تعكس عمق الروابط التي تجمع بين الشعبين. بدوره، ثمّن محمد سعد برادة هذا التواصل، معتبرا إياه تعبيرا صريحا عن متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية مصر العربية وأكد برادة تقدير المغرب لهذا البعد الأخوي، وحرصه على دعم كل المبادرات التي من شأنها تعزيز الأخوة العربية، وترسيخ القيم الرياضية النبيلة، ونشر ثقافة الاحترام والتسامح بين الشباب، سواء داخل الملاعب أو خارجها. ويعكس هذا الاتصال في توقيته ودلالاته، إدراك البلدين لحساسية اللحظات الرياضية الكبرى ووعيهما بأهمية التدخل المؤسساتي لضبط الخطاب العام وتوجيهه، خاصة بعد نهائي قاري حظي بمتابعة جماهيرية واسعة كما يؤشر على رغبة مشتركة في تحصين العلاقات المغربية المصرية من أي ارتدادات ظرفية والتأكيد على أن ما يجمع الرباط والقاهرة يتجاوز نتائج المباريات، ليشمل تاريخا طويلا من التعاون السياسي والثقافي والرياضي، ورهانا مستمرا على الرياضة كأداة للتقارب لا للاصطفاف.