1. الرئيسية 2. تقارير نموذج مصغر من F-16.. الوفد المغربي المشارك في معرض الدفاع العالمي بالرياض يبحث اقتناء طائرات FA-50 الكورية المقاتلة لضمها إلى القوات الجوية الصحيفة - إسماعيل بويعقوبي الأربعاء 11 فبراير 2026 - 12:00 عقد الوفد المغربي رفيع المستوى، المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026 (World Defense Show)، المنعقد بالعاصمة السعودية الريا، والذي يقوده الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، لقاء مع مسؤولي شركة الصناعات الجوية الكورية الجنوبية KAI، في إطار بحث آفاق التعاون العسكري والتقني بين الجانبين. وخلال هذا اللقاء، تم عرض نموذج لمقاتلة FA-50 على المسؤولين المغربة، وهي الطائرة التي تروج لها كوريا الجنوبية كحل متعدد المهام يجمع بين التدريب المتقدم والقدرات القتالية الجوية، ما يجعلها خيارا محتملا لتعزيز قدرات القوات الجوية الملكية المغربية. وبحسب المعطيات التي توصلت إليها "الصحيفة"، تُطرح مقاتلة FA-50 الكورية الجنوبية كبديل محتمل لطائرات "ألفا جيت" التي يعتمد عليها المغرب في مهام التدريب والدعم، بالنظر إلى قدرتها على أداء مهام جو-أرض وجو-جو، إضافة إلى دورها كطائرة تدريب قتالي متقدم. وتوصف FA-50 بأنها بمثابة "نسخة مصغرة من مقاتلة F-16"، نظرا لتقارب منظومتها التسليحية والإلكترونية مع هذه الأخيرة، واعتمادها على محرك أمريكي من طراز General Electric، فضلا عن توافقها التشغيلي مع القوات الجوية التي تعتمد مقاتلات F-16، وهو ما دفع عدة دول، من بينها بولندا وإندونيسيا والعراق، إلى اقتنائها خلال السنوات الأخيرة. وفي أحدث نسخها، تتوفر FA-50 الكورية الجنوبية، على رادار متطور من نوع AESA، مع قابلية حمل صواريخ جو-جو متوسطة المدى من طراز AIM-120، ما يعزز من فعاليتها القتالية وقدرتها على الاندماج ضمن منظومات جوية حديثة. وكانت معطيات سابقة قد أشارت إلى أن الرباط تدرس احتمال اقتناء ما يصل إلى 400 دبابة من هذا الطراز المتطور، في إطار مراجعة أوسع لهيكلة القوات البرية ومتطلبات الجاهزية المستقبلية، وفي حال تحقق هذا الخيار، فإن الأمر سيشكل تحولا نوعيا في تركيبة الترسانة المدرعة المغربية، كما سيجعل المغرب أول بلد إفريقي يعتمد دبابة K2 الكورية الجنوبية ضمن قواته المسلحة النظامية. ويأتي هذا التوجه في سياق دينامية تعاون متنامية مع كوريا الجنوبية، تعززت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، حيث برز الاهتمام المغربي بالمنظومات الكورية عقب زيارة وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إلى سيول في أبريل 2025، إذ جرى التعبير عن رغبة مغربية في استكشاف فرص التعاون في مجالات عسكرية متعددة، شملت دبابات القتال الرئيسية، وأنظمة الدفاع الجوي، والمدفعية ذاتية الحركة، والغواصات. ويمتلك المغرب حالياً أسطولا مدرعا كبيرا ومتعدد المصادر، يعتمد أساسا على الدبابات الأمريكية، إلى جانب نماذج روسية وصينية، ورغم ما يوفره هذا التنوع من قدرة عددية، فإنه يطرح في المقابل تحديات لوجستية معقدة، خاصة في ما يتعلق بسلاسل الإمداد، وتعدد أنظمة الصيانة، وتفاوت معايير التدريب والتشغيل. ورغم أن دبابات "أبرامز" والطائرات الحربية الأمريكية تشكل العمود الفقري للقوة المدرعة والجوية المغربية، فإن التقديرات العسكرية ترى أنها لا تلبي وحدها جميع المتطلبات العملياتية الراهنة والمستقبلية، خصوصا في ما يتعلق بسرعة توسيع الأسطول وتعويض المنصات التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة. وأدت التحولات السياسية والأمنية في المنطقة في السنوات الأخيرة، دورا في دفع المغرب نحو الرفع من ميزانية الدفاع، من أجل الحصول على ترسانة عسكرية قوية قادرة على التعامل مع كافة التحديات الأمنية، ولا سيما بعد عودة المناوشات العسكرية التي تقوم بها ميليشيات جبهة "البوليساريو" في الصحراء المغربية. كما أن التهديدات المستمرة بشأن الصراع مع الجزائر في المنطقة، يبقى هاجسا يدفع بالمغرب إلى تقوية ترسانته العسكرية، خاصة أن القيادات الجزائرية سبق أن لوحت مرارا في تصريحاتها إلى الحرب، بسبب قضية الصحراء التي تُعتبر هي مصدر التوتر بين البلدين.