1. الرئيسية 2. الشرق الأوسط مجتبى خامنئي وريثاً لوالده المغتال.. رهان الحرس الثوري الأخير لضمان بقاء النظام الإيراني الصحيفة - وكالات الأحد 8 مارس 2026 - 21:42 أعلن مجلس خبراء القيادة في طهران، اليوم، عن اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية خلفا لوالده علي خامنئي الذي لقي حتفه في عملية اغتيال استهدفت مجمعه السكني نهاية فبراير الماضي. ويأتي هذا التعيين في ذروة تصعيد عسكري واستهداف مباشر للبنية التحتية الإيرانية مما جعل اختيار نجل المرشد البالغ من العمر ستة وخمسين عاما خطوة اضطرارية تهدف إلى الحفاظ على تماسك المؤسسة الأمنية والعسكرية التي يسيطر عليها الحرس الثوري، حيث يُنظر إلى المرشد الجديد بكونه المهندس الفعلي لعمليات القمع الداخلي التي عرفتها إيران، وتصدير الفوضى الإقليمية خلال العقدين الأخيرين مستفيداً من نفوذه الواسع داخل أجهزة الدولة، وإشرافه المباشر على أجهزة الاستخبارات. رجل الظل وقائد القمع الميداني ولد مجتبى خامنئي في مدينة مشهد سة 1969، وتلقى تعليمه الديني في حوزة قم، لكن مساره الحقيقي تشكل في خنادق الجبهة خلال الحرب العراقية الإيرانية حيث نسج علاقات وثيقة مع القيادات العسكرية التي ترى فيه اليوم الضامن الوحيد لمصالحها الاقتصادية والسياسية. وبرز دور مجتبى خامنئي بشكل دموي خلال احتجاجات سنة 2009 عندما أشرف شخصيا على عمليات قمع الحركة الخضراء بيد من حديد من خلال قيادة قوات ؛الباسيج"، وهو ما منحه لقب "رجل الظل" القوي الذي يدير شؤون البلاد من خلف الستار، حيث استطاع بمرور الوقت إقصاء الشخصيات الإصلاحية والمعتدلة لتمهيد الطريق نحو هذا التنصيب الذي يكرس تحول النظام من "جمهورية ثورية" إلى "ملك إمبراطوري" تحت عباءة دينية تفتقر للإجماع الفقهي التقليدي. قوة المرشد الجديد يستمد المرشد الجديد مجتبى خامنئي ثقله المطلق داخل النظام الإيراني من كونه حلقة الوصل الفولاذية بين مكاتب القرار الديني في قم والجنرالات المتشددين في الحرس الثوري، حيث لم يكن تعيينه وليد الصدفة، بل نتاج عقود من السيطرة الخفية على "بيت الرهبر" وإدارة الملفات الأمنية والمالية الأكثر حساسية في البلاد. وتتجلى قوة مجتبى في تحكمه الكامل بأجهزة الاستخبارات وقوات "الباسيج" التي استخدمها ببطش لقمع الحركات الاحتجاجية وضمان بقاء النظام تحت قبضة عائلة خامنئي والمؤسسة العسكرية المتحالفة معها، كما يعتمد ثقله السياسي على إشرافه المباشر على إمبراطورية اقتصادية تريليونية تمنحه استقلالية في تمويل المليشيات وتصدير الأجندات التوسيعية نحو الخارج بعيدا عن الرقابة الحكومية. وكل هذه الصلاحيات الواسعة تجعله القائد الفعلي للدولة العميقة والضامن الوحيد لاستمرارية النهج المتشدد في مواجهة الضغوط الدولية والانهيارات الداخلية التي تعصف بالجمهورية الإسلامية عقب اغتيال والده وتصاعد وتيرة الحرب الإقليمية التي تخوضها إسرائيل والولات المتحدةالأمريكية ضد بلاده. الحرب في الشرق الأوسط