1. الرئيسية 2. المغرب الكبير تزامنا مع الحرب على إيران ومفاوضات الصحراء.. ماذا وراء اتصال كبير مستشاري ترامب بالرئيس الجزائري في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة؟ الصحيفة من الرباط الأحد 22 مارس 2026 - 14:29 أعلنت الرئاسة الجزائرية، أن عبد المجيد تبون تلقى اتصالا هاتفيا من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، في تواصل يأتي ضمن سياق إقليمي ودولي متحرك، تطبعه تطورات سياسية وأمنية متسارعة. وحسب بيان مقتضب صدر أمس السبت، فقد تضمنت المكالمة تهنئة بمناسبة عيد الفطر، قبل أن ينتقل الطرفان إلى استعراض العلاقات الثنائية بين الجزائروالولاياتالمتحدة، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الدولية الراهنة، دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة الملفات المطروحة. غير أن توقيت الاتصال، المتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، عزز فرضية إدراج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ضمن القضايا التي استأثرت بالنقاش، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى ذات صلة مباشرة بأمن شمال إفريقيا. ويبرز ضمن هذه الملفات أيضا نزاع الصحراء، الذي يشهد خلال الأسابيع الأخيرة تحركات دبلوماسية توصف بغير المعلنة، والتي تدار في نطاق ضيق وتحت ترتيبات أمنية مشددة، بما يعكس حساسية المرحلة وطبيعة المقاربة الجديدة التي تعتمدها بعض العواصم المؤثرة في التعامل مع هذا الملف. وكان مسعد بولس قد تحدث، في تصريحات سابقة لقناة "فرانس 24" عن وجود فرصة وصفها بالتاريخية أمام المغرب والجزائر لإعادة بناء الثقة الثنائية، معتبرا أن استئناف الحوار من شأنه تعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى ما اعتبره مؤشرات إيجابية لمسها خلال اتصالاته وزياراته، بما في ذلك انفتاح جزائري محتمل على مسار الحوار. وفي السياق ذاته، اعتبر بولس أن قرار مجلس الأمن بشأن تمديد مهمة بعثة المينورسو جاء متوازنا، مؤكدا أن المناخ الدولي يميل إلى الدفع نحو حل سياسي دائم للنزاع تماشيا والقرار 2797، حيث شدد على أن واشنطن ترى في مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب صيغة واقعية وقابلة للتطبيق، مذكرا بأن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، الذي أعلنته إدارة ترامب سنة 2020، ما يزال قائما ضمن توجه ثابت للمؤسسات الأمريكية. وأضاف المسؤول الأمريكي حينها أن المقاربة الجديدة تهدف إلى بلورة حل سياسي عملي يضمن الاستقرار الإقليمي، بعيدا عن الآليات التقليدية، مع التركيز على توافق سياسي شامل تحت إشراف الأممالمتحدة، حيث اعتبر أن استقرار شمال إفريقيا يرتبط بدرجة كبيرة باستقرار المغرب، مؤكدا استمرار دعم واشنطن لجهود الرباط في تعزيز التعاون الإقليمي. في موازاة ذلك، أشارت تقارير إلى وجود مشاورات متعددة الأطراف حول قضية الصحراء تُعقد منذ مطلع 2026 بين واشنطن ومدريد، بمشاركة المغرب والجزائروموريتانيا وجبهة البوليساريو، في إطار مسار تفاوضي يأخذ طابعا أمنيا واستراتيجيا يتجاوز الصيغة السياسية التقليدية. وبحسب المعطيات المتداولة، يقود الوفد المغربي ناصر بوريطة، إلى جانب السفير لدى الأممالمتحدة عمر هلال، فيما تمثل الجزائر شخصيات دبلوماسية بارزة من بينها وزير الخارجية أحمد عطاف والسفير عمار بن جامع، كما تشارك موريتانيا بوفد يقوده وزير خارجيتها محمد سالم ولد مرزوق، إلى جانب ممثلين عن جبهة البوليساريو. وتشير هذه المشاورات، التي تضطلع الولاياتالمتحدة بدور محوري في تنظيمها، إلى تحول في طريقة التعاطي مع النزاع، عبر ربطه بمعادلات أمنية أوسع تشمل استقرار الساحل وشمال إفريقيا، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.