تضامنا مع بلافريج.. هشتاغ « أنا_ماشي_بهيمة »‬ يغزوا الفايسبوك    انطلاق أشغال اجتماع المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية    أزمة لبنان.. المتظاهرون يحاولون منع جلسة لمجلس النواب في بيروت    غاموندي: الهزيمة ستكلفني كثيرا ولم أكن قائدا حقيقيا    ديسابر: "شرف لي أن ألعب مجدداً ضد فريقي السابق ..ديما وداد"    ساوثغيت: “اليورو القادم سيحدد مستقبلي مع المنتخب”    الاتهامات المنسوبة لمسؤولين أمنيين في تسجيلات منشورة على اليوتيوب “مجرد ادعاءات كيدية لا دليل مادي عليها”    السفياني يبرز سر إشعاع مدينة شفشاون على المستوى العالمي    “إسرائيل” تعلن مشاركة مغربي في مهرجان بالقدس دون علمه.. مروان حاجي يوضح    «البسيج» يوقف عنصرين مواليين ل «داعش» كانا يعدان لتنفيذ مشاريع إرهابية ويجنب البلاد حمام دم    كشفت لائحة الأدوية المفتقدة التي تهدد صحة المرضى : المصحات الخاصة تطالب بجهوية فعلية لقطاع الصحة وتدعو إلى تعميم التغطية الصحية الشاملة على المغاربة    وحيد يلعب بحكيمي جناحا وزياش صانع ألعاب    سلا: توقيف 10 أشخاص بتهمة الشغب الرياضي والرشق بالحجارة المفضي للموت    رضْوَى في قفص ابن آوَى    شركة أمانديس تدعم جمعية للأطفال التوحديين بالفنيدق    العثور بخنيفرة على جثة رضيعة حديثة الولادة، وبعض أطرافها مبتورة ومحروقة    الحملة الانتخابية الرئاسية في الجزائر تشهد اضطرابات لليوم الثاني    بعد تكرار غيابهم.. والي سوس ينتفض ضد مستشارين جماعيين    تطوان…صراع تراجيدي وكوميدي ولكنه ضحك كالبكاء    "Google"يشارك المغاربة احتفالات عيد الاستقلال    وفاة الطفلة الكبرى المصابة بداء «المينانجيت» وشقيقتها تصارع الموت بمستشفى الجديدة    الاتحاد الأوروبي يحذر من قرار واشنطن بشرعنة بناء المستوطنات في فلسطين المحتلة    المادة 9 من قانون المالية تثير غضب المحامين وتخرجهم للإحتجاج    الرئيس السيراليوني يشيد بريادة جلالة الملك لفائدة التعاون جنوب - جنوب والتعاون الإفريقي    طقس الثلاثاء: صقيع مصحوب بثلوج كثيفة بهذه المناطق    مصرع شخص في "ظروف غامضة" بميناء طنجة المتوسط    العثور على جثة شاب يستنفر السلطات الأمنية    إنتشال جثة فتاة بعد إنهيار جسر معلق في فرنسا    تقرير دولي.. هذا متوسط ثروة كل مواطن مغربي.. حوالي 12,5 مليون سنتيم    %70 من المحافظات الإيرانية تنضم إلى الاحتجاجات... والحرس الثوري يتوعد بالقمع    وثائق مسربة تكشف كيف تدير إيران المشهد السياسي في 3 دول عربية    حاليلوزيتش في اختبار صعب أمام بوروندي اليوم    حذف فيديو “إنساي” من اليوتوب يعيد لمجرد ورمضان لنقطة الصفر    سلمى رشيد: الأمومة غيرتني كثيرا وأفكر في إظهار « ينيس » لجمهوري    صور..شوقي يقبل يد رأفت ويحتفي بها بمسقط رأسه بحضور زوجته وفنانين    رسميا.. الدميعي مدربًا لاتحاد طنجة    الوداد والرجاء يُهنئان الاتحاد البيضاوي بعد تتويجه بكأس العرش    تفاصيل غير معروفة عن الاستقلال عن إسبانيا    أحمد العلمي العروسي.. فنان "متسول" بفاس اعتقلته الجزائر والبوليساريو"    سعيد الحاجي*: الانتقال الديمقراطي يتطلب إعادة كتابة التاريخ بأكثر الصيغ الموضوعية الممكنة (حوار)    قيوح يتسلم الميدالية الذهبية لمجلس الشيوخ الفرنسي    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    حملة تضامن مع المصور معاذ عمارنة “عيوننا لك”    المنطقة العربية تتكبد خسائر بحوالي 600 مليار دولار سنويا منذ سنة 2011    دراسة: العيش قرب الشوارع المزدحمة يزيد من خطرالإصابة بسرطان الدماغ    جونسون آند جونسون.. ماذا حدث باختبارات « المادة المسرطنة »؟    فعاليات النسخة الخامسة للمنتدى الدولي للمقاولات الصغرى تناقش التربية المالية والتسويق الإلكتروني    مجموعة OCP تحط الرحال بإقليم تاونات في إطار الجولة الوطنية لآليتها المتنقلة "المثمر"    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    أربعة قتلى في إطلاق نار بحديقة منزل في كاليفورنيا- فيديو    دراسة أمريكية: يمكن لأدوية أمراض القلب أن تحل محل الجراحة    مدير شركة “هواوي” بالمغرب: لن تتطور استراتيجية الرقمنة بالمغرب دون بنية تحتية قوية    في أفق التعريف بالمؤهلات والآفاق الواعدة للقطاع.. فعاليات المعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي و التضامني.. بوجدة    نفقات تسيير الادارة تقفز ب 9 ملايير درهم في ظرف عام ; لحلو: الاستغلال الانتهازي للمناصب يدفع بعض الموظفين إلى الحرص على رفاهيتهم أكثر من اهتمامهم بالميزانيات    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    الطعام الغني بالسكر يزيد الإصابة بأمراض الأمعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سحابة الرحمانية .. الأميرة الجريئة
نشر في التجديد يوم 12 - 07 - 2013

إحدى زوجات السلطان السعدي أحمد الشيخ المهدي، أنجبت منه عدة أمراء من بينهم بطل معركة وادي المخازن عبد الملك، وقد ارتبط ذكرها بقضية ابنها عبد الملك، وأخيه أحمد، حيث لجأت معهما عند أتراك الجزائر لطلب مساعدة الباب العالي بهدف استرجاع حق ابنها في السلطة، بعدما أسند أخوها الأكبر ولاية العهد لابنه محمد المتوكل، ولعبت سحابة طيلة مدة مكوثها في المنفى دورا حاسما في تربية ورعاية الأميرين، وبحكم ما تمتعت به من فطنة وبعد نظر وقوة وعزيمة، فحرصت بشدة على توجيه الأميرين وفق التقاليد المغربية بدل انصهارها في التقاليد العثمانية، كما تجسدت فراستها وقوة شخصيتها في الدور المميز الذي اضطلعت به حينما كانت القسطنطينية أول من يبشر السلطان مراد الثالث بنجاح القوات العثمانية في فتح تونس سنة 1574 م ، مستغلة وقع الخبر لالتماس مد العسكري لابنها لاستعادة حقه في السلطة التي أضحت ضدا على الأعراف والتقاليد في يد محمد المتوكل وهو ما استجاب له السلطان، فأمر والي الجزائر رمضان باشا بمد الأميرين السعديين بما يحتاجانه، حيث تمكنا بفضل ذلك من دخول المغرب سنة 1576، وخوض حروب ضد ابن أخيهما لم تنته إلا بمقتله في معركة وادي المخازن سنة 1578.
ولجت سحابة الرحمانية المجالين السياسي والدبلوماسي ضمن سياقات متعددة، تمتد من تاريخ قبيلتها (الرحامنة) الذي دثرها بلبوس الانتماء والمشاركة في بناء الدولة السعدية...، إلى ارتباطها بالسلطان السعدي أبي عبد الله محمد الشيخ المهدي في سياق عمل سياسي / دبلوماسي، يترجم ما كان للقبيلة من حظوة عند السلاطين المؤسسين للدولة السعدية، كما تؤكد ذلك العديد من المصادر التاريخية.
ويبقى ما اكتسبته سحابة الرحمانية وهي بقصور السعديين، من خبرة ودراية بالسياسة الدولية، وحدود تعامل سلاطين المغرب في إطارها، تتويجا لما ستوظفه في عملها الدبلوماسي من أجل الحصول على دعم الأتراك لابنها عبد المالك، يقول الناصري.
ولم يفت سحابة الرحمانية أم أبي سعدة عبد المومن، ولآلة عائشة، ولآلة فاطمة، وأبي مروان عبد المالك وهي تستعد لمرافقة ابنها عبد المالك وأخيه أحمد إلى القسطنطينية، أن تستحضر قتل الأتراك لزوجها محمد الشيخ، حسب مؤرخ مجهول، ومع ذلك لم يغب عنها أن عالم السياسة، كثيرا ما يقود ألذ الأعداء إلى الجلوس حول طاولات المفاوضات، لتسوية ملفات عالقة، أو وضع ترتيبات لتصفية أعداء مرتقبين.
فأم عبد المالك تعرف، أن الأتراك « كانوا يكرهون مولاي عبد الله، وولده مولاي محمد، لخيانته لهم »، يضيف مؤلف تاريخ الدولة السعدية التكمدارتية، كما تعرف مطامعهم في المغرب، والتنافس الذي كان لهم مع الدول المسيحية حوله.
إلمام سحابة الرحمانية بالواقع التاريخي لعصرها ستوظفه بشكل إيجابي من أجل تحقيق مكاسب سياسية لابنها عبد المالك، خاصة وأنها كانت تتقن لغة وفن التفاوض ومناسبات تحقيق المكاسب وهو ما يؤكده اليفرني في سياق هذا الخبر «لما فتحت تونس كان عبد الملك أول من أرسل البشارة مع أصحابه إلى السلطان العثماني فبلغت الرسالة أمه سحابة الرحمانية فأعطتها السلطان المذكور، والتمست منه أن يعطيها في بشارتها أمر أهل الجزائر بالذهاب معها إلى المغرب، فأعطاها ذلك، فجاء عبد الملك مع أمه بكتاب السلطان إلى أهل الجزائر يأمرهم بالمسير معه لتملك ما كان بيد آبائه».
وبذلك تكون سحابة بفضل ما عرف عنها من لباقة في فن التفاوض، وإتقان لفن علم الممكن، قد حملت الخليفة التركي على إصدار أمره لوالي الجزائر بمساعدة ولدها على استرجاع ملكه بالمغرب عام 983ه يشير الأستاذ عبد العزيز بنعبد الله، وهو أمر قد يعجز عن تحقيقه الكثير من الرجال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.