الملوي: خلافة شوكي لأخنوش جمع بين التجديد والتجربة وندعمه لاستمرار حزب الأحرار في تنزيل الأوراش الكبرى    من خانكم مرة سيبقى خائنا إلى الأبد، لأن الخيانة عنده وجهة نظ    أولمبيك آسفي يجدد تفوقه على سان بيدرو في كأس "الكاف"    جماعة العرائش تتابع مستجدات الفيضانات بتنسيق مع هيئة اليقظة الإقليمية بعمالة العرائش وتعرض التدابير المتخدة    خلود الصوت في ذاكرة الوطن    اللجنة الإقليمية لليقظة بتطوان تدعو إلى أقصى درجات الحذر بسبب اضطرابات جوية قوية    هل انسحب المغرب من تنظيم كان السيدات 2026؟    سقوط مدو في القاهرة... بركان يخسر بثلاثية أمام بيراميدز ويتنازل عن الصدارة    عاجل… سلطات مدينة العرائش تشرع في نصب مراكز إيواء لفائدة ساكنة المنازل المهددة تحسبا للفيضانات المحتملة    نتائج متباينة في الدورة العاشرة من البطولة الاحترافية    اليونسكو تُدرج مخطوط "الأرجوزة الطبية" لابن طفيل ضمن سجل ذاكرة العالم    حين يصبح الفن وطنًا: حوار مع الفنان التشكيلي العراقي السويسري فائق العبودي    هوس عالمي بإعادة ضبط الحياة.. بينما يملك المسلمون الشيفرة الأصلية منذ 14 قرنا    حقينة سدود المغرب تتجاوز 60% بموارد مائية فاقت 10 مليارات متر مكعب    انكفاء سيّاسي ناعم.. من يملك شجاعة السّؤال؟    أسباب تنظيمية وراء تخصيص 23 ألف تذكرة فقط لمباراة اتحاد طنجة بملعب طنجة الكبير    "الإعصار القنبلة" يقسو على أمريكا    تعديل يطال تركيبة الحكومة بالكويت    قراءة في كتاب "الانوار والكواكب حواشي أدبية" لعبد القادر الشاوي.. ثراء المعرفة وكثافة اللغة        المركز القضائي لدى جهوية درك الجديدة يضع حدا لتاجر مخدرات بالتقسيط    إحباط مخطط إرهابي في النمسا بتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني    السفارة المصرية بالرباط تنظم معرضا للاحتفاء بفن الخيامية وبالروابط الثقافية المتميزة بين مصر والمغرب    18 قتيلا جراء تساقط قياسي للثلوج في اليابان    بسبب ضعف الأداء وجودة الخدمات.. السعودية توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر للعمرة    رحيل الممثلة صفية الزياني.. مشوار فني هادئ لنجمة من زمن البدايات    إسرائيل تعلن أنها ستعيد فتح معبر رفح جزئيا تمهيدا لمرور "فعلي" لسكان غزة    الكونفيدرالية الأفريقية.. الوداد ينهزم أمام مانييما (2-1) ويحافظ على الصدارة    أكادير: إعطاء انطلاقة منافسات بطولة العالم لرياضة البوديبورد    تقلبات الذهب العالمية تضع سوق المجوهرات المغربية في حالة شبه ركود    بنعلي يدين استغلال النساء بتندوف    فيضانات القصر الكبير تعيد المطالب بتسريع إحداث منصات المخزون الجهوي    من "القبضة" إلى "الخوارزمية": ميكانيكا السلطة وتحولات الجناح الأمني بالمغرب    تحويلات المغاربة بالخارج تسجل زيادة جديدة خلال 2025    المخزون المائي للسدود بالحوض المائي لسبو بلغت أزيد من 4،8 مليار متر مكعب    "ناسا" تبدأ عدا تنازليا تجريبيا لأول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    نشرة إنذارية.. رياح قوية وتساقطات ثلجية وأمطار رعدية بعدد من أقاليم المملكة    خامنئي: أي هجوم على إيران سيؤدي إلى إشعال حرب إقليمية    53 قتيلا في انهيار أرضي بإندونيسيا    القصر الكبير تحت "حصار" المياه: ملحمة صمود ميداني وجهود استثنائية لاحتواء الكارثة    منطقة الغرب تستعد للأسوأ بفعل استمرار سوء الأحوال الجوية    سيدي قاسم.. تدابير وقائية بدوار آيت داود تحسبا لارتفاع منسوب مياه واد سبو    شوكي يطلق دينامية تشاورية داخل حزب "الأحرار" قبيل المؤتمر الاستثنائي بالجديدة    طقس الأحد: برودة بالأطلس وطقس معتدل بباقي جهات المملكة        خبر عاجل ،، المكتب الوطني للسكك الحديدية يعلن مجانية التنقل عبر القطار انطلاقا من مدينة القصر الكبير إلى كل الاتجاهات    السياحة المغربية تسجل عائدات قياسية بلغت 138 مليار درهم في 2025    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلمانية والمشاعر الديمقراطية - بقلم بلال التليدي
نشر في التجديد يوم 08 - 02 - 2008


صوت البرلمان التركي لصالح تعديل دستوري يرفع الحظر عن الحجاب في الجامعات، وجاء التعديل مبنيا على قاعدة حقوقية تقر مبدأ عدم حرمان أحد من حقه في التعليم العالي. المشكلة أن التعديل أثار احتجاجات في الأوساط العلمانية التي ترى أنه ينسف الأسس العلمانية لتركيا، ذلك أنها تخشى من أن يكون هذا التعديل الدستوري مدخلا إلى تشجيع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة الأخرى مثل الإدارات العامة والمدارس، وهو الأمر الذي ليس مسموحا به في تركيا العلمانية إلى اليوم . الجديد في الموضوع أن التعديل لم يكن وراءه فقط حزب العدالة والتنمية الذي يتمتع بأغلبية تفوق بثلثي مقاعد البرلمان، وإنما تم دعم موقفه من طرف الحزب القومي، إذ تم التصويت لصالح التعديل ب 404 صوت مقابل 92 صوتا معارضا. نسبة التصويت كانت توافق تماما ما خرجت به استطلاعات الرأي التي تناولت هذه الحيثية في تركيا إذ أن 80 في المئة من الأتراك مع حق النساء في ارتداء الحجاب ليس في الجامعات فقط وإنما في الإدارات العمومية أيضا، خلافا للطابوهات العلمانية غير الديمقراطية التي فرضت بقوة الجيش. الغريب أن الأوساط العلمانية في تركيا لا تنظر إلى مسألة ارتداء الحجاب باعتبارها تدخل في صلب الحريات الفردية التي تكفلها كل المواثيق الدولية، فالتعليم للجميع حق من حقوق الإنسان تكفله المواثيق الدولية، لكن الأوساط العلمانية في تركيا تؤمن بمنطق الاستثناء، ولا ترى للمحجبات حق التعليم في الجامعات. ما وقع في تركيا يعيد طرح سؤال العلاقة بين العلمانية والديمقراطية، وسؤال العلاقة بين العلمانية وحقوق الإنسان، ذلك أن النموذج التركي يعطي الانطباع بأن العلمانية تتبنى مفهوما خاصا للحريات الفردية يستثني مجموعة من الحقوق الأساسية بحجة تهديد أسس العلمانية كما هو النموذج أيضا في فرنسا، وتعطي لنفسها حق الخروج عن قواعد الاجتماع الديمقراطي من خلال الاستعانة بالجيش للحسم في هذه القضايا. ولعل الطريقة التي سيتعامل بها العلمانيون في تركيا للتعبير عن موقفهم من التعديل الدستوري الذي حصل بشكل ديمقراطي ستكشف أكثر المشاعر التي يكنونها للديمقراطية. القواعد الديمقراطية المعمول بها تسمح بالاحتجاج السلمي ضد التعديل الدستوري وتسمح أيضا برفع القضية إلى المحكمة الدستورية، لكنها قطعا لا تبيح الاستعانة بالجيش ضدا على العمران الديمقراطي الذي تأسس. التعديل تم بشكل ديمقراطي يحترم كل القواعد الديمقراطية، بل تم بما يشبه الأغلبية داخل البرلمان، وهو قبل ذلك مدعوم ومسنود بمبادئ حقوق الإنسان التي لا تميز بين بني الإنسان في التمتع بحق التعليم، لكن المشكلة أن الأوساط العلمانية في تركيا لها رأي آخر يخالف تماما القواعد الديمقراطية ويخالف كل المبادئ التي استقرت في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.