الوداد يسعى لتجاوز آثار الهزيمة الأخيرة واللحاق بأولمبيك آسفي إلى ربع نهائي كأس "الكاف    وجدة تشهد حفل توقيع اتفاقية استراتيجية لتعزيز العلوم    توقيف مغربي بعد اصطدام قارب مهاجرين بزورق لخفر السواحل في المتوسط خلف 15 قتيلا    رمضان على القناة الثانية.. برمجة استثنائية تحتفي بالإنتاج الوطني    تساقطات مطرية رعدية قوية مع احتمال تساقط برد ورياح عاصفية محليا قوية متوقعة من الخميس إلى الجمعة    ارتفاع مبيعات الأسمنت إلى أزيد من 1,04 مليون طن إلى غاية نهاية يناير    بعد قرار المحكمة الدستورية.. الحكومة تتجه لإيجاد حل لأزمة المجلس الوطني للصحافة    مؤسسة وسيط المملكة تعقد لقاء تواصليا مع مخاطبيها الدائمين بمختلف الإدارات والمؤسسات العمومية    فرقاطة فرنسية متطورة ترسو بميناء طنجة    موعد رحلات "لارام" المبارشرة إلى ليبيا    "النهج الديمقراطي": الفيضانات كشفت بالملموس حجم التهميش والعزلة المضروبين على كثير من مناطق المغرب    أول منصة تتحاور فيها الآلات بدل البشر.. فهل تتحول إلى قنبلة موقوتة؟    أكثر من 1000 مشارك في ترايل "لالة تاكركوست"        سفارة المغرب بإسبانيا: خدمة المواطن المغربي وصون مصالحه أولوية مطلقة    النصيري: "سعيد بانضمامي إلى الاتحاد.."    نفاذ المحروقات ببعض المحطات يسائل احترام الشركات للمخزون الاحتياطي ويعيد ملف "سامير" للواجهة    مقاييس الأمطار بالمغرب في 24 ساعة    تعبئة دبلوماسية وقنصلية شاملة لخدمة مغاربة إسبانيا    رحيل مفاجئ للشاف "كيمو"    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة    أحوال الطقس ليوم غد الجمعة.. توقع نزول أمطار وزخات مطرية أحيانا رعدية بمنطقة طنجة        تغول الوسطاء ينهك منتجي الدجاج ولا يرحم جيوب المستهلكين    الموت يغيّب الشاف كمال اللعبي «كيمو»    لجنة الانضباط تعاقب حكيمي بعد طرده أمام ستراسبورغ    صعود مؤشرات بورصة الدار البيضاء    النقابة الوطنية للعدل تنتقد تصريح نقيب المحامين وتعتبر الزج بموظفي كتابة الضبط في صراع مهني لا علاقة لهم به "خارج السياق"    أزمة صحية جديدة بسبب دواء لعلاج الصرع    لماذا طالب عدد من ضحايا "إبستين" بإزالة أسمائهم من الملفات المنشورة؟    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم في المغرب    مانشستر سيتي يقهر نيوكاسل ويتأهل لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية        طنجة.. إيواء عدد كبير من المتضررين من فيضانات القصر الكبير    تراجع أسعار النفط بحوالي 2 في المائة وسط انحسار مخاوف الإمدادات    الإبادة الصامتة في غزة.. قصف يومي وهدنة هشة ومعابر مغلقة وآلاف المفقودين بلا إجابات وسط انتظار قاتل    مؤسس "تليغرام" يحذر من مخاطر حظر شبكات التواصل على القُصّر في إسبانيا    أكبر جمعية حقوقية في المغرب تدعو إلى إعلان أماكن الفيضانات "مناطق منكوبة"    وفاة الطباخ كمال اللعبي الملقب ب "الشيف كيمو"    محطات بدون وقود    «عيد الربيع الصيني».. احتفال رسمي بالرباط برأس السنة الصينية 2026 يعكس متانة العلاقات المغربية-الصينية    حرب المواقع تتواصل في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية    كأس إسبانيا: بلباو يهزم فالنسيا ويتأهل لنصف النهاية    "ريمالد" ترصد تحولات حق الإضراب    طنجة في حالة تأهب.. تحديد الأحياء المهددة بالفيضانات ونشرة إنذارية تحذر من أمطار ورياح قوية    إنفانتينو: تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح المغرب بوضوح قوة كبرى في كرة القدم العالمية    ذكريات مع الرّاحل عبد الهَادي بلخيّاط فى مصر المحرُوسة وفي مَغرب الأنوَار    عرض وطني بموقع أثري بمدينة السمارة حول الطيور المهاجرة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يكون استهداف غزة مقدمة لحرب في المنطقة؟ - بقلم بلال التليدي
نشر في التجديد يوم 03 - 03 - 2008


يبدو أن الكيان الصهيوني نجح بعد مناورات عديدة في أن ينتزع من السلطة الفلسطينية الغطاء السياسي للقيام بما كان يحلم بالقيام به منذ أكثر من عامين. فبعد أن انسحب الكيان الصهيوني من غزة، وبعد نجاح حماس في الانتخابات وتشكيلها للحكومة الفلسطينية، بات الانشغال الإسرائيلي الأول أمنيا وسياسيا هو القطاع. كان المدخل الوحيد للكيان الصهيوني للتعاطي مع ما أفرزه الواقع السياسي الفلسطيني الجديد هو إسقاط حكومة إسماعيل هنية أولا، ثم البحث عن إمكانية عزل حماس سياسيا ثانيا، فالبحث عن غطاء لتدميرها أخيرا. لا شك أن الكيان الصهيوني قد وصل إلى قناعة راسخة بأن السلطة الفلسطينية عاجزة عن وفائها بالالتزامات الأمنية التي من مقتضياتها تفكيك المقاومة وضرب البنية التنظيمية للفصائل الفلسطينية المسلحة وعلى رأسها حماس من خلال جناحها العسكري كتائب عز الدين القسام. كان السيناريو الأول هو إطباق الحصار على قطاع غزة، وتجويع الفلسطينيين، وتحميل حماس مسؤولية هذا الحصار، وتثوير الجماهير الفلسطينية ضدها، وقد لعبت السلطة الفلسطينية دورا مهما في ذلك، لكن هذا السيناريو قد فشل، واستطاعت حماس أن تصمد رغم الحصار حيث كشفت استطلاعات الرأي المنجزة في الأراضي الفلسطينية ارتفاع شعبية حماس بالقياس إلى فترة ما قبل الحصار. فلم يبق للكيان الصهيوني بعد ذلك سوى أن يمر إلى السيناريو العسكري خاصة بعد أزمة معبر رفح التي استطاع حماس من خلاله أن تكسب سياسيا وأن تلجئ الحكومة المصرية إلى التفاوض بشأنها، وأن تجعل من الحصار معركة إعلامية وسياسية كسبت فيها إلى حد كبير. كان هذا السيناريو يحتاج إلى غطاء سياسي، يضمن من خلاله الكيان الصهيوني تزكية السلطة الفلسطينية وصمت الشارع العربي. ولقد أعطت السلطة الفلسطينية من خلال رئيسها عباس أبو مازن ووزير إعلام حكومته المبرر السياسي لهذا الاستهداف العسكري لقطاع غزة. حديث عباس أبو مازن عن وجود تنظيم القاعدة في قطاع غزة، وحديث رياض المالكي عن افتعال حماس لهذا الاستهداف العسكري الإسرائيلي من خلال إطلاقها لصواريخ القسام، كان أكبر غطاء سياسي ظفر به الكيان الصهيوني بعد ما ظل حوالي عشرين سنة يبحث عنه. ففي الوقت الذي كان ينتظر من السلطة االفلسطينية أن تستثمر هذا الاستهداف العسكري الصهيوني لإدانة الحصار وتحريك الآلية الديبلوماسية عربيا وأوربيا لحصار الكيان الصهيوني إعلاميا وسياسيا، وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه أن تكون هذه المحطة فرصة للمصالحة بين فصائل النضال الفلسطيني وخاصة بين حماس وفتح، ويستأنف الحوار الفلسطينمي من جديد على قاعدة المشروع النضالي الفلسطيني المشترك، تحركت السلطة الفلسطينية في الاتجاه الخطأ، وأعطت للكيان الصهيوني أكثر فرصة ثمينة للتحرك على أكثر من اتجاه، بدءا بتصعيد هجماتها العسكرية على القطاع واستهداف المدنيين، وانتهاء بإعطاء إسرائيل المبرر لعرقلة أي تحرك عربي ديبلوماسي يروم طرح محرقة غزة للتداول، وإدانة الكيان الصهيوني على المجازر التي يرتكبها. فما دامت السلطة تحمل حماس المسؤولية على هذه الهجمات، فصك البراءة الإسرائيلية مضمون، ومبرر الاستمرار في المحرقة، وتصعيد العمليات العسكرية ضد القطاع واستهداف الأطفال لا زال مستمرا. أخطاء سياسية وأخلاقية لم يكن الشهيد ياسر عرفات يرتكبها، وهو الذي كان يجيد فن المناورة حتى وإن كانت خصومته مع حماس في بعض المحطات قد وصلت إلى سقوف عليا. المشكلة أن عباس أبو مازن، رئيس السلطة الفلسطينية، لا هو استلهم منهج الشهيد ياسر عرفات في تدبير مثل هذه المعضلات السياسية والأمنية، ولا هو أنتج رؤية سياسية يستطيع من خلالها أن يكون في مستوى تمثيل الشعب الفلسطيني ، كل الشعب الفلسطيني. الخوف من أن يكون استهداف قطاع غزة بهذه الهمجية مقدمة لفعل أكبر في المنطقة يستهدف كل خطوط المقاومة بدءا بالمقاومة الفلسطينية ووصولا إلى المقاومة اللبنانية، ولعل تقريب البارجة الأمريكية كول من المياه الإقليمية اللبنانية، ودعوة سفارة السعودية مواطنيها إلى مغادرة لبنان في أسرع وقت، وحديث وزير خارجية السوري وليد المعلم عن فشل الرهانات الأمريكية في المنطقة تعليقا على تقريب البارجة كول من مياه لبنان، إشارات من بين أخرى يمكن أن يلتقط منها أن شيئا ما يعد لتدمير خطوط المقاومة في هذه الأمة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.