رسام جزائري توقع تنصيب تبون رئيسا للجزائر قبل شهرين في رسم كاريكاتوري أدخله السجن    العلوي السليماني معدا بدنيا جديدا للوداد الرياضي    العثماني: اعتقالي في السجن ورئاستي للحكومة من غرائب الزمان    برنامج التصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال قطر 2022    الدفاع الحسني الجديدي يضع "آخر اللمسات" في وجدة إستعدادا لملاقاة النهضة البركانية    بعد رحيل كهربا للأهلي .. الزمالك يحتفل ببنشرقي: "استبدلنا فأر بأسد"    رغم القرب الجغرافي.. سعر الرحلات الجوية للإسبان نحو طنجة أغلى من لندن!    جمعية المستقبل للتنمية الثقافية والإجتماعية والمحافظة على البيئة وندوة :”الشباب شريك في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات    جثة امرأة خمسينية تستنفر الشرطة ببني ملال    هذا هو الشاب يوسف السعداني الخبير الاقتصادي الذي عينه الملك عضوا باللجنة الخاصة بالنموذج التنموي    الرئيس الجزائري الجديد يمد يده ل “الحراك” ويعد بتغيير الدستور.. والاحتجاجات تخرج رافضة انتخابه    ابتدائية الحسيمة تدين "مسخوط الوالدين" بسنة سجنا نافذا    غوارديولا: "لا يوجد بند يسمح لي بمغادرة مانشستر سيتي"    الحسنية يعمق جراح رجاء بني ملال    إنتخابات برلمانية جزئية بكل من سوس وكلميم    بعد تكليفه بتشكيل الحكومة البريطانية.. جونسون يتحدث عن أولوياته    اسماعيل الحداد يمثل أمام لجنة الأخلاقيات بالجامعة    الاستئنافية طنجة تحكم على امرأة قتلت ابنها بخمس سنوات سجناً نافذاً    الدوزي ينقل معه اهتمامه بالصم والبكم إلى “رشيد شو”    مطالب لوزير الداخلية فتح تحقيق حول “اختلالات بناء كورنيش أسفي”    لجنة التأديب تقلص عقوبة “ويكلو” الدشيرة وترفض استئناف بنجرير    ليدك تتوج للمرة السادسة بجائزة المقاولات الأكثر فعالية في مجال المسؤولية الاجتماعية    الدعوة إلى اعتماد وسائل قانونية لتحويلها إلى دليل مقبول أمام القضاء الجنائي يسمح بمحاكمة الإرهابيين العائدين    بعد أن نجا من موت محقق.. أحد العالقين وسط الثلوج بجبل "تدغين" يروي تفاصيل الحادث    عبد النباوي: الجوء إلى الاعتقال الاحتياطي ضمن أولويات السياسة الجنائية    قتيل و25 جريحا على الأقل في انفجار بشرق ألمانيا    اتقوا الله في الوطن ..    المغرب يعرض حصيلة العمل المشترك لمنظمة التعاون الإسلامي    عذرا أيها المتقاعدون.. هذه الحكومة لا تحبكم!    الأميرة للا خديجة تترأس حفل تدشين رواق الزواحف الإفريقية بحديقة الحيوانات بالرباط    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    أحمد داود أوغلو الحليف السابق لأردوغان يطلق حزبا جديدا يعارض “عبادة الشخصية”    التمرّد الفردي المقابل الأخلاقي للحرب    بوغوتا .. إعلان فن كناوة تراثا ثقافيا غير مادي للانسانية من قبل اليونيسكو    دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى حول "شعور الميت داخل قبره"!    لعلج والتازي يترشحان رسميا لرئاسة تنظيم الباطرونا    كيف تستعد سبتة و مليلية لتأمين احتفالات رأس السنة؟    وجهين من أبناء مدينة طنجة ضمن تشكيلة اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي    المغرب يتحمل أزيد من 85 % من ميزانية تسيير وكالة بيت مال القدس    المؤتمر الدولي للأركان يسعى الى الرفع من إنتاج الأركان إلى 10 آلاف طن سنويا بحلول سنة 2020    دراسة أمريكية.. الهواتف خطر على الإنسان حتى وهي مقفلة    اولاد افرج: ضبط مواد فلاحية مغشوشة تربك حسابات المزارعين    ملتقى الشعر والمسرح    الزجل المغربي: هنا و الآن    الواقع الذي يصنع متخيله في مجموعة “أحلام معلبة” للقاص المغربي البشير الأزمي    الفنان المصري محمد رمضان يحيي أولى حفلاته في المغرب    الجزائر تنتظر نتيجة الانتخابات الرئاسية .. وحملة تبون تعلن الفوز    «العقار بين الحماية القانونية والتدبير السوسيو اقتصادي».. محور ندوة علمية بفاس    بوريطة يلتقي عددا من المسؤولين على هامش الاحتفال بخمسينية منظمة التعاون الإسلامي    تركيا تؤكد مجددا "دعمها الكامل"" للوحدة الترابية للمغرب    تقريب المفازة إلى أعلام تازة    “الضمير” و”القانون” في مواجهة العنف والجريمة..    منتجات "فوريفر" لإعادة التوازن للنظام الغذائي    لصحتك.. لا تتجاوز 6 ملاعق سكر كحد أقصى يوميا!    تناول 11 إلى 15 كوب ماء يوميا يضمن لك صحة أفضل    استمرار مضاعفات ختان الأطفال على يد غير المتخصصين تقلق مهنيي الصحة    التحريض على الحب    لأول مرة.. طنجة تحتضن مسابقة غريبة لإختيار أفضل زغرودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مائة قتيل واشتباكات بدمشق وحمص.. وموسكو تستبق مجلس الأمن بمبادرة حوار رفضتها المعارضة
نشر في التجديد يوم 01 - 02 - 2012

اندلعت، يوم الإثنين 30 يناير 2012 ، معارك عنيفة قرب العاصمة دمشق، في الوقت الذي تسعى فيه القوات النظامية لتعزيز قبضتها على ضواح كان أفراد الجيش السوري الحر قد سيطروا عليها على بعد كيلومترات معدودة من وسط دمشق. وفيما تواصلت الاشتباكات في ريف دمشق، والعمليات الأمنية في مناطق عدة، مما أسفر عن وقوع حوالي 100 قتيل، تقدمت روسيا بمبادرة لحوار غير رسمي تستضيفه موسكو، قبلتها السلطات السورية، وأعلنت المعارضة رفضها في ظل النظام الحالي، وقبل تنحي الرئيس بشار الأسد. في وقت كثفت فيه الدبلوماسية العربية والغربية تحركاتها ومشاوراتها في الأمم المتحدة عشية انعقاد جلسة لمجلس الأمن (أمس) لاستصدار قرار يدعم خطة الجامعة العربية لحل الأزمة السورية والذي قد يعترضه «فيتو» روسي متوقع وسط أنباء عن تنازلات عربية لإرضاء روسيا والصين بشأن سوريا.
وقال نشطاء إن القوات السورية انتزعت السيطرة على حمورية. وأضاف ناشط لوكالة «رويترز» أن الجيش السوري الحر شن هجمات متفرقة على القوات النظامية التي تقدمت عبر حي سقبا الذي سيطر عليه المسلحون قبل أيام معدودة. كما دخلت القوات السورية، أول أمس، بلدة رنكوس التي تقع على بعد 40 كلم شمالي دمشق، بعد محاصرتها ستة أيام.
من جانب آخر، قال ناشطون سوريون إن مائة شخص قتلوا، أول أمس، برصاص الأمن، معظمهم في حمص وريف دمشق اللتين تشهدان اشتباركات بين الجيش السوري ومنشقين منتسبين للجيش الحر، فيما أفاد ناشطون آخرون باكتشاف ما وصفوها بمجزرة جديدة في حي كرم الزيتون بحمص.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن من بين قتلى الاثنين خمسة أطفال وستة مجندين، وأضافت أنه تم اكتشاف ست جثث في حمص من عائلة واحدة تم ذبحهم ثم إعدامهم بالرصاص. وقال ناشطون إن قوات الجيش تقصف بعنف بلدات جبل الزاوية بإدلب، وإن اشتباكات تجري بين القوات النظامية والجيش الحر. وأفاد آخرون بأن أهالي سقبا في ريف دمشق وجهوا نداءات استغاثة لإسعاف الجرحى في البلدة التي تتعرض لقصف عنيف بالدبابات، وقالت الهيئة العامة للثورة إنه تم إحصاء أكثر من 225 قذيفة دبابة، وإن جميع الاتصالات بالإضافة إلى الكهرباء والمياه تم قطعها عن البلدة. وفي عين ترما وحمورية وعربين بالمحافظة ذاتها، أفاد ناشطون بأن قوات الأمن داهمت المنطقة وسط إطلاق نار كثيف. كما حاصرت قوات الجيش مدينة يبرود بشكل كامل، ونشرت القناصين فوق أسطح الأبنية العالية، وتم قتل مواطنين وإصابة أكثر من 17 شخصا بإصابات متفاوتة الخطورة.
وفي الرستن وأحياء بابا عمرو والخالدية والقصور بحمص، أفاد ناشطون بأن قتلى وجرحى سقطوا في قصف وإطلاق نار كثيف.
وقد شارك أهالي بلدة شيزار بريف حماة في تشييع جنائز سبعة من أبناء البلدة قتلوا أمس برصاص الأمن السوري. وتحول التشييع إلى مظاهرة حاشدة جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم بتنحي الرئيس بشار الأسد ونظامه.
تسخين دبلوماسي بتنازلات عربية
تزامن التسخين الأمني مع تسخين دبلوماسي، ومشاورات وتحركات دولية في اتجاه تبني مجلس الأمن الدولي مشروع قرار قدمته دول عربية وغربية، يعتمد قرارات ومبادرة الاجتماع الأخير لمجلس الجامعة العربية، لحل الأزمة، الأمر الذي قال دبلوماسيون فرنسيون إنه يحوز موافقة 10 من الأعضاء ال15 في المجلس. وأكدت موسكو ضرورة الاطلاع على تقرير بعثة المراقبين العرب ودراسته، قبل مناقشة مشروع القرار في مجلس الأمن، الذي من المقرر أن يكون قد عقد اجتماع له أمس الثلاثاء، وأعلن البيت الأبيض أنه يؤيد التوصل إلى حل سياسي يضع حداً للعنف في سوريا.
لكن مصادر دبلوماسيةأكدت أن الدول العربية قدمت تنازلات لروسيا والصين بشأن مشروع القرار العربي الغربي الذي ناقشه مجلس الأمن في وقت متأخر أمس حول سوريا.
وأوضح المصدر لصحيفة "الشرق الأوسط"، أول أمس، أن النص ليست فيه إشارة إلى أي عمل عسكري، أو احتمال عمل عسكري، أو إشارة إلى عقوبات اقتصادية، أو إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، أو منع إرسال أسلحة، رغم أنه يعبر عن قلق عميق لإرسالها.
إلا أن مشروع القرار تبنى ما اقترحته المبادرة العربية بإجراء حوار بين المعارضة والنظام لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء انتخابات، وقيام الأسد بتسليم صلاحياته إلى نائبه.
وأيضا كجزء من إرضاء الروس والصينيين، يؤكد مشروع القرار "الالتزام بسيادة سوريا، واستقلالها، ووحدة كيانها. ويؤكد الحاجة لحل المشكلة الحالية في سوريا بطرق سلمية، وأنه لا يوجد أي شيء في هذا القرار يجبر الدول على استعمال القوة، أو التهديد باستعمالها".
وأيضا، من التنازلات التي قدمها المشروع لكسب روسيا والصين الإشارة إلى أن العنف ليس من جانب واحد فقط، ويمكن أن يشمل المعارضة المسلحة، على الرغم من عدم الإشارة إلى ذلك بصورة مباشرة. كما يدعو مشروع القرار إلى "أهمية عودة طوعية للذين هربوا من العنف، بما في ذلك السوريين الذين لجأوا إلى دول مجاورة".
ويدين المشروع في كلمات قوية "خروق حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تقوم بها السلطات السورية على نطاقات واسعة ومستمرة ضد المدنيين، والإعدامات التعسفية، وقتل ومحاكمة المتظاهرين ومندوبي الإعلام، والسجن غير القانوني، والاضطرار للاختفاء، والتدخل في علاج المصابين، والتعذيب، والعنف الجنسي، والمعاملات السيئة، بما في ذلك التي تشمل الأطفال" ويطالب السلطات السورية ب"وقف هذه الأعمال فورا وإجماليا".
وفي سياق مواجهة تعنت الموقف الروسي قال مسؤول أمريكي كبير بحسب «رويترز» إن الولايات المتحدة تحاول التعامل مع اعتراضات روسيا على قرار مقترح في الأمم المتحدة ضد الرئيس السوري بشار الأسد وتهدئة مخاوفها بأنه قد يفتح الباب أمام تدخل عسكري في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا.
وتأمل واشنطن في إقناع موسكو بألا تقف في وجه مبادرة لجامعة الدول العربية على مجلس الأمن تدعو الأسد إلى نقل سلطاته إلى نائبه لإنهاء الأزمة المستمرة في سوريا منذ عشرة أشهر.
ولم يتضح ما إذا كانت روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) أو تمتنع عن التصويت حين تطرح مسودة قرار أوروبي عربي للتصويت خلال هذا الاسبوع على أقرب تقدير.
ويحاول دبلوماسيون أمريكيون إقناع روسيا بأن هدف الإجراء الذي تدعمه الولايات المتحدة بشأن سوريا ليس تبرير تدخل عسكري في المستقبل لإسقاط الأسد، بل لإظهار تضامن دولي مع حل سياسي يقوده العرب لإنهاء الحملة القمعية الدامية التي يقودها ضد معارضيه.
وقال المسؤول الأمريكي الكبير ل«رويترز»: «نأمل أن تصغي روسيا لمن هم في المنطقة. نحن نحاول إقناع الروس بأن التعويل على الأسد ليس في صالحهم وأعتقد أنهم بدأوا يعتقدون بذلك. الأسد يسقط». لكن المسؤول صرح بأنه حتى الولايات المتحدة التي تركز على المسار الدبلوماسي ستكون غير مستعدة لاستبعاد الخيار العسكري تماما، مشيرا إلى أن الهدف يظل تحقيق «تحول سياسي سلمي». وعبر مسؤول كبير آخر في الإدارة الأمريكية عن تشككه في أن ينجح اقتراح روسي جديد بالتوسط لإجراء محادثات لإنهاء الأزمة السورية نظرا لأن المعارضة السورية «رفضت الفكرة بالفعل» وإن كانت حكومة الأسد قد قبلت اقتراح موسكو. وقال البيت الأبيض الأمريكي إن على الدول القبول بفكرة انتهاء حكم الأسد وأن تمتنع عن مساندته في مجلس الأمن.
مبادرة روسيا.. مرفوضة
وكانت روسيا قد أعلنت أن بشار الأسد وافق على بدء محادثات غير رسمية مع المعارضة في روسيا، بينما جدد المجلس الوطني السوري رفضه الحوار مع نظام الأسد.
وأصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانًا، أول أمس، قالت فيه: «اقترحنا على السلطات السورية وعلى المعارضة إرسال ممثليهم إلى موسكو لإجراء اتصالات غير رسمية.. تلقينا جوابًا إيجابيًّا من قبل السلطات السورية»، وأضاف البيان أن المعارضة السورية إذا وافقت على الدعوة «تكون قدَّمت المصالح العليا لشعبها على أية اعتبارات أخرى»، وفقًا لوكالة فرانس برس.
ومن جانبه، أكد «المجلس الوطني السوري» أنه لم يستلم أي دعوة من روسيا للتحاور مع نظام الأسد في موسكو، مجددًا رفض المعارضة السورية المشاركة في الحوار مع نظام الأسد إن وصلتها دعوة لذلك. وأعلن برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، أنه لن تجرى أية مفاوضات مع النظام السوري قبل رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة. كما أكد عضو المجلس الوطني السوري، منذر ماخوس أن الشعب السوري لن يقبل بأنصاف الحلول على الإطلاق في المرحلة الراهنة، مشددا على أهمية وجود قرار لحل الأزمة لصالح الشعب السوري.
لا تراجع حتى إسقاط النظام
يأتي هذا في وقت أعرب فيه المراقب العام ل»الإخوان المسلمين» في سوريا محمد رياض الشقفة عن قناعته بأن الشارع السوري لن يتراجع أبدًا عن مطالبه وسيستمر في ثورته حتى النهاية.
وفي حديث لصحيفة «الجمهورية» اللبنانية، أول أمس، طالب الشقفة برفع الملف إلى مجلس الأمن لحماية المدنيين والمجتمع الدولي بعزل النظام وسحب السفراء من الأراضي السورية والاستمرار في العقوبات الاقتصادية التي تم فرضها على النظام والاستمرار في التضييق على شخوص النظام وقياداته. ورفض مراقب الإخوان الحوار مع النظام أو القبول بمشاركة الرئيس السوري بشار الأسد الحكم، وأشار إلى ضرورة الاستجابة للمطلب الشعبي بإطاحة الأسد. وشدد الشقفة على رفض الإخوان المسلمين كل العروض الإيرانية جملة وتفصيلاً، وأبدى عدم ثقتهم ب»حزب الله» نتيجة مواقفه السيئة وتأييده ودعمه للنظام السوري بما يتناقض مع ما يدعيه من مقاومة وكره للظلم.
نظام الأسد.. بداية الانهيار
وجاءت تصريحات الشقفة الرافضة للحوار مع النظام السوري وتأكيده على قرار تنحي بشار الأسد لتعزز من فرضية قرب زوال حكم آل الأسد الديكتاتوري الذي جثم على صدور السوريين لأزيد من أربعة عقود بعد ورود أنباء عن اشتداد الخناق على قوات النظام الأمنية التي تشكل الأيادي الضاربة، فقد أكد قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد أن نظام الأسد بدأ يفقد أعصابه وفي طريقه للانهيار بعد أن زادت المعارضة ضغطها عليه في الفترة الأخيرة.
وقال العقيد رياض الأسعد: إن الروح المعنوية «لكتائب بشار الأسد» بدأت تنهار وهو ما دفعه إلى القيام بالقصف العشوائي ضد المدن وسقوط المزيد من القتلى. وتابع الأسعد أن الجيش الحر يخوض المواجهة مع النظام على جميع الجبهات في سوريا، وسيفاجئه بالكثير في الفترة المقبلة، وأنه مصمم على إسقاط هذا النظام. وذكر أن نظام بشار الأسد بدأ يدفع بقوات الحرس الجمهوري بسبب كثرة الانشقاقات بين صفوف جيشه، مشيرًا إلى أن الأغلبية العظمى من المنشقين تنضم للجيش الحر؛ إذ يجدون لهم مكانًا عبر تنظيم محدد لهذا الأمر.
وأكد الأسعد أن عقيدة الجيش الحر هي الدفاع عن الوطن والمواطنين من جميع الطوائف، معتبرًا أنه النواة الحقيقية لتشكيل جيش حقيقي لدولة الحرية والديمقراطية لسوريا المستقبل. ورفض أي دور سياسي لأفراد الجيش بالمستقبل، مشددًا على أن الجيش الحر لحماية الوطن وسيترك السياسة للسياسيين, وفقًا ل»الجزيرة نت».
وكان الأسعد قد أكد أن نظام بشار الأسد سيُجبَر على التنحي «بالسلاح». وقال: «لا نستطيع الإطاحة بالأسد عن طريق المظاهرات السلمية، لذلك سوف نجبره على التنحي بواسطة السلاح». ووصف الأسعد الموجود في تركيا بعثة المراقبين ب»المهزلة»، فهم «يقومون بتغطية النظام ومنع أي تدخل دولي لمساعدة الشعب»، حاثًّا المجتمع الدولي على تزويد المعارضة بالمال والسلاح.
دعوات لتحرك أممي سريع
ومع تزايد الأزمة السورية تعقيدًا بعد رفض نظام الأسد القبول بالمبادرة العربية ووقف الجامعة العربية لعمل بعثة المراقبين وتصاعد عمليات القتل والدمار في الأيام الأخيرة بشكل غير مسبوق، برز بشكل واضح اتجاه في الغرب عكسته مضامين التقارير والتحاليل التي تنشرها كبرى الصحف الغربية تدعو إلى تدخل الأمم المتحدة مباشرة في حلحلة الأزمة السورية لوقف المجازر التي ترتكبها قوات النظام السوري في حق المدنيين المطالبين بالحرية والديمقراطية والكرامة.
وطالبت صحيفة «تايمز» الأمم المتحدة بالتدخل في سوريا باعتبارها أزمة دولة. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، أول أمس: إن القمع الدموي الذي يقوم به الرئيس بشار الأسد بلغ مرحلة لا يمكن تخفيفه أو حتى إيجاد حل له عبر الدبلوماسية الإقليمية.
وتشير الصحيفة إلى أن المبادرة العربية التي تدعو الأسد لتسليم السلطة إلى نائبه والموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين يجب أن تحظى بدعم مجلس الأمن بالأمم المتحدة، مشيرة إلى أن «إسقاط مستبد يفتقر إلى الخبرة يتطلب وقتًا طويلاً», وفقا ل«الجزيرة نت».
وأيدت «تايمز» قرار الجامعة العربية بوقف عمل مراقبيها في سوريا رغم أنهم ما زالوا هناك، وقالت: إن الأسد لم يسحب قواته من الشوارع وفق الخطة العربية، واكتفى بالقيام بإعادة انتشار لارتكاب أعمال عنف في أماكن أخرى.
وتابعت أن الشعب السوري «الأسير» يحتاج إلى دعم مجلس الأمن، ويجب أن يحصل عليه.
وردًّا على اتهام النظام السوري لمبادرة السلام العربية التي ستنقلها الجامعة إلى مجلس الأمن بأنها انتهاك للسيادة السورية، قالت «تايمز»: إن ذلك مجرد وسيلة خطابية يائسة مشيرة إلى أن النظام الذي يقتل المدنيين بالآلاف يخسر فرضية السيادة.
وفي الختام، دعت الصحيفة بريطانيا وحلفاءها في مجلس الأمن للضغط على الصين وروسيا اللتين رفضتا فرض العقوبات على سوريا، للتسليم بضرورة تنحي الأسد.
من جهة أخرى، كشفت صحيفة «ديلي ميل»، أول أمس، أن بريطانيا تدفع الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق لإجبار الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي عن منصبه خلال أسبوعين، ووقف إراقة الدماء التي تمزِّق بلاده.
وقالت الصحيفة: إن مجلس الأمن الدولي قد يصوِّت على قرار يطلب من الرئيس الأسد تسليم صلاحياته إلى نائبه وإفساح الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأكد السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال أن هناك دعمًا قويًّا جدًّا لهذا التوجه.
وتعارض روسيا والصين اللتان استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن حول سوريا في أكتوبر الماضي أي محاولات حتى الآن للتدخل ضد نظام الأسد، لكن ارتفاع عدد القتلى في الأيام الأخيرة كثَّف الضغوط على الأمم المتحدة لفرض التغيير. وأضافت الصحيفة أن توصيات جامعة الدول العربية والتي تقل قليلاً عن الدعوة للتدخل العسكري في سوريا تشكِّل الأساس لمشروع القرار الذي قدمه المغرب إلى الأمم المتحدة، وستكون الخطوة المقبلة عقد اجتماع للخبراء من بعثات الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. وأشارت إلى أن مشروع القرار يمنح النظام السوري 15 يومًا للامتثال أو مواجهة إجراءات أكثر صرامة. وقالت الصحيفة: إن بريطانيا تأمل ومعها فرنسا وألمانيا بأن يساهم الإيجاز الذي سيقدمه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني يوم غد (أمس) الثلاثاء حول النتائج التي توصلت إليها الجامعة في المساعدة بإقناع الروس بعدم استخدام حق النقض بشأن القرار الجديد حول سوريا.
وكان مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أكد أنه لا يستطيع رؤية أي قرار حول سوريا يمر عبر مجلس الأمن الدولي، لكنه أشار إلى أن المفاوضات ستستمر بهذا الشأن إلى أبعد المراحل.
من ناحية أخرى، طالب القادة الأوروبيون، مساء أول أمس، الأمم المتحدة، بإنهاء حالة القمع فى سوريا، عشية اجتماع عقده مجلس الأمن.
وقال رئيس الاتحاد الأوروبى، هيرمان فان رومبوى، في مؤتمر صحفى: «نحن مستاؤون من الفظائع والقمع الذى يرتكبه النظام السورى، ونحض أعضاء مجلس الأمن الدولى على اتخاذ التدابير الضرورية لإنهاء القمع».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.