ندّد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بالتصريحات الصادرة عن السياسي الفرنسي، بيير هيلارد، خلال إلقاء كلمته في جامعة سيفيتاس الصيفية، مؤكدا أن ذلك "تحريض مباشر على الكراهية اتجاه الآخرين". ونبّه المجلس في بلاغ له، إلى أن "تحرير الكلمة بهذه الطريقة، وإطلاق العنان للتصريحات التي تهاجم اليهود والمسلمين والبوذيين، وتهاجم أيضا المهاجرين، تؤكد شيئا واحدا، أنه من خلال الترويج المستمر للأفكار والأفراد الذين يستغلون موضوعات مثل الهوية الوطنية أو الهجرة، سيتم إحياء الخطابات التي اعتقد الكثير أنها تنتمي الى الماضي بشكل نهائي". وتابع البلاغ، أنه "على عكس ما كان يقوله البعض، فإن اليمين المتطرف لم يتغير من حيث العمق والمضمون، بل كل ما هنالك أن الجهات المستهدفة في خطابه قد تختلف من فترة زمنية إلى أخرى، لكن الأساس الفكري سيبقى كما هو، والذي يتجلي في رفض الآخر وكراهيته، فقط لأنه مختلف". وأورد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنه "على الرغم من أن اليمين المتطرف الفرنسي يحاول إخفاء بعض أوجه الكراهية في خطابه، إلا أن الوجه الحقيقي لطبيعته دائما ما ينتهي بالخروج إلى العلن رغم محاولات التخفي وراء الأقنعة". ولفت المجلس ذاته، إلى أن "هذه التصريحات المثيرة للجدل هي تحذير إضافي لجميع القوى الحية في الأمة مفاده، أنه من أجل مواجهة الأيديولوجيات العنصرية، وبغض النظر عن المجموعة العرقية أو الدينية المستهدفة، ينبغي التحلي باليقظة والحذر حتى لا نسقط في أي شكل من أشكال السذاجة". وخلص المجلس، إلى التأكيد على أنه "سيبقى متشبت بمواقفه الثابتة التي تعارض التحريض على الكراهية والعنف والإهانات العلنية للمواطنين بسبب أصولهم"، مشددا على أن "مهاجمة أقلية معينة في المجتمع، أيا كانت هذه الأقلية، تعني مهاجمة فرنسا كلها".