استنفار بمحيط فندق كاليفورنيا وسط طنجة بعد تهديد شاب بإلقاء نفسه من شرفة غرفة    أمستردام.. إفطار جماعي لفائدة أفراد الجالية المغربية يعزز روح التقارب والتآخي في شهر رمضان    أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    شركتان أمريكيتان تقيّدان "صور الأوسط"    انفجارات تدوي وسط العاصمة القطرية    طومبولا جزائرية!    الجيش يتعادل مع بيراميدز المصري في ذهاب ربع نهائي أبطال إفريقيا    الجيش الملكي يهدر فوزاً ثميناً بالرباط    السعدي يبرز "النموذج المغربي الفريد" في التعايش بين الحضارات والثقافات    اكتشاف ديناصور عملاق في البرازيل    زاكورة تودع الطفل يونس العلاوي    مضيق هُرمز يوسع ارتجاجات العالم .. "عنق البحر" الذي يمسك برقبة الاقتصاد    استعدادًا للاستحقاقات القارية والدولية... برنامج حافل لمباريات وتجمعات المنتخبات المغربية للفئات السنية خلال توقف مارس 2026    إفطار رمضاني بإشبيلية يبرز دور الصناعة التقليدية المغربية في تعزيز الحوار والتعايش    ميناءا سيدي افني وأسفي يستقبلان كميات قياسية من الأسماك خصوصا السردين    إفطار رمضاني بإشبيلية يبرز دور الصناعة التقليدية المغربية في تعزيز الحوار والتعايش    لقجع ووهبي يجتمعان بموهبة ليل أيوب بوعدي لحسم مستقبله الدولي    محكمة الحسيمة تدين رجلاً وامرأة في قضية مخدرات وإعداد محل للدعارة    حكيمي يوجه رسالة مساندة لأكرد بعد خضوعه لعملية جراحية    عين الحبيب تنطق بما في الجيب !    مديرية الضرائب تذكر بإلزامية إيداع التصريح المتعلق بآجال الأداء قبل فاتح أبريل    رئيس هيئة الأركان الأمريكية: بيئة مضيق هرمز "معقدة تكتيكيا" يصعب تأمينها        بلغ إليها من أحب سلامي    قضايا في النصإصدار كتاب قضايا في النص الرحلي عن منشورات الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة للرحلي    أكثر من 600 طن من الأسماك تعيد الحيوية لمينائي سيدي إفني وأسفي    محاكمة مشجعي منتخب السينغال تحت مجهر الملاحظة الحقوقية...المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تصدر تقريرها وترصد احترام معايير المحاكمة العادلة    عيد الفطر.. الصندوق المغربي للتقاعد يعلن تقديم تاريخ أداء المعاشات وصرفها ابتداء من 18 مارس    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    عطلة استثنائية يوم الإثنين 23 مارس 2026 بمناسبة عيد الفطر المبارك    بورصة البيضاء تنهي التداول بتراجع    واشنطن تعلن مقتل كافة أفراد الطاقم ال6 لطائرة سقطت بالعراق    السيادة الوظيفية في عالم متعدد الأقطاب بعد الحرب على إيران: المغرب والجزائر نموذجا    الدوري الفرنسي: أكرد يبتعد عن الملاعب لعدة أسابيع بسبب الجراحة    المركز السينمائي المغربي يقرر حماية كتاب السيناريو بشرط جديد للدعم العمومي    تعزيز الحماية القانونية للفئات الخاصة.. دورية جديدة من رئاسة النيابة العامة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    افتتاح معرض "المصاحف الشريفة للمكتبة الوطنية"    استشرافا للاستحقاقات المقبلة .. «الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي باكادير ترسم خارطة طريق تنظيميا وسياسيا»    14 سنة سجنا نافذا لمتهمين في قضيتي ترويج الكوكايين بالحسيمة    تأجيل قمة لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية بسبب حرب الشرق الأوسط    "التوجه الديمقراطي" تتهم وزارة التربية الوطنية بالتسويف في تنزيل الاتفاقات وترفض تعميم "مدارس الريادة"    اتحاد تواركة يطيح بزمرات ويعين مختاري        حادثة سير تودي بحياة شخصين بإقليم شفشاون    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    الدراما الحسانية... الفن لا يتعارض مع القيم والخصوصية الثقافية    عمرو خالد يكشف سرّ سورة قرآنية وكيف تفتح أبواب الحياة المغلقة    شذرات وومضات    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    عندما يخفي الفشل بذور النجاح -19- فيلم «برازيل» لتيري غيليام : من من الرفض الأولي إلى التكريم    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جماهري يكتب عن شرح العروي لثلاثية عمر‭ ‬هلال: الخيانة‭ ‬والارتزاق‭ ‬والعمالة‭ ‬عند‭ ‬الجزائر‭ ‬؟
نشر في برلمان يوم 13 - 06 - 2024


الخط :
إستمع للمقال
خصص عبد الحميد جماهري، رئيس تحرير ومدير نشر يومية الاتحاد الاشتراكي، عموده "كسر الخاطر"، في عدد الجريدة ليوم غدٍ الجمعة 14 يونيو الجاري، للحديث عن البعد التاريخي، لكلمة عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، خلال أشغال لجنة ال24، مشيرا إلى أن هذه الكلمة تحمل في طياتها حقائق تاريخية، حول النزاع المفتعل في الصحراء، مبرزا تورط الجزائر التي لا تؤمن بالتاريخ، في هذا النزاع وتمويله، وخير دليل على ذلك تحملها تكاليف تنقل ثلاثة مرتزقة وتغطية كافة مصاريفهم لاستهداف مؤسسات المملكة في نيويورك.
واختار جماهري لعموده "كسر الخاطر"، المتعلق بهذا الموضوع، عنوان "ثلاثية "المرتزق الخائن والعميل" في هجوم الجزائر على المغرب.. هلال : اشهد يا عالم واشهدوا يا جزائريين على دولة العسكر"، وجاء فيه ما يلي:
أعادت‭ ‬كلمة‭ ‬عمر‭ ‬هلال،‭ ‬أمام‭ ‬اللجنة‭ ‬24‭ ‬الأممية،‭ ‬التاريخ‭ ‬إلى‭ ‬حلبة‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‮.‬‭ ‬وذكرت‭ ‬بالحقائق‭ ‬التي‭ ‬ارتبطت‭ ‬ببداية‭ ‬القضية‭ ‬الوطنية‭ ‬الأولى‭ ‬للمغرب،‭ ‬في‭ ‬تصفية‭ ‬الاستعمار‭ ‬وفي‭ ‬تقرير‭ ‬المصير،‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬النهاية،‭ ‬في‭ ‬اعتماد‭ ‬الجزائر‭ ‬لهذه‭ ‬القضية‭ ‬كجبهة‭ ‬لمحاربة‭ ‬المغرب‮.‬‭ ‬
والعديد‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬معروف،‭ ‬ولربما‭ ‬قد‭ ‬حان‭ ‬التذكير‭ ‬بالمعنى‭ ‬الذي‭ ‬يكتسيه‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬معنى‭ ‬التاريخ‮.‬
الجزائر‭ ‬والتاريخ‭ ‬عقدة‭ ‬مؤلمة‭ ‬وحادة،‭ ‬لا‭ ‬يخفيها‭ ‬كل‭ ‬التمجيد‭ ‬الذاتي‭ ‬الإعلامي‭ ‬والسياسي،‭ ‬الذي‭ ‬تتبناه‭ ‬الطغمة‭ ‬العسكرية‭ ‬الحاكمة‭ ‬اليوم‮:‬‭ ‬بالرجوع‭ ‬إلى‭ ‬أصل‭ ‬الأشياء،‭ ‬نجد‭ ‬بأن‭ ‬الجزائر‭ ‬بنت‭ ‬أطروحاتها،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية،‭ ‬على‭ ‬أساس‮:‬‭ ‬
‮=‬‭ ‬التاريخ‭ ‬ليس‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬للدول‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬سقوط‭ ‬الاستعمار‭ ‬‮(‬‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬الأربعينيات‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬الستينيات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‮)‬،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬مؤرخا‭ ‬مثل‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬العروي،‭ ‬الذي‭ ‬عايش‭ ‬المرحلة‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬الفعل‭ ‬الديبلوماسي‭ ‬كما‭ ‬الفعل‭ ‬الوطني،‭ ‬يقول‭ ‬عن‭ ‬الثنائي‭ ‬بن‭ ‬بلة‭ ‬ومحمد‭ ‬الحربي‭ ‬مؤرخ‭ ‬المرحلة،‭ ‬إنهما‭ ‬‮«‬كانا‭ ‬يعتبران‭ ‬نفسيهما‭ ‬أبناء‭ ‬وأطفال‭ ‬ثورة‭ ‬لا‭ ‬تدين‭ ‬بأي‭ ‬شيء‭ ‬للماضي،‭ ‬عكس‭ ‬المغرب‭ ‬الذي‭ ‬يسبح‭ ‬حسبهما‭ ‬في‭ ‬‮»‬الماضوية‭ ‬العتيقة‮».‬
‭ ‬‮=‬‭ ‬الدولة‭ ‬الجزائرية‭ ‬بَنَتْ‭ ‬أسطورتها‭ ‬التأسيسية‭ ‬على‭ ‬كونها‭ ‬الناطقة‭ ‬المتزعمة‭ ‬للدول‭ ‬التي‭ ‬ولدت‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬الإمبراطوريات‭ ‬الكولونيالية‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬وفي‭ ‬آسيا،‭ ‬وعليه‭ ‬نجد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الانتماء‭ ‬المعلن‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬واحد‭ ‬التفسير‭ ‬لما‭ ‬وجدته‭ ‬الجزائر‭ ‬من‭ ‬آذان‭ ‬صاغية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الدول‭ ‬الشبيهة‭ ‬بها،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬القارتين‭ ‬معا،‭ ‬والتي‭ ‬شكلت‭ ‬دولها‭ ‬الأغلبية‭ ‬الساحقة‭ ‬في‭ ‬اللجنة‭ ‬24‭ ‬الأممية‮.‬
‮=‬‭ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬مرافعاتها‭ ‬منذ‭ ‬وضع‭ ‬القضية‭ ‬الوطنية‭ ‬المغربية‭ ‬أمام‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬وإلى‭ ‬الآن،‭ ‬تعتبر‭ ‬نفسها،‭ ‬وبوضوح‭ ‬‮«‬فكري‮ ‬وإيديولوجي،‮«‬‭ ‬وريثة‭ ‬القوة‭ ‬الاستعمارية،‭ ‬وهي‭ ‬المخولة‭ ‬لتحديد‭ ‬وتقرير‭ ‬مصائر‭ ‬الدول،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‮..‬
‭ ‬ومن‭ ‬عناصر‭ ‬الجدة‭ ‬في‭ ‬اللجنة‭ ‬التي‭ ‬تنعقد‭ ‬حاليا‭ ‬،‭ ‬هو‭ ‬الإنصات‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬يحظى‭ ‬به‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬العقدين‭ ‬الأخيرين،‭ ‬والتجاوب‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يدافع‭ ‬عنه‭ ‬وتغير‭ ‬الموقف‭ ‬الذي‭ ‬بدأت‭ ‬تتبناه‭ ‬دول‭ ‬جديدة،‭ ‬بفعل‭ ‬تغير‭ ‬النخب‭ ‬وتغير‭ ‬معطيات‭ ‬الواقع،‭ ‬وكذا‭ ‬انتصار‭ ‬الحقيقة‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬أرادت‭ ‬الجزائر‭ ‬التضليل‭ ‬فيه‭ ‬لربحه والتوجه‭ ‬نحو‭ ‬التأويل‭ ‬الاستفتائي‮ ‬لتقرير‭ ‬المصير،‮ ‬وكان أهم مظهر في‮ ‬هذا الانتصار هو إنهاء‭ ‬أسطورة‭ ‬الاستفتاء‭ ‬‮).‬
‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬هذه‭ ‬التغيرات‭ ‬كشفت‭ ‬انتصارا‭ ‬جديدا‭ ‬لأطروحة‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬اللجنة،‭ ‬بحيث‭ ‬أصبحت‭ ‬عناصر‭ ‬التحليل‭ ‬وقيادة‭ ‬التاريخ‭ ‬تأخذ‭ ‬حيزا‭ ‬في‭ ‬النقاش‭ ‬الدولي‭ ‬العام‭ ‬والخاص‮.‬‭ ‬واتضح‭ ‬أن‭ ‬التاريخ‭ ‬الذي‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تمسحه‭ ‬طغمة‭ ‬العسكر‭ ‬انقلب‭ ‬ضدها‭ ‬في‭ ‬مرافعات‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬هلال‮.‬
ولعل‭ ‬الكثيرين‭ ‬يدركون،‭ ‬اليوم،‭ ‬رهانات‭ ‬الجزائر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإرادة‭ ‬المعلنة‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬المغرب‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬مناورته‮:‬‭ ‬واتضح‮:‬‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إجبار‭ ‬المغاربة‭ ‬على‭ ‬نسيان‭ ‬تاريخهم‭... ‬
‭ ‬لأن‭ ‬التاريخ‭ ‬الحديث‭ ‬عنصر‭ ‬مرتب‭ ‬عضوي‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الوعي‭ ‬الوطني،‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬مستمرا‭ ‬عبر‭ ‬قضية‭ ‬تحرير‮.‬‭ ‬الصحراء‭ ‬واسترجاعها‮..‬‭ ‬
‭ ‬أن‭ ‬التاريخ‭ ‬الذي‭ ‬أرادت‭ ‬الجزائر‭ ‬أن‭ ‬تلغيه‭ ‬أدركها‭ ‬وصار‭ ‬يطاردها‭ ‬بعد‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬القضية،‭ ‬وكل‭ ‬الترسانة‭ ‬الإيديولوجية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬تريد‭ ‬‮(‬‭ ‬تصفية‭ ‬الاستعمار،‭ ‬الشعوب،‭ ‬حق‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬‮...)‬،‭ ‬وحدث‭ ‬أن‭ ‬صارت‭ ‬معضلة‭ ‬لديها‭ ‬هي‭ ‬بالذات‮..‬
‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬والشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تجزيئهما،‭ ‬باعتبارهما‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬للدول‭ ‬التي‭ ‬ولدت‭ ‬بعد‭ ‬الاستعمار،‭ ‬وهي‭ ‬منها،‭ ‬وأنها‭ ‬مطالبة‭ ‬بمواجهة‭ ‬نفس‭ ‬المعضلات‭ ‬التي‭ ‬‮«‬تصدرها‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‮!‬
‭ ‬وفي‭ ‬سياق‭ ‬القانون‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬محكمة‭ ‬لاهاي‭ ‬اعترفت‭ ‬بحق‭ ‬المغرب‭ ‬السيادي‭ ‬المبنى‭ ‬على‭ ‬البيعة،‭ ‬والمغرب‭ ‬بنى‭ ‬عليه‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬المسيرة‭ ‬الخضراء‮.‬‭ ‬
وتم‭ ‬تحريف‭ ‬الحكم‭ ‬الاستشاري‭ ‬للمحكمة‭ ‬ومال‭ ‬،‭ ‬بفعل‭ ‬حركة‭ ‬الجزائر‭ ‬ومن‭ ‬يسير‭ ‬في‭ ‬ركابها،‭ ‬إلى‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬البعيد‭ ‬عن‭ ‬منطق‭ ‬البيعة‭ ‬المعترف‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬المحكمة،‭ ‬كما‭ ‬شرح‭ ‬ذلك‭ ‬الأستاذ‭ ‬العروي‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬الأخير‭ ‬بدقة‭ ‬وأستاذية‭ ‬عالية‭ ‬وحس‭ ‬دبلوماسي‭ ‬دقيق‮.‬
‭ ‬ولعل‭ ‬من‭ ‬المفيد‭ ‬للمغرب‭ ‬ولنا‭ ‬جميعا‭ ‬أن‭ ‬نعود‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬النقاش،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬فهمه‭ ‬في‭ ‬آليته‭ ‬ودرجة‭ ‬تحريف‭ ‬المفهوم‭ ‬الذي‭ ‬شرعته‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية،‭ ‬لسببين‭ ‬على‭ ‬الأقل‮:‬‭ ‬
‮=‬‭ ‬هذه‭ ‬المحكمة‭ ‬لم‭ ‬تقل‭ ‬لنا‭ ‬الإطار‭ ‬الذي‭ ‬فهمت‭ ‬به‭ ‬مفهوم‭ ‬البيعة‭.‬
‮=‬‭ ‬الفرق‭ ‬الكامن‭ ‬وراء‭ ‬الاستفتاء‭ ‬بين‭ ‬سؤالين‮:‬‭ ‬بين‭ ‬سؤال‭ ‬‮:‬هل‭ ‬تقبلون‭ ‬تأكيد‭ ‬بيعتكم‭ ‬للعرش‭ ‬العلوي‭ ‬أم‭ ‬لا‭ ‬؟‭ ‬والسؤال‭ ‬الآخر‮:‬‭ ‬هل‭ ‬تريدون‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬أم‭ ‬إلى‭ ‬الانفصال؟
‭ ‬وهما‭ ‬السؤالان‭ ‬اللذان‭ ‬يبرران‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬العروي‭ ‬استحالة‭ ‬تنظيم‭ ‬الاستفتاء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الاختلاف‭ ‬حول‭ ‬الناخبين‭ ‬ولائحة‭ ‬المينورسو‮..‬
‭ ‬العنصر‭ ‬الآخر،‭ ‬والذي‭ ‬يغيب‭ ‬عن‭ ‬الأذهان‭ ‬في‭ ‬أحيان‭ ‬كثيرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعنيه‭ ‬الهجوم‭ ‬المحموم‭ ‬واللاأخلاقي‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الملكي‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الصحراء‮.‬
لقد‭ ‬تأكد‭ ‬لدى‭ ‬النخبة‭ ‬الجارة‭ ‬أن‭ ‬العرش‭ ‬هو‭ ‬ضمانة‭ ‬وجود‭ ‬البيعة‭ ‬أي‭ ‬السند‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬بمقتضي‭ ‬الرأي‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬1975‮.‬‭ ‬وهذا‭ ‬الارتباط‭ ‬بين‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬والعرش،‭ ‬يجعل‭ ‬الحكام‭ ‬الشرقيين‭ ‬يعملون‭ ‬على‭ ‬‮«‬قلب‭ ‬النظام‮»‬‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬فك‭ ‬البيعة‭ ‬بين‭ ‬الصحراء‭ ‬والمغرب،‭ ‬ولهذا‭ ‬شكل‭ ‬قلب‭ ‬النظام‭ ‬زاوية‭ ‬ثابتة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬الأطروحة‭ ‬الجزائرية،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تفسر‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإصدارات‭ ‬والتصريحات‭ ‬والأعداد‭ ‬المغرقة‭ ‬في‭ ‬التبشير‭ ‬بسقوط‭ ‬النظام‭ ‬حاليا‮.‬‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تفسر‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬الخيانة‭ ‬والارتزاق‭ ‬والعمالة،‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬استهداف‭ ‬الملكية‭ ‬في‭ ‬المغرب‮..‬‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬مهاجمة‭ ‬المخزن‮..‬
الوسوم
الأمم المتحدة الجزائر عبد الحميد جماهري عمر هلال مرتزقة نزاع الصحراء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.