قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية”، اليوم الجمعة في تصريح لموقع “برلمان.كوم” إن “الحسين الوردي أحسن وزير للصحة عرفه المغرب أحب من أحب وكره من كره”. تصريح وزير السكنى وإعداد التراب وسياسة المدينة السابق، جاء عقب انتقادات وجهها رئيس الحكومة والأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” سعد الدين العثماني السبت الماضي أمام شبيبة حزبه، حيث وصف وزير الصحة السابق الحسين الوردي المنتمي لحزب “الكتاب” ب”أسوإ وزير للصحة في تاريخ المغرب”، وانتقد علاقة بنعبد الله برئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران، وقال كذلك إن تمثيلية “التقدم والاشتراكية” داخل الحكومة الماضية أكبر من حجمه السياسي الحقيقي. وأكد نبيل بنعبد الله ل”برلمان.كوم” أن كلام سعد الدين العثماني لا يليق بمسؤول فبالأحرى حليف حكومي، مذكرا مخاطبه أن حزب “المصباح” لم يجد إلى جانبه سوى حزب “التقدم والاشتراكية” حينما كان يسعى إلى تشكيل حكومته الأولى. “لا أرغب في التضخيم من حجم هذا الكلام، لكن من المؤسف أن يتم النظر إلى العلاقة التي جمعت بين الحزبين، والتي بنيت على الثقة والوفاء بهذه العبارات”، يقول زعيم حزب “الكتاب”، موضحا أن “حزب العدالة والتنمية -وليس بن كيران لوحده- عندما كان في حاجة إلى دعم وإلى حليف حقيقي لم يجد بجانبه إلا حزب التقدم والاشتراكية”، وأن ما حصل عليه حزبه من مقاعد جاء نتيجة التضحية التي قام بها، و”التي مازلنا نؤدي ثمنها، ولذلك، المطلوب هو احترام هذه الحقبة المشتركة التي قضيناها مع بعضنا والتي بقي حزبنا وفيا لها”. ورأى مراقبون أن الانتقادات اللاذعة التي وجهها سعد الدين العثماني لحليفه والتي نشرها موقع “آدار” الإخباري، تخفي في طياتها رغبته في عدم إشراك حزب “التقدم والاشتراكية” خلال التعديل الحكومي المرتقب وتندر بنهاية ما أسماه العثماني ب”الزواج الكاثوليكي الغامض” وبعلاقة طالما وُصفت ب”غير الطبيعية” بين إسلاميين وشيوعيين وتحالف سياسي عمر لأزيد من خمس سنوات وأسال الكثير من المداد. لكن نبيل بنعبد الله كشف لموقع “برلمان.كوم” أنه التقى أمس الخميس بسعد الدين العثماني على هامش اجتماع الأمانة العامة لحزب “العدالة والتنمية” وجرى الحديث حول التعديل الحكومي ولم يلمس لدى العثماني أي رغبة في إنهاء التحالف، مؤكدا في نفس الوقت أن حزبه مستعد لكل الاحتمالات. وأفاد مسؤول حزبي لموقع “برلمان.كوم” أن سعد الدين العثماني يعد من الزعماء الإسلاميين المتشددين الذين لا ينظرون بعين الرضى لتحالف حزبهم مع الشيوعيين، وأن تصريحاته السبت الماضي أمام شبيبة حزبه مدروسة وليست بالمرتجلة”.