أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن استراتيجية "الجيل الأخضر" تولي عناية خاصة لتشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي عبر آليات عملية، من بينها "تعبئة مليون هكتار من الأراضي الفلاحية الجماعية، وتقديم الإعانات المالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ونظام التجميع الفلاحي، إضافة إلى المواكبة والتأطير لحاملي المشاريع". وأوضح البواري، اليوم الاثنين بالبرلمان، أن الوزارة عملت، في إطار تشجيع الاستثمارات، على "تبسيط مساطر المصادقة وتسريع منح الإعانات ودمج سلاسل ونماذج إنتاجية جديدة"، مع إدراج معدات تربية الماشية ضمن المعدات المستفيدة من الدعم "بنسب تفضيلية". كما تم اعتماد "مساطر جديدة ومبسطة لمعالجة ملفات طلبات الإعانة بهدف تقليص مدة المعالجة"، إلى جانب "الرفع من الموارد المالية المخصصة للدعم لتسريع وتيرة صرف الإعانات وتفادي التأخير".
وفي محور دعم الفلاحين، أبرز الوزير أن منظومة الدعم المعتمدة في إطار "الجيل الأخضر" تقوم على "إعانات مالية هادفة تغطي مختلف مراحل الإنتاج وتستفيد منها جميع فئات الفلاحين". وأشار إلى أن الوزارة، منذ سنة 2020، قامت بتنزيل برامج للتخفيف من حدة الظروف المناخية الصعبة، من خلال "خفض تكلفة الإنتاج عبر دعم المدخلات الفلاحية، ودعم الأعلاف، ومياه توريد الماشية، وتوفير الحماية الصحية للقطيع بالمجان". وأكد الوزير أن برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني مكن من استفادة واسعة للكسابة الصغار، موضحاً أن "90 في المئة من المستفيدين من هذه العملية هم من صغار الكسابين". كما كشف أن "الضيعات الصغيرة التي تقل مساحتها عن 10 هكتارات استفادت، خلال سنة 2025، من حوالي 70 في المئة من مبلغ التحفيزات الممنوحة في إطار صندوق التنمية الفلاحية، والتي ناهزت 2.2 مليار درهم". وفيما يتعلق بسلسلة الحليب، أكد الوزير أنها "تشكل ركيزة مهمة للاقتصاد الفلاحي"، حيث توفر "50 مليون يوم عمل سنوياً"، وتحقق "رقم معاملات يناهز14 مليار درهم"، بقيمة مضافة تبلغ "6 مليار درهم"، وتغطي "90 في المئة من الحاجيات الوطنية". وأوضح أن ثمن الحليب "يُحدد في إطار تعاقدي بين المنتجين والتعاونيات والشركات بثمن مرجعي يتراوح بين 4 و5 دراهم للتر حسب الموسم وجودة الحليب". في تعقيباتهم، عبر عدد من النواب عن استيائهم من بطء صرف الإعانات، مؤكدين أن فلاحين صغاراً ومربي ماشية ما زالوا ينتظرون الدعم رغم تفاقم أوضاعهم بسبب الجفاف والتساقطات الثلجية الأخيرة. كما دعا متدخلون إلى إعادة جدولة ديون الفلاحين لدى القرض الفلاحي، وتسريع إخراج مشاريع مهيكلة، من بينها محطات تحلية المياه ومنشآت تجميع مياه الأمطار. وأثار نواب آخرون مسألة العدالة المجالية في توزيع الدعم، مطالبين بتوجيه تدخلات استعجالية نحو المناطق التي تضررت من الفيضانات والظروف المناخية القاسية، ومشددين على ضرورة أن ينعكس الدعم العمومي بشكل ملموس على استقرار الفلاحين الصغار والمتوسطين وعلى الأمن الغذائي الوطني.